وهذا مؤلف "العالم ينتظر ثلاثًا"، يرتضي الغرابَ له دليلًا، فيقول: "وأنقل بعض كلام العلماء الذي ورد في هذا الموضوع مع أدلة موضوعية تثبت هذا الحديث، أن المسيح الدجال موجود بيننا الآن، وأنه موجود ماديًّا في مثلث برمودا، أو مثلث الرعب والشيطان كما يقول الغرب"، ثم يسرد أدلته على دعواه؛ وهي:
- أنه لا تستطيع غواصة أن تسير في هذا المكان، ولا طائرة.
- وجود صورة المسيح الدجَّال على ظهر فئة الواحد دولار.
- وجود الجن في بيوت المسلمين وإيذاؤهم.
وهذه أدلة مادية تثبت اتحاد المسيح الدجَّال مع الشيطان وجنوده لإيذاء المسلمين، ثم يضيف إلى أدلته:
- ما يحدث من مذابحَ للمسلمين في دول أوربية في البوسنة وغيرها، وكذلك معظم (!) الدول العربية (1) اهـ.--------------------------------------------
(1) "العالم ينتظر ثلاثًا" ص (69، 70).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
الفَصْلُ الثالِثُ
اضْطرَابُهُمْ بِشَأْنِ "صَدَّام حُسَين"
ومن الكتب التي أثارت ضجة كتاب "المسيح الدجال، قراءة سياسية في أصول الديانات الكبرى"، لمؤلفه "سعيد أيوب"، ضمَّنه خليطا من النصوص الإسلامية، والأحاديث الضعيفة والموضوعة، وَجفر الرافضة، والإسرائيليات، ثم مزجها بتخيلاته وأوهامه الشخصية التي وصفها بأنها تصوراته للأحداث "المنظورة والمقروءة"، و"المرآة التي ينعكس عليها الحدث الذي يتطابق مع دائرة الزمن، أو عالم المشاهدة المنظور الذي ينطبق مع مخزون دائرة الذهن"، أو "عالم المشاهدة المنظور الذي ينطبق مع أحاديث عالم الغيب المخبوء الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم " (1).
والغريب -أيضًا- أنه لم يقتصر على استدلاله بالإسرائيليات، حتى أضاف إليها تفسيرات إسرائيلية حديثة؛ كتفسير دانيال لإيرنسايد، وتفسير أشعيا لناشد، حنا، وتفسير حزقيال لرشاد فكري.
ويدعي "سعيد أيوب" أن المهدي المنتظر هو: الرئيس العراقي "صدام حسين"، وبني ذلك على تفسيراتٍ لكُتَّابٍ من النصارى المعاصرين--------------------------------------------
(1) "المسيح الدجال: قراءة سياسية في أصول الديانات الكبرى" ص (12).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
قالوا: "ستكون هناك قوتان متضاربتان متنافستان على مركز السيادة في العالم: دول غرب أوربا والآشوري"، وقالوا: "الفرات هو الحد الطبيعي بين اليهود والآشوري"، وقالوا: "يد الله هي التي ستضرب بواسطة الآشوري" (1)، أما الحِلْف الذي سيكونه فقد قالوا: "ستكون القوة داخل حلفه مكونة من إيران، وسوريا، وليبيا، والسودان، وصُور، وشعوب منطقة الشرق الأدنى، وقبائل دول بحر قزوين، والبحر الأسود، والإسماعيليين، والهاجريين".
لقد حُقَّ لصدام حسين أن يقع في حَيرة، فتارة يقولون هو الآشوري، وتارة المهدي المنتظر، وتارة السفياني، وأحسب أن صَدَّامَا لو مات لانهارت كل هذه التخرصات (2)، ولقال المتشبثون بها يومئذ:
أُمْنِيةٌ ظَفرَتْ نَفْسِي بِهَا زَمَنًا … وَاليَوْمَ أَحْسَبُهَا أَضْغَاثَ اَحْلَامِ--------------------------------------------
(1) ومن المحتمل أن يكون "الآشوري المزعوم"، أو "صدام حسين" قد اطَّلع على هذه النصوص، وحسب أنه المهدي المنتظر؛ وقد يشير إلى هذا الاحتمال إعلانه قبل غزو الكويت أنه من أهل البيت، وإلحاحه على استعمال عبارة: "ساحرق نصف إسرائيل"، فقد قال رشاد فكري في تفسير حزقيال: "وسيحتل الآشوري نصف إسرائيل في أول أيامه"، وقال ناشد حنا في تفسير دانيال: "وسيستخدم العصا على إسرائيل "، وقال فكري: "وسيغزو أورشليم في حرب النهاية".
(2) وقد انتهى الآن أمر صَّدام باحتلال العراق، وإقصائه عن السلطة، واعتقاله، ثم إعدامه وموته على خاتمة يظهر أنها حسنة -والله تعالى أعلم- فهل يثوب العابثون إلى رشدهم، أم يبقون سادرين في ظلمات الأماني والأوهام؟، وراجع محاضرة المؤلف: "شيعة أهل البيت الأبيض".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
وهذا مؤلف "هرمجدون" يقطع بأن صَدَّام حسين هو "السفياني" (1)، وأن غزوه للكويت وما تلاه هو "فتنة السرَّاء"، وهو الجولة الأولى من الحرب العالمية الثالثة التي يسميها -موافقة لأهل الكتاب- بحرب "هرمجدون" (2).
ثم يتابع صاحبُ "هرمجدون" "محمد عيسى داود" في ما ادعاه من نص في "مخطوطات نادرة" -عديمة الأصل والصورة- يقول: "وفي عراق الشام رجل متجبر … و … سفياني، في إحدى عينيه كسل--------------------------------------------
(1) في حين زعم "فهد سالم" في كتابه "أسرار الساعة وهجوم الغرب"، "أن السفياني زعيم عربي معاصر يصنعه الغرب الآن؛ ليكون ملكا للعرب في آخر هذا القرن؛ كما فعلوا مع جده في بداية القرن" ص (78)، ثم صرح بما ورَّى به -هنا- في ص (113)، ص (130) فقال: "إنه ملك الأردن" وإنه "الملك حسين" ص (137). ثم يخترع تفاصيل عجيبة عن أن الملك حسينًا يَبُثُّ جيوشه -بعد موت صدام- إلى العراق، والى المدينة، ويتحول الشعب الأردني إلى عدو لَدود، يطالب بمسح العراق من خارطة الوجود". اهـ. ص (137، 138) وقد توفي "الملك حسين" منذ سنوات، وبقي صدام بعده سنوات حيًا يُرزَق.
(2) "هرمجدون" ص (19).
وقد سلك صاحب "هرمجدون" مسلكًا انتقائيًا في التوصل إلى أن "صدام حسين" هو "السفياني": فمع ضعف الآثار التي استند إليها؛ إلا أنه أثبت منها ما يوافق هواه، وغض الطرف عما يهدم مزاعمه، مثل وصف السفياني بأنه "يخرج من مدينة دمشق" وأن "أصبعه الوسطى شلاء" وأن اسمه "عبد الله أو عبد الإله"، وأنه يملك حمل امرأة "أي تسعة أشهر"، وأن "راياته حُمْر"، وأنه "أعور العين أو أخوصُها"، وأنه "مشوه"، وأنه "يهزم الجماعة مرتين" … إلخ تلك الصفات التي لا تنطبق على "صدام حسين"، كما أن صدامًا لا يلقب بالسفياني، ولا يُعْرَف أنه من بني أمية، وانظر: ص (86).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
قليل، واسمه من الصدام، وهو صدام لمن يعارضه"، ثم يقول أمين جمال الدين: "والسفياني صدَّإم هو السفياني الأول، وسيليه السفياني الثاني المشوَّه، وهو ابنه الذي يعمل برصيد أبيه"، "والسفياني صدَّام فيه خير وشر، فإذا ظهر المهدي ذهب عنه كل خير، وكان شرًّا كلَّه، وحارب المهدي؛ مما يجعل المهدي يأمر بقتله، وتخليص النالس من شره" (1).
وممن تولي كِبْرَ هذه الدعوى الدكتور "فاروق الدسوقي" -عفا الله عنه- إذ يقول: "السفياني سينتصر على كلِّ يحاربه، ويملك بعد دخول فلسطين وتحرير القدس مثل مُلك بختنصر ملك بابل القديم، الذي حكم المنطقة كلَّها".
ثم يقول: "فهل هذا هو مُلك الرئيس العراقي صدَّام حسين، جابر قلوب الأمة الإسلامية المنكسرة، الأزهر، سليل الفاتحين، محرر القدس في زمان الإفسادة الأخيرة؟ المبعوث من شاطئ دجلة (تكريت) ليطهر بمائه القُدْلسَ من رجاسات اليهود؟ " (2).
ويقول أيضًا: "فهو -أي السفياني- من أعظم شخصيات التاريخ الإسلامي؛ إذ يأتي في زمن ضعف الأمة وذلها، فيعزها الله -تعالى- على يديه بتحرير الأقصى، وتطهيره من رجس اليهود، ومن ثم جاء وصفه بأنه "الجابر" الذي يجبر الله -تعالى- على يديه قلوب أمة الإسلام--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (22).
(2) "البيان النبوي بانتصار العراقيين على، الروم والترك، وتدمير إسرائيل" ص (84).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
المنكسرة، كما جاء وصفه بأنه "الأزهر" لعلو نجمه … وهذا كله ينطبق على الرئيس العراقي صدَّام حسين" (1)، ومن ثم فهو يُهْدِي إليه كتابه مخاطبًا إياه:
"إلى فخامة الرئيس العراقي صدَّام حسين، أيها الجابر، أيها الأزهر، قائد أولي اليأس الشديد" (2).
ويذكر في موضع آخر أنه "اكتشف" أن السفياني هو الآشوري، ويقول: "ولما شعرت بخطر شخصية السفياني، وعِظَم الأحداث والفتن التي تعاصره، رجعت للكتاب المقدس (؟!!)؛ لكي أجمع كل النصوص التي تتحدث عنه أو جُلَّها، وتفسيرها في ضوء القرآن الكريم"، إلى أن يقول: "وإذا بجميع هذه النصوص والأخبار عن هذه الشخصية في الوحيين القديم (!!!) والخاتَم، تتطابق مع واقع الرئيس العراقي المعاصر من حيث الصفات والأحداث" (3).--------------------------------------------
(1) "البيان النبوي" ص (20).
(2) "نفسه" ص (5).
(3) "القيامة الصغرى على الأبواب" ص (16).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
تنبيهان
الأول: اعلم -رحمك الله تعالى- أنه لم يصح شيء في أحاديث السفياني سواء منها ما كان مرفوعًا أو موقوفًا (1)
قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى- تحت عنوان السفياني والمهدي:
قال محمد بن جعفر: "وهي هذه الأحاديث التي نهى أحمدُ إسحاقَ بن داود عن التحديث بها"، وساق الأحاديث (2).
وقد ذكر صاحب "البيان النبوي" أن الحافظ نعيم بن حماد "خصَّص في كتابه "الفتن" اثني عشر بابًا للسفياني، وعشرة أبواب للمهدي"، ثم علَّق قائلًا: أي أن الأحاديث عن السفياني كثيرة جدّا، ومتواترة المعنى (!!) تواترًا يقوي ضعفها (؟!) اهـ (3).
وهذه مجازفة شنيعة منه -عفا الله عنه- حيث تضم الأبواب التي أشار إليها آثارًا، والمرفوع فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أحاديث ليس فيها التصريح باسم السفياني إلَّا في حديثين فقط برقم (795) ورقم (842) وهما شديدا الضعف.
نعم ورد في الكتاب أحاديث أخر في غير الأبواب الاثني عشر المشار إليها فيها النص على اسم السفياني لكنها كلها ضعيفة واهية.--------------------------------------------
(1) "إتحاف الجماعة" للتويجري (1/ 49).
(2) انظر "المنتخب من العلل للخلال" ص (303).
(3) "البيان النبوي" ص (21)، وسيأتي بيان كلام العلماء في "نعيم بن حماد"، وكتابه، فانظره ص (158)، وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
والعجيب أن مؤلف "البيان النبوي" يكتفي بالعزو إلى كتاب "الفتن" لأبي نعيم، ويتجاهل تحقيقها، ثم يوردها على أنها صحيحة.
وقد بيَّن الإمام الحافظ المزي أسباب وضع أحاديث السفياني وما وافقها من آثار، ونقل عن الزبير بن بكار أنه قال: كان خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سيفان يوصف بالعلم، ويقول الشعر، قال عمي مصعب بن عبد الله: "زعموا أنه هو الذي وضع ذِكْرَ السفياني وكثَّره، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمع حين غلبه مروان بن الحكم على الملك، وتزوج أمه أم هاشم، وقد كانت أمه تكنى به" (1).
الثاني: حول شخصية "القحطاني"
اعلم -أصلحك الله- أنه لم يثبت في "القحطاني" المذكور سوى حديثٍ واحدٍ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ» (2).
ومع ذلك قام أحد هؤلاء العابثين بالنفخ في شخصية القحطاني، تارة بالاختراع والافتراء، وتارة بالتقاط مجموعة من الآثار الباطلة من هنا وهناك، حتى الإسرائيليات؛ ليضخم شخصية القحطاني، ويرسم له دورًا كبيرًا في أحداث آخر الزمان (3).--------------------------------------------
(1) "تهذيب الكمال" (5/ 430/ 1647).
(2) رواه البخاري (3517) ومسلم (2910) وغيرهما.
(3) وكتابه المذكور: "الثمر الداني في ذكر المهدي والقحطاني".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
فارغ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
الْفَصْل الرَّابِعُ
الرَّاجِمُونَ بِالْغَيبِ الْقَائِلُونَ مَا لَيسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ
{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)} [النجم: 28] نورد فيما يلي نماذج من تنبؤات بعض العابثين بأشراط الساعة، وبدون تعليق غالبًا؛ لأنها في قسم كبير منها تَهَاوَتْ، وانهارت حين خَيَّبت الأيامُ ظنونَهم، وأخلفت وعودهم، وصدق الشاعر:
كل مَنْ يَدَّعِي بما ليسَ فيه … فَضَحَتْة شَواهِدُ الامتحان
فهذا مؤلف كتاب "الحرب العالمية الثالثة بين الإسلام والغرب" (1) يزعم أن المهدي المنتظر سيخرج في صيف 1991 م (1411 - 1412 هـ) وأن بداية الحرب القادمة بين اليهود والعالم الإسلامي ستقوم في نهاية 1993 م، وفيها سيُباد ثلثا اليهود، وأن المسلمين سيحررون فلسطين قبل نهاية القرن القادم (2000 م)، وأن الدجال سيخرج سنة (2000 م)، وأن موعد قيام الساعة لن يتجاوز سنة 2030 م بحال من الأحوال.
ولا يتحرج هذا المؤلف من أن يختم كتابه بقوله: "أرجو أخي القارئ ألا يقسو في الحكم عليَّ إذا حدثت في المستقبل أحداث مختلفة بعض الشيء زمانيَّا أو مكانيَّا مع ما رويت في هذا الكتاب، فكل ما رُوي من--------------------------------------------
(1) وهو كتاب مجهول السند والنسب، طبع سنة (1990 م) منسوبًا إلى د. عبد الناصر مدبولي الخضري، وبدون اسم مطبعة ولا ناشر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
أحداث في هذا الكتاب قمت باستخراجها بأدلة وأسانيد من بطون الكتب، وليست من الخيال أو الوهم الشخصي" (1) اهـ. كلامه.
وصدق الشاعر إذ يقول: وعلى المُريبِ شواهدُ لا تُدْفَعُ
وهذا صاحب كتاب "أسرار الساعة" يقول تحت عنوان: السيناريو المحتمل لتسلسل حوادث الفتن، والله أعلم:
- في عام 1998 يُشغَل الناس باللعب واللهو في أولمبياد باريس، ثم تفاجئهم علامات الساعة الكبرى، وهم في غفلتهم يلعبون …
- في 1/ 1/ 1999 وفي الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 15 رمضان 1419 هـ يتم ارتكاب العمل الكوني المفزع، وهو تفجير المسجد الأقصى، وفي نفس اليوم تصل طلائع القوات الغربية، وتنزل في الأردن، وتحاصر بيت المقدس (2).
- بعد تفجير الأقصى مباشرة يتم دخول الجيوش الغربية الأردن وفلسطين، وتطوق القدس حماية لليهود، حتى يكملوا بناء الهيكل مكان المسجد (3).
- ويزعم أن المهدي يظهر في يوم الثلاثاء الموافق 25 محرم 1420 هـ، ويحدد المدة بين ظهور المهدي ونزول عيسى عليه السلام بأنها ثمانية أشهر (4).--------------------------------------------
(1) "الحرب العالمية الثالثة بين الإسلام والغرب" ص (59).
(2) "أسرار الساعة" ص (141)، وما بعدها.
(3) "نفسه" ص (136).
(4) "نفسه" ص (84).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
- في أول ربيع الثاني 1420 هـ، الموافق 14/ 7/ 1999 م ينطلق صاروخ نووي من الخليج إلى أوربا مستهدفًا الفاتيكَان حسب الخطة المرسومة (1).
- في أول أغسطس 1999 م الموافق 19 ربيع الثاني 1420 هـ تبسط إيران سيطرتها على معظم دول الخليج، وبعد ذلك يتم إلقاء قنبلة نووية أمريكية تدمر إيران بعد أن دمرت الخليج (2).
- في جمادى ورجب وشعبان (أي 1420 هـ) الموافق من شهر سبتمبر 1999 م حتى نوفمبر تبدأ الملحمة الكبرى من مقر قيادة المسلمين في دمشق تحت قيادة المهدي عليه السلام (3).
- في 15 شعبان 1420 هـ الموافق 23 نوفمبر 1999 م يخرج المسيح الدَّجال بفتنته الكبرى؛ حيث يدعي الألوهية، ويظهر المعجزات لفتنة الناس (4).
- في يوم الجمعة 1/ 1/ 2000 م الموافق 25 رمضان 1420 هـ تشرق الأرض بنور النبي والرسول العظيم عيسى عليه السلام، ينزل في القدس والمسلمون بقيادة المهدي، يحاصرهم الدَّجال هناك (5).
- يدعي أن عيسى عليه السلام ينزل إلى الأرض سنة 2000 م، ثم يقول: "وهذه النتيجة تكاد تتفق تمامًا مع ما يعلنه ويبشر به أهل الكتاب--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (146).
(2) "نفسه" ص (146).
(3) "أسرار الساعة" ص (146).
(4) "نفسه".
(5) "نفسه" ص (147).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
عن طريق الحساب الموجود في كتبهم، وهو ما يعتقده كثير من الرهبان والقادة الكبار في العالم الغربي، وقد توصلنا إلى ذلك -ولله الحمد- عن طريق الاعتماد على أحاديث رسولنا العظيم (1) صلى الله عليه وسلم " (2).
- وعندما يراه الدَّجال يهرب من القدس متوجهًا إلى أكبر مطارات إسرائيل، وهو مطار اللد الدولي، ولكن عيسى يلحق به قبل أن يقلع بطائرته، ويقتله قرب باب اللد الشرقي (3).
- ويدعي أن وفاة عيسى عليه السلام ستكون عام 2007 م، وأن نهاية عمر الدنيا ستكون بإذن الله عند طلوع الشمس من مغربها في عام 2010 (4).
وأمام جرأته على تعيين شخصيات هذه الأحداث فأمر عجيب:
فهو يرى أن "الأبقع" هو ياسر عرفات، وأن الرجل "المشوه" هو الشيخ أحمد ياسين -رحمه الله تعالى-، وأن "الأصهب" حافظ الأسد، وأن "السفياني" هو حسين ملك الأردن، الذي سيبعث جيوشه إلى العراق والمدينة، وأن "صدام حسين" سيقتل في الكوفة (5)، وأن "عمر--------------------------------------------
(1) وهذا افتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو بريء من هذه الأكاذيب؛ وأقوى دليل على ذَلِكَ أَنَّهَا لم تقع في المواعيد التي حددها هذا الظالم لنفسه.
(2) "نفسه" ص (70) وما بعدها.
(3) "السابق" ص (147).
(4) "السابق" ص (70).
(5) انظر: "أسرار الساعة" ص (131، 137، 140، 141).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
البشير" حاكم السودان هو الحاكم العادل المقصود بقول أبي قبيل: "يكون بأفريقية أميرًا ثنتي عشرة سنة، ثم تكون بعده فتنة، ثم يملك رجل أسمر يملؤها عدلًا، ثم يسير إلى المهدي، فيؤدي إليه الطاعة، ويقاتل عنه "، رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن (1).
أما مؤلف "هرمجدون":
- فهو يرى أن "قنطرة مصر" هي قناة السويس، وهي المذكورة في رواية نعيم بن حماد عن الزهري قال: "إذا اختلفت الرايات السود فيما بينهم أتاهم الرايات الصفر، فيجتمعون في قنطرة أهل مصر، فيقتتل أهل المشرق وأهل المغرب سبعًا، ثم تكون الدَّبَرة على أهل المشرق" (2)، وهو يدعي أن الرايات السود المشار إليها في هذا الحديث (؟!) قوات طالبان، وقوات التحالف الشمالي، وأما الرايات الصفر فهي القوات الغربية (3).
ويقول: (وقد ظهر "الطالبان" حوالي سنة 1996 م، وتخبرنا الآثار التي جاءت بشأنهم أنه بين بدء ظهورهم وبين ظهور المهدي اثنان وسبعون شهرًا؛ أي ست سنوات) (4). اهـ.--------------------------------------------
(1) "الفتن" (1/ 312) رقم (903)، واسناده ضعيف جدّا.
(2) رواه نُعيم في "الفتن" (1/ 270) رقم (772) بسند ضعيف عن الزهري.
(3) "هرمجدون" ص (34، 35).
(4) "نفسه" ص (31) ونحن الآن -وقت خروج هذه الطبعة- في شهر أبريل 2007 م، فالمفترض -وففا لمزاعمه- أن يكون المهدي قد ظهر منذ خمس سنوات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
ثم هو يستروح لما روى نُعَيْمُ بن حماد بسنده قال: حدثنا أبو يوسف، عن محمد بن عبيد الله بن يزيد السندي عن كعب قال: "علامة خروج المهدي ألوية تقبل من المغرب، عليها رجل أعرج من كِندة" (1).
ويجزم بأن المقصود بهذا "الأعرج" الجنرال الأمريكي "ريتشارد مايرز" رئيس هيئة أركان القوات المشتركة في أفغانستان؛ بدليل أنه رآه "مقبلًا على عكازين؛ ليعلن للشعب الأمريكي بدء عمليات القوات المشتركة الجوية والبرية والبحرية ضد أفغانستان، فقلت: الله أكبر!! صدقتَ يا رسول الله" (2) 1هـ.
وما أدراك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نطق بهذا الخبر أصلًا؟ (3)
وأين رجل مقبل على عكازين من رجل "أعرج"؟ وأين "كِندة" (4) بكسر الكاف من أمريكا أو حتى كَنَدا؟--------------------------------------------
(1) رواه أبو نُعيم في "الفتن" (1/ 332)، رقم (952)، وهو من مفاريده التي لا يحتج بها.
(2) "هرهجدون" ص (36).
(3) فها أنت ترى أن وَلَعَه بمطابقة الآثار الواردة في أشراط الساعة -ولو كانت ضعيفة أو باطلة- عنى الأحداث المعاصرة؛ قد استولى على عقله، وسيطر على وجدانه، واستحوذ على حواسه، وأخذ منه كلَّ مأخذ، حتى ليصدق فيه قول أبي نواس:
مضى بها ما مضى من عقل شاربها … وفي الزجاجة باقٍ يطلب الباقي
فكل شيء رآه ظنه قَدَحًا … وكل شخص رآه ظنه الساقى
(4) وهي قبيلة يمانية معروفة ينسب إليها الصحابي الجليل المقداد بن عمرو الكندي رضي الله عنه، والشاعر الجاهلي: امرؤ القيس، والفيلسوف الكندي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
ثم يرجح أن سنة (2012 م) هي النهاية، وليست بداية النهاية، ثم ادعى أن ظهور المهدي سيكون بعد سنتين أو ثلاث على الأكثر من اليوم (1).
ويحكي "مبارك البرَّاك" عن علماء الكومبيوتر "أنه في 1/ 1/ 2000 سيقف الكومبيوتر، وهذا يصادف العشر الأواخر من رمضان، فلا طائرات، ولا أموال تستخرج من البنوك، ولا اتصالات حتى الثكنات العسكرية تشكل خطورة، والكهرباء والصرف الصحي يتعطل … وعلى كل حال، وقع هذا، أم وجدوا له حلا، فإننا على يقين أن الحضارة ستنتهي" (2).
ثم يدعي أن أنسب تفسير لحديث "فتنة الدهيماء" اضطراب أحوال العالم كله بسبب مشكلة "الصفر" في الكومبيوتر (3).--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (70).
(2) "العقلانيون ومشكلتهم مع أحاديث الفتن" ص (7).
(3) انظر: "السابق" وقد مر عام (2000) بدون ما توقعوه، واتضح أن "مشكلة الصفر" ضُخِّمت بدون مسوغ حقيقي لها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
فارغ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
الفصلُ الخامسُ
التطبيع مَعَ التنجيم وَالمُنَجَمِينَ وَزَلْزَلَةُ ثَوَابِتِ الْعَقِيدَةِ
لم يكتفِ العابثون بأشراط الساعة بالرجم بالغيب، وقَفْوِ ما ليس لهم به علم، حتى أضافوا إلى ذلك قاصمة أخرى، وهي "تطبيع العلاقات مع المنجِّمين"، والاحتجاج بقول بعضهم -بعد حكاية مدحه والثناء عليه- بأنه "أعظم فلكي في التاريخ" (1)!--------------------------------------------
(1) بل منهم من تقبل حتى "حكايات عجائز اليهود"؛ فقد جاء في محاضرة لداعية فاضل بعنوان "النظام العالمي الجديد":
"عندما أعلن عن قيام دولة إسرائيل عام 1948؛ دخلت عجوز يهودية على أم ذلك الداعية، وهي تبكي، فلما سألتها عن سبب بكائها، وقد فرح اليهود، قالت: "إن قيام هذه الدولة سيكون سببًا في ذبح اليهود"، ثم يقول الداعية: إنه سمعها تقول: إن هذه الدولة ستدومِ 76 سنة، وعندما كبر رأى أن الأمر قد يتعلق بدورة المُذَنَب "هالي"؛ إذ إن مُذنَّب "هالي" -كما يقول الداعية- مرتبط بعقائد اليهود". اهـ من "زوال إسرائيل" ص (56) وانظره ص (78) وهذا المذنَّب "هالي" هو الذي قال فيه أبو تمام في بائيته المشهورة:
وَخَوفُوا الناسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَةٍ … إذَا بَدَا الْكَوْكَبُ الْغَرييُ ذُو الذُّنَبِ
وهل التنجيم إلا الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية؟! وهذا المذنَّب يقترب من الأرض كل ستة وسبعين عاما، وكان آخر ظهور له عام 1986 م (1406 هـ)، ويسميه بعض الغربيين "عميل الشيطان" تشاؤمًا به، وزيادة في الكفر؛ لأنه ظهر في عام 1456 م، وهو عام فتح القسطنطينية واشراقها بنور الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
يقول صاحب "أسرار الساعة":
"في نهاية السابع من عام 1999 م سيهبط مَلَك الفزع العظيم من السماء، وسيحكم المريخ -كوكب الحرب- لصاحب الحق، وسيكون دمارًا مروعًا وخرابًا هائلًا، تلك هي واحدة من أكثر نبوءات "نُوسْتراداموس" فزعًا ورعبًا كما يقول المحللون، وهي -طبقًا لمعظم التفسيرات- تعني أن كارثة ضخمة ستحيق بالكرة الأرضية في شهر يولية 1999 م، وقد حدد "نُوسْتراداموس"، والذي يعتبرونه أعظم فلكي في التاريخ، بأن شرارة الكارثة الأولى ستنطلق من الشرق الأوسط" (1)، إلى أن يقول:
"وما بين نبوءات "نسْتراداموس" في عام (1555م)، ومخططات واينبرغر عام 1997 م، تمت جميع المؤامرات الساعية لتدمير العالم الإسلامي وغزوه في عام 1999 م ومثقفو هذا العالم لا يزالون يرددون ببلاهة عجيبة: "نحن ضد فكر المؤامرة"، أما قادة العالم الإسلامي فيكفيهم خدعة أن يرأسهم في طهران الدجَّال نفسه (2)، والمعروف أن الرقم (9) هو نهاية الأرقام التي تبدأ بالرقم (1) وهو حسب الفلسفة الفيثاغورثية يعني النهاية، وهو الرقم المقدس عند الطائفة البهائية التي خرجت في إيران، واستقرت في فلسطين.
وحسب علوم الجيومترا المشتقة من الكابالاة اليهودية، فإن الرقم (9) هو رقم الملوك الغزاة.--------------------------------------------
(1) "أسرار الساعة" ص (34).
(2) يقصد رئيس إيران آنذاك "محمد خاتمي"، كما صرح بذلك ص (113، 114).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
وفي اليهودية -أيضًا- فإن الرقم (9) هو رقم الخراب" (1) ويقول في موضع آخر: السفياني أو الهاشمي (2) هو المقصود ب "ملك الجنوب"، الذي يتعاون مع ملك الروم، كما في تنبؤات اليهودي الفلكي "نسْتراداموس" (3).
يقول صاحب "هرمجدون" فيما يشبه الدعاية لهذا المنجِّم: "إن المنجّم الفلكي اليهودي الشهير "ميشيل نوسْتراداموس" الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي، وتوفي سنة 1559 م، والذي كتب رباعيات تنبؤية لأمور مستقبلية وقعت وفق ما أخبر به تمامًا (4).--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (35).
(2) وهو يقصد هنا "الحسين" ملك الأردن الراحل.
(3) "أسرار الساعة" ص (132) وتأمل كيف طوعت له نفسه أن يستدل بتنبؤات ذلك اليهودي المنجم بلا أدنى تحرج؟!!
(4) حذار أن تسلم بهذا التهويش وهذا الهراء، واعتصم بدلالة النصوص القطعية المعصومة على أن الغيب لا يعلمه إلا الله عز وجل، فما ذكره "محامي نوسْتراداموس" لا يعدو أن لكون دعاية رخيصة يمهد بها لتمرير مجازفاته وتخرصاته، وهو هنا يسلك مسلك الطَّغام من العوام الذين يولعون بحكاية الغرائب دون إخضاعها لتمحيص وتفتيش، وما هو إلا صدى لأصوات الغربيين الذين يتشدقون بهذه المزاعم، بدليل أنه لم يقرأ رباعيات "نوسْتراداموس" في لغتها الأصلية بنفسه، تلك الرباعيات التي كتبت بلغة مراوغة تحتمل الشيء ونقيضه، كما هي عادة المنجمين والكهان والعرافين، ثم تأتي أهواء الشراح والمفسرين والمترجمين لتخضعها لرغباتهم، ثم يأتي دور العوام الذين يتداولونها بشغف ويزيدون عليها ما شاءوا حتى يصير الشبر ذراغا ثم أميالا، وفراسخ، ومع أن الواقع يكذب المنجمين، ويخلف وعودهم غالبا؛ إلا أن العوام لا يتناقلون ذلك، وإنما يعلق بذاكرتهم القليل النادر مما يقع وفق تنبؤاتهم إما اتفاقًا، وإما لأنه مما اختطفته الشياطين من أخبار السماء، والله تعالى أعلم، وانظر ص (105 - 111).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)