عن البَراءِ بن عَازبٍ، قال: خَطبَنا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في يَوْمِ نَحْرٍ، فقال: "لا يَذْبَحنَّ أحَدُكُمْ حتَّى يُصَلِّي"، قال: فقام خَالِي، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذا يَوْمٌ اللَّحْمُ فيهِ مَكْرُوهٌ، وَإنِّي عَجَّلْتُ نَسِيكتي لأُطْعِمَ أهْلي وَأهْلَ دَارِي، أوْ جِيرَاني. قال: "فَأعِدْ ذَبْحَكَ بآخَرَ". فقال: يا رَسولَ اللهِ، عِنْدِي عَناقُ لَبنٍ، وَهي خَيْرٌ من شَاتَيْ لَحْم، أفَأذْبَحُها؟ قال: "نعَمْ، وَهِي(1) خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ، وَلا تُجْزِئُ جَذَعةٌ بَعْدكَ"(2).
وفي البابِ عن جَابرٍ، وَجُنْدبٍ، وَأنسٍ، وَعُويْمرِ بن أشْقَرَ،--------------------------------------------
(1) قوله: "وهي" أثبتناه من النسخة التي شرح عليها العراقي، ووقع في سائر النسخ: "وهو".
(2) حديث صحيح، وأخرجه مطولًا ومختصرًا بألفاظ متقاربة أحمد (18481)، والبخاري (951) و (955)، ومسلم (1961)، وأبو داود (2800) و (2801)، والنسائي 3/ 184 - 185 و 190 - 191 و 7/ 222 - 223 و 223، وابن حبان (5906) و (5907) و (5908) و (5910) و (5911).
وقوله: "نسيكتي" أي: ذبيحتي.
وقوله: "عَنَاق لَبَن": العناق: هي الأنثى من المَعْز إذا قَوِيَتْ ما لم تستكمل سنة، والجمع: أعْنُقُ وعُنُوق، وأما قوله: عَنَاق لَبَنٍ، فمعناه: صغيرةٌ قريبة مما ترضع.
وقوله: "هذا يومٌ اللَّحْمُ فيه مكروهٌ" أي: طَلَبُ اللَّحْم فيه من الآخرين مكروه شاقٌّ، وقيل: الصواب في روايته: مَقْروم - بالميم والقاف - كما وقع في إحدى طرق رواية "صحيح مسلم" وهو بمعنى: مُشْتَهى، وقيل في معناه غير ذلك. انظر "شرح النووي"، و"شرح المباركفوري" 5/ 80 - 81، و"عارضة الأحوذي" 6/ 206

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 332)