وقالَ بعضُ أهلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا أوْتَرَ من أولِ اللَّيلِ ثم نامَ، ثم قامَ من آخرِ اللَّيْلِ فإنه يُصلِّي ما بَدا لَهُ، ولا ينْقُضُ وِترَه، ويَدَعُ وِتْرَه على ما كانَ، وهو قولُ سفيان الثوريَّ، ومالك بن أنسٍ، وابن المُباركِ(1)، وأحمد.
وهذا أصحُّ، لأنه قد رُوِيَ من غَيرِ وَجْهٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد صَلَّى بعد الوِترِ.

475 - حَدَّثَنا محمد بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا حمَّاد بن مَسْعَدَة، عن مَيمون بن موسى المَرَئيِّ، عن الحَسَنِ، عن أُمِّهِ
عن أُمِّ سلمَة: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي بعد الوتر ركعتين(2).
وقد رُوِيَ نحوُ هذا عن أبي أُمامةَ وعائشةَ وغيرِ واحدٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

‌‌14 - باب مَا جاءَ في الوِتْرِ على الرَّاحِلةِ
476 - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا مالكُ بن أنس، عن أبي بكرِ بن عمرَ بن عبدِ الرّحمنِ(3)--------------------------------------------
(1) زاد في نسخة بهامش (أ): وأهل الكوفة.
(2) صحيح لكن من حديث عائشة كما بيناه في "المسند" (26553).
وأخرجه من حديث أم سلمة ابن ماجه (1195)، والعقيلي 4/ 186، وابن عدي 6/ 2410.
وحديث عائشة انظر تخريجه في "المسند" (25986).
(3) في (أ) و (ب): عن أبي بكر بن عبد الرحمن، والمثبت من (د) و (س) =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)