Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌44 - باب التّسمية على كلّ حال وعند الوقاع
أي الجماع، وعطفه عليه من عطف الخاص على العام للإِهتمام به، وذكر فيه حديث ابن عبّاس في ندب تسمية المجامع إذا أراد أن يأتي أهله وليس في الحديث الذي أورده عموم، لكنه يستفاد بطريق الأولى لأنّه إذا شرع في حالة الجماع وهي ممّا أمر فيه بالصمت فغيره أولى (311).
قال (ع): من تأمل هذا الكلام وجده في غاية الوهاء (312).
كذا قال فليتأمله العالم ويحكم بينهما بطريق الإِنصاف.

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(311) فتح الباري (1/ 242).
(312) عمدة القاري (2/ 266).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌45 - باب لا يستقبل القبلة بغائط أو بول إِلَّا عند البناء أو جدار أو نحوه
في شرح حديث أبي أيوب: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يولِّهَا ظَهْرَة".
قال الإِسماعيلي: ليس في حديث الباب دلالة على الاستثناء المذكور.
وأجيب بثلاثة أجوبة:
أحدها: أنّه تمسك بحقيقة الغائط لأنّه المكان المطمئن من الأرض في الفضاء فتختص النّهي به إذ الأصل في الإطلاق الحقيقة، وهذا جواب الإِسماعيلي وتلقاه الكرماني [و] جزم به وهو أقوى الأجوبة.
ثانيها: استقبال القبلة إنّما يتحقق في الفضاء، فأمّا البناء فإنّه إذا استقبل أضيف إليه الإستقبال، قاله ابن المنير.
ثالثها: أشار بالإستثناء إلى حديث ابن عمر المذكور في الباب بعده، وبهذا جزم ابن بطّال وتبعه ابن المنير (313).
قال (ع): ليس قوله أقوى الأجوبة لأنّهم استعملوا الغائط للخارج وغلب هذا المعنى على المعنى الأصلي حتّى صار حقيقته فهجرت الحقيقة اللغوية، فكيف تراد بعد ذلك؟! (314).--------------------------------------------
(313) فتح الباري (1/ 245) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 42) فإنّه استرسل قلمه في ذلك.
(314) عمدة القاري (2/ 275).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

قلت: لقد تحجر واسعًا وسيأتي قريبًا في باب لا يستنجى بروث، الكلام على حديث ابن مسعود: أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، والمراد بالغائط فيه حقيقته اللغوية جزمًا حتّى قال هذا المعترض في الكلام.
قوله: الغائط أي الأرض المطمئنة لقضاء حاجته، والمراد منه معناه اللغوي. انتهى كلامه (315).
وإنّما قال أهل العلم: إذا تعارضت الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية قدمت العرفية، ولم يقل أحد أن الحقيقة اللغوية لا يصح العمل لوجود العرفية والله المستعان.
والعجب منه أنّه وهي هذا الجواب، ووهى جواب ابن المنير بأن العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص [السبب]، ووهى جواب ابن بطّال بأنّه كان ينبغي، أن يذكر في هذا الباب حديث ابن عمر، ثمّ نقل عن صاحب التلويح أن أبا أيوب رواي الحديث فهم من الحديث عكس ما ذكره البخاريّ وهو العموم، ثمّ صرح هذا المعترض بأنّه لا مناسبة بين هذا الحديث وما دل عليه الاستثناء.
قال: وهذا بحسب الظّاهر وإلا فالتقريب الذي ذكره يكفي بثبوت المناسبة فانظر وتعجب (316).
قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(315) عمدة القاري (2/ 302).
(316) عمدة القاري (2/ 276).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

‌‌46 - باب من تبرز على لبنتين
تثنية لبنة بفتح اللام وكسر الموحدة وفتح النون ما يصنع من الطين أو غيره للبناء قبل أن يحرق (317).
قال (ع): ليت شعري ما معنى قوله: أو غيره، فهل تصنع اللبن من غير الطين؟! (318).
قلت: أقول كما قال الأوّل: وما عليَّ إذا لم يفهم.

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(317) فتح الباري (1/ 247).
(318) عمدة القاري (2/ 279).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

‌‌47 - باب خروج النِّساء إلى البراز
بفتح الموحدة.
وقال الخطابي: أكثر الرواة يقولونه بكسر أوله وهو غلط لأنّ البراز بالكسر هو المبارزة في الحرب.
قلت: بل هو موجه لأنّه يطلق بالكسر على نفس الخارج.
قال الجوهري: البراز المبارزة في الحرب، هو البراز أيضًا كناية عن ثُقْلِ الْغِذَاءِ وهو الغائط. انتهى (319).
فعلى هذا فمن فتح أراد الفضاء، ومن أطلقه على الخارج فهو من إطلاق اسم المحل على الحال كما وقع مثله في الغائط، ومن كسر أراد نفس الخارج (320).
قال (ع): الذي قالوه غير موجه، والتوجيه مع الخطابي (321).

قال (ح): في حديث عائشة فيه: كن يخرجن إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح، الظّاهر أن تفسير المناصع بذلك من مقول عائشة (322).
قال (ع): لا دليل عليه بل يحتمل أيضًا أن يكون مقول عروة أو من دونه (323).--------------------------------------------
(319) الصحاح (3/ 864) للجوهري.
(320) فتح الباري (1/ 249).
(321) عمدة القاري (2/ 282).
(322) فتح الباري (1/ 249).
(323) عمدة القاري (2/ 283).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

قلت: التعبير بالظاهر لا يمنع الاحتمال، ودليل الظهور أن الأصل كما عطف على ما قبله فهو من كلام الذي نسب إليه الأوّل حتّى يقع التصريح بغيره
قال (ح): فيه قوله: وكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، أي امنعهن من الخروج من بيوتهن، بدليل أن عمر بعد نزول آية الحجاب قال لسودة ما سيأتي قريبًا وهو قد عرفناك يا سودة، ويحتمل أن يكون أراد أوَّلًا الأمر بستر وجوههن، فلما وقع الأمر بذلك أحب أن يحجبن أشخاصهن مبالغة في الستر، فلم يجب لذلك لأجل الضّرورة وهو أظهر الاحتمالين (324).
قال (ع): ليس الأظهر إِلَّا ما قلنا وهو أن معنى أحجب نساءك امنعهن من الخروج من البيوت والاحتمال الذي ذكره هذا الشارح لا يدلُّ عليه هذا الحديث إنّما يدلُّ عليه حديث آخر (325).
قلت: كأنّه ظن أن المراد بالأظهر الظّاهر وليس كذلك، وإنّما المراد به الأرجح، وقد سلم ما نفاه باعترافه أنّه في حديث آخر وإنّما تلقاه من قول الشارح كما سيأتي قريبًا، ثمّ إنّه ساق تمريض ما ذكره الشارح قال عقب كلامه المذكور: على هذا فقد كان لهن في التستر عند قضاء الحاجة ثلاث حالات فذكرها، فقال هذا المعترض: كان الحجب ثلاثة فذكرها من كلام القاضي عياض ثمّ قال: وكانت لهن في التستر عند قضاء الحاجة ثلاث حالات، فساق كلام الشارح بلفظه، وهذا ممّا يتعجب منه هل [أسن] على الناظر في كلامه أن يطالع كلام من يعترض عليه ويوهبه فيراه قد نقله بعينه موهمًا أنّه من تصرفه غير ناسب له لمن أتعب فيه خاطره وأسهر فيه ناظره والله يحكم بينهما بعدله (326).

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(324) فتح الباري (1/ 249).
(325) عمدة القاري (2/ 283).
(326) كذا في الأصل [اسى] بدون تنقيط، ومحلها بياض في نسخة الظاهرية وجستربتي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌48 - باب الإِستنجاء بالماء
في شرح حديث أنس: أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني يستنجي به، وذكر من رواه بلفظ يستنجي بالماء، ومن رواه فخرج علينا وقد استنجى بالماء، وما نقله المهلب عن الأصيلي أنّه أنكر أن يكون قوله: فيستنجي به من قول أنس والرد عليه.
ووقع في نكت البدر الزركشي هنا تصحيف فإنّه نسب التعقب المنقول عن الأصيلي للإِسماعيلي (327).
قال (ع): مثل هذا لا يسمى تصحيفًا، لأنّ التصحيف الخطأ في النقط بأن يكون بالحاء المهملة فيذكره بالمعجمة ونحو ذلك، قال: وأصل التعقيب ليس للأصيلي وإنّما هو للمهلب. انتهى (328).
والحصر الذي ادعاه مردود، والتصحيف يطلق على أعم من ذلك، وقوله: ليس للأصيلي مكابرة وغفلة عن مراتب النقلة، فإن المهلب ينقل عن الأصيلي لا عكس ذلك.

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(327) فتح الباري (1/ 251).
(328) عمدة القاري (2/ 288).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

‌‌49 - باب من حمل معه الماء لطهوره
بعد أن ذكر حديث أبي الدرداء أليس فيكم صاحب النعلين والطهور والوسادة؟ وحديث أِنس رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام منا معنا إداوة من ماء.
وإيراد المصنف لهذا الطريق من حديث أبي الدرداء مع حديث أنس يشعر اشعارًا قويًا بأن الغلام المذكور في حديث أنس وابن مسعود، ولفظ الغلام يطلق على غير الصغير مجازًا، وعلى هذا فقول أنس: منا، أي من الصّحابة أو من خدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم (329).
قال (ع): فيما قاله محذوران:
أحدهما: إرتكاب المجاز من غير داع.
فالآخر: مخالفته لما ثبت في صريح رواية الإِسماعيلي حيث قال من الأنصار ومن أقوى ما يرد به كلامه أن أنسًا وصف الغلام بالصغر في رواية أخرى، فكيف يصح أنّه ابن مسعود؟! (330).
قلت: لا يرد شيءٌ ممّا ذكره إذ ليس في العمل على المجاز محذور، ونفي الداعي مردود، فإنّه موجود لتصحيح الكلام إذا أثبت أبو الدرداء أن ابن مسعود صاحب المطهرة، وقد وصل المصنف الحديث بلفظ صاحب النعلين والوسادة والمطهرة، فإذا جزم أبو الدرداء بأن ابن مسعود صاحب المطهرة،--------------------------------------------
(329) فتح الباري (1/ 252).
(330) عمدة القاري (2/ 292).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

وقال أنس: غلام منا كان يحمل الإِداوة فيها الماء ليستنجي بها. كان الظّاهر أنّه هو المراد، فإن قيل: لم يكن حينئذ غلامًا، أجيب بأنّه أطلق عليه ذلك مجازًا ومثل هذا شائع سائغ ولا تمسك في رده برواية الإِسماعيلي، فلا مانع من وصف ابن مسعود بأنّه من الأنصار بالمعنى الأعم لأنّه من جملة من نصر النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وأمّا وصفه بالصغر فقد ذكره وأجاب عنه.
والعجب أن [هذا] الشارح أورد ما اعترض عليه وأجاب عنه فحذفه المعترض للتشنيع عليه، ونص كلام الشارح، وصاحب النعلين في الحقيقة هو النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فأطلق أبو الدرداء ذلك على ابن مسعود مجازًا لملازمته لحملهما، وكذلك القول في المطهرة ويتأيد دعوى المجاز في قوله غلام بالحديث الذي فيه أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود بمكة وهو يرعى الغنم، قال له: "عِلْمي أَنَّكَ لَغُلَامٌ مُعَلَّمٌ" وتقدم ذكر قول الزمخشري في أساسُ البلاغة أنّه يقال للشاب غلام إلى أن يلتحي، ولعلّ ابن مسعود كان أبطأ نبات لحيته، وكان ابن مسعود نحيف الجسم قصير القامة، فلعلّه وصفه بالصغر لذلك إن ثبتت الرِّواية، وقد جوز الشارح أن يكون المراد بالغلام أبو هريرة، وذكر الخبر الوارد فيه فأخذه المعترض أيضًا ونسبه لنفسه، ثمّ تعقبه بأنه ليس من الأنصار، وألحق الشارح بعد ذلك ما يدلُّ على أنّه جائز وهو أنصاري، وكان في ذلك الوقت غلامًا حقيقة من أقران أنس، ولم يقف على ذلك المعترض ولله الحمد (331).

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(331) فتح الباري (1/ 251 ، 252) وعمدة القاري (2/ 292).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

‌‌50 - باب من حمل العنزة
وذكر فيه حديث أنس المذكور قبل، وذكر من فوائد حمل العنزة أنّها كانت ليسير بها عند قضاء الحاجة، كذا قيل وفية نظر لأنّ ضابط السترة في هذا ما يستر الأسافل، والعنزة ليست كذلك، لكن يحتمل أن يكون ليضع عليها الساتر أو يركزها علامة ليمتنع من يريد المرور بقربه (332).
قال (ع): بعد أن حكى الفائدة: هذا بعيد لأنّ ضابط السترة في هذا ما يستر الأسافل، والعنزة ليست كذلك (333).
كذا اقتصر عليه وأغفل أن ما تركز ليوضع عليها الثّوب، ولو لم تكن لم يتهيأ التستر بالثوب وكذا يجعلها علامة.
ومن عجائبه أن يعترض على الشارح بما يبديه الشارح بحثًا ولا ينسبه إليه.

قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(332) فتح الباري (1/ 252)
(333) عمدة القاري (2/ 293).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

‌‌51 - باب النّهي عن الإِستنجاء باليمين
عبر بالنهي إشارة إلى أنّه لم يظهر له هل هو للتحريم أو للتنزيه؟ أو لأن القرينة الصارفة له عن التّحريم لم تظهر له (334).
قال (ع): هذا كلام فيه خبط لأنّ في الحديث: "وإِذَا أتَى الْخَلَاءَ فلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بيَمِينِهِ" فلابد من التعبير بالنهي وإما أنّه للتحريم أو التنزيه فأمر آخر (335).
قلت: أراد الشارح الأمر الآخر فنبه على أن السبب في العدول عن الجزم بالحكم بأن يقول: باب تحريم الإستنجاء باليمين أو كراهة الإِستنجاء باليمين احتمال أنّه لم يظهر له الحكم فاقتصر على لفظ النّهي الصالح لكل منهما، وقذ ذكر الشارح اختلاف العلماء في الحكم المذكور وأن الجمهور على أنّه للتنزيه، وأن الظاهرية وبعض الشّافعيّة والحنابلة قالوا: إنّه للتحريم
قال (ح) في الكلام على حديث الباب، وقد أبدى الخطابي هنا بحثًا وبالغ التبجح به، وحكى عن أبي علي بن أبي هريرة أنّه ناظر رجلًا من فقهاء خراسان فيه فعجز، ومحله أن المستجمر متى استجمر بيساره استلزم مس ذكره بيمينه، ومتى أمسكه بيساره استلزم اسجماره بيمينه وكلاهما منهي عنه.
وأجاب الخطابي بأنّه يقصد الجدار ونحوه فيأمن من المحذور، فإن لم--------------------------------------------
(334) فتح الباري (1/ 253).
(335) عمدة القاري (2/ 294).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

يتيسر فيلصق مقدمته بالأرض ويمسك ما يستجمر به بين عقبيه ويستجمر بيساره. انتهى.
وهذه هيئة منكرة بل يتعذر فعلها غالبًا، وقد تعقبه الطيبي بأن النّهي عن الإستنجاء باليمين مختص بالدبر، والنهي عن المس مختص بالذكر، قال: فبطل الإِيراد من أصله كذا قال: وفيه نظر لأنّه سلم الإِيراد وادعى التخصيص والأصل عدمه، والمس إن كان يختص بالذكر الذي يلحق به الدبر قياسًا، والتنصيص على الذكر لا مفهوم له بل فرج المرأة ذلك، وإنّما خص الذكر بالذكر لكون المخصوص غالبًا هم الرجال، والصواب في الصورة الّتي أوردها الخطابي ما قاله إمام الحرمين ومن تبعه كالغزالي في الوسيط والبغوي في التهذيب أنّه يمر العضو بيساره على شيءٍ يمسكه بيمينه.، ويمينه قارة غير متحركة فلا يعد مستجمرًا باليمين. ولا ماسًّا ذكره بها بل هو كمن صب بيمينه الماء على يساره حال الإِستنجاء (336).
قال (ع): قوله في الحديث: ولا يستنجي بيمينه يردّ على الطيبي دعواه الإختصاص، وقال بعضهم: الذي ذكره الخطابي هيئة منكرة، والصواب ما قاله إمام الحرمين، دعوى فاسدة، فإن الاستجمار بالجدار لا شناعة فيه، وتصويب ما قاله هؤلاء إنّما يمشي في استجمار الذكر وأمّا في الدبر فلا (337).
قلت: لم ينكر الشارح الاستجمار بالجدار إنّما أنكر الهيئة المذكورة بعده واعتراضه على الهيئة الّتي ذكرها الغزالي وغيره بأنّها لا تتمشى في استجمار الدبر لا يردّ. عليهم لأنّهم إنّما فرضوها في الذكر كما فرضها الخطابي، والهيئة الّتي ذكروها لا إيراد عليها، وأمّا الدبر فلا يتأتي معه الملازمة المذكورة إذ لا تحتاج عند الاستجمار إلى إمساك بيمين ولا يسار بل يستجمر بيده اليسرى--------------------------------------------
(336) فتح الباري (1/ 253 - 254).
(337) عمدة القاري (2/ 296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

فقط، ويصب الماء بيمينه من آلة كالإبريق أو غيرها فينبغي للناظر في كلام الشارح والمعترض إذا كان ينصف بصفة المنصف أن يفصح بالحق ويذكر المصيب من هذين وأي الفريقين أهدى سبيلا؟!
قال (ح) في الكلام عليه، وقع لي رواية الإسماعيلي لا يمس فاعترض على ترجمة البخاريّ بأن المس أعم من الإمساك فكيف يستدل بالأعم على الأخص؟! (338).
قال (ع): هذا الإِعتراض هذا كلام وَاهٍ، وليس في كلام البخاريّ ذكر المس فكيف يعترض عليه وهذا كلام فيه خباط؟! (339).
قلت: حذف من كلام الشارح بعد قوله على الأخص، ولا إيراد على البخاريّ لما بيناه وكان سبق له بيان ما تحصل منه الجواب وهو قوله.

قال (ح). في الكلام. على:--------------------------------------------
(338) فتح الباري (1/ 255).
(339) عمدة القاري (2/ 297) وفي تعليق الحافظ ابن حجر على عنوان الباب كلام رده العيني (2/ 296 - 297) فتعرض لذلك البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 43) فراجعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

‌‌52 - باب لا يستنجي بروث
في شرح حديث ابن مسعود: فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدتُ حجرين والتمست الثّالث فلم أجده فأخذتُ روثة، فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: "هَذَا رِكْسٌ".
استدل الطحاوي به على عدم اشتراط الثّلاثة، قال: لأنّه لو كان شرطًا لطلب ثالثًا، وغفل عما أخرجه أحمد في مسنده من طريق معمر عن أبي إسحاق عن علقمة عن ابن مسعود في هذا الحديث فإن فيه: فألقى الروثة وقال: "هَذَا ركْسٌ ائْتِني بحَجَرٍ" ورجاله ثقات أثبات وقد تابع معمرًا عليه أبو شيبة الواسطي أخرجه الدارقطني وتابعهما عمار بن زريق أحد الأثبات عن أبي إسحاق (340).
قال (ع): لم يغفل الطحاوي عن ذلك، وإنّما الذي نسبه إلى الغفلة هو الغافل، وكيف يغفل ذلك وقد ثبت عنده عدم سماع أبي إسحاق من علقمة فهو عنده منقطع لا يرى العمل به وأبو شيبة الواسطي ضعيف فلا يعتبر بمتابعته فالذي يدعي صنعة الحديث كيف يرضى بهذا الكلام؟! (341).
قلت: هذا الكلام .... أما استبعاده غفلة الطحاوي مع قوله أنّه ثبت عنده عدم سماع أبي إسحاق من علقمة فلا ملازمة بينهما إذ قد يعرف--------------------------------------------
(340) فتح الباري (1/ 257)،
(341) عمدة القاري (2/ 305) وانظر (الباب 60 الآتي)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

أن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة ولا يعرف أنّه روى عنه هذا الحديث بعينه بل لو عرفه لأورده بالإِنقطاع لو كان كما زعم هذا المعترض مع أن هذا الانقطاع لا يقدح عند الطحاوي في صحة الحديث لما. . . . . . . . . . . . (342)
وأمّا دعواه أن متابعة أبي شيبة لا يعتبر بها لضعفه فماذا يصنع في متابعة عمار الثقة مع أن المتابعات قد يقصد بها الإِعتضاد وبالأصالة وقد يقصد بها تكثر الطرق ليرجح بها عند الحاجة، مع أن معمرًا مستغن عن المتابع فذكر التتابع زيادة قوة، وصاحب الحديث لا يضره الرضى بهذا الكلام بل الذي يرد هذا الكلام هو الذي لا معرفة له بصناعة الحديث.
ثمّ نقل هذا المعترض عن ابن القصّار المالكي أنّه قال: روي أنّه أتاه بثالث ولا يصح، ولو صح فالإِستدلال به لمن لا يشترط الثّلاثة قائم لأنّه اقتصر في الموضعين على ثلاثة فحصل لكل منهما أقل من ثلاثة (343).
قلت: ارتضى هذا المعترض كلام ابن القصّار ونفيه الصِّحَّة لا يستلزم نفي ما دونها وهو الحسن، ووجوده كان في الاحتجاج وما ادعاه من قيام الإِستدلال بالذي ذكره … الخ ممنوع.
قال (ح) أيضًا: وفي استدلال الطحاوي نظر أيضًا فإن لم تثبت الرِّواية بطلب الثّالث فلعلّ الصحابي اكتفى بطرف أحدهما عن الثّالث لأنّ المقصود بالثلاث أن يمسح ثلاث مسحات وهي تحصل بطرف واحد ثمّ جاء شخص آخر فمسح بطرفه الآخر أجزأهما بلا خلاف (344).
قال (ع): نظره مردود عليه لأنّ الطحاوي استدل بصريح النص لما ذهب إليه فلا يدفع بالإحتمال البعيد والإِكتفاء المذكور ينافيه اشتراطهم--------------------------------------------
(342) هكذا هو بياض في النسخ الثلاث.
(343) عمدة القاري (2/ 305).
(344) فتح الباري (1/ 257).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

العدد في الأحجار لأنّهم يستدلون للإِشتراط بحديث ولا يجزئ بأقل من ثلاثة أحجار، فقوله: وذلك حاصل ولو بواحد مخالف لصريح الحديث، وهل الإِستدلال بما استدل به إِلَّا مكابرة وتعنت، ومن أمعن النظر عرف أن الحديث حجة عليهم (345).
قلت: نقول بموجب ما قال من إمعان النظر فنقول: وجدنا الأمر باشتراط الثلاث لأنّه مقتضى الحديث الذي فيه ولا يجزئ بأقل من ثلاث، واستنبطنا من هذا النص معنى يعممه وهو أن المقصود ثلاث مسحات بمسمى ثلاثة أحجار، والمسحات تحصل بما ذكرنا ووجدنا من أجزأ بأقل من ثلاث تمسك بالسكوت عن طلب الثّالث، وزعم أنّه يدلُّ على أنّه اجتزأ بالإِثنين ولا يلزم من السكوت الإِجزاء، وعلى تقدير التسليم فيتعارض العقل وصريح الأمر أو يفرض أن لا دلالة في السكوت، فما الجواب عن دلالة النّهي بعدم الإِجزاء بدون الثلاث.

قال (ح) في والكلام على:--------------------------------------------
(345) عمدة القاري (2/ 305).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

‌‌53 - باب الوضوء مرّة مرّة
قوله: حدّثنا محمَّد بن يوسف قال: حدّثنا سفيان عن زيد بن أسلم.
سفيان هو الثّوريّ، ومحمد بن يوسف هو الفريابي لا البَّيْكندي (346).
قال (ع): جزمه بأن سفيان هو الثّوريّ، وأن محمَّد بن يوسف هو الفريابي لا دليل عليه، والإِحتمال الذي ذكره الكرماني قائم وهو أن محمّد بن يوسف إمّا البيكندي وإمّا الفريابي وزيد بن أسلم شيخ السفيانيين.
ثمّ قال هذا المعترض: سفيان إمّا ابن عيينة وإما الثّوريّ، والراجح أنّه الثّوريّ لأنّ أبا نعيم صرح به (347).
قلت: قد أثبت ما نفاه من دليل الشارح على أنّه الثّوريّ، وإذا أثبت أنّه الثّوريّ لزم أن يكون محمَّد بن يوسف هو الفريابي لأنّ البيكندي لم يدرك سفيان الثّوريّ، فانظروا وتعجبوا!

قال. (ح): في الكلام على:--------------------------------------------
(346) فتح الباري (1/ 258).
(347) عمدة القاري (3/ 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

‌‌54 - باب الوضوء مرتين مرتين
في شرح حديث عبد الله بن زيد: أن النّبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين. هذا الحديث مختصر من حديث عبد الله بن زيد المشهور في صفة الوضوء، ولم يعين فيه الغسل مرتين إِلَّا في اليدين إلى المرفقين، وكان حقه أن يبوب له غسل بعض أعضاء الوضوء مرّة، وبعضها مرتين وبعضها ثلاثًا (348).
قال (ع): لا يلزم البخاريّ ذلك، وليس في حديث عبد الله بن زيد أنّه غسل بعض الأعضاء من حديث عبد الله بن زيد قصور منه فإن كلّ من رواه لم يذكر في غسل الرجلين عددًا (349).

قال (ح) الكلام على:--------------------------------------------
(348) فتح الباري (1/ 259).
(349) عمدة القاري (3/ 4) وانظر (الباب 61 الآتي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌55 - باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا
في شرح حديث عثمان: "مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا".
قال النووي: إنّما قال نحو ولم يقل مثل لأنّ حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره.
كذا قال وفيه نظر، لأنّه سيأتي في الرقاق من رواية معاذ عن حمران عن عثمان بلفظ: "مَنْ تَوَضأ مِثْلَ هذَا الْوُضُوء" ولمسلم من رواية زيد بن أسلم عن حمران مثله، لكن قال: "مِثْلَ وُضوئي هَذَا" فالتعبير بمثل ونحو من تصرف الرواة ونحو يطلق على المثلية مجازًا (350).
قال (ع): ما ذكره ليس بشيء لأنّه ثبت في اللُّغة مجيء نحو بمعنى مثل (351).
قلت: كأن المعترض معتقدٌ أن المجاز ليس من اللُّغة وإلا فما وجه اعتراضه.

قال (ح) في الكلام على قوله في حديث عثمان: "غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ" بعد أن نقل أن المراد الصغائر لثبوت استثناء الكبائر في بعض طرقه، وهَذا في حق من له صغائر وكبائر أو صغائر فقط، فأمّا من ليس له إِلَّا كبائر فإنّه يخفف عنه بمقدار ما لصاحب الصغائر، ومن ليس له صغائر ولا كبائر يزاد في حسناته بنظير ذلك (352).--------------------------------------------
(350) فتح الباري (1/ 360).
(351) عمدة القاري (3/ 7) وانظر (الباب 62 الاتي).
(352) فتح الباري (1/ 260 - 261).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

قال (ع): الأقسام الثّلاثة غير صحيحة، فإن الذي ليس له إِلَّا صغائر له كبائر أيضًا، لأنّ كلّ صغيرة تحتها صغيرة فهي كبيرة، والذي ليس له إِلَّا كبائر له صغائر وله كبائر. انتهى (353).
وحكاية هذا الكلام تغنى عن التشاغل بردة.
قال (ح) في الكلام على قوله: وعن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان، قال ابن شهاب: ولكنَّ عروة يحدث عن حمران فلما توضأ عثمان. . . الحديث وهو معطوف على قوله: حدثني إبراهيم بن سعد يعني السند الأوّل وهو قوله: حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدّثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد أخبره أن حمران أخبره أنّه رأى عثمان … الحديث.
وزعم مغلطاي وغيره أنّه معلق وليس كذلك، ولد أخرجه مسلم والإسماعيلي من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه بالإسنادين معًا، ثمّ وجدته عند أبي عوانة من حديث الأويسي المذكور عن إبراهيم بن سعد فصح ما قلته، وقد أوضحت ذلك في تغليق التعليق (354).
قال (ع): لا يلزم من إخراج مسلم والإسماعيلي أن يكون كذلك عند البخاريّ إِلَّا أنّه يحتمل أن يكون معقبًا بحديث إبراهيم الأوّل فيكون موصولًا ولا ينفي احتمال أن يكون معلقًا، ولا يلزم من كونه عند أبي عوانة من حديث الأويسي أن يكون موصولًا عند البخاريّ لاحتمال أن لا يكون سمعه منه (355).
قلت: ظهور الرجحان في مثل هذا كاف وهو موجود، ولم يدع القطع حتّى يطالب بنفي الاحتمال.
قال (ح) في الكلام على:--------------------------------------------
(353) عمدة القاري (3/ 7).
(354) فتح الباري (1/ 261) وتغليق التعليق (2/ 103 - 104).
(355) عمدة القاري (3/ 11 - 12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)