Arabic source text

📘 আল-ইলাম বি কাওয়াতিইল ইসলাম (ইবনে হাজার আল-হাইতামী - মৃত্যু 974 হিজরী)

📘 الإعلام بقواطع الإسلام (ابن حجر الهيتمي - ت 974 هـ)

📘 আল-ইলাম বি কাওয়াতিইল ইসলাম (ইবনে হাজার আল-হাইতামী - মৃত্যু 974 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بعيد، ويلحق بالأنبياء والملائكة النبي الواحد إذا أُجمع على نبوته وعلمت من الدين بالضرورة، وكذا في الملك الواحد كجبريل عليه الصلاة والسلام وكاغتياب النبي ذكر كل منقص له كما يعلم مما مرّ، ومما يأتي.
وما ذكره في تصغير اسمه مرّ تقييده بما إذا قصد به احتقاره، وفي عدم رضاه بسنته إن أراد به نبينا صلى الله عليه وسلم فظاهر؛ لأنه يجب الإيمان بشريعته إجمالاً وتفصيلاً أو غيره من بقية الأنبياء، وهو ما يصرح به كلامه، ففي إطلاق الكفر نظر؛ لأن الإيمان إنما يجب ببقية الأنبياء إجمالاً فقط، فالذي يتجه أنه لا يكفر إلا إن أراد بسنته طريقته، لأن عدم الرضا بطريقته يشمل عدم الرضا بنبوته، وأيضاً فالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم متفقون في أصل التوحيد والعقائد، وإنما الخلاف بين شرائعهم في الفروع فقط؛ لأن مدارها على المفاسد والمصالح، وهي تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، بخلاف مسائل أُصول الدين فإنها لا تختلف بذلك، فمن ثم لم يختلفوا فيها، وحينئذ فعدم الرضا بطريقة واحد منهم يستلزم عدم الرضا بجميع أصول الدين، لما علمت أن طريق كل واحد منهم مشتملة على جميع تلك الأصول.
وما ذكره في: لو كان فلاًن نبياً … والمسألتين بعده مرّ ذلك بما فيه من التقييد والتفصيل فراجعه.
قال: أو قال: لا أعرف النبي إنسياً أو جنياً، أو قال استخفافاً: النبي طويل الظفر خَلِقُ الثياب جائع البطن كثير النساء، أو قيل له: قص شاربك فإنه سنة، فقال بالإنكار: لا أفعل، أو كان النبي يحب القرع أو الخل،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

فقال: لم أرهما أو لا أرى بينهما شيئاً، أو قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فقال آخر: لا حول ما تغني أو ما تنفع، أو إيش تعمل بها، أو لا تغني من جوع ولا عطش، أو لا تؤمن من خوف أو لا تثرد في قصعة انتهى.
والمسألة الأولى تقدمت بما فيها، وكذا الثانية وتقييده لها بالاستخفاف حسن، ولا يشترط الجمع بين الألفاظ التي ذكرها فيها، بل واحد منها أو من غيرها مع الاستخفاف كفر.
وما ذكره في قص الشارب مرّ مثله في نحو: قلم أظفارك بما فيه.
وما ذكره في القرع أي: الدّباء والخل فيه نظر، ويتجه أنه لا كفر إن أراد الإخبار عن طبعه أو أطلق، بخلاف ما لو أراد بعدم محبته لهما أو لأحدهما عدمها، لكونه صلى الله عليه وسلم كان يحب ذلك؛ لأن إرادة ذلك فيها استهزاء به صلى الله عليه وسلم، واحتقار له.
وما ذكر في: لا حول … إلى آخره مرّ تقييده لكن هنا زيادة صور وإلحاقها بها الذي جرى عليه هذا الحنفي ظاهر.
قال: وكذا إذا قال عند التسبيح أو التهليل والتكبير أو الاستغفار أو استماع علم غَضِباً: سمعت هذه الكلمات كثيراً، أو قال: باسم الله عند أكل حرام أو شربه، أو سمع الغناء فقال: هذا ذكر الله تعالى، أو سمع الأذان فقال: هذا صوت الحمار أو الجرس، أنا لا أحبه أو سمع حديث: (بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ) فقال: كذب، أو أعاده على وجه الاستهزاء، أو قيل له: قل: لا إله إلا الله فقال: إيش من هذه الكلمات حتى أقول: لا إله إلا الله، أو قيل لفاعل ذنب: قل: أستغفر الله، فقال استخفافا: إيش فعلت حتى أقول: أستغفر الله انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

وقوله "غضباً" راجع إلى جميع ما بعد كذا، والكفر حينئذ واضح؛ لأن قوله: سمعت هذا كثيراً مع الغضب يدل بطريق التصريح أو قريب منه على الاستخفاف بالذكر، ولا شك أن الاستخفاف به من حيث هو ذكر كفر.
وشرط الكفر بالبسملة على الحرام أن يقصد الاستخفاف بها، كما علم مما مرّ وبقوله في الغناء: هذا ذكر إن قصد أنه مثله من كل وجه استخفافا بالذكر، فإن أطلق أو قصد أن بينهما مشابهة ما لم يتجه الكفر حينئذ، ومسألة سماع المؤذن مرّت بما فيها لكن في هذه زيادة: أنا لا أحبه، والظاهر أن في الزيادة لا تقتضي الحكم بالكفر مطلقاً، بل لا بدَّ أن يقصد أنه لا يحبه من حيث هو ذكر، فحينئذٍ الكفر محتمل.
وقوله عند سماع ذلك الحديث: كذب، إن أعاد الضمير فيه على النبي صلى الله عليه وسلم كفر مطلقاً، وكذا لو أعاده على وجه الاستهزاء، مع علمه بأنه حديث، بخلاف ما لو أعاد الضمير على المتكلم، أو أعاد إلى لفظ الحديث على وجه الاستبعاد لجهله المعذور به فإنه لا يكفر.
وقد وقع قريباً أن أميراً بنى بيتاً عظيماً فدخله بعض المجازفين من أهل مكة فقال: قال صلى الله عليه وسلم: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ) وأنا أقول: وتشد الرحال إلى هذا البيت أيضاً، وقد سئلت عن ذلك. والذي يتحرر فيه أنه بالنسبة لقواعد الحنفية والمالكية وتشديداتهم يكفر بذلك عندهم مطلقاً، وأما بالنسبة لقواعدنا وما عرف من كلام أئمتنا السابق واللاحق، فظاهر هذا اللفظ استدراك على حصره صلى الله عليه وسلم وإنه ساخر به وأنه شرع شرعاً آخر غير ما شرعه نبينا صلى الله عليه وسلم وأنه ألحق هذا البيت بتلك المساجد الثلاثة في الاختصاص على بقية المساجد بهذه المزية العظيمة التي هي التقرب إلى الله تعالى بشد الرحال إليها، وكل واحد من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

هذه المقاصد الأربعة التي دلّ عليها هذا اللفظ القبيح الشنيع كفر بلا مرية، فمتى قصد أحدها فلا نزاع في كفره، وإن أطلق فالذي يتجه الكفر أيضاً لما علمت أن اللفظ ظاهر في الكفر، وعند ظهور اللفظ فيه لا يحتاج إلى نية كما علم من فروع كثيرة مرّت وتأتي، وإن أُوِّل بأنه لم يرد إلا أن هذا البيت لكونه أعجوبة في بلده يكون ذلك سبباً لمجيء الناس إلى رؤيته، كما أن عظمة تلك المساجد اقتضت شد الرحال إليها قُبِلَ منه ذلك، ومع ذلك فيعزر التعزير البليغ بالضرب والحبس وغيرهما بحسب ما يراه الحاكم، بل لو رأى إفضاء التعزير إلى القتل كما سيأتي عند أبي يوسف لأراح الناس من شره ومجازفته، فإنه بلغ فيهما الغاية القصوى تاب الله علينا وعليه آمين.
وما ذكره من كفر من قيل له: قل: لا إله إلا الله، فقال ما مرّ، إنما يتضح إن نوى بذلك الاستهزاء أو الاستخفاف نظير ما قاله بعد فيمن قيل له: قل: أستغفر الله.
قال: أو سخر بالشريعة أو بحكم من أحكامها، أو قال بعد فراغ صلاة: عملت سخرة أي: من التسخير في الأعمال الشاقة ظلماً أو لي زمان ما عملت سخرة، أو قال: أكون قوّاداً إن صليت وطوّلت الأمر على نفسي، أو قال: من يقدر أن يتم هذا الأمر، أو قال: العاقل لا يشرع في أمر لا يقدر أن يتمه، أو قال: الناس يعملون الصلاة لأجلي، أو قال: غسلت رأسي من الصلاة، أو قال: أعطيتها للزراعة حتى يزرعوها، أو قال: أؤخر حتى يجيء رمضان أصلي جميعها،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

أو قال: كم صليت ما أصبت خيراً، أو قال: أبي وأمي كانا يعيشان فلما صليت ماتا، أو قال: الصلاة لا تصلح لي، إذا صليت هلك مالي، أو قال: إن صليت أو لم أصل سواء، أو قال: لا أصلي حتى أجد حلاوة الإيمان. أو قال: كم هذه الصلاة أصلي، وقلبي نفر منها. أو قال بالاستهزاء في رمضان هذه صلوات كثيرة وزيادة. أو قال: صلاة ليست بشيء لو بقيت تحمض أو تنتن أو لا يتغير عجينها، أو قال: هذه فعل الكسلان أو فعلك وليس فعل أحد غيرك. أو قال: ليت رمضان لم يكن فرضاً آخر. أو قال: هذا الصوم نفر قلبي منه وهو ضيف ثقيل انتهى.
وما ذكره من كفر من سخر بالشريعة أو حكم منها اتفاقا ظاهر بخلاف جميع ما ذكره في مسائل الصلاة والصوم، فإن إطلاق الحكم بكفر قائل واحدة من تلك الصور لا يظهر وجهه فضلاً عن كونه متفقاً عليه، بل كثير منها لا وجه للحكم بكفر قائله إلا بنوع تكلف وتعسف.
فالذي يتجه فيمن قال عن الصلاة أو غيرها من الطاقات: إنها سخرة أنه يكفر سواء أراد حقيقة السخرة السابقة أم أطلق، أما الأولى فواضح لأنه نسب الله تعالى إلى الجور والظلم، وأما الثانية فلأن ذلك هو وضع السخرة فلم يحتج إلى قصده، بخلاف ما لو قصد أنه لعدم خشوعه مثلاً لا ثواب له في صلاته فأشبهت السخرة حينئذ، فإنه لا يبعد قبول تأويله.
وفي مسألة القيادة وما بعدها لا يكفر إلا أن قصد بذلك الاستخفاف أو الاستهزاء بالصلاة أو الصيام، أو استحل تركهما أو أحدهما لغير عذر، أو أن الصلاة يتشاءم بها من حيث كونها صلاة، فحينئذٍ يكفر بخلاف ما لو أطلق أو قصد معنى آخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

ومرّ عن الرافعي مسائل من ذلك عنهم مع تعقبها فلا يغب عنك استحضارها.
قال: أو قيل: لِمَ لم تأمر بالمعروف ولا تنه عن المنكر؟ فقال: إيش عمل بي أو ما يجب، أو قال: هذا فُشار أو غوغاء وهذيان على وجه الإنكار، أو قال: إيش فضولي أنا، أو قيل له: كل حلالاً فقال: الحرام أحب إليَّ، أو قال: هات آكل الحلال أسجد له، أو قال: يجوز لي الحرام، أو قال: ليت الزنا أو اللواط أو الظلم حلال، أو دفع لفقير حراماً من مال مسلم أو ذمي وهو يعلمه ورجا ثوابه أو دعاء الفقير، أو قال: لم تثبت حرمة الخمر في القرآن أو إيش أعمل بالشريعة وعندي الدبوس، أو قال: وقد أخذ دراهم بقوته: حين أخذت الدراهم أين كانت الشريعة والقاضي؟ أو أنا أريد الذهب والفضة إيش أعمل بهذه الأحكام، أو صدق كلام أهل الأهواء، أو قال: عندي كلامهم كلام معنوي أو معناه صحيح، أو حَسَّنَ رسوم الكفار، أو قال: بارك الله في كذبك. أو قيل له: لا تكذب فقال: قلت من كلمة الإخلاص انتهى.
وما ذكره قبل مسألة التمني في إطلاق الكفر به نظر ظاهر. والذي يتجه في مسائل الأمر بالمعروف أنه لا كفر فيها، إلا إن قال شيئاً من ذلك على وجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

الاستهزاء لما مر أن من سخر بحكم من أحكام الشريعة كفر، لا شك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حكم شرعي، فمن قال فيه شيئاً من ذلك استهزاء أو سخرية كفر وإلا فلا، وإن قال ما يجب لأنه غير معلوم من الدين بالضرورة.
والذي يتجه أيضاً في: الحرام أحب إليّ أنه لا يكفر إلا إن أراد أنه يحب سائر أنواع الحرام دون سائر أنواع الحلال الصادق بالمباح والمندوب والواجب.
والوجه أنه لا يكفر أيضاً بـ: هات آكل الحلال أسجد له؛ لأن نفس السجود لإنسان آخر لا يكون كفراً مطلقاً، بل في بعض صوره كما صرّح به الأئمة، ومرَّ في ذلك مزيد بحث وتفصيل، فإذا كان هذا في السجود له بالفعل فما ظنك بالعزم عليه، على أن ذلك إنما يراد به الدلالة على استبعاد وجود شخص لا يأكل إلا الحلال الصرف، أو على تعظيمه فلا وجه لإطلاق الكفر به.
والوجه أيضاً أنه لا يكفر من قال: يجوز لي الحرام إلا إن نوى العموم أو الحرام المعلوم من الدين بالضرورة.
وأما مسألة التمني فتقدم الكلام فيها مستوفى.
ورجاء الثواب على الحرام إنما يتجه كونه كفراً إن أعتقد أنه يثاب على الحرام، من حيث كونه حراماً لأنه مكذب للنصوص حينئذٍ، بخلاف ما لو نوى أن الثواب من جهة أخرى غير جهة كونه حراماً فإن ذلك لا محذور فيه، إذ المحققون على أن الصلاة في الدار المغصوبة أو الثوب المغصوب أو الحرير أو نحو ذلك فيها الثواب وإن كانت حراماً لانفكاك الجهة.
وما ذكره في رجاء دعاء الفقير بعيد، بل لا وجه له فالصواب أنه لا يكفر به.
وكفر زاعم أنه لا نص في القرآن على تحريم الخمر ظاهر، لأنه مستلزم لتكذيب القرآن الناص في غير ما آية على تحريم الخمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

فإن قلت: غاية ما فيه أنه كذب، وهو لا يقتضي الكفر.
قلت: ممنوع لأنه كذب يستلزم إنكار النص المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة، ومن ثم يتجه أنه لو قال: الخمر حرام، وليس في القرآن نص على تحريمه لم يكفر؛ لأنه الآن محض كذب، وهو لا كفر به.
وما ذكره من الكفر في مسألة الشريعة والقاضي والأحكام المذكورات ظاهر إن قال ذلك استهزاء أو استخفافا، وكذا إن أطلق على احتمال فيه لأن اللفظ ظاهر في الاستخفاف أو الاستهزاء.
وما ذكره من الكفر في تصديق أهل الأهواء إنما يتجه إن أراد بهم ما يعم من نكفرهم ببدعتهم، أما من لا نكفرهم فتصديقهم غير كفر.
وما ذكره من الكفر في: بارك الله في كذبك لا يظهر له وجه إلا إن أراد أن الكذب من حيث هو كذب قربة بسائر اعتباراته تطلب البركة فيها من الله تعالى.
وما ذكره في المسألة الأخيرة ظاهر إن أراد أن ما قاله الموصوف بالكذب من أجزاء كلمة الإخلاص بخلاف ما إذا أطلق لأن اللفظ ليس ظاهراً في الأول، أو أراد الرد على من نسبه للكذب بأن ما يقوله حق، كما أن سورة الإخلاص حق، فإنه لا كفر بذلك، كما هو ظاهر لاحتمال اللفظ لذلك احتمالاً قريباً.
قال: أو قال: العلم الذي يتعلمونه أساطير وحكايات أو هذيان أو هباء أو تزوير، أو قال: إيش مجلس الوعظ أو العلم، والعلم لا يثرد، أو وَعَظَ على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

سبيل الاستهزاء، أو ضحك على وعظ العلم، أو قال لرجل صالح: كن ساكناً حتى لا نقع وراء الجنة، أو قال: إيش هذا القبيح الذي حففت شاربك، أو قال: بئس ما أخرجت السنة. أو قال: الكفر والإيمان واحد، أو لا أرضى بالإيمان، أو لا أدري أين مصير الكافر، أو أهل الأهواء، أو قال: سخيّ أهل الكفار أو أهل الأهواء يدخل الجنة، أو رأى سلطاناً فقال: إله عظيم، أو قال بالفارسية: خداي بزرك وهو يعلم تفسيره انتهى.
وما ذكره من الكفر بتلك الأوصاف التي للعلم ظاهر، لكن إن أراد العلم من حيث هو أو خصوص علم أُصول الدين أو علم التفسير أو الحديث أو الفقه.
وما ذكر في إيش مجلس الوعظ … إلى آخره إنما يتجه إن أراد الاستهزاء، وكذا إن أطلق على احتمال قوي فيه لظهور هذا اللفظ في الاستخفاف بمجلس الوعظ أو العلم، وقد مرّ في: قصعة ثريد خير من العلم كلام استحضره هنا.
وما ذكره في الوعظ استهزاء إنما يتجه إن أراد الاستهزاء بالوعظ، وكذا بالوعظ من حيث هو وعظ، أما لو أراد الاستهزاء بالواعظ وبكلماته لا من حيث كونه واعظاً فلا يتجه الكفر حينئذٍ، وكذا يقال في الضحك على الواعظ.
وما ذكره في: كن ساكناً إلى آخره إنما يتجه أيضاً إن أراد الاستهزاء بالجنة، أو بالعمل المقرب إليها، وإلا فلا وجه لإطلاق الكفر فيه فضلاً عن كونه متفقاً عليه كسابقه ولاحقه.
وما ذكره من الكفر في مسألة الشارب لا يظهر أيضاً إلا أن أراد عيب السنة أو نحوه نظير ما مرّ في قص أظفارك.
وما ذكره من إطلاق الكفر في بئس ما أخرجت السنة والمسائل بعده إلى قولي انتهى ظاهر؛ لأنه صريح في الاستهزاء بالدين.
نعم ما ذكره في أهل الأهواء إنما يصح إن أراد بهم الكفرة وما يعمهم نظير ما مرّ، لا المسلمين منهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

والظاهر أنه لا يقبل تأويله في كل هذه المسائل؛ لأن لفظها يأباه.
نعم إن قال: لم أرد بقولي: إله عظيم أو خداي بزرك: أي الله كبير إلا أنَّ مُعْطِيَ هذا المُلكِ لهذا الرجل إله عظيم أو الله الكبير، قُبِلَ منه؛ لأن الفرض أنه لم يقل: هذا إله عظيم ولا هذا خداي بزرك، وحيث لم يقل ذلك تقبل إرادته ما ذكر، بل لو قيل: لا ينبغي أن يكفر إلا إن قصد أن قوله: إله عظيم أو خداي بزرك وصف للسلطان الذي رآه لم يبعد.
قال: أو قال له كافر: اعرض عليّ الإسلام، فقال: لا أدري صفة الإيمان، أو قال: اذهب إلى فلان الفقيه، أو أسلم كافر فمات أبوه فقال: ليتني لم أسلم لأجل الميراث، أو نادى مناد: يا كافر، فقال: لبيك، أو قال: أنا كافر إيش عليك، أو قال: عملت بي عملاً حتى كفرت، أو علّم الارتداد للمطلقة بالثلاث لتحل لزوجها بلا محلل ارتد، ولو رضيت هي ارتدت ولم تحل لزوجها، وكذا لو ارتدت ولحقت بدار الحرب، ثم سبيت فاشتراها مطلقها ثلاثاً لم يطأها إلا بالتحليل من مسلم بعد إسلامها عند أهل السنة، خلافاً للروافض والفلاسفة. أو قال لمن أسلم: أي ضرر لحقك في دينك حتى انتقلت عنه إلى دين الإسلام، أو قال: هذا زمان الكفر ما بقي زمان الإسلام، أو قال لولده: ولد الكافر، أو شد في وسطه الزنار باختياره، أو دخل دار الحرب ولبس ثوب الكفار، بخلاف ما لو دخل لتخليص الأسرى وبخلاف ما لو لبس السواد في الدارين؛ لأن لبس السواد حلال والبياض أفضل انتهى.
وما ذكره في المسألتين الأولتين هو المعتمد كما قدمته بما فيه، لما مرّ أنه متضمن للرضا ببقائه على الكفر ولو لحظة، والرضا بالكفر كفر، ومسألة تمني الكفر مرّت أيضاً بما فيها، وكذا مسألة الإجابة بلبيك مرت بما فيها فراجع ذلك.
والكفر في قوله: أنا كافر واضح، وكذا فيما بعدها إلى الفلاسفة، وكفر من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

قال لمن أسلم ما ذكر ظاهر إن أراد الرضا ببقائه على الكفر لا مطلقاً كما علم مما مرّ، وإطلاق الكفر فيمن قال: هذا زمان الكفر إلى آخره لا يظهر إلا إن أراد تسمية الإسلام كفراً أو نحو ذلك، بخلاف ما لو أطلق أو أراد أنه غلب على أهله الكفر، فإن الوجه أنه لا يكفر بذلك، وقوله لولده: ولد الكافر لا يتجه إطلاق الكفر فيه أيضاً، بل لا بدّ أن ينوي بالكافر نفسه، فإن أطلق فالتكفير بعيد، وإن أراد أن يشبه ولد الكافر قُبِلَ ولا كفر.
ومسألة شدّ الزنار تقدمت أيضاً بما فيها.
قال: أو قال: إن أعطاني الله الجنة لا أريدها دونك أو لا أدخلها دونك، أو قال: إن أمرني الله بدخول الجنة معك لا أدخلها، أو قال: إن أعطاني الله الجنة لأجلك أو لأجل هذا العمل لا أريدها، أو أنكر القيامة أو الصراط أو الميزان أو الحساب أو الكتاب أو الجنة أو النار أو المصحف أو اللوح أو القلم أو قال: الله لا يرى أو لا يراه أحد أو شبهه بشيء أو وصفه بالمكان أو الجهات، أو قال: الله تعالى لا يخلق فعل العبد أو أنكر رؤية الله بالعين في الجنة أو شك في رسالة المرسلين، أو شك في ثبوت وعده ووعيده أو وصف محدثاً بصفاته، أو أسمائه، أو قال: لا يضر المسلم ذنب أو رأى خلود المذنب في النار، أو شك في فرائضه، أو أحب ما أبغضه الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو بالعكس، أو يئس من الثواب أو أمن من العقاب، أو أنكر الحرام والحلال، أو اعتقد قدم الزمان والروح والأفلاك انتهى.
ومسائل دخوله الجنة مرّ عن الروضة أنه صوّب عدم الكفر في بعضها ويقاس به الباقي، ومرّ أيضاً أن الأوجه في ذلك تفصيل فراجعه.
وما ذكره من الكفر بإنكار القيامة واضح كإنكار حشر الأجساد، وأما إنكار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

الصراط والميزان ونحوهما مما تقول المعتزلة قبحهم الله تعالى بإنكاره، فإنه لا كفر به. إذ المذهب الصحيح أنهم وسائر المبتدعة لا يكفرون، وإنكار الجنة والنار الآن لا كفر به لأن المعتزلة ينكرونهما الآن، وأما إنكار وجودهما يوم القيامة فالكفر به ظاهر؛ لأنه تكذيب للنصوص المتواترة القطعية، وإنكار المصحف بمعنى القرآن كفر إجماعاً، بخلاف إنكار صحف الأعمال.
وما ذكره في إنكار اللوح والقلم ورؤية الله تعالى مطلقاً أو في الجنة فيه نظر، فإن المعتزلة قائلون بذلك ولم يكفروا به، وتشبيه الله تعالى بحادث أو وصفه بما يستلزم الجهة لا كفر به إلا إن اعتقد ثبوت لازم ذلك له تعالى من الحدوث ونحوه، وزعم أن الله تعالى لا يخلق فعل العبد لا كفر به أيضاً؛ لأنه مذهب المعتزلة نظير ما مرّ.
والشك في رسالة المرسلين صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم أجمعين، أو رسالة من علمت رسالته منهم ضرورة كفر بلا نزاع، بخلاف الشك في ثبوت وعده أو وعيده، فإن في إطلاق كونه كفراً نظراً لا إن جوز شرعاً دخول كافر الجنة أو تخليد مسلم مطيع في النار، ووصف محدث بما يستلزم قدمه، إنما يتضح كونه كفراً إن اعتقد ذلك اللازم، لما مر أن الأصح أن لازم المذهب ليس بمذهب، لأن القاتل بالملزوم قد لا يخطر له القول بلازمه.
وزعم أنه لا يضر المذنب ذنب أو أنه مخلد في النار لا كفر به؛ لأن الأول مذهب المرجئة، والثاني مذهب المعتزلة، وقد مرّ أنهم لا يكفرون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

والشك في الفرائض الكفر به واضح، لأنه يستلزم الشك في الضروريات المعلومة من الدين، وهو كفر كإنكارها، بخلاف محبة ما أبغضه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أو عكسه، فإنه لا يتجه فيه الكفر إلا إن أحب ذلك من حيث كون الشارع يبغضه أو أبغضه من حيث كون الشارع يحبه، بخلاف ما لو أحبه أو أبغضه لذاته مع قطع النظر عن تلك الحيثية، فإنه لا وجه لإطلاق الكفر حينئذ.
وجرى هذا الحنفي في إطلاق الكفر باليأس والأمن المذكورين على إطلاق الحديث للكفر عليهما، لكن قال أئمتنا وغيرهم: المراد به كفر النعمة أو إن استحل.
وإنكار الحرام والحلال الكفر به ظاهر، ولا خصوصية لهما بذلك، بل من أنكر حكماً من الأحكام الخمسة الواجب أو الحرام أو المباح أو المندوب أو المكروه من حيث هو كأن أنكر الوجوب من حيث هو، أو التحريم من حيث هو، وكذا الباقي كان كافراً. أو اعتقد قِدَمَ العالمِ أو بعض أجزائه كفر كما صرّحوا به.
قال: أو قيل له: دع الدنيا لتنال الآخرة. فقال: أترك ذلك بعد سنة، أو قيل له: أتعلم الغيب؟ قال: نعم، أو قال: أنا أعلم بما كان وما لم يكن، أو قال: فلان مات وسلم روجه إليك، أو كان إذا شرع في الفساد قال: تعال حتى نطيب أو نعيش طيباً، أو قال: إني أحب الخمر ولا أصبر عنها، أو قال: أفعل كل يوم مثلك من الطين، أو قال: أريد خيراً أو راحة في الدنيا وأدع ما يكون في الآخرة إيش ما يكون، أو قال له: انصرني بالحق، فقال له: أنصرك بالحق وبغير الحق انتهى.
وإطلاقه الكفر في المسألة الأولى فيه نظر، والذي يتجه أنه لا كفر بذلك إلا إن أراد الاستهزاء بالآخرة.
ومسألة علم الغيب مرت بما فيها من الخلاف والتفصيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

وإطلاقه الكفر في بقية المسائل كلها فيه نظر، والوجه أنه لا كفر بشيء من ذلك إلا إن أراد بقوله: فلان مات … الخ ما يقوله أهل التناسخ فإن القول به كفر، وإلا إن أراد بقوله: تعالوا حتى نطيب .. إلى آخره استباحه الفساد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة، وبقوله: أحب الخمر استباحتها من حيث هي بسائر اعتباراتها، وبقوله: أفعل مثلك من الطين أن له قدرة على الخلق بمعنى الإيجاد، وبقوله: أريد خيراً .. الخ الاستخفاف بالآخرة، وبقوله: أنصرك بغير الحق استحلال ذلك من حيث هو، فالكفر في جميع هذه الصور عند إرادة ما ذكرناه أو نحوه واضح، بخلافه عند التأويل بمعنى صحيح، وكذا عند الإطلاق، فإنه لا وجه للكفر بشيء من ذلك.
قال: الفصل الثاني: في الاختلاف لو قال: أنا بريء من الله تعالى إن فعلت كذا ثم فعل حنث ولا يكفر، وكذا لو قال: إن فعلت كذا فأنا كافر ففعله، وقيل: إن كان عالما لا يكفر، وإن كان جاهلا يكفر في الماضي والمستقبل، ولو رضي بكفر غيره قال بعضهم: يكفر، وكذا لو قال: الله تعالى يظلمك كما ظلمتني، أو قال: يعلم الله أني لم أفعل كذا وهو قد فعله، أو قال لخصمه: لا أريد يمينه بالله، بل أريد بالطلاق، أو قيل له: أحسن كما أحسن الله إليك، فقال: ماذا أعطاني، أو قال: المعوذتان ليستا من القرآن، أو قال: لشَعرَ النبي صلى الله عليه وسلم شُعَيراً، أو قال: لو لم يأكل آدم الحنطة ما وقعنا في هذا البلاء، أو ادعى النبوة فطلب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

آخر منه معجزة أو ردّ حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال بعد أكل الحرام أو شربه: الحمد لله، أو قيل له: قل: لا إله إلا الله فقال: لا أقول، أو قيل له: صلّ، قال: لا أصلي أو أصلي بغير طهارة، أو قيل له: أدّ الزكاة فقال: لا أؤدي، أو قال: الصوم يضر، أو قال الفقيه وجهاً شرعيا، ً فقال: هذا الذي قلت عمل السفهاء، أو قالت المرأة لزوجها: يا كافر، فقال: لم صحبتني أو إن كنت هكذا لا تسكني معي، أو وضع على رأسه قلنسوة المجوسي وغيره بلا ضرورة، أو قال: المجوسي خير من النصراني، أو النصراني خير من المجوسي وغيره، أو قال: آخذ حقي يوم المحشر، فقال: إيش شغلي مع المحشر، أو قال: أين تجدني في ذلك المجمع؟ أو قال: أعطني حقي وإلا آخذ منك يوم القيامة عشرين، أو قال عند المبايعة: الكفر خير مما يفعل، أو قال: أطيب الحلال أن لا أصلي، أو سجد للسلطان أو غيره أو قبّل الأرض، قيل: وهو قريب من السجود، أو قال: ما دام هذا المذهب معي ما يعود لي رزقي، ففي هذه المسائل قيل: يكفر، وقيل: لا يكفر انتهى.
ومذهبنا أن من قال: إن فعلت كذا فهو كافر إن أراد التعليق كفر حالاً، أو تبعيد نفسه لم يكفر، وكذا إن أطلق، ويسن له أن يستغفر الله تعالى، وأن يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، خروجاً من خلاف من قال بكفره بذلك.
وما ذكره في الرضا بكفر الغير من الخلاف فيه، ينافيه جزمه بالكفر فيما لو قال له كافر: اعرض عليّ الإسلام، فقال: اذهب إلى فلان الفقيه، وليس علة الكفر ثَمَّ إلا رضاه ببقائه عليه تلك المدة، فالصواب أن الرضا بكفر الغير كفر.
وكذا ما ذكره من الخلاف في: الله تعالى يظلمك كما ظلمتني ينافيه ما قدمه من الاتفاق على كفر من قال: ظلمني الله، إلا أن يفرق بأن هنا يحتمل أنه من باب المشاكلة نحو: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) آل عمران/54. والذي يتجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

أنه إن نوى هنا بـ: يظلمك الله: يخلص حقي منك، وإنما سماه ظلماً للمشاكلة لا يكفر، وكذا إن أطلق للقرينة، بخلاف ما إذا أراد حقيقة الظلم لاستحالته على الله تعالى، إذ هو إما مجاوزة الحد أو التصرف في ملك الغير وكل منهما محال، أما الأول فلأنه تعالى ليس فوقه من يحدّ له شيئاً، وأما الثاني فلأن العالم كله ملك الله تعالى، وإضافة الأملاك إلى غيره إنما هو بطريق الصورة دون الحقيقة، ثم رأيتني فيما سبق ذكرت في هذه ما يقتضي الكفر عند الإطلاق ولعل ما هنا أقرب.
ومرّ أن الرافعي حكى عنهم كفر من قال: الله يعلم أني دائماً أذكرك بالدعاء وهو صريح في كفر من قال: الله يعلم أني ما فعلت كذا وقد فعله؛ لأنه نسب الله تعالى إلى الجهل؛ لأنه نسب إليه أنه يعلم الشيء على خلاف الواقع.
ومرّ أن الصحيح فيمن قال: لا أريد يمينه بالله، بل بالطلاق أنه لا يكفر. نعم إن أراد بذلك الاستخفاف باسم الله تعالى كفر كما هو واضح.
والذي يتجه في: ماذا أعطاني أنه لا يكفر به إلا إن قاله استخفافا بالنعمة من حيث نسبتها إلى الله تعالى.
وإنكار المعوذتين وتصغير نحو شعره صلى الله عليه وسلم مّر الكلام فيهما.
والذي يتجه في: لو لم يأكل آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام الحنطة .. الخ أنه لا يكون كفراً إلا إن قصد بذلك تنقيصه صلى الله عليه وسلم.
وواضح تكفير مدعي النبوة ويظهر كفرُ مَنْ طلب منه معجزة؛ لأنه بطلبه لها منه مجوز لصدقه مع استحالته المعلومة من الدين بالضرورة. نعم إن أراد بذلك تسفيهه وبيان كذبه فلا كفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

وردّ حديثه صلى الله عليه وسلم إن كان من حيث السند فلا كفر به مطلقاً أو من حيث نسبته له صلى الله عليه وسلم كفر مطلقاً كما هو ظاهر فيهما.
وقوله: الحمد لله، بعد تناول الحرام يأتي فيه ما مرّ في التسمية على نحو الخمر، ويحتمل الفرق.
ويتجه في: لا أقول ولا أصلي ولا أزكي ولا أصوم، أو الصوم يضر، ولا أحج، أنه لا كفر فيها إلا إن أراد الاستخفاف بكلمة الشهادة أو بالصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج.
وحكم الصلاة بلا طهر مرّ بتفصيله.
ويظهر في: هذا الذي قلت عمل السفهاء أنه لا كفر به إلا إن أراد الاستخفاف بالحكم الشرعي من حيث كونه حكماً شرعياً، وفي قول الزوج: إن كنت .. إلى آخره أنه لا كفر به أيضاً إلا إن قصد التعليق، أو قال ذلك رضا بوصفها له بكافر.
ووضع قلنسوة المجوسي مرّ حكمه وما فيه.
وكذا: المجوسي خير من النصراني وما بعده مرّ حكمه أيضاً.
ويظهر أنه لا يكفر بإيش شغلي مع المحشر إلا إن قصد الاستخفاف به.
ولا بـ: أين تجدني .. الخ إلا إن أراد أن الله تعالى لا يقدر على أن يجمعه به في ذلك اليوم، بخلاف ما إذا أراد أن له ذنوباً يذهب به بسببها إلى النار ابتداء فلا يجتمع به.
والقول بالكفر في أعطني حقي وإلا آخذ منك .. الخ لا وجه له.
ومن قال: الكفر خير مما يفعل إن أراد أن بالكفر خيراً ولو بوجه ما كان كافراً، وإلا فلا.
ومن قال: أطيب الحلال أن لا أصلي: الظاهر أنه يكفر به لأنه جعل ترك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

الصلاة من حيث هي من الحلال، بل أطيبه، وهذا كفر بلا نزاع لأن فيه إنكارَ وجوبِ الصلاةِ الشاملة للخمس وذلك كفر.
والسجود للسلطان أو غيره مر حكمه وما فيه.
وعجيب من هذا المصنف حيث حكى فيما مر الاتفاق على كفر من قال: هات آكل الحلال أسجد له، وحكى الخلاف في السجود نفسه للسلطان أو غيره مع أن هذا فيه السجود الحقيقي بخلاف ذلك. والوجه أنه لا كفر بتقبيل الأرض ولا بما بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

قال: الفصل الثالث: فيما يخشى عليه من الكفر: إذا شتم رجلاً اسمه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن الزانية وهو ذاكر النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال له فقيه وجهاً شرعياً فقال: هذا عمل الفقهاء ويعمل معي عمل السفهاء، أو بغض عالماً من غير سبب ظاهر، أو سمع الأذان أو القرآن الكريم فتكلم بكلام الدنيا، أو قال للقراء: هؤلاء آكلو الربا، أو قال لصالح: وجهه عندي كوجه الخنزير، أو قال: أريد المال سواء كان من حلال أو حرام، أو قال: أحب أيهما أسرع وصولاً، أو قال: ما نقص الله من عمر فلان زاده الله في عمرك، أو قال: من ليس له درهم لا يساوي درهماً، ففي هذه المسائل يخشى عليه الكفر انتهى.
ووجه خشية الكفر في كل هذه الصور أن كلاً منها يحتمله لكن احتمالاً بعيداً، فربما مال خاطره إلى ذلك الاحتمال فيكون حينئذ كافراً، وبهذا يعلم أن ما في معنى هذه الصور من كل ما يحتمل الكفر احتمالاً بعيداً يكون مثلها، فينبغي تجنب التلفظ بجميع ذلك أي: يندب تارة كتجنب كلام الدنيا عند سماع القرآن أو الأذان، ويجب أخرى كأكثر الصور الباقية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

قال: فصل آخر في الخطأ: لو قال: الله يطلع من السماء أو من العرش، أو قال: بين يدي الله، أو قال: يا رب لا ترضَ بهذا الظلم، أو قال: فلان قضاء سوء، أو قال: أعطيت واحداً وأخذته من واحد، أو قال: تأخذ ممن له واحد، ولا تأخذ ممن له عشرة، أو قال: الفقر شقاوة. فهذه المسائل خطأ لا يكفر به، والله تعالى الهادي إلى الصواب انتهى.
وجعله ما في الفصل الثالث مما يخشى منه الكفر دون ما في هذا الفصل فيه نظر، فإن هذه الصور التي في الرابع أقرب إلى احتمال الكفر من الصور التي في الثالث، فخشية الكفر فيها أقرب، على أنه قدم في الفصل الأول المعقود لما هو كفر اتفاقاً -بحسب زعمه- كفرَ من قال: الله ينظر إلينا ويبصرنا من العرش، وهذه مثل: الله يطلع من السماء أو من العرش، فجعله في تلك كفراً اتفاقاً، وهذا غير كفر اتفاقا كما أفهمه صنيعه، فإنه لم يجعلها في الفصل الثاني المعقود لبيان ما اختلف في أنه كفر، وظاهر أن المسألتين حكمهما واحد، وأن التفرقة بينهما التي زعمها هذا المصنف عجيبة.
وإذا انتهى الكلام على ما في كتابه هذا، فلنرجع إلى سَوْقِ بقية كلام الروضة الذي انفرد به عن الرافعي فنقول:
في الروضة فروع زائدة عن "الشفاء" فنسوقها بلفظها، ثم نتكلم على ما فيها. وعبارته: قلت: قد ذكر القاضي الإمام الحافظ أبو الفضل عياض رحمه الله تعالى في آخر كتابه "الشفاء" بتعريف حقوق نبينا المصطفى صلوات الله تعالى وسلامه عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)