Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يعني الضرطة، وذكر بعده حديث عبد الله بن زيد: لا ينصرف حتّى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا.
قال (ح): أورد البخاريّ هذا الحديث هنا لظهور دلالته عل حصر النقض بما يخرج من السبيلين (404).
قال (ع): الحديث الثّاني سئل فيه عما يقع في الصّلاة فكان الجواب مطابقًا للسؤال، لأنّ تلك لا يوجد الحدث غالبًا إِلَّا بأحدهما، ولا يؤخذ من هذا حصر النقض بما يخرج من السبيلين، فالقائل إن كان أراد نصرة البخاريّ وتوجيه هذا الحديث في هذا الباب بما ذكره فليس بشيء (405).
قوله في حديث أبي سعيد: "إذَا أُعْجِلْتَ أُوْ قَحَطْتَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ".
قال (ح): يعني أنّ غندرًا وهو محمَّد بن جعفر، ويحيى وهو ابن سعيد القطان رويا هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد والمتن لم يقولا فيه: "عَلَيْكَ الْوُضُوءُ" وأمّا يحيى فهو كما قال قد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عنه: فليس عليك غسل.
وأمّا غندر فقد أخرجه أيضًا في مسنده عنه لكنه ذكر الوضوء ولفظه: "فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ".
وهكذا أخرجه مسلم وابن ماجه والإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عنه، وكذا ذكره أصحاب شعبة كأبي داود الطيالسي وغيره عنه، وكأن بعض أصحاب البخاريّ حدثه به عن يحيى وغندر معًا، فساقه له على لفظ يحيى والله أعلم (406)--------------------------------------------
(404) فتح الباري (1/ 283).
(405) عمدة القاري (3/ 54).
(406) فتح الباري (1/ 285)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

قال (ع): قال الكرماني، قوله: لم يقل هو من كلام البخاريّ وغندر هو محمَّد بن جعفر ويحيى بن سعيد القطان ولم يقل فيه الوضوء بل قال: فعليك بحذف المتبدأ جاز ذلك لقيام القرينة عليه، والمقدر كالملفوظ، وقال بعضهم، فساق كلام (ح) بتمامه ثمّ قال: أمّا كلام الكرماني فلا وجه له، فإن قوله: عليك لا يتعين أنّ يكون المحذوف الوضوء بل يحتمل الغسل ويحتمل الوضوء، والاحتمال الأوّل غير صحيح لأنّ رواية يحيى في مسند أحمد التصريح بقوله: "فَلَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ".
والاحتمال الثّاني هو الصّحيح لأنّ في رواية غندر: "عَلَيْكَ الْوُضوءُ" فحينئذ قوله: لم يقل غندر ويحيى عن شعبة الوضوء معناه لم يذكر لفظ: "عَلَيْكَ الْوُضُوء، وهذا كما رأيت في رواية أحمد عن يحيى ليس فيها: "عَلَيْكَ الْوُضُوءُ"، وإنّما لفظه: "فَلَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ".
فإن قلت: كيف قال البخاريّ: لم يقولا عن شعبة الوضوء فهذا في رواية غندر ذكر "عَلَيْكَ الْوُضُوءُ".
قلت: كأنّه سمع من بعض مشائخه أنّه حدثه عن يحيى وغندر كلاهما فساق شيخه له على لفظ يحيى ولم يسقه على لفظ غندر هذا تقرير ما قاله بعضهم، ولكن فيه نظر على ما لا يخفى (407).

قوله:--------------------------------------------
(407) عمدة القاري (3/ 59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌67 - باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره
قال (ح): أي الحدث الأصغر من مظان الحدث.
قال (ع): الحدث الأعم من الأصغر والأكبر، وكأن هذا الشارح إنّما خص بالأصغر نظرًا إلى أن البخاريّ تعرض هنا إلى حكم القراءة بعد الأصغر دون الأكبر، ولكن جرت عادته أنّه يبوب الباب بترجمة ثمّ يذكر فيه جزءًا ممّا تشتمل عليه تلك التّرجمة وههنا كذلك.
وأمّا قوله: إنَّ المراد بقوله: وغيره أنّ غير الحدث من مظان الحدث فليس بشيء، لأنّ عود الضمير إلى شيءٍ ليس بمذكور لفظًا ولا تقديرًا بدلالة القرينة اللفظية أو الحالية لا يصح ولم يبين ما مظان الحدث وهي نوعان: أحدهما مثل الحدث والآخر ليس مثله، فإن كان مراده الأوّل فهو داخل في قوله بعد الحدث، وإن كان الثّاني فهو خارج عن الباب، فإذًا لا وجه لما قال.
وقد قال الكرماني في قوله وغيره أي القرآن وهو الوجه، لكن قوله كالسلام وسائر الأذكار لا وجه له في التمثيل، ولو قال مثل كتابة القرآن لكان أوجه (408).
وقوله: وقال منصور [عن إبراهيم] لا بأس بالقرآن في الحمام.
قال (ح) بعد أنّ ذكر ما نقله أبو عوانة عن منصور مثله وما نقله الثّوريّ--------------------------------------------
(408) عمدة القاري (3/ 62 - 63).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

عن منصور بلفظ لم يبن للقراءة، نقل (ع) عن (ح) أنّه قال: هذا يخالف رواية أبي عوانة.
قال (ع): لا مخالفة لأنّه يكون عن إبراهيم روايتان.
قلت: قد ذكر (ح) هنا ما نصه: وهنا لا يخالف رواية أبي عوانة فإنها تتعلّق بمطلق الجواز فحرفه واعترض عليه (409).
قوله: ويكتب الرسالة على غير وضوء.
قال (ح): هذا الأثر وصله عبد الرزّاق عن الثّوريّ عن منصور: سألت إبراهيم أكتب الرسالة على غير وضوء؟ قال: نعم، وتبين بهذا أن قوله: على غير وضوء يتعلّق بالكتابة لا بالقراءة في الحمام (410).
قال (ع): لا نسلم بل يتعلّق بالمعطوف والمعطوف عليه لأنّهما كشيء واحد (411).--------------------------------------------
(409) فتح الباري (1/ 287) وعمدة القاري (3/ 63).
(410) فتح الباري (1/ 287).
(411) عمدة القاري (3/ 63).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

‌‌68 - باب قراءة القرآن بعد الحدث
قال (ح) قال ابن بطّال: فيه حجة على من كره قراءة القرآن على غير وضوء أي حديث ابن عبّاس في قراءة النّبيّ صلى الله عليه وسلم الآيات ومن آخر سورة آل عمران بعد أن استيقظ ثمّ توضأ وصلّى صلاة اللّيل.
وتعقبه الكرماني قال: فإن قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام قلبه فلا ينتقض وضوءه.
وسبقه ابن المنير وزاد وأمّا وضوءه فلعلّه جدده أو كان أحدث بعد ذلك فتوضأ، وهذا الثاني جيد لأنّه لما أعقب النوم، بالوضوء كان ظاهرًا في أنّه أحدث ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضؤه أنّه لا يقع منه حدث وهو نائم، وخصوصيته أنّه يشعر به بخلاف غيره، وأمّا التجديد فالأصل عدمه (412).
قال (ع): منع الملازمة غير مسلم بل يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن لا يقع منه حدث في حال النّوم لأنّ هذا من خصائصه ويلزم من منع الملازمة أن لا يفرق بين نومه صلى الله عليه وسلم ونوم غيره.
وقوله: أن: الأصل عدنم التجديد بل هو عند عدم قيام الدّليل على التجديد، هاهنا قام الدّليل وهو قوله: "تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا ينامُ قَلبي" انتهى. (413)
ومن أنصف عرف ما في كلامه من الدفع بالصدر والله المستعان.--------------------------------------------
(412) فتح الباري (1/ 288).
(413) ثمّ عمدة القاري (3/ 66).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

‌‌69 - باب مسح الرّأس
ذكر حديث عبد الله بن زيد في مسح الرّأس كله.
قال (ح): موضع الدلالة من الحديث أن لفظ الرّأس في الآية مجمل يحتمل أن يراد مسح كله على أن الباء زائدة ومسح البعض على أنّها تبعيضية، فتبين بفعل النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن المراد الأوّل (414).
قال. (ع): لا إجمال في الآية وإنّما الإجمال في المقدار دون المحل فإن الرّأس معلوم وفعله كان بيانًا للإِجمال الذي في المقدار، وهذا القائل لو علم معنى الإِجمال لما قال هذا (415).
قال (ح) في الكلام على المسح على العمامة: أخرج الشّافعيّ من مرسل عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فحسر العمامة عن رأسه ومسح مقدم رأسه.
وأخرج أبو داود نحوه من حديث أنس موصولًا وفي سنده. أبو معقل لا يعرف حاله لكنه اعتضد بالطريق الآخر فحصل القوة من الصورة المجموعة وعضد كلّ من المرسل والموصول الآخر (416).
قال (ع): هذا من أعجب العجاب لأنّه يدعي أن المرسل ليس بحجة، ثمّ يدعي أنّه اعتضد بحديث موصول ضعيف، ثمّ ادعى القوة فكيف تحصل بشيء ليس بحجة، ومن شيء ضعيف وما ليس بحجة يكون--------------------------------------------
(414) فتح الباري (1/ 290).
(415) عمدة القاري (3/ 68).
(416) فتح البارى (1/ 293).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

في حكم العدم فلا يبقى إِلَّا الضعيف وحدة فمن أين يتصور الصورة المجموعة (417)
قلت: حقة أن يقال له: ذلك مبلغهم من العلم من لا يتصور أن الشيء يكون ضعيقًا فانضم إليه ضعيف آخر، لو انفرد لكان ضعيفًا، وأن باجتماعهما حدث قوة لم تكن قبل كذلك هو الذي يتعجب من فهمه فإنّه إن كان أنكر ذلك لأنّه لم يجد مثالًا لذلك فقد خفي عليه أفراد الخبر المتواتر فإنّه بالنظر إلى كلّ فرد منها لا يقوم به حجة فضلًا عن أن يقطع بصدقه، فإذا اجتمعت طرقه حدث قوة لم تكن حتّى يصل إلى القطع وكما في شهادة الشّاهد الواحد لو رآها وحده لم يحكم بشهادته، فإذا انضم إليه مثله حدثت قوة لم تكن فحكم بشهادتهما، وفي جدارين تخلخل بناؤهما وهما متلاصقتان يشد كلّ منهما الآخر، فلو كان كلّ منهما لتسارع إليه السقوط وكما مثل المهلب بالسهام المنفردة إذا أريد كسر كلّ سهم منها أمكن بغير معالجة شديدة، وإذا جمعت في ربطة واحدة عسر كسرها إلى غير ذلك من الأمور المحسوسة والمعنوية فإن كان ظن أن الشارح انفرد بذلك فسارع إلى رد كلامه، فقد خفي عليه ما قرره التّرمذيّ ومن بعده من أئمة الحديث في الحديث الحسن، وما قرره الشّافعيّ ومن تبعه من أئمة الأصول في المرسل إذا اعتضد، وأعجب عن ذلك كله أنّه قريب العهد بإثبات ما نفاه حيث تكلم بنقض الوضوء من الضحك في الصّلاة أن أسانيده وإن كانت ضعيفة لكن إجتماعها إذا تعددت طرقها يفيد قوة (418)
وأمّا قوله: والمرسل عنده ليس بحجة يكون في حكم العدم يقال له: ما الذي خصه بالمرسل الذي اختلف في الاحتجاج به، ولم لا يكون--------------------------------------------
(417) عمدة القاري (3/ 71).
(418) عمدة القاري (3/ 49).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

الضعيف المتفق على ترك الإحتجاج به أولى بالعدم. وإذا كان كذلك فأقل درجات المرسل أن يكون كالضعيف، وقد سلم أن الضعيف إذا انضم إلى الضعيف حصلت القوة من المجموعة، فالذي سلب ذلك إذا اجتمع ضعيف ومرسل، ثمّ إنّه يريد [أن] يلزم (ح) بالتناقض لكونه لا يرى المرسل حجة، والواقع أن قائل ذلك يقول: المرسل بانفراده ليس بحجة فإذا أنضم إليه مرسل آخر اعتضد، فإذا كان يعتقد الاحتجاج بالعدم إذا انضم إلى العدم أو ليس احتجاجه بالعدم إذا انضم إلى الموجود أولى وأحرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌70 - باب غسل الرجلين إلى الكعبين
قوله: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد.
قال الكرماني: عمرو هذا هو جد عمرو بن يحيى.
قال (ح): أغرب الكرماني هذا تبعًا للحافظ عبد الغني وعمرو بن أبي حسن ليس جدًا لعمرو بن يحيى كما قدمناه، فإن أم عمرو بن يحيى ليست بنتًا لعمرو بن أبي حسن فلم يسلم ما قاله بالاحتمال (419).
قال (ع): لم يغرب الكرماني ولم يقل بالاحتمالا (420).
قوله: في حديث ابن عبّاس في صلاة اللّيل.
قال (ح): الأظهر أن مناسبة الحديث للترجمة وهي قراءة القرآن بعد الحدث من جهة أن مضاجعة الأهل في الفراش لا يخلو عن الملامسة (421).
قال (ع): لا نسلم وجود ذلك على التحقق، ولئن سلمنا اللمس باليد أو الجماع فإن كان الأوّل فلا ينقض أصلًا لا سيما في حقه، وإن كان الثّاني فيحتاج إلى الاغتسال ولم يوجد هذا أصلًا في هذه القصة، والظاهر أن البخاريّ وضع هذا الحديث في هذا الباب بناء على ظاهر الحديث حيث توضأ بعد قيامه من النوم وإلا فلا مناسبة في وضعه هنا، كذا قال (422).--------------------------------------------
(419) فتح الباري (1/ 294).
(420) عمدة القاري (3/ 72).
(421) فتح الباري (1/ 288).
(422) عمدة القاري (3/ 64).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

‌‌71 - باب استعمال فضل وضوء النَّاس
وأمر جرير بن عبد الله أهله أن يتوضأ بفضل سواكه.
قال (ح): أراد البخاريّ أن هذا الصنيع لا يغير الماء فلا يمتنع التطهير به (423)
قال (ع): من له أدنى ذوق من الكلام لا يقول هذا، وأبعد قول ابن المنير (424).
فذكر قوله في ختام الكلام على هذه الأحاديث أراد البخاريّ الاستدلال بطهارة الماء المستعمل وهو منقول عن أبي يوسف.
وحكى الشّافعيّ في الأم عن محمَّد بن الحسن: أن أبا يوسف رجع عنه، ثمّ رجع إليه بعد شهرين، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات:
أحدها: طاهر غير طهور وهو اختيار محمَّد.
ثانيها: نجس نجاسة خفيفة وهو قول أبي يوسف.
ثالثها: نجاسة غليظة رواها الحسن بن زياد.
وهذه الأحاديث ترد على من قال بنجاسته لأنّ النّجاسة لا يتبرك به (425).
قال (ع): قضية هذا الكلام التشنيع على أبي حنيفة بهذا الرد البعيد إذ--------------------------------------------
(423) فتح الباري (1/ 295).
(424) عمدة القاري (3/ 73 - 74).
(425) فتح الباري (1/ 296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

ليس في الأحاديث ما يدلُّ صريحًا على أن المراد عن فضل وضوءه هو الماء الذي يتقاطر من أعضائه الشريفة، ولئن سلمنا فأبو حنيفة لا ينكر هذا ولا نقول بنجاسة ذلك، وكيف نقول ذلك وهو القائل بطهارة بوله وسائر فضلاته، ومع هذا فقد قلنا: لم يصح عن أبي حنيفة تنجس الماء المستعمل ولا فتوى الحنفية عليه (426).
قلت: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، والبخاري لم يعين من قال بذلك فرده متوجه علىَ من قال به كائنًا من كان.--------------------------------------------
(426) عمدة القاري (3/ 79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

‌‌72 - باب من توضأ واستنشق من غرفة واحدة
قال: قوله: ثمّ غسل أو مضمض كذا عنده عن مسدد عن خالد بالشك، وأخرجه مسلم عن محمّد بن الصباح هو الإسماعيلي من رواية وهب ابن منبه كلاهما عن خالد بلفظ: فمضمض واستنشق، فالظاهر أن الشك فيه من مسدد، وأغرب الكرماني فقال: الظّاهر أن الشك فيه من التابعي (427).
قال (ع): كلاهما محتمل ولا ظهور مع عدم القرينة انتهى (428).
وكأنّه ما فهم المراد ممّا نقل عن روايتي مسلم والإسماعيلي، فإذا اجتمع على رواية شيء فتردد أحدهم وجزم الآخران بغير تردد ما يكون ذلك قرينة في أن الشك من المتردد واحتمال أن التابعي رواه بالشك تارة وبغير الشك تارة مرجوح، إذ الأصل عدم التعدد.
قال (ح): قوله: من كفة واحدة وللأكثر من كف بلا هاء.
قال ابن بطّال: المراد بالكفة الغرفة، فاشتق لها من اسم الكف عبارة عن ذلك المعنى ولا يعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث في الكف، ومحصله أن المراد بقوله: كفة فعلة في أنّها تأنيث الكف (429).--------------------------------------------
(427) فتح الباري (1/ 279).
(428) عمدة القاري (3/ 80).
(429) فتح الباري (1/ 297).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

قال (ع): هذا محصل غير حاصل، فكيف يكون كفة تأنيث كف، والكف مؤنث (430).
قلت: انظر وتعجب حرف الكلام ثمّ اعترض عليه، ويحتمل أن يكون ذلك وقع في النسخة التي وقف عليها فبنى اعتراضه عليها، فالذي في أصلي ما ذكرته ولا إشكال فيه.--------------------------------------------
(430) عمدة القاري (3/ 80).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

‌‌73 - باب وضوء الرَّجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة
قوله: وتوضأ عمر بالحميم ومن بيت نصرانية.
قال (ح): مناسبة التّرجمة من جهة أن الغالب أن أهل الرَّجل تبع له فيما يفعل، فأشار المصنف إلى الرد على من كره للمرأة أن تتوضأ بفضل الرَّجل لأنّ الظّاهر من الأثر أن امرأة عمر كانت تتوضأ بفضله أو معه فناسب قوله وضوء الرَّجل مع امرأته أي من إناء واحد (431).
قال (ع): من له ذوق أو إدراك يقول هذا الكلام البعيد.
وقوله: الظّاهر، أي ظاهر دل على هذا قوله عن ابن عمر: كان الرجال والنساء يتوضأون في زمن رسول صلى الله عليه وسلم (432).
قال (ح): ظاهر قوله كان الرجال للتعميم لكن اللام هنا للجنس لا للاستغراق (433).
قال (ع): أخذه من كلام الكرماني (434).
قلت: الكرماني بسط القول في ذلك فلخصه (ح)، ثمّ تعقب (ح) قول الكرماني: فعل البعض ليس بحجة بقوله: التمسك ليس بالإِجماع بل بتقرير الرسول.--------------------------------------------
(431) فتح الباري (1/ 299).
(432) عمدة القاري (3/ 82).
(433) فتح الباري (1/ 299).
(434) عمدة القاري (3/ 84).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

ثمّ قال: يستفاد من هذا الخبر أن البخاريّ يقول: إنَّ إسناد الفعل إلى زمن النّبيّ صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع (435).
قال (ع): لا يطابق هذا الحديث التّرجمة لو كان له حكم الرفع (436).
ثمّ قال (ح): نقل الطحاوي والقرطبي والنووي الاتفاق على جواز ذلك وفيه نظر، لما حكاه ابن المنذر عن أبي هريرة أنّه كان ينهى عنه، وكذا حكاه ابن عبد البرّ عن قوم (437).
قلت: في نظره نظر لأنّهم قالوا: الإِتفاق دون الإِجماع، كذا قال على أنّه روي جواز ذلك عن تسعة من الصّحابة (438).
قلت: انظر وتعجب، بينا هو يصحح الإِتفاق إذا به يقتصر على تسعة من الطبقة الأولى.

قوله:--------------------------------------------
(435) فتح الباري (1/ 299).
(436) عمدة القاري (3/ 84).
(437) عمدة القاري (3/ 85).
(438) عمدة القاري (3/ 85).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

‌‌74 - باب الغسل والوضوء في المخضب والقَدَح. . . الخ
قال (ح): عطف الخشب والحجارة على المخضب ليس من عطف العام على الخاص فقط، بل بين هذين وهذين عموم وخصوص من وجه (439)
قال (ع): قصارى فهم هذا القائل أنّه ليس من عطف العام على الخاص ثمْ أضرب عنه إلى بيان [العموم والخصوص] الوجهي بين هذه الأشياء ولم يبين وجه العطف ما هو (440).--------------------------------------------
(439) فتح الباري (1/ 301).
(440) عمدة القاري (3/ 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌75 - باب الوضوء من التور
قوله: ثمّ أدخل يده في التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة.
قال (ع): فيكون الجميع ثلاث غرفات، والتركيب لا يدلُّ عليه أو هو يصرح بغرفة واحدة (441).
ثمّ استرسل في ذلك بما يتعجب منه من رآه من أول وهلة لجمعه بين تحريف النقل والفهم.--------------------------------------------
(441) عمدة القاري (3/ 93). كذا في النسخ الثلاث ليس فيهما كلام الحافظ الذي رد عليه العيني. قال الحافظ "قوله من غرفة واحدة" يتعلّق بقوله "فمضمض واستنثر" والمعنى أنّه جمع بينهما ثلاث مرات من غرفة واحدة كما في الفتح (1/ 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

‌‌76 - باب الوضوء بالمد
قال (ح): الْمُدّ إناء يسع رطلًا وثلثًا بالبغدادي، قاله جمهور أهل العلم وخالف بعض الحنفية فقالوا: الْمُدّ رطلان (442).
قال (ع): مذهب أبي حنيفة أن الْمُدّ رطلان، وهذا القائل لم يبين المخالف من هو، وأبو حنيفة استدل بحديث جابر كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالرطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال، أخرجه ابن عدي (443).
قال (ح): وكأن أنسًا لم يطلع على أنّه صلى الله عليه وسلم لم يغتسل في الغسل أكثر من ذلك يعني خمسة أمداد، لأنّه جعلها النهاية (444).
قال (ع): أنس لم يجعل نهاية لا يتجاوز عنها، وإنّما حكى ما شاهده، والحال يختلف باختلاف الحاجة (445).
قلت: فما وجه الاعتراض؟!
ثمّ قال (ح): فيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث الباب كابن شعبان من المالكية، وكذا من قال به من الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار الْمُدّ والصاع (446).--------------------------------------------
(442) فتح الباري (1/ 304).
(443) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 1673) لكن في إسناده عمر بن موسى الوجيهي ضعفوه واتهموه بالوضع والكذب.
(444) فتح الباري (1/ 305).
(445) عمدة القاري (3/ 95).
(446) فتح الباري (1/ 305).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

قال (ع) لا رد على الحنفي لأنّه لم يقل بطريق الوجوب (447).--------------------------------------------
(447) عمدة القاري (3/ 95).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

‌‌77 - باب المسح على الخفَّين
قال (ح): بعد تعقب كلام الكرماني لما ذكر رواية الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه، وبعدها تابعه معمر عن يحيى عن أبي سلمة عن عمرو، وقول الكرماني: هذه المتابعة مرسلة، لأنّ أبا سلمة لم يسمع من عمرو بن أمية، وأيضًا فليس فيها ذكر العمامة لأنّ عبد الرزّاق رواه عن معمر بدونها.
قلت: وقع عند ابن منده في كتاب الطّهارة من طريق معمر بذكرها وسماع أبي سلمة من عمرو ممكن لأنّه مات بالمدينة سنة ستين وأبو سلمة مدني، وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو (448).
قال (ع): كونه مدنيًا وسماعه من خلق ماتوا قبله لا يستلزم سماعه من عمرو وبالاحتمال لا يثبت ذلك (449).
قلت: نقل مسلم في مقدمة صحيحه الإِتفاق على أن مثل ذلك من غير المدلس إذا كان ثقة محمول على الاتصال، وأبو سلمة ثقة وهذا كاف في الرد على هذا الزاعم أنّه لا يثبت ذلك بالاحتمال، احتجاج البخاريّ بذلك دال على أنّه اطلع على سماعه، لأنّه لا يكتفي بالمعاصرة فيتم الاتفاق والله أعلم.--------------------------------------------
(448) فتح الباري (1/ 308 - 309).
(449) عمدة القاري (3/ 101).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)