ضافَ عائشةَ ضَيْفٌ، فأَمَرَتْ له بِمِلْحَفةٍ صَفْراءَ، فنامَ فيها، فاحتَلَمَ، فاسْتَحْيى أَنْ يُرسِلَ بها وبها(1) أَثَرُ الاحتِلامِ، فغَمَسَها في الماءِ، ثمَّ أَرسَلَ بها، فقالت عائشةُ: لِمَ أَفسَدَ علينا ثَوْبَنا؟ إنَّما كانَ يَكْفيهِ أن يَفْرُكَه بأَصابِعِه، ورُبّما فَرَكْتُه مِن ثَوْب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بِأصابِعي(2).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم والتَّابعين ومَن بعدهم من الفقهاءِ، مِثْلِ: سفيانَ وأحمدَ وإسحاق، قالوا في المنيِّ يصيبُ الثوبَ: يُجْزِئُه الفَرْكُ وإِن لم يغسِلْه.
وهكذا رُويَ عن منصور، عن إبراهيمَ، عن هَمَّامِ بن الحارث، عن عائشة، مثل رِوايَةِ الأَعمَشِ(3).
ورَوَى أَبو مَعشَرٍ هذا الحديثَ عن إِبراهيمَ، عن الأَسوَدِ، عن--------------------------------------------
(1) في (أ) و (ظ) و (س) وشرح المباركفوري: "أن يرسل إليها وبها"، والمثبت من (ب) و (د) ونسخة بهامش (أ) وشرح ابن سيد الناس.
(2) صحيح، وأخرجه مسلم (288)، وأبو داود (371)، وابن ماجه (537) و (538)، والنسائي 1/ 156. وهو في "المسند" (24158)، و"صحيح ابن حبان" (1379).
(3) أخرجها مسلم (288) (107) والنسائي 1/ 156، وأبو عوانة 1/ 205، والبغوي في "شرح السنة" (298) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن منصور به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)