عن عَبد اللهِ، قال: كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصومُ مِن غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وَقَلَّما كان يُفْطِرُ يَوْمَ الجُمُعَةِ(1).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَأبي هُريْرَةَ.
حديثُ عَبد اللهِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
وقد اسْتَحبَّ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ صِيَامَ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَإنّما يُكْرَهُ أن يَصُومَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لا يَصُومُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدهُ.
وَرَوَى شُعبةُ عن عَاصمٍ هذا الحديثَ، ولم يَرْفَعهُ.

‌‌42 - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَحْدَهُ
753 - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالحٍ--------------------------------------------
(1) حديث حسن، وأخرجه النسائي 4/ 204، وابن حبان (3645)، وهو في "المسند" (3860).
وأخرج الشطر الأول منه أبو داود (2450)، وابن حبان (3641).
وأخرج شطره الثاني ابن ماجه (1725).
قوله: "غرة كل شهر"، أي: أوله.
قال ابن خزيمة بإثر الحديث (2129) من "صحيحه": هذا الخبر يحتمل أن يكون كخبر أبي عثمان عن أبي هريرة: أوصاني خليلي بثلاث: صوم ثلاثة أيام من أول الشهر، فأوصى بذلك أبا هريرة، ويصوم أيضًا أيام البيض، فيجمع صوم ثلاثة أيام من الشهر مع صوم أيام البيض، ويحتمل أن يكون معنى فعله وما أوصى به أبا هريرة من صوم الثلاثة أيام من أول الشهر مبادرة بهذا الفعل بدل صوم الثلاثة أيام البيض، إما لعلةٍ من مرض أو سفر، أو خوف نزول المنية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)