Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌36 - باب كتابة العلم
قوله: وكيع عن سفيان هو الثّوريّ، فإن وكيعًا مشهور بالرواية عنه.
وقال أبو مسعود الدمشقي في الأطراف يقال: إنّه ابن عيينة.
قلت: لو كان ابن عيينة نسبه لأنّ القاعدةُ في كلّ من روى عن متفقي الاسم أن يحمل رواية من أهمل نسبه على من تكون له خصوصية من إكثار ونحوه، وهكذا نقول هنا، لأنّ وكيعًا قليل الرِّواية عن ابن عيينة بخلاف الثّوريّ (268).
قال (ع) كلّ ما ذكره ليس يصلح مرجحًا أن يكون، سفيان هذا هو الثّوريّ بعد أن ثبت رواية وكيع عن كلا سفيانين كلّ منهما روايته عن مطرف.
وقال أبو علي الغساني في كتاب تقييد المهمل: هذا الحديث محفوظ عن ابن عيينة (269).
قلت: إنكاره مردود لأنّه مكابرة، والقاعدة ذكرها الخطيب في كتابه المكمل وقررها عن الأئمة.
قال (ح) في الكلام على قوله في حديث أبي هريرة: "فَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ بخَيْر النَّطَرَيْنِ" قال الكرماني: المراد أهل من قتل ونسب إليه لأنّه هو السببَ.--------------------------------------------
(268) فتح الباري (1/ 204).
(269) عمدة القاري (2/ 155).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

وقال بعضهم: فيه حذف ووقع بيانه في رواية المصنف في الديات عن أبي نعيم شيخه هنا مسندة بلفظ: فمن قتل له قتيل (270).
قال (ع): فيه نظر، أمّا كلام الكرماني فيلزم منه الإِضمار قبل الذكر، وأمّا كلام بعضهم فأخذه من قول الخطابي فيه حذف تقديره: من قتل له قتيل فلم يزد بعضهم من عنده شيئًا.
والتحقيق: أن يقدر فيه مبتدأ محذوف وحذفه سائغ، فمن أهله قتل فهو خبر، وأهله قتل جملة من المبتدأ والخبر وقعت صلة للموصول (271).
وقوله فهو مبتدأ وبخير النظرين خبره، والجملة خبر المبتدأ الأوّل، والضمير في قتل يرجع إلى الأصل المقدر … إلى آخر كلامه ولا يخفى تكلفه وتعقيده.

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(270) فتح الباري (1/ 206).
(271) عمدة القاري (2/ 164 - 165).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

‌‌37 - باب السمر في العلم
في قوله: "أَرَأَيتَكُمُ لَيْلَتَكَمُ هَذِهِ؟ " الهمزة للإستفهام والمثناة لأنّها في هَذِهِ ضمير المخاطبين، والكاف ضمير ثان لا محل له هنا، والرؤية هنا بمعنى العلم أو البصر، والمعنى أعلمتم أو أبصرتم ليلتكم وهي منصوبة على المفعولية، والجواب محذوف وتقديره قالوا: نعم، قال: فانتظروها وترد أرأيتكم بمعنى الاستخبار، كما في قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله}.
قال في الكشاف: المعنى أخبروني، ومتعلقة الأخبار محذوف تقديره من تدعون ثمّ بكتهم، فقال: أغير الله تدعون. انتهى (272).
وزعم شارح أن التقدير في هذا الحديث كالتقدير في الآية.
قال (ع): هذا تصرف من لا يد له في العربيّة، ولا تصلح أن تكون الرؤية هنا بمعنى العلم، وقد سبق إليه الزركشي في حواشيه وليس بشيءٍ لأنّ المعنى أبصرتم ليلتكم هذه ولا يحتاج إلى جواب لأنّه ليس استفهامًا حقيقيًا. انتهى (273).
قال (ح): في الكلام على قوله في الباب المذكور: عن ابن عبّاس: بت في بيت خالتي ميمونة، والحديث ثمّ جاء إلى منزله فصلّى أربع ركعات ثمّ نام ثمّ قام فقال: "نَامَ الغُلَيِّمُ" ثمّ قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه.--------------------------------------------
(272) فتح الباري (1/ 211).
(273) عمدة القاري (2/ 176).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

قال ابن المنير ومن تبعه: يحتمل أن يريد أن أصل السمر يثبت بهذه الكلمة وهي قوله. "نامَ الْغُلَيِّم" ويحتمل أن يريد ارتقاب ابن عبّاس لأحواله، ولا فرق بين التعلم من القول والتعلم من الفعل فقد سمر ابن عبّاس ليلته في طلب العلم، زاد الكرماني أو ما يفهم من جعله عن يمينه كأنّه قال: قف على يميني، فقال: وقفت.
وقال الكرماني أيضًا تبعًا لغيره: يحتمل أن يكون أخذه تبعًا من أن الأقارب إذا اجتمعوا لا بد أن يجري بينهم حديث للمؤانسة، وحديثه صلى الله عليه وسلم كله علم وفوائد، وما ذكروه معترض لأنّ من تكلم بكلمة واحدة لا يسمى سامرًا، وحديث ابن عبّاس يسمى سهرًا لا سمرًا، إذ السمر لا يكون إِلَّا تحدثًا قاله الإِسماعيلي، وأبعدها الثّالث لأنّ الذي يقع بعد الإنتباه من النوم لا يسمى سمرًا، والأخير ليس في السياق ما يقتضيه، والأولى من هذا كله مناسبة التّرجمة مستفادة من لفظ آخر في هذا الحديث بعينه من طريق أخرى، وهذا يصنعه البخاريّ كثيرًا يريد به تنبيه الناظر في كتابه على الاعتناء بتتبع طرق الحديث، والنظر في مواقع رواته إلى أن قال: وقد أشار بذلك إلى ما أخرجه في التفسير من طريق كريب عن ابن عبّاس قال: بت في بيت ميمونة فتحدث النّبيّ صلى الله عليه وسلم مع أهله، ثمّ رقد فذكر الحديث في صلاته خلفه وإدارته له عن يمينه فصحت التّرجمة، وطابقه الحديث بحمد الله تعالى من غير حاجة إلى تعسف ولا رجم بالظن (274).
قال (ع): هذا الاعتراض كله معترض، أمّا قوله لأنّ من تكلم بكلمة واحدة لا يسمى سامرًا فغير صحيح، لأنّهم فسروا السمر بالتحدث بالليل وهو يصدق بكلمة إذ لم يشرطوا كلمات متعددة، وأمّا قوله يسمى سهرًا لا سمرًا فمردود لأنّ السمر كما يطلق على القول يطلق على الفعل، يقال:--------------------------------------------
(274) المتواري (ص 62 - 63) لابن المنير والفتح (1/ 212 - 213).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

سمروا الخمر إذا شربوها، وسامر الإِبل ما رعى منها بالليل، وأمّا قوله أبعدها الثّالث نقول: بل هو الأقرب لأنّه موافق لأهل اللُّغة ولأن النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكتف بفعل ابن عبّاس بمجرد الفعل، بل عليه موقف المأموم من الإمام أيضًا بالقول ولا سيما أنّه كان حينئذ صغيرًا لا يعرف هذا الحكم.
وقوله: والأولى … الخ ليس بموجه أصلًا فضلًا عن أن يكون أولى، لأنّ من يعقد التّرجمة ويورد في الباب حديثًا ويضع الحديث بعينه في ترجمة أخرى ولفظ مغاير له هل يقال مناسبة التّرجمة مستفادة من ذلك الباب الآخر.
وقوله: لأنّ تفسير الحديث بالحديث أول من الخوض فيه بالظن، يجاب بأنّهم فسروا الحديث وذكروا المناسبة بالتقارب، وما ذكره هو الرَّجْم بالظن. انتهى (275).
ودعواه أن السمر يطلق على الكلمة الواحدة يكفي في ردها ذكرًا.
وقوله: أن السمر يطلق على الفعل مسلم لكن بطريق المجاز ولا قرينة في هذه القصة تدل عليه.
ودعواه أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم علم ابن عبّاس الموقف بالقول يطالب بمستنده، فإن كان أخذه من كونه كان صغيرًا فهو الرَّجْم بالظن.
وقوله: هل يقال مناسبة التّرجمة يستفاد … الخ؟ جوابه نعم، قد صرح بذلك شراح هذا الكتاب كابن بطّال وابن المنير ومن تبعهما، ولكنهم لقلة اطلاعهم على طرق الحديث قد يقع لهم إبداء مناسبة من لفظ الحديث الذي في الباب، فإذا ظهرت لهم أغنتهم عن تتبع الطرق، لأنّ في التتبع على من لم يكن له ممارسة بها عناءً عظيمًا، وأمّا إذا ظفروا بها فإنهم لا يعدلون--------------------------------------------
(275) عمدة القاري (2/ 178).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

عنها، وذلك بين في كلامهم بكثرة لا بقلة، ومن أمعن في النظر في كلامهم وجد ذلك، ولكن هذا المعترض حاله كما جاء بل كذبوا بما لم يحيطوا يعلمه، والله المستعان.

قال (ح): قوله في هذا الحديث: حتّى سمعت غطيطه، الغطيط صوت نفس النائم، والنَّخيرُ أقوى منه (276).
قال (ع): يرد هذا التفسير قول صاحب العباب غطيط النائم، والمخنوق نخيرهما، فجعله عينه خلاف الذي غاير بينهما، إذا قالت حذام فصدقوها (277).
قلت: نقول بموجبه.

قال (ح) في الكلام على إعراب الكرماني فقال في الكلام على قوله: ثمّ صلّى ركعتين إنّما فصل بين الخمس وبين الركعتين، ولم يقل سبع ركعات، لأنّ الخمس اقتدى فيها ابن عبّاس بخلاف الركعتين، أو لأن الخمس بسلام والركعتين بسلام آخر، انتهى. وكأنّه ظن أن الركعتين المذكورتين من جملة صلاة الليل وهو محتمل، لكن حملها على سنة الفجر أولى ليحصل الختم بالوتر (278).
قال (ع): قلت: قط هو ما ظن أن الركعتين من صلاة اللّيل غاية ما في الباب، وقع سؤاله عن التفصيل ولو لم يحمل، فأجاب عن وجه ذلك: ولئن سلمنا أنّه ظن أن الركعتين من صلاة اللّيل ففيه أيضًا الختم بالوتر (279).--------------------------------------------
(276) فتح الباري (1/ 212).
(277) عمدة القاري (2/ 179).
(278) فتح الباري (1/ 212).
(279) عمدة القاري (2/ 180).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

قلت. لا يخفى ما في تركيبه من القلق، ثمّ ختم بالمكابرة وليس المراد بالختم بالوتر إِلَّا أن يقع آخر الصّلاة وترًا موصولة كانت أو مفصولة لا أن يكون مجموع الصّلاة وترًا لأنّه إذا ختم بركعتين يكون ختم بشفع، ولو كان مجموع الصّلاة وترًا لم يصح.

قوله: ضُمَّ.
قال (ح): عند الكشميهني وغيره ضمه وهو بفتح الميم ويجوز ضمها، وقيل: يتعين لأجل ضمة الهاء، ويجوز كسرها لكن مع سكون الهاء وكسرها (280).
قال (ع): هذه الكلمة يجوز فيها أربعة أوجه، فذكر الثّلاثة وزاد الفك وهو اضمم، قال: ودعوى التعين غير صحيحة ولا قوله ضمة الهاء، بل الصواب ضمة الضاد، وقوله: مع إسكان الهاء إن كان في الوقف مسلم وإلا منع ومثل هذا لا يتحقق إِلَّا لمن أمعن النظر في العلوم الآلية (281).

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(280) فتح الباري (1/ 215).
(281) عمدة القاري (2/ 184).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌38 - باب حفظ العلم
في حديث أبي هريرة فقال: "ابْسُطْ ردَاءَكَ" فغرف بيده فيه ثمّ قال "ضُّمَّهُ". وقع في رواية المستملي وحده فيما حكاه صاحب المطالع "فيحذف" بدل "فغرف" وذكر له توجيهًا، والذي عندي أنّها تصحيف فإن المصنف ساق الحديث في علامات النبوة بهذا الإِسناد بعينه، ووقعت هناك بلفظ: ففرق عند الجميع حتّى المستملي، وقد رواه ابن سعد في الطبقات عن ابن أبي فديك رواية هنا بلفظ: ففرق (282).
قال (ع): لم يقم برهانًا على ما ادعاه من التصحيف، وسياقه في علامات النبوة، ورواية ابن سعد ليس يقوم بها الدّليل، ولو كان تصحيفًا لنبه عليه صاحب المطالع (283).
قلت: انظر وتعجب.

قوله: في حديث أبي هريرة: حفظت عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعاءين، وقع في المسند عنه: حفظت ثلاثة أجربة منها جرابين، ويجمع بأن أحد الوعاءين كان أكبر من الآخر بحيث يجيء ما في الكبير في جرابين، وما في الصغير على النّصف من ذلك (284).--------------------------------------------
(282) فتح الباري (1/ 216).
(283) عمدة القاري (2/ 184).
(284) فتح الباري (1/ 216).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

قال (ع): أبعد هذا القائل في هذا الحمل (285).
قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(285) عمدة القاري (2/ 185).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

‌‌39 - باب ما يستحب للعامل إذا سئل
في شرح حديث أبي بن كعب في قصة موسى والخضر.
قوله: فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما، ونبه بعض الحذاق على أنّه مقلوب، وأن الصواب بقية يومهما وليلتهما بالنصب لقوله بعد، فلما أصبح أي من الليلة التي تلي اليوم الذي سار جميعه (286).
قال (ع): هذا احتمال بعيد لأنّه يلزم أن يكون سيرهما بقية [اليوم وجميع] الليلة، واليوم الكامل والليلة الكاملة من اليوم الثّاني وليس كذلك (287).
قلت: جرى على عادته في الدفع بالصدر وبالله التوفيق.
قال (ح) في الكلام عليه: أورد الزمخشري سؤالًا فقال: دلت حاجة موسى إلى التعليم من غيره أنّه موسى بن ميشا كما قيل، إذ النّبيّ يجب أن يكون أعلم أهل زمانه، وأجاب عنه بأنّه: لا نقص بالنبي في أخذ العلم من نبي مثله.
قلت: وفي الجواب نظر لأنّه يستلزم نفي ما أوجبه (288).--------------------------------------------
(286) فتح الباري (1/ 220).
(287) عمدة القاري (2/ 191) وما بين المعكوفين ليس عند العيني في عمدة القاري.
(288) فتح الباري (1/ 219) وتفسير الكشاف (2/ 733 - 734).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

قال (ع): هذه الملازمة ممنوعة، فلو بين وجه النظر لأجيب عن ذلك انتهى (289).
فجزم بمنع الملازمة ثم علق الجواب على التبيين، وتبيين النظر المذكور تظهر من صحة الملازمة، وذلك أنه أوجب أن يكون النبي أعلم أهل زمانه، ثم جوز للنبي أن يأخذ العلم من نبي آخر فيقال له: إن كان مما لا يعلمه لزم أن يكون المأخوذ عنه أعلم منه بذلك المأخوذ، فينتفي أن يكون أعلم أهل زمانه، لأن المأخوذ منه من أهل زمانه، ولو كان نبيًا.

قوله في:--------------------------------------------
(289) عمدة القاري (2/ 196).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌40 - باب من خص بالعلم
في حديث أنس قال: ذكر لي أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: "مَنْ لَقِيَ الله لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَةَ".
قال (ح): اقتصر على نفي الشرك لأنّه يستدعي التّوحيد، ويستدعي إثبات الرسالة باللزوم؛ لأنّ من كذب رسل الله فقد كذب الله، ومن كذب الله فهو مشرك (290).

قال (ح) في الكلام على:.--------------------------------------------
(290) فتح الباري (1/ 228) كذا هو في النسخ الثلاث بدون اعتراض العيني، وها نحن ننقل اعتراض العيني من عمدة القاري بعد ذكره قول الحافظ ابن حجر المذكور (2/ 209) هذا تصور لا يوجد معه التصديق، فإن أراد بالاقتضاء على اصطلاح أهل الأصول فليس كذلك على ما لا يخفى، وإن أراد به على اصطلاح غير أهل الأصول، فلم يذهب أحد منهم إلى هذه العبارة في الدلالات، وقوله أيضًا: ومن كذب الله فهو مشرك، ليس كذلك، فإن المكذب لا يقال له إِلَّا كافر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌41 - باب من خص بالعلم قومًا دون قوم
في شرح حديث معاذ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبهِ إِلَّا حَرَّمَهُ الَّلهُ عَلى النَّارِ" بعد ذكر الإشكال وهو ثبوت دخول جماعة من عصاة الموحدين النّار ثمّ يخرجون بالشفاعة، ونقل عنه أجوبة:
منها: أن ذلك كان قبل نزول الفرائض والأمر والنهي، قال: وفيه نظر يعني هذا الجواب الأخير، لأنّ مثل هذا الحديث أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وصحبته متأخرة عن نزول أكثر الفرائض.
وقد أورد من حديث أبي موسى عند أحمد بسند حسن، وكان قدومه في السنة الّتي قدم فيها أبو هريرة (291).
قال (ع): في هذا النظر نظر، لأنّه يحتمل أن يكون ما رواه أبو هريرة وأبو موسى عن أنس كلاهما روياه عنه قبل نزول أكثر الفرائض، ووقعت روايتهما بعد نزول أكثر الفرائض. انتهى (292).
كذا رأيت بخط من قرأ على هذا المعترض وصحح له نسخته وهو تركيب قلق، وكأنّه أراد احتمال أن يكون أبو هريرة وأبو موسى تحملا ذلك ممّن تحمله قبل نزول أكثر الفرائض، فإن كان هذا مراده فهو مردود لأن سياق--------------------------------------------
(291) فتح الباري (1/ 226).
(292) عمدة القاري (2/ 208).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

مسلم صريح في أن أبا هريرة تحمله من النّبيّ صلى الله عليه وسلم بغير واسطة فطاح الاحتمال، وبقي النظر على حالة وهو يقتضي وهي ذلك الجواب وقوة غيره، وهذا هو المدعى.

قال (ح) في الكلام على قوله في آخر هذا الحديث: فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا، قال الكرماني: الضمير في موته يرجع إلى معاذ، ويحتمل أن يرجع إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
قال بعضهم: وأغرب الكرماني حيث جوز عود الضمير إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ويرده ما رواه أحمد في مسنده بسند صحيح إلى جابر قال: أخبرني من شهد معاذًا حين حضرته الوفاة يقول: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم يمنعني أن أحَدِّثكموه إِلَّا مخافة أن تتكلوا … فذكر الحديث (293).
قال (ع) هذا لا يردّ ما قال الكرماني لأنّه يحتمل أن يكون معاذًا أخبر به
عند موت النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأخبر به أيضًا عند موت نفسه فلا منافاة بينهما (294).
قلت: الرِّواية الّتي بعدها صريحة في النّهي (295).
قال (ع): لا نسلم أن النّهي صريح فيه، وإنّما فهم النّهي من كلّ من الحديثين بدلالة النص (296).
قلت: لا صراحة في الأوّل، وأمّا الثّاني فلفظه قال: ألا أبشر النَّاس؟ قال: "لاِ إِنِّي أخَافُ أن يَتِّكِلُوا" فقوله: "لا"، في جواب المعرض نفي، وقد قال هذا المعترض في آخر كلامه على هذا الحديث: قوله: قال-: "لَا أَخَافُ--------------------------------------------
(293) فتح الباري (1/ 226).
(294) عمدة القاري (2/ 208).
(295) فتح الباري (1/ 227).
(296) عمدة القاري (2/ 208)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

أن يَتَّكِلوُا" كلمة (لا) للنهي وليست داخلة على أخاف، بل استانف قوله أخاف .... الخ (297).
قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(297) عمدة القاري (2/ 209 - 210).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

‌‌42 - باب من استحيى فأمر غيره بالسؤال
في شرح حديث علي: كنت رجلًا، مَذَّاءً … الحديث استدل به بعضهم على جواز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع وهو خطأ، ففي النسائي أن السؤال وقع وعلي حاضر (298).
قال (ع): وقع في بعض طرقه: فأرسلنا المقداد، في هذا إشارة إلى أنّه لم يحضر مجلس السؤال، وفيه نظر لجواز أن يكون حضر بعد إرساله انتهى (299).
ورواية النسائي التي أشرف إليها تغني عن ذلك، فإن لفظها عن علي؛ فقلت لرجل جالس إلى جنبي: سله، فقال: "فِيهِ الْوُضُوءُ".

ومن:--------------------------------------------
(298) فتح الباري (1/ 230).
(299) عمدة القاري (2/ 216).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌كتاب الوضوء
‌‌43 - باب فضل الوضوء والغر المحجلون
قال (ح): كذا للأكثر بالواو على الحكاية لما في مسلم: "أنْتُمُ الْغُرُّ المُحَجَّلُونَ" أو للإِستئناف والخبر محذوف تقديره لهم فضل (300).
قال (ع): بل الواو عاطفة لأنّ التقدير باب فضل الوضوء وباب هذه الجملة كذا (301).
قال (ح) في الكلام على باب التخفيف في الوضوء في شرح حديث ابن عبّاس: بت عند خالتي ميمونة فقام النّبيّ صلى الله عليه وسلم من الليل، فلما كان في بعض الليل قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ، كذا للأكثر فقام، ولابن السكن فنام بالنون بدل القاف، وصوبها القاضي عياض لأجل قوله بعد ذلك فلما كان بعض الليل قام. انتهى.
وهي وإن كانت راجحة لكن لا ينبغي الجزم بخطأ الأخرى لأن توجيهها ظاهر، وهو أن الفاء في قوله: فلما كان تفصيلية للجملة الثّانية، وإن كان مضمونها مضمون الأولى لكن المغايرة بينهما بالإِجمال والتفصيل، وعلى هذا فقوله: "من" في قوله "من اللّيل" تبعيضية، أي قال بعض (302).--------------------------------------------
(300) فتح الباري (1/ 235).
(301) عمدة القاري (2/ 246).
(302) فتح الباري (1/ 239).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

قال (ع): بل الصواب ما صوبه القاضي وهذا التوجيه غير موجه إذ لا إجمال في الأولى ولا تفصيل في الثّانية، كذا قال والله المستعان (303).
قال (ح) فيه أيضًا قوله: نام حتّى نفخ، وربما قال: اضطجع حتّى نفخ، ثمّ قام فصلّى أي كان سفيان يقول تارة نام، وتارة اضطجع وليس نام واضطجع مترادفين بل بينهما عموم وخصوص من وجه لكنه لم يرد إقامة أحدهما مقام الآخر بل كان إذا روى الحديث مطولًا قال: اضطجع فنام كما سيأتي، وإذا اختصره قال: نام أي مضطجعًا أو اضطجع أي نائمًا (304).
قال (ع): الإِضطجاع في اللُّغة وضع الجنب بالأرض، ولكن المراد به النوم، وحينئذ يكون بين قوله: اضطجع حتى نفخ وبين قوله نام حتّى نفخ مساواة، فكيف يقول هذا الشارح ليسا مترادفين. انتهى (305).
ولا يخفى صواب ما قاله الشارح على من له أدنى تأمل لكن من يتحامل ويَتَعنَّتُ يقع منه أكثر من هذا، والله. الهادي للصواب.
والعجب أنّه يرتضي مباحث الشارح وينقلها كما هي موهمًا أنّها من تصرفه، وإذا لاحت أدنى فرصة وَهَّي كلامه ولو كان موجهًا.
ومن عجيب ما وقع له هنا أن الشارح قال ما نصه في قوله يخففه: أي لا يكثر الدلك ويقلله أي لا يزيده على مرّة مرّة، وفيه دليل على إيجاب الدلك لأنّه لو كان يمكن اختصاره لاختصره. انتهى وهي دعوى مردودة فإنّه ليس في الخبر ما يقتضي الدلك بل الإِقتصار على سيلان الماء على العضو أخف من قليل الدلك (306).--------------------------------------------
(303) عمدة القاري (2/ 255).
(304) فتح الباري (1/ 239).
(305) عمدة القاري (2/ 256).
(306) فتح الباري (1/ 239).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

قال (ع): قوله: يخففه عمرو أي ابن دينار، والفرق بين التقليل والتخفيف فذكر شيئًا ثمّ نقل كلام ابن بطّال ثمّ قال: وقال ابن المنير: يخففه أي لا يكثر الدلك ويقللة أي لا يزيد على مرّة مرّة، ثمّ قال: وفيه دليل على إيجاب الدلك لأنّه لو كان يمكن إختصاره لاختصره.
قلت: فيه نظر، لأنّ قوله: يخففه ينافي وجود الدلك فكيف يكون فيه دليل على وجوبه (307).
وقال (ح) في قولة: نحوًا ممّا توضأ: قال الكرماني: لم يقل مثلًا لأن حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وقد ثبت في هذا الحديث كما سيأتي بعد أبواب فقمت فصنعت مثل ما صنع، ولا يلزم من إطلاق المثلية المساواة من كلّ جهة (308).
فقال (ع): قوله: فتوضأ نحوًا ممّا توضأ أراد أنّه توضأ وضوءًا خفيفًا مثل وضوء النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
وقال الكرماني: قال: نحوًا، ولم يقل: "مثلًا، لأنّ حقيقة مماثلته عليه السلام لا يقدر عليها غيره.
قلت: يرد عليه ما ثبت في هذا الحديث على ما يأتي بعد أبواب: فقمت فصنعت مثل ما صنع، فعلم من ذلك أن المراد من قوله نحوًا مثلًا، لأنّ الحديث واحد والقصة واحدة (309).
وقال في الباب بعده نحو ذلك وبالغ فقال، وساق كلام (ح) بعينه (310)--------------------------------------------
(307) عمدة القاري (2/ 256).
(308) فتح الباري (1/ 239).
(309) عمدة القاري (2/ 256).
(310) فتح الباري (1/ 240) وعمدة القاري (2/ 259).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

وله أمثال ذلك وقد تقدّم التنبيه على كثير من ذلك ويأتي أكثر من ذلك والله يفتح بيننا وبينه بالحق وهو خير الفاتحين.

قال (ح) في الكلام على:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)