مأخذ الحكم: عموم الآية؛ لأنه مؤمن، وهي نكرة في سياق الشرط، تعمُّ الأحرار والعبيد.
قال السيوطي: «واستدل بعمومها أيضاً من قال: إن في قتل العبد الدية والكفارة»(1).
• الحكم الخامس عشر: من عجز عن الإعتاق أو الصوم، فإن الكفارة تبقى في ذمته ولا ينتقل إلى الإطعام.
قال ابن الفرس: «خلافاً للشافعي في أحد قوليه: أنه يطعم، ودليلنا قوله تعالى: {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ}؛ وذلك يفيد أنه جميع ما يجب في ذلك»(2)، أي: لا واجب غير ذلك.
وبيَّن الموزعي أن الله أوجب الكفارة: «ولم يذكر الإطعام في حق العاجز، فدلَّ على أنَّه لا يجب»، ثم قال: «وللشافعي قول ضعيف، أنَّه يجب إطعام ستين مسكيناً؛ قياساً على الظهار»(3).
مأخذ الحكم: هو سكوت الشارع عن الإطعام في مقام البيان، فدلّ على أنه لا يجب.
• الحكم السادس عشر: ينتقل إلى الصيام من لم يجد الدية تحرير رقبة.
مأخذ الحكم: عود الضمير في قوله: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} الآية إلى العتق.
قال ابن الفرس: «وقيل: فمن لم يجد العتق والدية فصيام شهرين يجزئه، وهو--------------------------------------------
(1) الإكليل (2/ 579).
(2) أحكام القرآن (2/ 245).
(3) تيسير البيان (2/ 451 - 452).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)