Arabic source text

📘 ফাতহুল মাবুদ ফির রাদ্দি আলা ইবনি মাহমুদ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 فتح المعبود في الرد على ابن محمود (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 ফাতহুল মাবুদ ফির রাদ্দি আলা ইবনি মাহমুদ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويقال للكافر والمنافق على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله».
حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن الاستثناء في الإيمان ما تقول فيه، قال: أما أنا فلا أعيبه، قال أبو عبد الله: إذا كنت تقول: إن الإيمان قول وعمل واستثناء مخافة ليس كما يقولون على الشك أفما تستثني للعمل قال الله عز وجل: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ} فهذا استثناء بغير شك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله عز وجل» قال: هذا كله تقوية للاستثناء في الإيمان.
وحدثنا جعفر الصندلي قال: حدثنا الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله يعجبه الاستثناء في الإيمان فقال له رجل إنما الناس رجلان مؤمن وكافر، فقال أبو عبد الله فأين قوله تعالى: {وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ}؟ قال: وسمعت أبا عبد الله يقول إذا قال: أنا مؤمن إن شاء الله. فليس هو بشاك، قيل له: إن شاء الله أليس هو شك؟! فقال: معاذ الله؛ أليس قد قال الله عز وجل: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ} وفي علمه أنهم يدخلونه، وصاحب القبر إذا قيل له: «وعليه تبعث إن شاء الله» فأي شك هاهنا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون». انتهى.
فإن قيل: فقد روى ابن المبارك في الزهد عن معمر عن صالح ابن مسمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث بن مالك الأنصاري: «يا حارث بن مالك كيف أصبحت؟» قال: أصبحت مؤمنا حقا، قال: «إن لكل قول حقيقة فما حقيقة إيمانك» قال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

أنظر إلى عرش ربي وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وكأني أسمع عواء أهل النار فقال: «مؤمن نور الله قلبه».
وروى أبو أحمد العسكري من طريق أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا سليمان الداراني سمعت شيخا بساحل دمشق يقال له علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي حدثني أبي عن جدي سويد بن الحارث قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومي فأعجبه سمتنا وهدينا قال: ما أنتم؟ قلنا: مؤمنون، قال: فما حقيقة إيمانكم قلنا: خمس عشرة خصلة، خمس أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها وخمس أمرتنا أن نعمل بها وخمس تخلقنا بها في الجاهلية، فذكر الحديث بطوله، وقد ساقه ابن كثير في البداية والنهاية فقال: ذكر أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة والحافظ أبو موسى المديني من حديث أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني قال: حدثني علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي قال: حدثني أبي عن جدي سويد بن الحارث فذكره، وقد أورد ابن محمود هذين الحديثين في بعض رسائله واعتمد عليهما في الجزم بالإيمان بدون استثناء، وقال في الكلام على حديث الحارث بن مالك الأنصاري فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم جزمه بإيمانه بدون استثناء، وقال في الكلام على حديث سويد بن الحارث إن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على الجزم بالإيمان ولم ينكر عليهم.
والجواب: أن يقال: كل من الحديثين منكر لا يصلح للاستشهاد به، فضلا عن الاحتجاج به، فأما حديث الحارث بن مالك الأنصاري فقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: هو معضل، قال: ورواه البيهقي في الشعب من طريق يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف جدا، قال البيهقي: هذا منكر وقال ابن صاعد: هذا الحديث لا يثبت موصولا. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

وقد وهم ابن محمود فجعل هذا الحديث عن حارثة بن النعمان، والصواب أنه الحارث بن مالك الأنصاري كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة.
وأما حديث علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي فهو أضعف مما قبله، قال الحافظ الذهبي في الميزان: علقمة بن يزيد بن سويد عن أبيه عن جده لا يعرف وأتى بخبر منكر فلا يحتج به، وكذا قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان.
وإذا علم سقوط الحديثين اللذين احتج بهما ابن محمود على الجزم بالإيمان بدون استثناء فليعلم أيضا أن المعتمد في هذا ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من أكابر العلماء؛ من إنكار الجزم بالإيمان بدون استثناء وليس مع من خالفهم دليل يصلح لمعارضتهم.
وأما الآية من سورة البقرة وهي قوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} فإن العطف فيها بالواو يفيد المغايرة بين جميع المذكورين في الآية الكريمة، ومن زعم أن الواو لا تفيد المغايرة وأنه يراد بالتالي نفس الأول فلازم قوله أن يكون ميكال نفس جبريل وأن تكون الرسل من بني آدم نفس الملائكة، وهذا من أبطل الباطل.
وإنما وقع النص على جبريل وميكال مع أنهما من الملائكة لشرفهما على سائر الملائكة وهو من باب عطف الخاص على العام.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» فإنما هو وارد في التحذير من دعوى الجاهلية، وهو أن الرجل منهم إذا غلب خصمه نادى قومه بأعلى صوته يا آل فلان فيبتدرون إلى نصرته ظالما كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

أو مظلوما جهلا منهم وعصبية، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهة أهل الجاهلية في حميتهم وعصبيتهم وعاداتهم السيئة وأمر المسلمين أن يدعوا بالأسماء التي سماهم الله بها في كتابه، وليس في الحديث ما يعارض الأحاديث الصحيحة التي جاء فيها التفريق بين الإسلام والإيمان لأنها تفسر ما أجمل في غيرها والله أعلم.
وأما قول ابن محمود مثله قول أحدنا لا حول ولا قوة إلا بالله، وغير ذلك من الألفاظ التي يعطف بعضها على بعض ويراد بالتالي نفس الأول.
فجوابه: أن يقال: إن القوة ليست نفس الحول كما توهم ذلك ابن محمود بل بينهما فرق يدل على ما بينهما من المغايرة التي من أجلها وقع العطف بينهما بالواو، وقد نقل ابن منظور في لسان العرب عن الأزهري، قال: سمعت المنذري يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: عن تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: الحول الحركة تقول حال الشخص إذا تحرك وكذلك كل متحول عن حاله فكأن القائل إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله يقول لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئته، ونقل ابن منظور أيضا عن الكسائي أنه قال: يقال لا حول ولا قوة إلا بالله ولا حيل ولا قوة إلا بالله وورد ذلك في الحديث لا حول ولا قوة إلا بالله وفسر بذلك المعنى لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى. انتهى.
وقال ابن الأثير في النهاية: فيه لا حول ولا قوة إلا بالله الحول هاهنا الحركة، يقال حال الشخص يحول إذا تحرك، والمعنى لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل الحول الحيلة والأول أشبه. انتهى.
وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: قوله لا حول ولا قوة إلا بالله؛ قال أبو الهيثم: الحول الحركة، يقال أحال الشخص

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

إذا تحرك ويقال استحل هذا الشخص أي انظر هل يتحرك أم لا؟ وكأن القائل يقول لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله عز وجل، وكذا قاله أبو عمر في الشرح عن أبي العباس قال: معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في درك خير إلا بالله، وقيل لا حول عن معصية الله تعالى إلا بعصمته ولا قوة على طاعة الله إلا بعونه ويحكى هذا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: معنى لا حول ولا تحويل للعبد عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة له على طاعة الله إلا بتوفيق الله، وقيل معنى لا حول لا حيلة ، وقال النووي هي كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيئا وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى. انتهى.
ومما ذكرته عن أهل اللغة وغيرهم من العلماء، يتضح ما بين الحول والقوة من التغاير ويتضح أيضا خطأ من زعم أنه يراد بالتالي نفس الأول والله أعلم.
ومما ذكره الرازي في تفسيره عن المعتزلة أنهم قالوا: كل رسول نبي وكل نبي رسول ولا فرق بينهما، يتبين أن ابن محمود قد تبع المعتزلة في رسالته التي سماها (إتحاف الأحفياء برسالة الأنبياء) وخالف أهل السنة والجماعة الذين قالوا بالتفريق بين الرسول والنبي كما أنه قد تبع الخوارج والمعتزلة في زعمه أن مسمى الإسلام والإيمان واحد، وكذلك قد تبع غلاة القدرية في رسالته التي سماها (الإيمان بالقضاء والقدر على طريقة أهل السنة والأثر) حيث كرر فيها إنكاره لكتابة المقادير وزعم أنها عبارة عن العلم القائم بذات الله وسبق علمه بالأشياء قبل وقوعها، وبئس السلف غلاة القدرية والمعتزلة والخوارج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

نسأل الله لنا وله الهداية والرجوع إلى الحق والصواب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وسلم تسليما كثيرا.

وقد كان الفراع من التعليق على رسالتي ابن محمود في 14/ 7/ 1397 هـ على يد كاتبه الفقير إلى الله تعالى حمود بن عبد الله بن حمود التويجري غفر الله له ولوالديه وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)