• الحكم الثاني: وجوب العدل في القسم والتسوية بالكون عندهن والمبيت(1).
مأخذ الحكم: لأن الله نهى عن الميل لإحداهما، وهذا يقتضي التسوية بينهن؛ لأن النهي عن الشيء أمرٌ بضده، والنهي عن الميل أمرٌ بالعدل، ولا يتصور العدل إلا مع متعدد كما سبق، فيكون أمراً بذلك.
قال ابن الفرس: «والأمر بالعدل بين النساء في جميع الأشياء المقدور عليها، فعلى الإنسان أن يعدل بينهن بالكون عندهن»(2).

‌‌باب الخلع
قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: تحريم أخذ مال الزوجة على سبيل الإكراه والمضارة(3).
مأخذ الحكم: لقوله: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ}، وهي من الألفاظ التي يخبر الشارع فيها عن أحكام التحريم.
• الحكم الثاني: جواز أخذ مال الزوجة إذا كان النشوز من جهتها(4).
مأخذ الحكم: لقوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}، ونفي الجناح عن الفعل من الأساليب الدالة على الجواز.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (2/ 593)، وأحكام القرآن لابن الفرس (2/ 284).
(2) ينظر: أحكام القرآن (2/ 284).
(3) ينظر: الإكليل (1/ 421)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 44).
(4) ينظر: الإكليل (1/ 421)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 46).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)