محمَّدٍ، ورِشْدينُ أرجَحُ من محمَّدٍ وأقْدَمُ، وقَد أدْرَكَ رِشْدينُ ابنَ عبَّاسٍ ورآهُ.
53 - ومن سورة النجم
3560 - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن مالكِ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عن مُرَّةَ
عن عبد اللهِ بن مسعودٍ، قالَ: لَمَّا بَلَغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سِدْرَةَ المُنْتَهَى، قال: انْتَهَى إليها ما يَعْرُجُ من الأرضِ وما يَنْزِلُ من فَوْقٍ. قال: فأعطاهُ الله عِنْدَها ثلاثًا لم يُعْطِهِنَّ نَبِيًّا كان قَبْلَه: فُرِضَتْ علَيْهِ الصَّلاةُ خَمْسًا، وأُعطيَ خَواتيمَ سورةِ البَقَرةِ، وغُفِرَ لأمَّتِهِ المُقْحِمَاتِ ما لم يُشْرِكوا بالله شيئًا. قال ابنُ مسعودٍ: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [النجم: 16] قال: السِّدْرَةُ في السَّماءِ السادِسة، قال سفيانُ: فَرَاشٌ من ذَهَبٍ، وأشارَ سفيانُ بيده فأرْعَدَها. وقال غيرُ مالكِ بن مغْوَلٍ: إليها يَنْتَهي عِلْمُ الخَلْقِ لا عِلْمَ لهم بما فوقَ ذلِكَ(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (173)، والنسائي 1/ 223 - 234. وهو في "المسند" (3665).
قوله: "المقحمات" بضم الميم وسكون القاف وكسر الحاء، ومعناه: الذنوب العظائم الكبائر التي تهلك أصحابَها وتوردهم النارَ، وتُقحمهم إياها، والتقحم: الوقوع في المهالك. قال النووي في "شرح مسلم" 3/ 3: ومعنى الكلام: من مات من هذه الأمة غيرَ مشرك بالله غفر له المقحمات، والمراد - والله أعلم - بغفرانها أنه لا يُخلد في النار بخلاف المشركين، وليس المراد أنه لا يعذب أصلًا، فقد =
53 - ومن سورة النجم
3560 - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن مالكِ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عن مُرَّةَ
عن عبد اللهِ بن مسعودٍ، قالَ: لَمَّا بَلَغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سِدْرَةَ المُنْتَهَى، قال: انْتَهَى إليها ما يَعْرُجُ من الأرضِ وما يَنْزِلُ من فَوْقٍ. قال: فأعطاهُ الله عِنْدَها ثلاثًا لم يُعْطِهِنَّ نَبِيًّا كان قَبْلَه: فُرِضَتْ علَيْهِ الصَّلاةُ خَمْسًا، وأُعطيَ خَواتيمَ سورةِ البَقَرةِ، وغُفِرَ لأمَّتِهِ المُقْحِمَاتِ ما لم يُشْرِكوا بالله شيئًا. قال ابنُ مسعودٍ: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [النجم: 16] قال: السِّدْرَةُ في السَّماءِ السادِسة، قال سفيانُ: فَرَاشٌ من ذَهَبٍ، وأشارَ سفيانُ بيده فأرْعَدَها. وقال غيرُ مالكِ بن مغْوَلٍ: إليها يَنْتَهي عِلْمُ الخَلْقِ لا عِلْمَ لهم بما فوقَ ذلِكَ(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (173)، والنسائي 1/ 223 - 234. وهو في "المسند" (3665).
قوله: "المقحمات" بضم الميم وسكون القاف وكسر الحاء، ومعناه: الذنوب العظائم الكبائر التي تهلك أصحابَها وتوردهم النارَ، وتُقحمهم إياها، والتقحم: الوقوع في المهالك. قال النووي في "شرح مسلم" 3/ 3: ومعنى الكلام: من مات من هذه الأمة غيرَ مشرك بالله غفر له المقحمات، والمراد - والله أعلم - بغفرانها أنه لا يُخلد في النار بخلاف المشركين، وليس المراد أنه لا يعذب أصلًا، فقد =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 476)