وأما التسمية: فهي وضع الاسم للمُسمَّى(1)، والله هو المسمي لنفسه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أسألك بكل اسم هو لك سمَّيْت به نفسك)(2).
وذهبت إلى أن أسماء الله غير الله، وما كان غيره فهو مخلوق(3)، لذا انكروا صفات الله عز وجل(4) ..
وللأشاعرة أقوال ثلاثة في المسألة:
الأول: أن الاسم هو المسمى نفسه(5).
والثاني: أن الأسماء ثلاثة أقسام: ما دل على الذات كالموجود، فالاسم هنا هو المسمى نفسه، والقسم الثاني: ما اشتق من صفات المعاني كالسميع والعليم، فالاسم هنا لا هو المسمى ولا هو غير المسمى، والقسم الثالث: ما اشتق من الأفعال كالخالق والرازق، فالاسم هنا غير المسمى(6)، وأصحاب هذين القولين--------------------------------------------
(1) انظر: القاموس المحيط (ص 1672)، والمعجم الوسيط (1/ 452) مادة [سمو].
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 391)، (5/ 267)، (6/ 153)، والحاكم في مستدركه (1/ 690)، برقم (1877)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 137): "رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني، وقد وثقه ابن حبان"اه وقد حسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار للنووي. انظر: ملخصه المطبوع مع الأذكار (166).
(3) انظر: الرد على بشر المريسي للدارمي (10).
(4) تنازع الناس في هذه المسألة بعد زمن الإمام أحمد رحمه الله وقد كان الأئمة قبل ذلك يصرحون بالإنكار على الجهمية القائلين بأن أسماء الله مخلوقة ويقولون: الاسم غير المسمى، وأسماء الله غيره وما كان غيره فهو مخلوق!.
انظر: الرد على بشر المريسي للدارمي (ص 10)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 185 - 186). وانظر: ما نقل عن الإمام الشافعي في أدب الشافعي ومناقبه (ص 93)، والحلية (9/ 113)، والسنن الكبرى (10/ 28)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة (2/ 211).
(5) وهو المحكي عن أبي الحسن الأشعري: انظر شرح أسماء الله الحسنى للرازي (ص 21).
(6) انظر: أصول الدين للبغدادي (ص 118)، والمواقف للإيجي (ص 343).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)