Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فأخر جواب الإعتراض فزاد فيه قليلًا وادعى أنّه من تصرفه وليس كذلك.

قوله: "دعاؤكم إيمانكم" صنع فيه (ع) نحو ما صنع فيما قبله من أخذه كلام (ح) بحروفه وإيهامه أنّه من تصرفه لكن زاد فيه ونقص.

قوله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌2 - باب أي الإِسلام أفضل … إلى أن قال: قالوا: يا رسول الله
قال (ح): رواه مسلم والحسن بن سفيان وأبو يعلى في مسنديهما عن سعيد بن يحيى شيخ البخاريّ فيه بإسناده هذا بلفظة قلنا.
ورواه ابن منده من طريق حسين بن محمَّد القباني أحد الحفاظ عن سعيد بن يحيى هذا ولفظه.
قلت: فتعين أنّ السائل أبو موسى ولا تخالف بين الروايات لأنّ في هذه صرح، وفي رواية مسلم أراد نفسه ومن معه من الصّحابة إذ الراضى بالسؤال في حكم السائل.
وفي رواية البخاريّ أبهم السائل وهو المراد وقد سأل هذا السؤال أيضًا أبو ذر رواه ابن حبّان، وعمير بن قتادة رواه الطبراني (22).

قال (ع) مغيرًا على هذا الفصل: غير مناسب له لمن حرره وتعب عليه فقال: قوله: قالوا: فاعله جماعة، ووقع في رواية مسلم والحسن بن سفيان وأبي يعلى في مسنديهما عن سعيد بن يحيى شيخ البخاريّ بإسناده المذكور بلفظة "قلنا" ورواه ابن منده من طريق حسين بن محمَّد القباني أحد الحفاظ عن سعيد بن يحيى بلفظة قلت.--------------------------------------------
(22) فتح الباري (1/ 55) حديث أبي ذر عند ابن حبّان (361) وإسناده ضعيف جدًا. وحديث عمير بن قتادة عند الطبراني في الكبير (ج 17 رقم 105) وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

فتعين من هذا أنّ السائل هو أبو موسى وحده، ومن رواية مسلم أنّ أبا موسى أحد السائلين، ولا تنافي بين هذه الروايات، لأنّ في رواية البخاريّ أخبر عن جماعة هو داخل فيهم، وفي رواية مسلم صرح بأنّه أحد جماعة السائلين.
فإن قلت: بين رواية قالوا ورواية، [قلت منافاة].
قلت: لا لإِمكان التعدد وقد سأل هذا السؤال أيضًا إثنان من الصّحابة، أحدهما أبو ذر، وحديثه عند ابن حبّان، والآخر عمير بن قتادة. وحديثه عند الطبراني (23).
فلم يزد إِلَّا قوله إمكان التعدد، ويرد عليه أنّه لم ينحصر الأمر في التعدد لأنّ لقائل أنّ يقول: الأصل عدم التعدد والجمع بين الروايتين بغير الرَّدِّ واضح وهو أنّ عادة الجماعة إذا سألوا عن شيءٍ أن يتولى الخطاب عنهم أحدهم، فحاصل الجمع أن جماعة منهم أبو موسى اجتمعوا في السؤال عن ذلك، وكان الذي باشر السؤال لهم هو أبو موسى، فإن كان أبو ذر وعمير ممّن كان مع أبي موسى وإلا فنسبة السؤال إلى كلّ منهم بطريق المجاز مع احتمال التعدد أيضًا.--------------------------------------------
(23) عمدة القاري (1/ 136) ووقع الأصل "لا منافات قلت لا لِإمكان" وهو خطأ صححناه من عمدة القاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌فصل
ما تعمده هذا المعترض ومما استلبه كما هو في قدر ورقة وأكثر ما ساقه (ح) في شرح باب إثم من كذب على النّبيّ صلى الله عليه وسلم ونظائر ذلك كثيرة جدًا، وفي باب عظة الِإمام النِّساء فإن فيه تعقب على الكرماني نحو نصف صفحة قائلًا فيه:
قلت: ثمّ ساق كلام (ح) بعينه من استلاب فوائد الذي سبقه كما هي موهمًا أنّها من تصرفه وتحصيله واستنباطه لو وقع تتبعه بطريق الإِستيعاب لطال الشرح جدًا، لكن لم أكتب إِلَّا ما طال فيه الإستلاب من غير أن يزيد من قبل نفسه شيئًا إِلَّا ما يستحق الخدش فيه، ووجدته أحيانًا يذكر ما يستلبه في غير المكان الذي استلبه منه لظنه أنّه يخفى كما صنع في الكلام على حديث أنس "لا يُؤْمِنُ أَحَدكُمْ حَتَّى يُحبَّ لَأخِيه مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" فإنّه قال فيه: إنَّ رواته كلهم بصريون فوقع له من الغرائب أن إسناد هذا كلهم بصريون، وإسناد الذي قبله كلهم كوفيون، والذي قبله كلهم مصريون، فوقع له التسلسل في الأبواب الثّلاثة على الولاء انتهى.
وهذا الكلام برمته قاله (ح) في الكلام على حديث عبدَ الله بن عمر ذكر باب إطعام الطّعام ما نصه، رواة هذا الإِسناد كلهم بصريون، والذي قبله كلهم كوفيون، والذي بعده من طريقيه كلهم مصريون، فوقع له التسلسل في الأبواب الثّلاثة على الولاء وهو من اللطائف (24).

ومن ذلك ما منعه في الكلام على إسناد هذا الحديث، فقد قال (ح):
قوله: وعن حسين المعلم هو معطوف على شعبة، والتقدير عن شعبة وحسين--------------------------------------------
(24) فتح الباري (1/ 56).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

كلاهما عن قتادة، وإنّما لم يجمعهما لأنّ شيخه أفردهما فأورده المصنف معطوفًا اختصارًا، ولأن شعبة قال: عن قتادة.
وقال حسين: حدّثنا قتادة، وأغرب بعض المتأخرين فزعم أنّ قوله وعن حسين تعليق وهو غلظ، فقد رواه أبو نعيم في المستخرج من طريق إبراهيم الحربيّ عن مسدد شيخ المصنف عن يحيى القطان عن حسين المعلم.
وأبدى الكرماني بحسب التحرير العقلي احتمال أن يكون تعليقًا أو معطوفًا على قتادة، فيكون شعبة رواه عن حسين عن قتادة وذلك ممّا يغفر عنه من مارس شيئًا من علم الإسناد.
ثمّ قال: واللفظ الذي ذكر هنا شعبة، وأمّا لفظة حسين فهو فيما أخرجه الحربيّ بلفظ: "لَا يُؤْمِنُ حَتَّى يُحِبَّ لَأخِيهِ وَلجارِهِ" … إلى أن قال: وأمّا طريق شعبة فصرح أحمد والنسَائي في روايتهما بسماع قتادة له من أنس فانتفت تهمة تدليسه (25).

قال (ع): قوله عن حسين، عطف على شعبة، فالتقدير عن حسين وشعبة كلاهما عن قتادة، وإنّما لم يجمعهما لأنّ شيخه أفردهما فأورده معطوفًا اختصارًا، ولأن شعبة قال: عن قتادة وحسين قال: حدّثنا قتادة، وقال بعض المتأخرين طريق حسين معلقة وهو غير صحيح.
فقد رواه أبو نعيم في المستخرج من طريق إبراهيم الحربيّ عن مسدد شيخ البخاريّ فيه عن يحيى القطان عن حسين المعلم.
وقال الكرماني: قوله: وعن حسين عطف، إمّا على حدّثنا مسدد. فساق كلام الكرماني بطوله ثمّ قال: قلت: وهذا كله مبني على حكم العقل وليس كذلك وليس هو بعطف على مسدد ولا على قتادة، وإنّما هو عطف على شعبة كما ذكرنا.--------------------------------------------
(25). فتح الباري (1/ 57).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

والمتن الذي ذكر هنا لفظ شعبة، وأمّا لفظ حسين وهو الذي رواه أبو نعيم فذكره ثمّ قال: فإن قيل قتادة مدلس.
قلت: قد صرح شعبة عن أحمد والنسائي بسماع قتادة له من أنس فانتفت تهمة تدليسه انتهى (26).
فأخذ كلام غيره فنسبه لنفسه من غير اعتذار عنه، وقد صنع في الباب الذي يليه قريبًا من ذلك، وما ظننت أنّ أحدًا يرضى لنفسه بذلك، وإذا تأمل من ينصف هذه الأمثلة عرف أنّ الرَّجل هذا عريض الدعوى بغير موجب متشبع بما لم يعطه منتهب لمخترعات غيره ينسبها إلى نفسه من غير مراعاة عاتب عليه وطاعن ممّن يقف على كلامه وكلام من أغار عليه، ولو حلفت أنّه لم يخل بابًا من أبواب هذا الكتاب على غزارتها من شيءٍ من ذلك لَبَرَرْتُ، وشاهدي على ذلك عدل من كلامه نصًا لا اختصارًا، بل مصالقة ومناهبة، حتّى أنّه يغفل فينقل لفظة قلت الدالة على الإِختراع له والإِعتراض منه، ويكون ذلك كله لمن سبقه، ومن عجائب ما وقع له أنّه بالغ الإِنكار على من يأخذ [مِنْ] من سبقه فيحكيه ولا ينسبه لصاحبه، ثمّ وقع فيما عابه من ذلك وبالغ الإِكثار، وسيأتي قريبًا في باب خوف المؤمّن أنّ يحبط عمله.

قال (ع) في من يأخذ كلام غيره ولا ينسبه إليه: ومن عجيب ما وقع له أنّه نقل عن الكرماني شيئًا ولم يرضه، فرد عليه بكلام (ح) قائلًا في أوله: قلت: موهمًا أنّ ذلك من تصرفه وتتبعه واجتهاده (27).
قال البخاريّ:--------------------------------------------
(26) عمدة القاري (1/ 141).
(27) فتح الباري (1/ 111) وعمدة القاري (1/ 276).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌3 - باب الكفيل في السلم
فذكر حديث عائشة اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا من يهودي نسيئة ورهنه له درعًا من حديد.

قال (ع): قيل: ليس في هذا الحديث ما ترجم به، وأجاب الكرماني بأنّه إمّا أن يراد بالكفالة الضمان فلا شك أنّ المرهون هنا من الدين من حيث أنّه يباع فيه وإما أنّ يقيسه على الرَّهْن بجامع كلّ منهما وثيقة، ولهذا كلما صح الرَّهْن فيه صح ضمانه وبالعكس.

قال: (ع): قلت إثبات المطابقة بين هذا الحديث وبين التّرجمة، فهذا الكلام إنّما هو بالجر الثقيل، ومع هذا فالجواب الثّاني فيه بعض قرب، والأولى أن يقال: إن عادته جرت أن يشير إلى بعض ما ورد في بعض طرق الحديث.
وقد روى في الرَّهْن عن مسدد عن عبد الواحد عن الأعمش قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرَّهْن والقبيل في السلف، فذكر إبراهيم هذا الحديث وفيه التصريح بالرهن والكفيل لأنّ القبيل هو الكفيل، وبهذا يجاب عن قول الكرماني ليس فيه ذكر السلم لأنا نقول فيه ذكر السلف وهو السلم (28).
وقريب من هذا ما وقع له في باب أحب الدين إلى الله أدومه ذكر كلام (ح) بعينه في قصة الحولاء بنت ثويب قائلًا قلت موهمًا أنّه من تصرفه، ثمّ--------------------------------------------
(28) عمدة القاري (12/ 68) وفتح الباري (4/ 433 - 434).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

لما أمعنت النظر في كتابه رأيته أكثر من مثل هذا لكنه أغنى عن التصريح بقوله، قلت: قليل بالنسبة إلى الأخذ بغير لفظه.

قلت: وسيجزي الله تعالى كلا بفعله، وما الله بظلام للعبيد، ومن هنا أشرع في بعض اعتراضاته على ترتيب الكتاب والله الهادي للصواب، من باب كيف كان‌‌ بدءُ الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (29).
‌‌الحديث الأوّل
قال (ح): قوله: حدّثنا الحميدي .. إلى أنّ قال: كأن البخاريّ امتثل قوله صلى الله عليه وسلم: "قَدِّموا قُرَيْشًا" فافتتح كتابه بِالرِّوَايَةِ عنه لكونه أفقه قرشي أخذ عنه، ولأنّه مكي كشيخه فناسب أنّ يذكر في أول ترجمة بدء الوحي لأنّ ابتداءه كان بمكة ومن ثمّ ثنى بالرواية عن مالك لأنّه شيخ أهل المدينة، وهي تالية لمكة في نزول الوحي وفي جميع الفضل، ومالك وابن عيينة قريبان.
قال الشّافعيّ: لولاهما لذهب العلم من الحجاز (30).

قال (ع): فإن قلت: لم قدم رواية الحميدي على غيره من مشايخه؟
قلت: هذا السؤال ساقط لأنّه لو قدم رواية غيره لكان يقال لم قدم على غيره.
وقال بعضهم: قدم الرِّواية عن الحميدي لأنّه قرشي، وساق كلام (ح) ثمّ قال: قلت: وليس البخاريّ هنا في صدد بيان فضيلة قريش ولا مكّة حتّى يبتدىء برواية قرشي مكي، وأيضًا فقوله صلى الله عليه وسلم: "قَدِّمُوا قُرَيْشًا" إنّما هو--------------------------------------------
(29) فتح الباري (1/ 101) وعمدة القاري (1/ 256).
(30) فتح الباري (1/ 10).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

في الإمامة الكبرى ليس إِلَّا، وفي غيرها يقدم الباهلي العالم على القرشي الجاهل.
وقوله: لأنّ ابتداء الوحي … الخ إنّما يستقيم أنّه لو كان الحديث في أمر الوحي، وإنّما الحديث في النية فلا يلزم من ذلك ما قال (31).
قلت: أجوبة هذا الفصل ظاهرة لكل من يبتدىء طرفًا من العلم، وما كنت أظن أن العصبية تنتهي به إلى هذه المكابرة، وهب أنّ البخاريّ ليس هنا في صدد فضيلة قريش تمتنع أن تقصد المناسبة المذكورة، وحصره الذي ادعاه في "قَدِّمُوا قَرَيْشًا" مردود، لأنّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب، وهو لا يزال يحتج بهذه القاعدةُ، ولما لم توافق هواه ردها وأكد الرَّدِّ.
وقوله: يقدم الباهلي … الخ يفهم منه أنّ القرشي الجاهل في الإِمامة الكبرى يقدم على الباهلي العالم وليس كذلك، لأنّ شرط الإمام الأعظم أن يكون عالمًا، وأمّا رده الأخير فجوابه أنّ الحديث وإن كان في النية لكن المناسبة المذكورة إنّما هي في التّرجمة لأنّها في بدء الوحي فتمت المناسبة.

قوله:

‌‌الحديث الثّاني
قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد.

قال (ح): موصول بالسند المذكور وإنّما أعاد لفظ قالت ليفصل بين ما نقلته عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم من قوله، وبين ما حكته عنه من حاله وليس هذا بمعلق، لأنّ الأصل في الكلام أن يكون في حكم ما قبله حتّى يظهر الفاصل (32).--------------------------------------------
(31) عمدة القاري (1/ 22).
(32) فتح الباري (1/ 22).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

قال (ع): هذا اللّفظ يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون معطوفًا على الذي قبله بغير أداة عطف ويكون مُسْنَدًا.
والثّاني: أن يكون كلامًا برأسه فيكون معلقًا، ونفى بعضهم أن يكون معلقًا ولم يقم عليه دليلًا، فنفيه منفي (33).

‌‌الحديث الثّالث
قوله في الكلام على حديثها: أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا … إلى أنّ قال: فقلت: "مَا أَنَا بقَارِيءٍ" (ما) نافية إذ لو كانت إستفهامية لم تدخل الباء عليها، وإن حكي جوازه عن الأخفش فإنّه شاذ، وإنّما الباء زائدة لتأكيد النفي، وجَوَّز أبو شامة أن تكون (ما) الأولى للإِمتناع، والثّانية للإِخبار، والثالثة للإِستفهام.
قلت: ويؤيده أنّ في رواية أبي الأسود عن عروة في مغازيه كيف أقرأ ونحوه من وجه آخر عن الزّهري في الدلائل للبيهقي (34).

قال (ع): العجب من هذا الشارح يغلط من قال: إنها إستفهامية، ثمّ يذكر رواية أبي الأسود وهي مصرحة بأنّها إستفهامية (35).

قلت: انظر وتعجب.
قوله: "فرجع بها".--------------------------------------------
(33) عمدة القاري (42 - 43).
(34) فتح الباري (1/ 24)
(35) عمدة القاري (1/ 57).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

قال (ح): أي بالآيات أو بالقصة (36).

قال (ع): قوله: أو بالقصة لا وجه له أصلًا على ما لا يخفى (37).
قلت: من يخفى عليه مثل هذا ما له يعترض على من يفهم.

قوله: ويكسب المعدم.
قال (ح): بفتح أوله على المشهور، وبالضم وعليها قال الخطابي: الصواب المعدم بضم الميم بلا واو أي الفقير لا يكسب.
قال (ح): ولا يمتنع أن يطلق على المعدم المعدوم، لكونه كالمعدوم الميِّت الذي لا تصرف له (38).
قال (ع): الصواب ما قاله الخطابي، وكذا قال الصغاني في العباب، وتكسب المعدوم أي تعطي العائل وتردفه (39).

قال (ح): قوله: "فَحَمِيَ الْوحْيُ" أي قوي وجاء كثيرًا، وفيه مطابقة لتعبيره عن تأخيره بالفتور، إذ لم ينته إلى الانقطاع، فوصف بالمصدر وهو البرد.
وقوله: "وتتابع" أي تكاثر وهو تأكيد معنوي، ووقع في الكشميهني وأبي الوقت، "وتواتر" ومعناه مجيء الشيء يتلو بعضه بعضًا من غير خلل (40).
قال (ع) قالوا: الشراح كلهم معنى حمى، وتتابع واحد فأكد أحدهما بالآخر.--------------------------------------------
(36) فتح الباري (1/ 24).
(37) عمدة القاري (1/ 57).
(38) فتح الباري (1/ 24).
(39) عمدة القاري (1/ 51) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 19 - 20) للبوصيري حيث أيد الحافظ ابن حجر في قوله.
(40) فتح الباري (1/ 28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

قلت: ليس معناهما واحد، فإن معنى حَمِيَ النهار اشتد حره، ومعنى تتابع تواتر، فالمراد حَمِيَ الوحي اشتداده وهجومه، وتتابعه تواتره وعدم انقطاعه، وإنّما يكتف بحمي لأنّه لا يستلزم الإستمرار والدوام، فلذلك قال: وتتابع، وهذا من الأسرار الرِّبَانية والأفكار الرّحمانية، والتواتر مجيء الشيء يتلو بعضه بعضًا من غير خلل، ولقد أبعد من قال: وتتابع تأكيد معنوي، لأنّ التأكيد المعنوي ألفاظه مخصوصة، وإن لم يردّ التأكيد الإِصطلاحي فهو ما يكون بين لفظين معناهما واحد، وقد ثبت تغايرهما (41).

قال (ح): لم يقتصر الجميع على ما ادعاه من وحدة المعنى فيهما بل جوزوا المغايرة، وقد جوزوا رد الأوّل إلى الثّاني، فقالوا: حمي كناية عن مجيئه كثيرًا، ومعنى الكثرة موجود في التتابع أيضًا، وليس هذا بعجيب فإن اللّفظ قد يصير بمعنى اللّفظ بضرب من التّأويل، ثمّ في قوله الشراح كلهم مجازفة عظيمة لأنّه حين كتابته هذا الشرح لم يستمد إِلَّا من الفتح أو الكرماني. ولم يراجع إلى التلويح والتوضيح وكل شيءٍ ينسبه إلى أي مصنف اتفق من شراح البخاريّ إنّما يتلقاه عنه من أحد الشيوخ الثّلاثة، فكيف يتوجه قوله الشراح كلهم؟! والله المستعان.

قوله:

‌‌الحديث الخامس
تابعه عبد الله بن يوسف وأبو صالح.
قال (ح): هو عبد الله بن صالح كاتب اللَّيث ووهم من زعم أنّه أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني (42).--------------------------------------------
(41) عمدة القاري (1/ 66).
(42) فتح الباري (1/ 28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

قال (ع): لم يتبين لي وجهة في الترجيح لأنّ البخاريّ روى عن كليهما (43).
قلت: وما علي إذا لم يمكن انتزاع له بأن الذي جزمت به يترجح من أوجه:
أحدها: كثرة رواية عبد الله بن صالح عن اللَّيث لأنّه كان كاتبه، واشتهر بملازمته بخلاف عبد الغفار.
ثانيها: كثرة إيراد البخاريّ الروايات المعلقة عن عبد الله بن صالح عن اللَّيث، وأخرج عنه مواضع يسيرة موصولة عن خلق في بعضها، وأمّا عبد الغفار فأخرج عنه شيئًا يسيرًا موصولًا، ولم يخرج شيئًا معلقًا في سائر الكتاب.
ومنها أنّ رواية عبد الله بن يوسف وجدت عند يعقوب بن سفيان في هذا الحديث بعينه أخرجه عنهما مقرونًا برواية اللَّيث.
ذكر صاحب الروض أنّها ثلاثة أحاديث فقط.
وقال الكلاباذي: أخرج عنه في آخر البيوع، وفي غزوة خيبر، ولم يرقم المزي في مشايخه رقم البخاريّ إِلَّا على يعقوب بن عبد الرّحمن.
قلت: والذي أخرجه عنه في الموضعين حديث واحد وهو حديث عمرو بن أبي عمرو عن أنس في قصة صفية بنت حيي، وتزويجها ووليمته عليها برواية في غزوة خيبر بابن وهب، وأفرده في آخر كتاب البيوع، ولم يخرج عنه عن اللَّيث شيئًا.--------------------------------------------
(43) عمدة القاري (1/ 68).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌الحديث السّادس
قوله: ومما يحرك به شفتيه:
قال (ح): قال الكرماني: أي كان العلاج ناشئًا من تحريك الشفتين، أو "ما" بمعنى من أي كان ممّن يحرك شفتيه، وقال بعضهم: فيه نظر لأنّ الشدة حاصلة له قبل التحريك (44).

قال (ع): في نظره نظر لأنّ الشدة وإن كانت كذلك لكنها ما ظهرت إِلَّا بالتحريك لأنّه أمر يظن فلم يقف عليه الراوي إِلَّا بالتحريك (45).
قلت: هذا الحصر مردود، فجائر أن يكون عرفه بإخبار النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن نفسه، والأحاديث المصرحة بثقل الوحي وشدته شهيرة، ومنها قول زيد بن ثابت: حتّى كاد يرض فخذي.
وحديث الناقة عند نزول سورة الفتح.
وحديث عائشة الماضي قريبًا، فتفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا، ولم يذكر في شيءٍ منها تحريك الشفتين.

‌‌الحديث السابع
قال (ح): "وكان أجود ما يكون في رمضان" عند الأصيلي "أجودَ" بالنصب على أنّه خبر كان، وتعقب بأنّه يلزم منه أن يكون خبرها اسمها،--------------------------------------------
(44) فتح الباري (1/ 29).
(45) عمدة القاري (1/ 72).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وأجيب بجعل اسم كان ضمير النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأجود الخبر، والتقدير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة كونه في رمضان أجود منه في غيره (46).
قال (ع): هذا لا يصح لأن كان إذا كان فيه ضمير النّبيّ صلى الله عليه وسلم لا يصح أن يكون أجود خبرًا لكان، فإنّه مضاف إلى الكون، ولا يخبر بكون عما ليس يكون، فيجب أنّ يجعل مبتدأ وخبره في رمضان، والجملة خبر كان وإن استتر فيه ضمير الشأن (47).

قوله: "أَمَّا بَعْدُ".
قال (ح): في أمّا معنى الشرط، وهذه الكلمة تستعمل لتفصيل ما يذكر بعدها غالبًا، وقد ترد مستأنفة فلا تفصيل كالذي هنا.
وقال الكرماني: هي للتفصيل هنا والتقدير أمّا الإبتداء فهو بسم الله … الخ، وأمّا المكتوب فهو من محمَّد رسول الله … الخ (48).
قال (ع): هذا تعسف (49).

قوله: أَسْلْمِ تَسْلَمْ أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ.
قال (ح): يحتمل أن يكون الأمر الأوّل للدخول في الإسلام، والثّاني للدوام عليه كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ …} الآية (50).
قال (ع): الأصوب أن يكون للتأكيد والآية في حق المنافقين، أي:--------------------------------------------
(46) فتح الباري (1/ 31).
(47) عمدة القاري (1/ 76).
(48) فتح الباري (1/ 38).
(49) عمدة القاري (1/ 92).
(50) فتح الباري (1/ 38) ومبتكرات اللآلي والدرر (ص 23).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

يا أيها الذين آمنوا نفاقًا آمنوا إخلاصًا، كذا في التفسير (51).
قلت: في كلامه مع مخالفة القاعدةُ في تقديم التأسيس على التأكيد إن كان المنقول، لأن القولين ذكرا عن أهل التفسير.

قوله: إنّه ليخافه.
قال (ح): بكسر الهمزة لا بفتحها لثبوت اللام في خبرها (52).
قال (ع): بل يجوز فتحها أيضًا على أنّه مفعول من أجله، وقد قرئ في الشاذ {أَلَّا إنَّهُمْ لَيَأْكُلُون} والمعنى على الفتح لأنّ أبا سفيان أراد تعظيم أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم لأجل أنّه يخافه ملك الروم (53).
قلت: والتعظيم مستفاد من التأكيد في المكسورة وفي اللام معًا، والذي جزم به المعربون في القراءة المذكورة أن اللام زائدة والتقدير ألا إنّهم ليأكلون أي ما جعلناهم رسلًا إلى النَّاس إِلا لكونهم مثلهم في ذلك.
قوله هذا ملك هذه الأُمَّة قد ظهر.
قال (ح): كذا للأكثر بضم ثمّ سكون، وللقابسي بفتح ثمّ كسر، ولأبي ذر عن الكشميهني وحده يملك بلفظ الفعل المضارع.
قال القاضي عياض: أظنها ضمة الميم اتصلت بالميم تصحفت.
ووجهه السهيلي في أماليه بأنّه مبتدأ وخبر، أي هذا المذكور يملك هذه الأُمَّة.
وقيل: يملك نَعْتٌ، أي هذا رجل يملك.
وقال شيخنا: يجوز أن يكون الموصول حذف، أي هذا الذي يملك،--------------------------------------------
(51) عمدة القاري (1/ 93).
(52) فتح الباري (1/ 40) ومبتكرات اللآلي والدرر (ص 23).
(53) عمدة القاري (1/ 93).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وهو جائز عند الكوفيين، وعندهم أيضًا يجوز استعمال اسم الإشارة بمعنى الاسم الموصول (54).
قال (ع): هذه الروايات تحتاج إلى توجيه مرضي، ولم أر أحدًا من الشراح قديمًا وحديثًا شفى العليل ولا أروى الغليل، وإنّما رأيت شارحًا نقل عن السهيلي شيئًا فذكره، ثمّ قال: وهذا فيه خدش لأن قوله: قد يظهر يبقى سائبًا من هذا الكلام.
قال: ونقل هذا الشارح عن شيخه أنّه قال فذكره.
ثمّ قال: وهذا أيضًا فيه خدش كما في الذي قبله، أيضًا من وجه آخر فنقول بعون الله تعالى: هذا مبتدأ أو جملة من الفعل، والفاعل في محل الرفع، وقوله: هذه الأُمَّة مفعول يملك، وقوله: وقد ظهر جملة وقعت حالًا (55).
قلت: إذا فهم المنصف اعتراضه وجوابه عرف قدر فهمه ومبلغ علمه.

قوله: البطارق.
قال (ح): البطارقة جمع بطريق بكسر أوله وهم خواص دولة الروم (56).
قال (ع): هذا التفسير غير موجه، وصدر كلامه بأن قال: البطارقة قواد الملك وخواص دولته، وأهل الرأي والشورى منهم، وقيل: البطريق المختال المتعاظم، ولا يقال للنساء، وفي العباب قال: اللَّيث البطريق العابد انتهى (57)، فلينظر وجه عدم التوجيه.--------------------------------------------
(54) فتح الباري (1/ 42).
(55) عمدة القاري (1/ 94).
(56) فتح الباري (1/ 41).
(57) عمدة القاري (1/ 87).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

قوله: إلى حمص.
قال (ح): مجرور بالفتحة منع صرفه العلمية والتأنيث، ويحتمل أن يجوز صرفه (58).
قال (ع) لا يحتمل أصلًا لأنّه وإن كان ساكن الوسط لكن فيه ثلاث علل، فإذا زالت الواحدة بقيت ثنتان فيمنع الصّرف. انتهى ملخصًا (59).
وظنه أنّ (ح) جَوَّزَ الصّرف من أجل سكون الوسط فاسد لأنّه أراد أنّ الذي ينطق به إن أراد البلد صار مذكرًا فيجوز صرفه، ومعنى قوله ثلاث علل: العجمة والتأنيث والعلم، ولكن من جوز فيه الصّرف لا يجعل للعجمة تأثيرًا لأنّها لا تمنع صرف الثلاثي ولا التأنيث إذا قصد البلد فيبقى علة العلمية وحدها.

من:

‌‌كتاب الإِيمان
قوله:--------------------------------------------
(58) فتح الباري (1/ 42) ومبتكرات اللآلي والدرر (ص 24)
(59) عمدة القاري (1/ 94).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌4 - باب قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم بني الإِسلام على خمس
قال (ح): الحديث فيه تسمية الشيء باسم بعضه (60).
قال (ع): لا تسمية هنا ولا إطلاق (61).
قوله:--------------------------------------------
(60) فتح الباري (1/ 46).
(61) عمدة القاري (1/ 102).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌5 - باب أمور الإِيمان وقول الله: {لَيْسَ الْبِرَّ … الْمُتَّقُونَ} إلى قوله {قَدْ أَفْلَحَ اْلمُؤمِنُونَ … الخ}
قال (ح): قد ذكر قوله: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} بلا أداة عطف والحذف جائز، والتقدير وقول الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ اْلمُؤمِنُون} وقد ثبت المحذوف في رواية الأصيلي، ويحتمل أن يكون ذلك تفسيرًا لقوله: {اْلمُتَّقُون} أي المتقون هم الموصوفون بقوله: {قَدْ أَفْلَحَ ألمُؤمِنُونَ … الخ} (62).
قال (ع): الحذف غير جائز، ولئن سلمنا فذاك في الشعر، وقوله: تفسيرًا لقوله لا يصح لأن الله ذكر من وصف بذلك في الآية، ثمّ قال: {وَأُوِلَئِكَ هُمُ اْلمُتَّقُونَ} فأي شيءٍ يحتاج بعد ذلك إلى تفسير المتقين في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ}.
ثمّ قال: وكان يمكن صحة هذه الدعوى لو كانت آية {قَدْ أَفْلَحْ} تلو آية البقرة. انتهى ملخصًا (63).
وأقول: المراد بالحذف أن بعض الرواة حذف الواو وبعضهم أثبتها، فإنكار هذا القدر بعد تقدّم بيانه عجيب، والمراد بالتفسير أنّ الموصوفين بالتقوى لسبب اتصافهم بما ذكر من الأوصاف أفادت أنّه قد أفلح أنّ ثوابهم على ذلك أنّهم الوارثون الفردوس.--------------------------------------------
(62) فتح الباري (1/ 51) ومبتكرات اللآلي والدرر (ص 25 - 26).
(63) عمدة القاري (1/ 123).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)