Arabic source text

📘 মুসতালাহাতু আইম্মাতিল হাদীস আল-খাসসাহ ওয়া ইয়ালিহিল কারাইনুল মুসিলাতু ইলা ফাহমি মাকাসিদিহিম ফিল জারহি ওয়াত-তাদীল (ইবরাহিম বিন আব্দুল্লাহ আল-মুদাইহিশ)

📘 مصطلحات أئمة الحديث الخاصة ويليه القرائن الموصلة إلى فهم مقاصدهم في الجرح والتعديل (إبراهيم بن عبد الله المديهش)

📘 মুসতালাহাতু আইম্মাতিল হাদীস আল-খাসসাহ ওয়া ইয়ালিহিল কারাইনুল মুসিলাতু ইলা ফাহমি মাকাসিদিহিম ফিল জারহি ওয়াত-তাদীল (ইবরাহিম বিন আব্দুল্লাহ আল-মুদাইহিশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• وقد يقول أحدهم: فلان الصدوق في سبيل التهكم (1).
• وقد يكون له لقب يوهم في الحكم عليه، مثل:
- عبد الكريم الضال، وهو رجل فاضل، لكنه لقب، لأنه ضل في طريق مكة.
- عبد الله بن محمد الضعيف: كان ضعيفاً في جسمه لا في حديثه، وقيل لقب من باب الأضداد؛ لشدة إتقانه وضبطه، قاله ابن حبان.
- أبو الحسن يونس بن يزيد القوي: وهو ضعيف، وقيل له: القوي، لعبادته (2).
• وقد يخرج الحكم من الإمام مخرج المزاح والدعابة (3).
• وقد يُسأل الإمام عن رجل فيحيد عن الجواب لسبب من الأسباب (4)، مثاله:
سئل شعبة عن مجاعة بن الزبير، وكان جاره، وكان من العرب، فكان شعبة لا يعتمد عليه، وإذا سئل قال: كثير الصوم والصلاة.
قال ابن أبي حاتم: كان يحيد عن الجواب فيه، ودل حيدانه عن الجواب على توهينه.
مقدمة الجرح 1/ 154.
وانظر مثالاً آخر في ميزان الاعتدال 2/ 620، وتعقُّب الحافظ في اللسان.--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال 4/ 485.
(2) تدريب الراوي ص 290 أفاده في شفاء العليل ص 541.
(3) انظر: تاريخ بغداد 2/ 212، تذكرة الحفاظ 1/ 380، سير أعلام النبلاء 10/ 246، أفاده في ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي 2/ 780، وانظر علم أصول الجرح والتعديل د. أبو لاوي ص 284.
(4) شفاء العليل ص 542.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

ويقولون في الحيدة عن الجواب: فلان رجل، من الناس، فلان هو كما شاء الله، كان رجلاً من العرب (1).
عُلِمَ من هذا أن معرفة حال الراوي، معين على فهم مراد الأئمة بعباراتهم،
قال شعبة: كان يزيد بن أبي زياد رفاعاً. … الجرح 9/ 265.
قال الذهبي: يعني الآثار التي هي من أقوال الصحابة، يرفعها.
سير أعلام النبلاء 6/ 130.
فقد صدر هذا التفسير من الذهبي؛ بناءً على معرفته بحال يزيد، ووقوفه على كلام الأئمة النقاد (2).
وقول يحيى بن سعيد لعبيد الله: (تكتب كذباً كثيراً) لما قال له: أذهب إلى وهب بن جرير أكتب السيرة.
الضعفاء للعقيلي 4/ 25.
انظر تفسيره من الحافظ الذهبي في السير 7/ 52 (3).
قال ابن معين: سويد بن سعيد مات منذ حين.
قال الذهبي: عنى أنه مات ذكره لِلِينه، وإلا فقد بقي سويد بعد يحيى سبع سنين.
السير 11/ 412 (4).--------------------------------------------
(1) شفاء العليل ص 543.
(2) ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي للثاني 2/ 866.
(3) المرجع السابق 2/ 867.
(4) المرجع السابق 2/ 868 وما بعدها فقد ذكر أمثلة أخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

سئل الإمام أحمد عن الإمام الأوزاعي، فقال: (حديث ضعيف ورأي ضعيف).
علق الذهبي على هذا بقوله: يريد أن الأوزاعي حديثه ضعيف، من كونه يحتج بالمقاطيع وبمراسيل أهل الشام، وفي ذلك ضعف، لا أن الإمام في نفسه ضعيف.
السير 7/ 114 (1).
• ومن معرفة حال الراوي، أن الإمام الناقد قد يريد بعبارته حالاً دون حال، إما بعد اختلاط الراوي، أو ما حدث به في بلد دون بلد، أو رواية أهل بلد خاصة، أو شيوخ معينين.
قال الجرجاني: قد يخطر على قلب المسئول عن الرجل، من حاله في الحديث وقتاً، ما ينكره قلبه، فيخرج الجواب على حسب النكرة التي في قلبه، ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر، فيجيب على ما يعرفه في الوقت منه، ويذكره، وليس ذلك تناقضاً، ولا إحالة، ولكنه قول صدر عن حالين مختلفين، يعرض أحدهما في وقت، والآخر في غيره (1).
وقد يحكم على سماع أحاديث قليلة للراوي، فيحكم عليه بالتوثيق، ثم ترد عليه من أحاديثه؛ ما يغير حكمه إلى الجرح (2).
مثال اختلاف أحوال الراوي:
- حديث معمر في البصرة، فيه اضطراب. … السير 7/ 12--------------------------------------------
(1) جواب المنذري على أسئلة الجرح والتعديل ص 89 وانظر التنكيل 1/ 57.
(2) سؤالات ابن الجنيد لابن معين رقم (887)، تهذيب التهذيب 9/ 418.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

- حديث العراقيين عن هشام، أوهام تحتمل. … السير 6/ 46.
- إسماعيل بن عياش حديثه عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن (1). … السير 8/ 321.
قال ابن القيم: " طريقة أئمة الحديث العالمين بعلله، يصححون حديث الرجل، ثم يضعفونه بعينه في حديث آخر، إذا انفرد أو خالف الثقات؛ ومن تأمل هذا وتتبعه رأى منه الكثير، فإنه يصححون حديثه لمتابعة غيره له، أو لأنه معروف الرواية صحيح الحديث عن شيخ بعينه، ضعيفها في غيره.
وفي مثل هذا يعرض الغلط لطائفتين من الناس:
1) طائفة تجد الرجل قد خرج حديثه في الصحيح وقد احتج به فيه، فحيث وجدوه في حديث قالوا: هذا على شرط الصحيح، وأصحاب الصحيح يكونون قد انتقوا حديثه، ورووا له ما تابعه فيه الثقات، ولم يكن معلولاً، ويتركون من حديثه المعلول، وما شذ فيه، وانفرد به عن الناس، وخالف فيه الثقات، أو رواه عن غير معروف بالرواية عنه، ولاسيما إذا لم يجدوا حديثه عند أصحابه المختصين به، فإن لهم في هذا نظراً واعتباراً، اختصوا به عمن لم يشاركهم فيه؛ فلا يلزم حيث وجد حديث مثل هذا، أن يكون صحيحاً، ولهذا كثيراً ما يعلل البخاري ونظراؤه حديث الثقة؛ بأنه لا--------------------------------------------
(1) وانظر: شرح العلل لابن رجب 2/ 552، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص 84 - 89 وص 67 - 68، الجرح والتعديل للاحم ص 438، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة 1/ 469 - 521 و 2/ 633، 691 - 722، قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الحادية عشر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

يتابع عليه.
2) والطائفة الثانية، يرون الرجل قد تكلم فيه؛ بسبب حديث رواه، وضعف من أجله، فيجعلون هذا سبباً لتضعيف حديثه أين وجدوه، فيضعفون من حديثه، ما يجزم أهل المعرفة بالحديث بصحته، وهذا باب قد اشتبه كثيراً على غير النقاد.
والصواب: ما اعتمده أئمة الحديث ونقاده، من تنقية حديث الرجل، وتصحيحه، والاحتجاج به في موضع، وتضعيفه وترك حديثه في موضع آخر، وهذا فيما إذا تعددت شيوخ الرجل ظاهر، كإسماعيل بن عياش في غير الشاميين؛ وسفيان بن حسين في غير الزهري، ونظائرهما متعددة، وإنما النقد الخفي إذا كان شيخه واحداً، كحديث العلاء بن عبد الرحمن مثلاً عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه فإن مسلماً يصحح هذا الإسناد، ويحتج بالعلاء، وأعرض عن حديثه في الصيام بعد انتصاف شعبان، وهو من روايته، وعلى شرطه في الظاهر، ولم ير إخراجه لكلام الناس في هذا الحديث، وتفرد وحده به، … =
= وهذا أيضاً كثير، يعرفه من له عناية بعلم النقد، ومعرفة العلل، وهذا إمام الحديث البخاري، يعلل حديث الرجل؛ بأنه لا يتابع عليه، ويحتج به في صحيحه، ولا تناقض منه في ذلك. ا. هـ (1).
ومن التضعيف النسبي ما قال ابن حجر في هدي الساري ص 39 - 40 في ترجمة (عبد ربه بن نافع الكناني): " احتج الجماعة به سوى الترمذي والظاهر أن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة وأنظاره".--------------------------------------------
(1) تهذيب السنن 5/ 326، وانظر الفروسية ص 238 - 242 ط. مشهور، وفي هذا الموضوع رسالة د. صالح الرفاعي (الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم) في مجلد، رسالة ماجستير 1407 هـ، وانظرشرح العلل لابن رجب 2/ 552.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وقد يقول الناقد في راوٍ: له غلط كثير. ولا يريد به الكثرة المعروفة، وإنما يقصد كثرة بالنسبة لراوٍ آخر (1).
وأما أهمية معرفة السياق الذي ورد فيه كلام الإمام الناقد (2)؛ لتحديد مراده:
" فينبغي أن تعلم أن كلام المحدث في الراوي يكون على وجهين:
1) أن يُسأل عنه، فيجيل فكره في حاله، في نفسه وروايته، ثم يستخلص من مجموع ذلك معنى يحكم به.
2) أن يستقر في نفسه هذا المعنى، ثم يتكلم في ذاك الراوي، في صدد النظر في حديث خاص من روايته.
فالأول: هو الحكم المطلق، الذي لا يخالفه حكم آخر مثله، إلا لتغير الاجتهاد.
وأما الثاني: فإن كثيراً ما ينحى به، نحو حال الراوي في ذاك الحديث .... ثم ذكر أمثلة" (3).--------------------------------------------
(1) انظر مثالاً في المعرفة والتاريخ للبسوي 2/ 163، وعنه الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعي ص 29، وانظر شفاء العليل ص 533، تحرير علوم الحديث 1/ 465 - 469.
(2) انظر: ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص 89 - 90، الإمام ابن المديني ومنهجه في الرجال ص 531، الجرح والتعديل لللاحم ص 436 - 438، ظفر الأماني للكنوي ص 84 - 85.
فائدة: / ذكر الماوردي في (أدب الدنيا والدين) ص 84 أسباب خفاء المعاني، وذكر أن الكلام إما أن يكون مستقلاً بنفسه أو مقدمة لغيره أو نتيجة لغيره … الخ. وهذا يدل على أهمية معرفة السياق لبيان خفاء المعنى أو تحديد المراد.
(3) التنكيل للمعلمي 1/ 363.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

"وقد يذكر لأحد الأئمة، قول إمام آخر في أحد الرواة، فيجيب بما ظاهره تضعيف الراوي، وفي الحقيقة، إنما يقصد تضعيف قول ذاك الإمام، انظر مثالاً على ذلك في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4/ 40 (1).
قال ابن الوزير اليماني رحمه الله: " أهل مراتب الاستشهاد في مراتب التعديل ومراتب التجريح، هُم هم، ولكن إذا سئل أحد الأئمة عن أحد هؤلاء مقروناً بغيره من الضعفاء، رفعه عن الضعيف بعبارة تعديل، وإن لم يكن قد ثبته، فهؤلاء أهل مراتب التعديل.
وإذا سئل عن أحد هؤلاء، مقروناً بأحد الثقات، ضعف هذا الراوي، وإن لم يكن قد أسقطه، فهؤلاء أهل مراتب التجريح … " (2) ا. هـ بمعناه.
قال أبو الوليد الباجي رحمه الله: " واعلم أنه قد يقول المعدِّل: فلان ثقة، ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه، ويقول: فلان لا بأس به، ويريد أنه يحتج بحديثه؛ وإنما ذلك على حسب ما هو فيه، ووجه السؤال له، فقد يُسأل عن الرجل الفاضل في دينه، المتوسط في حديثه، فيقرن بالضعفاء، فيقال: ما تقول في فلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنه ليس من نمط من قرن به، وأنه ثقة بالإضافة إلى غيره .. " (3).
نقل هذا الكلام ابن حجر في اللسان 1/ 17 ثم السخاوي في فتح المغيث 2/ 127، ثم المعلمي في التنكيل 1/ 65 مع إضافات عليه (4).--------------------------------------------
(1) أفاده في شفاء العليل ص 522.
(2) توضيح الأفكار للصنعاني، أفاده في شفاء العليل ص 282.
(3) التعديل والتجريح 1/ 283، وانظر المثال على ذلك تاريخ الدارمي عن ابن معين ص 623، وتهذيب التهذيب 8/ 161.
(4) وانظر: التسهيل في علم الجرح والتعديل لإبراهيم السعيد خليل ص 217، شفاء العليل ص 133، الرفع والتكميل ص 263، الجرح والتعديل لللاحم ص 443 - 444.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

قال المعلمي رحمه الله: " قول المحدث: رواه جماعة ثقات حفاظ، ثم يعدهم لا يقتضي أن يكون كل من ذكره، بحيث لو سئل عنه ذاك المحدث وحده، لقال: ثقة حافظ.
هذا ابن حبان قصد أن يجمع الثقات في كتابه، ثم قد يذكر فيهم من يلينه، هو نفسه في الكتاب نفسه (1).
وهذا الدارقطني نفسه ذكر في السنن ص 35، حديثاً فيه "مسح الرأس ثلاثاً" وهو موافق لقول أصحابه الشافعية، ثم قال: خالفه جماعة من الحفاظ الأثبات ..... فعدهم، وذكر فيهم: شريكاً القاضي، وأبا الأشهب جعفر بن الحارث، والحجاج بن أرطاة، وجعفراً الأحمر، مع أنه قال ص 132: (شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به)، وجعفر بن الحارث لم أر له كلاماً فيه، ولكن تكلم فيه غيره من الأئمة، كابن معين والنسائي.
وحجاج بن أرطاة قال الدارقطني نفسه، في مواضع من السنن: لا يحتج به، وفي بعض المواضع: ضعيف.
وجعفر الأحمر: اختلفوا فيه، وقال الدارقطني كما في التهذيب: يعتبر به، وهذا تليين كما لا يخفى.
ونحو هذا قول المحدث: شيوخي كلهم ثقات، أو شيوخ فلان كلهم ثقات، فلا يلزم من هذا، أن كل واحد منهم بحيث يستحق أن يقال له بمفرده، على الإطلاق: هو ثقة، وإنما ذكروا الرجل في جملة مَن أطلقوا عليهم ثقات، فاللازم أنه ثقة في الجملة، أي له حظ من الثقة، وقد تقدم في القواعد، أنهم--------------------------------------------
(1) علق الألباني رحمه الله بذكر أمثلة مثل: عبيد الله بن الأخنس غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

ربما يتجوزون في كلمة ثقة، فيطلقونها على من هو صالح في دينه، وإن كان ضعيف الحديث، أو نحو ذلك (1)، وهكذا قد يذكرون الرجل في جملة من أطلقوا أنهم ضعفاء، وإنما اللازم أن له حظاً ما، من الضعف، كما تجدهم يذكرون في كتب الضعفاء، كثيراً من الثقات الذين تُكُلِّم فيهم أيسر كلام (2). ا. هـ
وقد يُسأل الإمام عن الراوي، فيوثق غيره، فهذا تضعيف للمسئول (3).--------------------------------------------
(1) انظر فيما سبق ص (27).
(2) التنكيل 1/ 362 - 363.
(3) المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 555.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌القرينة الخامسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق الرجوع إلى كتب اللغة والأمثال
إن أئمة الجرح والتعديل رحمهم الله عرب أقحاح، يسيرون في ألفاظهم ومخاطباتهم على سَنَنِ العَربِ، ولهجاتهم، خاصةً فيما يكون له مساس بالعلم والمدارسة.
ففي ألفاظهم مراعاة اللغة من جانب (1)، والمواضعة والاصطلاح المعروف في زمانهم، من جانب آخر، مع إدراكهم فهم المخاطب (2)، واستيعابه موجز الخطاب، ولطيف الإشارة.
ومن فصاحة ألفاظهم " أن يكون بينها وبين معانيها مناسبة ومطابقة.
والمطابقة: أن تكون الألفاظ كالقوالب لمعانيها.
والمناسبة: أن يكون المعنى يليق ببعض الألفاظ، إما لعرف مستعمل، أو لاتفاق مستحسن.
قال بعض البلغاء: لا يكون البليغ بليغاً، حتى يكون معنى كلامه، أسبق إلى فهمك، من لفظه إلى سمعك" (3).
وإن وجد في بعض عباراتهم خفاء، فذلك لأسباب ثلاثة:
1) أن يكون سببه، تقصير اللفظ عن المعنى، فيذكر اختصاراً، معتمداً على فهم المخاطب.--------------------------------------------
(1) (1) يُنظر: تاريخ آداب العرب للرافعي 1/ 229
(2) قال الجاحظ: للعرب إقدام على الكلام ثقة بفهم المخاطب من أصحابهم. (الحيوان 5/ 32)
(3) أدب الدنيا والدين للماوردي ت 450 هـ ص 444 بتصرف يسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

2) أو زيادته على المعنى، معتمداً على فهم المخاطب أيضاً.
3) أو لمواضعه يقصدها المتكلم بكلامه.

والمواضعة إما أن تكون:
1) عامة: كمواضعة العلماء فيما جعلوه ألقاباً لمعانٍ.
2) أو خاصة: كمواضعة واحدٍ من العلماء" (1) ا. هـ بمعناه.
فمن مجاري كلام العرب وسَنَنِها في التخاطب:
- نفي الشيء جملة من أجل عدم كمال صفته (2).
- الإضمار، إيثاراً وثقة بفهم المخاطب (3).
- التكرير والإعادة لإظهار العناية بالأمر (4).
* ومن أمثلة الإفادة من اللغة والأمثال ما يلي:
- وصف بعض الرواة بأنه (كنز) كما في تذكرة الحفاظ 2/ 422، 2/ 493، 4/ 1335 (5).
ثم تجد المعنى عند العرب ما ذكره ابن منظور: نقلاً عن العلاء بن عمرو الباهلي: وتسمي العرب كل كثير مجموع يتنافس فيه، كنزاً (6).
- وقول الأئمة: فلان ثقة بخ بخ … (3).--------------------------------------------
(1) أدب الدنيا والدين للماوردي ص 78 وما بعدها بتصرف واختصار.
(2) فقه اللغة للثعالبي 2/ 585، الصاحبي لابن فارس ص 435.
(3) فقه اللغة 2/ 590، الصاحبي ص 388.
(4) فقه اللغة 2/ 649، الصاحبي ص 341، المزهر للسيوطي 1/ 332
(5) أفاده في شفاء العليل ص 51، ص 58.
(6) لسان العرب 5/ 401.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

قال ابن منظور: … كلمة تقال عند تعظيم الإنسان، وعند التعجب من الشيء، وعند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة.
- قال ابن إدريس في شعبة: "قبان الحديث"
القبان: أي القسطاس والأمين كما في القاموس وفي اللسان 3/ 329 الذي يوزن به (1).
- الفرق بين "ليس به بأس" و"لا بأس به"
قال الصنعاني: فإنه قيل: إنه ينبغي أن يكون"لا بأس به"أبلغ من ليس به بأس؛ لعراقة (لا) في النفي.
أجيب: بأن في العبارة الأخرى قوة، من حيث وقوع النكرة في سياق النفي، فساوت الأولى في الجملة. (2) ا. هـ
* وفي باب التشبيه:
قال مكي بن إبراهيم: سئل شعبة عن ابن عون فقال: سمن وعسل. قيل: فما تقول في هشام بن حسان؟ فقال: خَلّ وزيت. قيل: فما تقول في أبي بكر الهذلي؟ قال: دعني لا أقيء به (3).
- ومنه قولهم: فلان مُوْدٍ: أي هالك، وتأتي مشددة مهموزة، مُؤدٍّ: فتعني أنه يؤدي ما سمع (4).
- ومنه قول يحيى بن سعيد القطان: (ما رأيت الصالحين في شيء،--------------------------------------------
(1) شفاء العليل ص 34 وص 134، شرح ألفاظ التوثيق النادرة … ص 81.
(2) توضيح الأفكار 2/ 265.
(3) سير أعلام النبلاء 7/ 220 أفاده في شفاء العليل ص 235.
(4) فتح المغيث للسخاوي 2/ 128 وتعليق المحقق عليه. ط. علي حسن علي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

أكذب منهم في الحديث) أي: لكثرة وهمهم، وفحش أخطائهم، وذلك لاشتغالهم بالعبادة، وعدم تعاهدهم للحديث، مما يؤدي إلى كثرة اضطرابهم (1).
قال ابن حبان: وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذباً (2).
وقد استخدم المحدثون في النقد، عدة أمثالٍ مشهورةٍ في لغة العرب، من ذلك:
1) أحد الأحدين.
مجمع الأمثال للميداني 1/ 282، الجرح لابن أبي حاتم 1/ 23.
2) أجرأ من خاصي الأسد.
الميداني 1/ 182، تذكرة الحفاظ 3/ 994، السير 16/ 453.
3) أخسر من حمالة الحطب.
الميداني 1/ 256، تهذيب التهذيب 10/ 445، الجرح 8/ 479.
4) حاطب ليل.
الميداني 2/ 261، لسان الميزان 5/ 376.
5) حديث خرافة.
الميداني 1/ 195، ميزان الاعتدال 1/ 60، 332.--------------------------------------------
(1) شفاء العليل ص 119، شرح العلل لابن رجب / … .
(2) الثقات 6/ 114، وانظر: الروض الباسم لابن الوزير ص 82، وعنه حاشية الرفع والتكميل ص 168، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص 192، وانظر ما سبق ص (12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

6) حية الوادي
ثمار القلوب للثعالبي ص 422، تاريخ بغداد 11/ 463.
7) عصا موسى تلقف ما يأفكون.
ثمار القلوب، سير أعلام النبلاء 14/ 22" (1).
8) قولهم: (على يدي عدل) ظاهرها التعديل، لكن بالرجوع إلى المثل المعروف عندهم، يُعلم أنها من عبارات التجريح.
قال أبو بكر الأنباري: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: العدْل هو: العدْل بن سعد العشيرة، وكان على شُرَط تُبَّع، وكان تُبَّع إذا أراد قتل رجل، دفعه إليه، فجرى المثل به في ذلك الدهر، فصار الناس يقولون لكل شيء ييأسون منه: هو على يَدَي عدل ا. هـ (2)
9) (فلان باقعة) أي حذر محتال حاذق.
الزاهر للأنباري 2/ 94.--------------------------------------------
(1) أفدته من كتاب (دراسات في منهج النقد عند المحدثين) د. محمد العمري، انظر: ص 293 إلى ص 304، وانظر: شرح ألفاظ التعديل النادرة … وشرح ألفاظ التجريح النادرة … كلاهما للدكتور: سعدي الهاشمي.
(2) الزاهر في معاني كلمات الناس للأنباري ت 328 هـ 2/ 47، وأحال محققه د. حاتم الضامن إلى: إصلاح المنطق ص 315، وشرح أدب الكاتب ص 159، الفاخر ص 105، وانظر: فتح المغيث 2/ 129، ضوابط الجرح والتعديل
للعبد اللطيف ص 201، دراسات في منهج النقد د. العمري ص 264 وص 302، نظرية نقد الرجال د. الرشيد ص 315، ومجمع الأمثال للميداني 2/ 8، لسان العرب 11/ 436

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌القرينة السادسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق معرفة عادة الأئمة وعرفهم.
- قال ابن حجر: "من عادته - أي ابن عدي - أنه يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة أو على غير الثقة" (1).
قال التهانوي: فلا يُغتر بقول ابن عدي عن الحديث: إنه من مناكير فلان، فيُضعف هذا الرجل، بمجرد هذا القول، لأن القصد كون الرجل قد تفرد بهذا الحديث فحسب ا. هـ (2) بمعناه.
- قال يحيى بن معين: "إذا حدثت في بلد فيها أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، فحق لحيتي أن تحلق" (3).
فهذا يدل على علو شأن أبي مسهر، لأن عادة الأئمة، أن أحدهم لا يحدث في مجلس مَن هو أعلى منه قدراً، وأجل شأناً، وهذا من تكريم العلم والعلماء (4).
* ومن الألفاظ ما يفهم دلالتها من عرفهم:
قولهم: (فلان كخبز الشعير) تهذيب التهذيب 9/ 443.--------------------------------------------
(1) هدي الساري ص 429.
(2) قواعد في علوم الحديث ص 274، وانظر: الرفع والتكميل ص 211، فتح المغيث 1/ 347.
(3) الثقات لابن حبان 8/ 408، شفاء العليل ص 67.
(4) شفاء العليل ص 67، وانظر: كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي ص 286، الجامع للخطيب / … .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

فهذا يدل على أن الراوي ليس من الدرجة العالية، وليس بالمتروك (1).
ومن ذلك قولهم: (هو الديباج الخسرواني) تاريخ بغداد 9/ 10، 6/ 342.
فهذا مدح رفيع (2).
" ومن عادة المحدثين، أنهم يذكرون في أوائل كل جزء، اسم الشيخ الذي سمع هذا الجزء، أو عرض عليه، ويذكر النسب والكنية …
ثم يذكر السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكتاب مؤلف …
فكان الإمام أحمد رحمه الله لا يكتب شيئاً من هذا؛ لأنه كان يحفظ هذه المعلومات، كما قاله أبو زرعة، وقال: أنا لا أقدر على هذا.

فهذه عادة المؤلفين، فلا يمكن أن نفهم مراد أبي زرعة على الوجه الذي أراد، إلا بمعرفة هذه الطريقة التي سلكوها.
انظر سير أعلام النبلاء 11/ 118 (3).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق ص 543 - 544.
(2) انظر: شرح ألفاظ التوثيق النادرة ص 44، وشفاء العليل ص 345.
(3) أفاده في شفاء العليل ص 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

‌‌القرينة السابعة: أن يعلم مراد الإمام بجمع كلام الأئمة في الراوي
ذكر المعلمي رحمه الله من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند البحث عن أحوال الرواة:
البحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل، واصطلاحه، مستعيناً على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم، مع مقارنة كلامه بكلام غيره (1).
"لأن هناك ألفاظاً تحتمل الحديث والفقه والعبادة وغير ذلك، فجمع كلام الأئمة في ترجمة الراوي؛ يظهر غالباً مراد المتكلم بتلك اللفظة، المحتملة تزكية الراوي في دينه فقط، أو في زهده، أو فقهه، أو في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ومن أمثلة تلك الألفاظ: ركن الإسلام، ما قدم علينا مثله، أتعب الإبل، إمام منظور إليه، بعيد الشبيه، معدوم النظير، شيخ وقته، فلان الرضى، كان عجباً، ساد الأقران، صدر من الصدور … الخ" (2).
ومثله ألفاظ تدل على الحفظ والضبط، دون تعرض للعدالة: كان أحد أبويه جني (كناية عن الحفظ)، حافظ كبير، كان متقناً عجباً، باقعة في الحفظ … الخ (3).--------------------------------------------
(1) التنكيل 1/ 68، وانظر في أهمية جمع كلام الأئمة: شفاء العليل ص 516، النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة للحويني 2/ 142 - 143، الجرح والتعديل لللاحم ص 435، تهذيب التهذيب 1/ 5، الرفع والتكميل ص 351، قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الخامسة.
(2) شفاء العليل ص 88 - 96.
(3) شفاء العليل ص 97 - 107.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

وكذا ألفاظ تدل على الاجتهاد في الطلب أو سعة العلم أو الفقه أو الأدب … (1).
- ولأن الأئمة رحمهم الله يعتبرون نقدهم بنقد الأئمة الآخرين، فإذا ما جمعنا كلام الأئمة، ظهر دلالة الكلمة المراد تحديد معناها، فقوى بعضها بعضاً، وفسر بعضه بعضاً" (2).
انظر: استعمال الموازنة عند ابن أبي حاتم في الجرح 8/ 339 (3).
وكذلك الإمام ابن المديني، كان يعتبر بنقد بعض النقاد من شيوخه، فيوافقهم في نقدهم للرجال، إما بذكر أقوالهم فيه، من تعديل أو تجريح، وإما بموافقتهم في حكمهم، من غير أن يصرح بأقوالهم، وإما أن لا يذكر أقوالهم، وإنما يستقرئها، ثم يستخلص من هذه الأقوال حكماً مختصراً …
الإمام ابن المديني ومنهجه في نقد الرجال ص 506--------------------------------------------
(1) المرجع السابق ص 108.
(2) المرجع السابق ص 17، 133 - 134.
(3) أفاده د. الدريس في (الحديث الحسن) 4/ 1943 - 1944 (مهم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌القرينة الثامنة: أن يعلم مراد الإمام بسبر أحاديث الراوي
فإذا ما جُمعت مرويات ذلك الراوي - خاصة الرواة المقلين من الرواية - ثم دُرس كل حديث على حِدَة، ظهر للباحث مراد الإمام رحمه الله بعبارته النقدية، وربما تكون هذه القرينة في الوقت المعاصر من أضعف القرائن.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

‌‌الخاتمة
‌‌ظهر من هذا الجمع في الفصلين السابقين والتمهيد لهما:
1) التأكيد على عظم مكانة الأئمة رحمهم الله.
2) دقة نظرهم في هذا العلم، وأن أحداً من المتأخرين يبلغُ شأوهم في هذا العلم المتين.
3) تعدد المصطلحات في الجرح والتعديل، خاصة المصطلحات الخاصة بأحد الأئمة، مع تنوع الإطلاقات للكلمة الواحدة، كإطلاقات الحسن، المنكر، وغيرهما، مما يوجب التريث في الفهم، وعدم مجاوزة كلام الأئمة أصحاب الشأن - رحم الله الجميع -.
4) الدراسات الجامعية، قدمت رسائل في مناهج الأئمة في كتبهم، أو نقدهم للرجال، حصل لمؤلفي هذه الرسائل، تتبع واستقراء لمصطلحات الأئمة وإطلاقاتهم، يحسن الوقوف عليها، وحبذا لو جمعت في رسالة مستقلة.
5) ظهر لي أثناء البحث والجمع، رسوخ العلامة المعلمي في نقد الرجال، مع بروز منهجه الاستقرائي فهو بحق ذهبي العصر رحمه الله رحمة واسعة -.
6) خلاصة القرائن الموصلة إلى فهم مراد الأئمة في عبارات الجرح والتعديل:
1) أن ينص الإمام على بيان مراده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)