Arabic source text

📘 আহাদিসু তাযিমির রিবা আলায যিনা «দিরাসাতুন নাকদিয়্যাহ» (আলী আস-সাইয়্যাহ)

📘 أحاديث تعظيم الربا على الزنا «دراسة نقدية» (علي الصياح)

📘 আহাদিসু তাযিমির রিবা আলায যিনা «দিরাসাতুন নাকদিয়্যাহ» (আলী আস-সাইয়্যাহ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اثنتين وثلاثين ومائة (1).
2 - والأوزاعيُّ هُو: عبدُالرحمن بن عَمْرو ثقةٌ فقيهٌ جَليلٌ، قَالَ ابنُ مهديّ: ((الأئمةُ في الحَدِيث أربعة: الأوزاعي، ومالك، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد))، رَوَى له الجماعة، مَاتَ سنة سبع وخمسين ومائة (2).
3 - وطلحة بن زيد هو: القرشي أبو مسكين أو أبو محمد الرقي أصله دمشقي متروكُ الحَدِيث، قَالَ أحمدُ بنُ حنبل، وعلي بنُ المديني، وأبو داود: كَانَ يضعُ الحَدِيث، رَوَى لهُ ابنُ ماجة (3).
وقد ذَكَرَ ابنُ عديّ لطلحةَ بنِ زيد حديثاً من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن سنان قَالَ: حَدَّثنَا أبي قَالَ: حَدَّثنَا طلحة بن زيد الرقي عَنْ الأوزاعي عَنْ يحيى بن أبي كثير عَنْ أنس بن مَالِك قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تَكلم بالفارسيةِ زادت في خُبْثِه (4)، ونقصت مِنْ مروءتِهِ))، فَقَالَ: ((وهذا الحَدِيث بهذا الإسناد باطل، وبهذا الإسناد أحاديث)) (5).--------------------------------------------
(1) انظر: تهذيب الكمال (31/ 504 - 511)، جامع التحصيل (ص 113)، تعريف أهل التقديس (ص 127 رقم 63).
(2) انظر: تهذيب الكمال (17/ 307 - 316)، التهذيب (6/ 240 - 241).
(3) تهذيب التهذيب) 5/ 15)، تقريب التهذيب (ص 282 رقم 3020).
(4) تصحفت في الكامل إلى (خبه) فعلق المحقق بقوله (الخب: الخداع - النهاية لابن الأثير)!.
والحديث أخرجه: الحاكم في المستدرك (4/ 98)، وقال ابن حجر - تعليقاً على قول تبويب البخاريّ "باب من تكلم بالفارسية" -: ((وأشار المصنف إلى ضعف ما ورد من الأحاديث الواردة في كراهة الكلام بالفارسية كحديث كلام أهل النار بالفارسية وكحديث من تكلم بالفارسية زادت في خبثه ونقصت من مروءته أخرجه الحاكم في مستدركه وسنده واه)). فتح الباري (6/ 184).
(5) الكامل (4/ 108).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

3 - دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
هذا الإسنادُ باطلٌ لأمرين:
1 - أنّ طلحةَ بنَ زيد متروكُ الحَدِيث بل رُمي بالوضع كما تقدم.
2 - تفرد طلحة بالحديث عَنْ الأوزاعي مما يؤكد بطلان هذه الرواية، فالأوزاعي إمام أهل الشام في زمانه، فأين أصحابُ الأوزاعي لم يرووا هذا الأثر عَنْه!.
قَالَ ابنُ رَجَب: ((أصحاب الأوزاعيّ: …)) (1)، فَذَكر أقوال النّقاد في أصحاب الأوزاعي، وممن ذكروا من أصحابه: عبد الحميد بن أبي العشرين، يزيد بن السمط، وسلمة بن العيار، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن المبارك، والوليد بن مزيد، وأبوإسحاق الفزاري.
وتقدم أنّ ابنَ عديّ ذَكَرَ حَدِيثاً بهذا الإسناد في ترجمة طلحة ثُمّ قَالَ: ((وهذا الحَدِيث بهذا الإسناد باطل، وبهذا الإسناد أحاديث)).
قلتُ: ومنها حديثنا هذا فهو بهذا الإسناد.
وَقَالَ ابنُ الجَوزيّ: ((تفرد به طلحةُ بنُ زيد، قَالَ البخاريّ: منكرُ الحَدِيث، وَقَالَ النسائيّ: متروكُ الحَدِيثِ)) (2).
فخُلاصةُ الكلامِ عَلى حَدِيثِ أنس بنِ مالك أنّه لا يصح، ولا يعتمد عليه في الشواهد والمتابعات فالطريق الأوَّل لا أصلَ له، والثاني باطل وتقدم بيان علل هذين الطريقين.--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذيّ (2/ 730).
(2) الموضوعات (3/ 22 رقم 1228).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌المبحثُ الثاني
تخريجُ حَدِيث الْبَرَاء بنِ عازب رضي الله عنه والحُكْمُ عليهِ.
رُوي الحَدِيث عن الْبَرَاء بنِ عازب مِنْ طريقين:
1 - طريقُ يحيى بنِ إسحاق بنِ عبد الله بن أبي طلحة عن البراء بن عازب مرفوعاً.
2 - طريقُ إسحاق بنِ عبد الله بن أبي طلحة - والد يحيى -، عن البراء بن عازب مرفوعاً.
1 - تخريجُ الطريقين:
- الطريقُ الأوَّلُ: يحيى بنُ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن البراء بن عازب مرفوعاً، أخرجه:
- ابنُ أبي شيبة في مسنده (1) - كما في المطالب العالية (11/ 879) - قَالَ: حَدَّثنَا معاوية بن هشام.
- وابنُ أبي حَاتم في المراسيل (ص 245) قَالَ: حَدَّثنَا محمد بن خلف العسقلانيّ، قَالَ: أخبرنا الفريابي.
كلاهما عن عُمَر بن رَاشِد اليمامي عن يحيى بن (2)
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة--------------------------------------------
(1) ولم أقف عليه في القطعة المطبوعة من المسند، وهي ناقصة.
(2) كذا وقع في المصدرين (يحيى بن إسحاق) وقد عنون ابن أبي حاتم في المراسيل لهذا بقوله: ((يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة))، وساق الحَدِيث في ترجمته، ووقع في إتحاف الخيرة للبوصيري (7/ 431) " يحيى بن إسحاق عن عبد الله بن أبي طلحة"
تنبيهٌ: قام محقق المطالب العالية بتغيير " يحيى بن إسحاق" إلى " يحيى عن إسحاق" وَقَالَ - في الهامش -: ((تصحفت في جميع النسخ إلى "بن" فصارت " يحيى بن إسحاق بن عبد الله "، وما أثبته الصحيح من المعجم الأوسط للطبراني، وكتب الرجال)).

كذا قَالَ - وفقه الله - وما أثبته غير صحيح بل الصحيح ما اتفقت عليه جميعُ النسخ، وأيد ذلكَ رواية ابن أبي حاتم في المراسيل وعنوانه عليه، ورواية الطبراني روايةٌ أخرى - يأتي تخريجها -، ويأتي أنّ عُمَر بن رَاشِد - وهو متفق على ضعفه - يضطرب فيه فتارةً يرويه عن يحيى بن إسحاق عن البراء، وتارةً: عن يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد الله عن البراء.
وأنبه هنا أنَّ وظيفةَ الباحث الأولى إثبات النّص سليماً كما أراده مؤلفه، فعلى الباحث أنْ يتحرى في ذلك غاية التحري، ويراعي قواعد التحقيق السليمة، فالأصل أن ينسخ المخطوط كما هُوَ، وينبه في الهامش على ما يلاحظ في نص الكتاب، إذْ إنه يحتمل أنّ ما يلاحظ صواب ولكن لم يتبين للباحث، وغير الباحث يجد مخرجاً ووجها لذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((الرّبَا اثنان وسبعون بابا، أدناها مثل إتيان الرجُل أمه وأربا الرّبَا استطالة الرجُل في عرض أخيه)).
قَالَ ابن أبي حاتم: ((فسمعتُ أبي رحمه الله يقول: هو مرسل، لم يدرك يحيى ولا إسحاق البراء بن عازب)).
- الطريق الثاني: طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه:
الطبرانيُّ في المعجم الأوسط (8/ 73 - 74 رقم 7147) قَالَ: حَدَّثنَا محمد بن عبد الرحيم الديباجيُّ، قَالَ: حَدَّثنَا عثمان بن أبي شيبة، قَالَ: حَدَّثنَا معاوية بن هشام، قَالَ: حَدَّثنَا عُمَر بن رَاشِد عن يحيى بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن البراء بن عازب مرفوعاً: ((الرّبَا اثنان وسبعون باباً، أدناها …)).
وَقَالَ: ((لم يرو هذا الحَدِيث عن يحيى بن أبي كثير إلاّ عُمَر بن رَاشِد، ولا رَوَاهُ عَنْ عُمَر بنِ رَاشِد إلاّ معاوية بن هشام، ولا يُرْوى عن البراء إلاّ بهذا الإسناد)).
وَقَالَ ابن أبي حاتم: ((وسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيث رَوَاهُ الفِرْيابِيُّ، عَنْ عُمَر بنِ رَاشِد، عَنْ يَحْيَى بنِ إِسْحَاقَ بن (1) عَبْد الله بنِ أَبِي طَلْحة، عَنْ الْبَرَاء، عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الرّبَا اثنان وسَبْعُون (2)، أدناها مِثْلَ إتيان الرجُل أُمَّهُ"، قَالَ أَبِي: هُوَ مُرْسل، لَمْ يُدْرِكْ يَحْيَى بنُ إِسْحَاق الْبَرَاء، وَلا أَدْرَكَ والدُهُ الْبَرَاء)) (3).
2 - دراسةُ رجال الإسناد:
1 - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريُّ النّجاريّ المدنيّ، متفق على توثيقه، قَالَ ابن سعد: ((كان مالك لا يقدم عليه في الحَدِيث أحداً .. وكان ثقة كثير الحَدِيث))، روى له الجماعة، مات سنة أربع وثلاثين ومائة (4).
2 - يحيى بن إسحاق هو: ابن عبد الله بن أبي طلحة، وثقه ابن معين، والذهبيّ، وابن حجر، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يسمع من--------------------------------------------
(1) في المطبوع - وهي نسخة لا يعتمد عليها لكثرة الأخطاء والتصحيفات - (عن) وهو خطأ، وفي ثلاث نسخ خطية جيدة (بن).
(2) في المطبوع (بابا) وليست في جميع النسخ الخطية!.
(3) العلل (1/ 381 رقم 1136).
(4) انظر: الطبقات (القسم المتمم: ص 288 - 289)، تهذيب الكمال (2/ 444 - 446)، التقريب (ص 101 رقم 367).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

البراء، روى له أبو داود (1).
3 - يحيى بن أبي كثير تقدمت ترجمته (2)،وهو: متفقٌ على توثيقه، وكان يرسل.
- وعمر بن رَاشِد هو: أبو حفص اليَمَامي، ضعيف، وخاصةً عن يحيى بن أبي كثير، قَالَ أحمد: ((لا يساوي حديثه شيئاً)) (3)، وقال أيضاً: ((حديثه ضعيف ليس بمستقيم، حدَّث عن يحيى بن أبي كثير بأحاديث مناكير)) (4)، وقال ابن معين: ((ليس بشيء)) (5)، وفي رواية: ((ضعيف)) (6)، وقَالَ البخاريُّ: ((يضطرب في حديثه عن يحيى)) (7)، وَقَالَ ابن حبان: ((كان من يروي الأشياء الموضوعات عن ثقات أئمة، لا يحل ذكره في الكتب إلاّ على سبيل القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلاّ على جهة التعجب)) (8).
وقالَ ابنُ عَديّ - بعدما ساق عدداً من منكراته عن يحيى بن أبي كثير وغيره -: ((ولعمر بن رَاشِد غير ما ذكرت من الحديث وعامة حديثه وخاصة عن يحيى بن أبي كثير لا يوافقه الثقات عليه، وينفرد عن يحيى بأحاديثٍ عِدادٍ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)) (9).--------------------------------------------
(1) انظر: المراسيل (ص 245)، الجرح (9/ 125 رقم 530)، الثقات (7/ 593)، تهذيب الكمال (31/ 194 - 195)، الكاشف (3/ 249)، جامع التحصيل (ص 296 - 297)، التقريب (ص 587 رقم 7498).
(2) ص: 22 من هذا البحث.
(3) أحوال الرجال (ص 121)، الكامل (5/ 15).
(4) الجرح (6/ 107 - 108 رقم 567).
(5) تاريخ الدوري (4/ 345)، الضعفاء للعقيلي (3/ 157).
(6) المرجع السابق.
(7) التاريخ الكبير (6/ 155).
(8) المجروحين (2/ 83 - 84).
(9) الكامل (5/ 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وَقَالَ العجليّ وحده: ((لا بأس به)) (1)، وهذا تساهل من العجليّ، ومن تتبع كلام العجلي على الرجالِ وَجَدَ لهذا نظائر مما يخالف فيه جميع النقاد أو يوثق من لا يعرف، فعنده توسع في باب التوثيق وقد نبه على ذلك المعلميُّ فقَالَ: ((سعيد لا يروي عنه إلا ابنه، ولم يوثقه إلاّ العجلي وابنُ حبان، وقاعدة ابن حبان معروفة، وقد استقرأتُ كثيراً من توثيق العجليّ، فبان لي أنه نحو من ابن حبان)) (2).
وَقَالَ أيضاً: ((وتوثيق العجلي وجدته بالاستقراء، كتوثيق ابن حبان أو أوسع)) (3). روى له الترمذيُّ حديثاً واحداً، وابن ماجه حديثين (4).
3 - دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيفٌ جداً:
1 - فعُمَرُ بنُ رَاشِد متفقٌ عَلى ضعفهِ، وخاصةً عن يحيى بن أبي كثير كما تقدم، ويضطرب في هذا الحَدِيث على أوجه:--------------------------------------------
(1) معرفة الثقات (2/ 165 رقم 1340).
(2) الفوائد المجموعة (ص 22) هامش.
(3) الأنوار الكاشفة (ص 70)، ومن أمثلة ذلك أيضاً هؤلاء الرواة الذين قواهم العجلي خلافاً لبقية النقاد:
1. كثير بن إسماعيل ويقال بن نافع النواء أبو إسماعيل التيمي، تهذيب التهذيب (8/ 367).
2. الفضل بن مبشر الأنصاري، تهذيب التهذيب (8/ 256).
3. فرقد بن يعقوب السبخي، تهذيب التهذيب (8/ 236).
4. عيسى بن سنان الحنفي أبو سنان القسملي، تهذيب التهذيب (8/ 189)
5. علي بن زيد بن جدعان، تهذيب التهذيب (7/ 283).
6. أصبغ بن نباتة، تهذيب التهذيب (1/ 316).
7. عمارة بن حديد. الميزان (5/ 211)، معرفة الثقات (2/ 162).
وغيرهم.
(4) انظر: الضعفاء الكبير (3/ 175 - 185)، الكامل (5/ 15 - 17)، تهذيب الكمال (21/ 340 - 343).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

الأوَّل: يرويه عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن البراء بن عازب عن النبي مرفوعاً، وتقدم تخريجه.
الثاني: يرويه عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن البراء بن عازب مرفوعاً، وتقدم تخريجه
الثالث: يرويه عن يحيى بن أبي كثير، عن رجلٍ من الأنصار مرفوعاً، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (8/ 314 رقم 15345) كتاب البيوع، باب ما جاء في الرّبَا، قَالَ: أخبرنا عُمَر بن رَاشِد، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجلٍ من الأنصار قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرّبَا أحد وسبعون، أو قَالَ: ثلاثة وسبعون حوباً، أدناها …)).
2 - والاضطرابُ المتقدمُ ذكرُهُ علةٌ أخرى للحديث يزدادُ به وهناً، ويؤكد نكارة رواية عُمَر عن يحيى بن أبي كثير.
3 - تفرد عُمَر بالحديث عن يحيى بن أبي كثير دليل على شدة نكارة هذه الرواية فأين أصحابُ يحيى بنِ أبي كثير - وهو الإمام المشهور الذي عُني المحدثون بجمعِ حَدِيثهِ - عن هذا الحديث المرفوع!.
قال ابنُ رَجَب: ((أصحابُ يحيى بنِ أبي كثير ..)) (1).ثم ذكر أقوال النقاد في بيان وعدّ أصحاب يحيى فممن ذُكِرَ منْ أصحاب يحيى المقدمين: هشام الدستوائي، وأبان العطار، والأوزاعي، وهمام بن يحيى، وحجاج الصواف، وحسين المعلم، وشيبان النحوي، وحرب بن شداد، ومعاوية بن سلام، وعلي بن المبارك وغيرهم فأين هؤلاء عن هذا الحديث المرفوع حتى يتفرد به راو متفق على ضعفه.--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي (2/ 677)، وانظر: تاريخ دمشق (59/ 41).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

4 - وفي السند أيضاً انقطاعٌ بين يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة والبراء بن عازب، وكذلك والده إسحاق لم يدرك البراء كما بين ذلك أبو حاتم.
ومما تقدم يعلم أنَّ:
- قول المنذريّ: ((وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرّبَا اثنان … رَوَاهُ الطبرانيُّ في الأوسط من رواية عُمَر بن رَاشِد وقد وثق)) (1).
فيه تساهل فعمر بن رَاشِد اتفق الأئمة على ضعفه - عدا العجلي -، وخاصةً عن يحيى بن أبي كثير، وهو في هذا الحَدِيث يضطرب، ولم يذكرا الانقطاع الذي في الإسناد.
وضعف الشيخُ الألباني حَدِيثَ البراء بعينه - وإنْ كان الشيخ يرى أنّ الحديثَ صحيحٌ بمجموعِ طرقهِ - فقال - بعدما خرّج الحديث -: ((قلتُ: وهو ضعيف، عمر بن راشد قال الحافظ في التقريب: ضعيف، ومعاوية بن هشام صدوق له أوهام …)) (2).
قلتُ: ولم يذكر الشيخ بقية العلل المتقدم ذكرها، والتي تدل بمجموعها على أنّ الحديث ضعيفٌ جداً لا يصلح للشواهد والمتابعات.--------------------------------------------
(1) الترغيب والترهيب (3/ 6).
(2) السلسلة الصحيحة (4/ 488 رقم 1871).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌المبحثُ الثالثُ
تخريجُ حَدِيث عبدِ الله بنِ سَلَام رضي الله عنه والحُكْمُ عليهِ.
رُوي الحَدِيث عن عبدِ الله بنِ سَلَام من عدة طُرُق:
1 - طريق عطاء الخراساني، عَنْ عبد الله بن سَلَام مرفوعاً.
2 - طريقُ عطاء بن يسار، عَنْ عبد الله بن سَلَام موقوفاً عليه.
3 - طريق أبي سلمة، عَنْ عبدِ الله بنِ سَلَام موقوفاً عليه.
الطريقُ الأوَّلُ: طريقُ عَطاء الخراساني، عَنْ عبد الله بن سَلَام مرفوعاً، أخرجه:
الطبرانيُّ في المعجمِ الكبير (171 - 172 رقم 411 - القطعة من الجزء 13) قَالَ: حَدَّثنَا المقدام بنُ داود، قَالَ: حَدَّثنَا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، قَالَ: حَدَّثنَا ابن لهيعة، عَنْ أبي عيسى الخراساني سليمان بن كيسان، عَنْ عطاء الخراساني، عَنْ عبد الله بن سَلَام، عَنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:
((الدّرهمُ يُصيبهُ الرجُل من الرّبَا أعظمُ عِنْدَ اللهِ من ثلاثة وثلاثين زَنْية يزنيها في الإسلام)).
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إنّ أبوابَ الرّبَا اثنان وسبعون حوباً، أدناه كالذي يأتي أمه في الإسلام)).
• رجال الإسناد:
1 - عطاء الخراساني هو: ابن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

واسم أبيه: ميسرة وقيل: عبد الله، وقد اختلف النقادُ في حالهِ اختلافاً طويلاً، وقد لخص حاله الذهبيُّ فَقَالَ: ((صدوق مشهور، وثقه ابن معين وأحمد والعجلي، وَقَالَ يعقوب بن شيبة: هو معروف بالفتوى والجهاد، وَقَالَ أبو حاتم: لا بأس به، وذكره العقيلي في الضعفاء، وَقَالَ ابن حبان: رديء الحفظ يخطئ فبطل الاحتجاج به، وَقَالَ الترمذي في كتاب العلل: قَالَ أحمد (1): ما أعرف لمالك رجلا يروي عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني، قلتُ: ما شأنه؟ قَالَ: عامة أحاديثه مقلوبة، قَالَ الترمذي: وعطاء الخراساني رجل ثقة، روى عنه مثل مالك ومعمر، ولم نسمع أن أحدا من المتقدمين تكلم فيه بشيء، وَقَالَ البَيهقيّ: عطاء الخراساني غير قوي، قاله في الوصايا)) (2)، ولعل ما قاله الذهبيّ هو الأرجح في حال عطاء، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، روى له مسلم والأربعة (3).
وعطاء لم يسمع من عبد الله بن سَلَام، قَالَ ابنُ أبي حَاتم: ((عطاءُ الخراساني … قَالَ أحمد بن حنبل: عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عَبَّاس شيئاً، وقد رأى عطاء ابنَ عُمَر ولم يسمع منه شيئاً. ذكر أبي عَنْ إسحاق بن منصور عَنْ يحيى بن معين أنه قيل له: عطاء الخراساني لقي أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لا أعلمه. قَالَ أبو زرعة: عطاء الخراساني عَنْ عثمان مرسل، سئل أبو زرعة عَنْ عطاء--------------------------------------------
(1) كذا وقع في المغني ولم يعلق المحقق عليه، والصواب "البخاري" كما في علل الترمذي الكبير (ص 271 رقم 500)، وجميع كتب الرجال نقلته على الصواب.
(2) المغني في الضعفاء (2/ 434 رقم 4122).
(3) تهذيب الكمال (20/ 106)، تهذيب التهذيب (7/ 190) تقريب التهذيب (ص 392 رقم 4600)، شرح علل الترمذي (2/ 877).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

الخراساني: هل سمع من أنس؟ قَالَ: لم يسمع من أنس. سمعتُ أبي يقول: عطاء الخراساني لم يدرك ابن عُمَر رضي الله عنهما) (1).
وقد ذَكَرَ الطبرانيُّ رواية عطاء ضمن "المراسيل عَنْ عبد الله بن سَلَام".
2 - سليمان بن كيسان أبو عيسى الخراساني، نزيل مصر التميمي، وقيل اسمه: محمد بن عبد الرحمن أو بن القاسم، ذَكَرَهُ ابنُ حبان في الثقات (2)، وَقَالَ ابنُ القطان: ((مجهول))، وَقَالَ: ((لا تعرف حاله)) (3)، وكذلك قَالَ ابن حزم (4)، قَالَ الذهبيّ: ((ذا ثقة، روى عنه: حيوة بن شريح وسعيد بن أبي أيوب وابن لهيعة وجماعة، سكن مصر، ووثقه ابنُ حبان)) (5)، وَقَالَ ابن حجر: ((مقبول .. وحديثه عَنْ ابن عُمَر مرسل)) (6)، قلتُ: الأصل أنّ مثل هذا مجهول الحال، إذ إنه لم يوثق توثيقاً معتبراً، وابنُ حبان معلوم تساهله في كتابه الثقات، تفرد بالرواية عنه أبو داود في سننه.
3 - عبد الله بن لَهِيعة، أبو عبد الرحمن المصريّ القاضي، قَالَ ابن معين - في رواية ابن محرز -: ((ابن لهيعة في حديثه كله ليس بشيء)) (7)، وَقَالَ ابن أبي حاتم: ((سُئل أبو زرعة عَنْ ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فَقَالَ: آخره وأوله سواء، إلاّ أنّ ابن المبارك، وابن وهب يتتبعان أصوله فيكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لهيعة لا--------------------------------------------
(1) المراسيل (ص 156).
(2) الثقات (6/ 392).
(3) بيان الوهم والإيهام (رقم 708، 1208).
(4) حجة الوداع (ص 485)
(5) ميزان الاعتدال (7/ 410)، الكاشف (2/ 449 رقم 6774).
(6) تقريب التهذيب (ص 663 رقم 8295).
(7) معرفة الرجال (1/ 67 رقم 134).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

يضبط، وليس ممن يحتج بحديثه)) (1)، وَقَالَ ابن أبي حاتم أيضاً: ((قلتُ لأبي: إذا كان من يروي عَنْ ابن لهيعة مثل ابن المبارك، وابن وهب يحتج به؟ قَالَ: لا))، وَقَالَ الذهبيُّ: ((العمل على تضعيف حديثه)) (2).
وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الخامسة من المدلسين - وهم من قد ضعف بأمر آخر غير التدليس -، فتلخص أنه ضعيفٌ، وكان يدلس، مات سنة أربع وسبعين ومائة، روى له مسلم مقروناً بعمرو بن الحارث، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه (3).
4 - النضر بن عبد الجبار هو: المرادي مولاهم المصري أبو الأسود مشهور بكنيته، ثقة، قَالَ يحيى بن معين: ((كان راوية عَنْ ابن لهيعة، وكان شيخ صدق)) (4)، مات سنة تسع عشرة ومائة، روى له أبو داود والنسائي وبن ماجة (5).
5 - المقدام بن داود أبو عَمْرو الرّعيني المصري، قَالَ ابن أبي حاتم: ((سمعتُ منه بمصر، وتكلموا فيه)) (6)،قَالَ النسائي: ((ليس بثقة)) (7)، وَقَالَ الدَّارقُطني: ((ضعيف)) (8)، فمثل هذا يضعف حديثه، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين.--------------------------------------------
(1) الجرح (5/ 145 - 148 رقم 682)،
(2) الكاشف (2/ 122)،
(3) تهذيب الكمال (15/ 487 - 503)، شرح علل الترمذي (1/ 136 - 139)، تعريف أهل التقديس (ص 177 رقم 140).
(4) سؤالات ابن الجنيد (393 رقم 500).
(5) تهذيب الكمال (29/ 391)،تقريب التهذيب (ص 562 رقم 7143).
(6) الجرح (8/ 303 رقم 1399).
(7) سير أعلام النبلاء (13/ 345)، ميزان الاعتدال (6/ 507)، المغني في الضعفاء (2/ 675 رقم 6403)، لسان الميزان (6/ 84).
(8) المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
وهذا الإسناد ضعيفٌ جداً لعلل كثيرة:
1 - ضعفُ المقدام بنِ داود.
2 - ضعفُ عبد الله بنِ لَهِيعة.
3 - جهالةُ حالِ سليمان بنِ كيسان.
4 - عدمُ سماعِ عطاء مِنْ عبدِ الله بنِ سَلَام.
5 - أنّ مَعْمَر بنَ رَاشِد خَالفَ سليمانَ بنَ كيسان فرواه موقوفاً على عبد الله بن سَلَام أخرجه: عبد الرزاق في المصنف (10/ 461 رقم 19706) - ومن طريقهِ رواه البَيهقيّ في شُعَب الإيمان (4/ 392) - قَالَ: أخبرنا مَعْمَر عَنْ عطاء الخرساني أّنَّ عبدَ اللهِ بنَ سَلَام قَالَ: ((الرّبَا اثنان وسبعون حوباً، أصغرُها حوباً كمن أتى أمَّه في الإسلام، ودرهم من الرّبَا أشد من بضع وثلاثين زَنْية، قَالَ: ويأذن الله بالقيام للبر والفاجر يوم القيامة إلا لآكل الرّبَا فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)).
وأخرج الدينوريُّ في المجالسة (6/ 318 رقم 2696) الشق الثاني من الحَدِيث: ((ويأذن الله بالقيام للبر والفاجر ..)) فَقَالَ: حَدَّثنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي قَالَ: أخبرنا محمد بن عبيد، قَالَ: حدثني محمد بن ثور، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عطاء الخرساني أّنَّ عبدَ اللهِ بنَ سَلَام قَالَ: ((يؤذن يوم القيام للبَرِّ والفاجر بين يدي الله عز وجل، إلا أكلة الرّبَا؛ فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي {يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ})).ولم يسق الشاهد من المتن.
فتحصل من هذا أنّ الصوابَ أنّ هذا الأثر موقوف على عبد الله بن سَلَام بسندٍ ضعيف للانقطاع بين عطاء الخرساني وعبد الله بنِ سَلَام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

ومما تقدم يُعلم أنّ:
- قولَ ابن حجر: ((وأخرجه الطبراني أيضا من طريق عطاء الخراساني عَنْ عبد الله بن سلام مرفوعاً، وعطاء لم يسمع من ابن سلام، وهو شاهدٌ قوي)) (1).
- وقولَ السّخاويّ - عند ذكرهِ شواهد الحَدِيث -: ((ومنها شاهدٌ قويّ عَنْ عبد الله بن سَلَام، رفعه: الدرهم يصيبه الرجُل .. أخرجه الطبراني في الكبير من حَدِيث عطاء الخرساني عنه، وعطاء لم يسمع منه)) (2).
غير قوي ففي الإسنادِ خمسُ عِلل تدلُ دِلالةً قويةً على نكارة الحَدِيث بهذا الإسناد.
وَقَالَ الهيثميُّ: ((وعن عبد الله بن سلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: الدرهم يصيبه الرجُل من الرّبَا أعظم عند الله من ثلاث وثلاثين زنية يزنيها في الإسلام، رواه الطبراني في الكبير، وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن سلام)) (3).
الثاني: طريقُ عطاء بن يسار، عَنْ عبد الله بن سَلَام موقوفاً عليه، أخرجه:
البَيهقيّ في شُعَب الإيمان (4/ 393) قَالَ:
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قَالَ: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قَالَ: حَدَّثنَا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي قَالَ: حَدَّثنَا سليمان--------------------------------------------
(1) القول المسدد (ص 41).
(2) الأجوبة المرضية (3/ 1054)، وانظر (1/ 134، 136).
(3) مجمع الزوائد (4/ 117).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

- أظنه: ابن عبد الرحمن (1) - قَالَ: حَدَّثنَا الجراح بن مليح قَالَ: حَدَّثنَا الزُّبيديُّ عَنْ زيد بن أسلم عَنْ عطاء بن يسار عَنْ عبد الله بن سَلَام أنه قَالَ: ((الرّبَا اثنان وسبعون حوبا، وأدنى فجرة مثل أن يقع الرجُل على أمه، أو مثل أن يضطجع الرجُل على أمه، وأكبر من ذلك - أظنّه - عرض الرجُل المسلم بغير حق)).
• رجال الإسناد:
- عطاء بن يسار هو: الهلالي، أبو محمد المدني، لخص الكلام عليه ابن حجر بقوله: ((ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة)) (2)، وقال الذهبيّ: ((من كبار التابعين وعلمائهم)) (3)، سمع من عبد الله بن سلام، وابن عُمَر، وابن عَبَّاس وغيرهم، مات سنة أربع وتسعين وقيل بعد ذلك، روى له الجماعة (4).
- وزيد بن أسلم هو: العدوي مولى عُمَر أبو عبد الله وأبو أسامة المدني، ثقة عالم وكان يرسل، مات سنة ست وثلاثين ومائة روى له الجماعة قاله ابن حجر (5)، وزيد لم يسمع من عبد الله بن سَلَام، فعبد الله مات سنة ثلاث وأربعين (6)، وزيد لم يسمع من من أبي هريرة - وقد مات سنة ثمان وخمسين - ومن في طبقته من الصحابة (7).--------------------------------------------
(1) كذا قَالَ البَيهقيّ في الشعب على سبيل الظن، وهو كذلك كما في كتب الرجال.
(2) تقريب التهذيب (ص 392 رقم 4605).
(3) الكاشف (2/ 25).
(4) تهذيب الأسماء (1/ 308)، تهذيب التهذيب (7/ 194).
(5) تقريب التهذيب (ص 222 رقم 2117)
(6) تقريب التهذيب (ص 307 رقم 3379).
(7) جامع التحصيل (ص 178)، تهذيب التهذيب (3/ 324).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

- والزُّبيديُّ - بالزاي والموحدة مصغر - هو: محمد بن الوليد، أبو الهذيل الحمصي، ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري، مات سنة ست أو سبع أو تسع وأربعين ومائة، روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه قاله ابن حجر (1).
- والجراح بن مليح هو: البَهراني - بفتح الموحدة - أبو عبد الرحمن الحمصي الراجح فيه ما قاله ابن حجر: ((صدوق))، روى له النسائي، وابن ماجه (2).
- وسليمان بن عبد الرحمن هو: التميمي، أبو أيوب الدمشقي ابن بنت شرحبيل، قَالَ الحاكم أبو عبد الله: ((قلتُ للدارقطني: سليمان بن عبد الرحمن؟ قَالَ: ثقة، قلت: أليس عنده مناكير قَالَ: حدث بها عَنْ قوم ضعفى، فأما هو فثقة)) (3)، وقد وثقه أبو داود (4)، ويعقوب الفسوي (5)، والراجح فيه ما قاله الذهبيُّ: ((ثقة، لكنه مكثر عَنْ الضعفاء)) (6)، روى له الجماعة سوى مسلم، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (7).
- وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ثقةٌ حافظٌ مشهور (8).
- وأحمد بن عبيد الصفّار ثقةٌ حافظٌ (9).
- وعلي بن أحمد بن عبدان ثقةٌ مشهور (10).--------------------------------------------
(1) تقريب التهذيب (ص 511 رقم 6372).
(2) تقريب التهذيب (ص 138 رقم 909)
(3) سؤالات الحاكم للدارقطني (ص 217 - 218 رقم 339).
(4) سؤالات الآجري لأبي داود (2/ 190 رقم 1566).
(5) المعرفة والتاريخ (2/ 406).
(6) الكاشف (1/ 397).
(7) تهذيب الكمال (12/ 26 - 32).
(8) سير أعلام النبلاء (14/ 96).
(9) المرجع السابق (15/ 438).
(10) المرجع السابق (17/ 398).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

3 - دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
وهذا الإسنادُ جيدٌ غيرَ أنه وقع خلافٌ على زيدِ بنِ أسلم فرواه هشامُ بنُ سعد عَنْ زيد بن أسلم، أنّ عبد الله بن سَلَام فلم يذكر عطاء بن يسار، أخرجه:
البَيهقيّ في شُعَب الإيمان (4/ 393) قَالَ:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قَالَ: حَدَّثنَا أبو العباس محمد بن يعقوب قَالَ: حَدَّثنَا إبراهيم بن مُنقذ (1) الخولاني المصري قَالَ: حَدَّثنَا ابن وهب عَنْ هشام بن سعد عَنْ زيد بن أسلم أنّ عبد الله بن سَلَام قَالَ: ((الرّبَا سبعون حوبا أدناها …)) نحو ما تقدم.
• رجال الإسناد:
- زيد تقدمت ترجمته، وتقدم أنه لم يسمع من عبد الله بن سَلَام.
- وهشامُ بن سعد فيه لين، وفي روايته عن الزهري مناكير، إلاّ أنه أثبت الناس في زيد بن أسلم:
قَالَ ابن المديني: ((صالح، ولم يكن بالقوي)) (2)، وَقَالَ أحمد: ((كذا وكذا (3)،--------------------------------------------
(1) في الشعب (سعد) وهو تصحيف، وهو على الصواب في النسخة المحققة الهندية (10/ 140).
(2) سؤالات ابن أبي شيبة (ص 102).
(3) هذه الجملة يقولها الإمام أحمد في الضعفاء: وتارةً يقصد بها التضعيف الشديد، وتارةً مجرد التليين الخفيف، ويعرف المراد من خلال:
1 - الروايات الأخرى عَنْ الإمام أحمد.
2 - تفسير تلاميذه للمراد.
3 - تفسير النقاد - كالعقيلي أو الذهبي وغيرهما - للمراد.
4 - معارضة أقوال الإمام أحمد بأقوال بقية النقاد في هذا الراوي المعين.
ومن الأمثلة على ما تقدم:
1 - قول عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبى عَنْ ابن أبى الزناد فَقَالَ: كذا وكذا، يعنى ضعيف. ضعفاء العقيلي (2/ 340). فقوله: ((يعنى ضعيف)) من كلام عبد الله بن أحمد بن حنبل.
وَقَالَ عبد الملك بن عبد الحميد: سألتُ أحمد بن حنبل عَنْ ابن أبى الزناد؟ فَقَالَ: هو ضعيف الحَدِيث. ضعفاء العقيلي (2/ 340).
وهذه الرواية عَنْ أحمد تؤكد تفسير عبد الله لكلام أبيه.
2 - ومثله عبد الأعلى بن عامر الثعلبي قَالَ فيه مرة: ((كذا وكذا))، ومرةً: ((ضعيف)).الكامل (5/ 316)
3 - وَقَالَ الذهبيُّ: ((يونسُ بن أبي إسحاق .. وقَالَ عبدُ الله بنُ أحمد: سألتُ أبي عَنْ يونس بن أبي إسحاق؟ قَالَ: كذا وكذا، قلتُ: هذه العبارة يستعملها عبد الله بن أحمد كثيرا فيما يجيبه به والده وهي بالاستقراء كناية عمن فيه لين)) ميزان الاعتدال (7/ 318).
وانظر:
1 - ترجمة يحيى بن سليم الطائفي في الضعفاء للعقيلي (4/ 406).
2 - ترجمة إبراهيم بن المهاجر الكوفي في الضعفاء للعقيلي (1/ 66).
3 - ترجمة رشدين بن سعد أبو الحجاج المهري في الضعفاء للعقيلي (2/ 66).
4 - ترجمة عبد الله بن عُمَر بن حفص في الكامل لابن عديّ (4/ 141).
5 - ترجمة عتاب بن بشير الجزري في الكامل لابن عديّ (5/ 356).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

وكان يحيى لا يروى عنه)) (1)، وَقَالَ حرب بن إسماعيل: ((سمعت أحمد بن حنبل وذكر له هشام بن سعد فلم يرضه وَقَالَ: ليس بمحكم للحديث)) (2)، وَقَالَ ابن معين، والنسائي - في رواية عنهما -، وابن سعد وغيرهم: ((ضعيف))، وَقَالَ ابن حجر: ((صدوق له أوهام)) (3).
وَقَالَ البرذعيّ: ((وسمعتُ أبا زرعةَ يقولُ: هشام بن سعد واهي الحَدِيث، أتقنتُ ذلك عَنْ أبي زرعة، وهشامُ عند غير أبي زرعة أجلّ من--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال (2/ 507).
(2) تهذيب الكمال (30/ 206).
(3) تهذيب الكمال (30/ 208)، التهذيب (11/ 39 - 41)، التقريب (ص 572 رقم 7294).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

هذا الوزن، فتفكرتُ فيما قَالَ أبو زرعة فوجدتُ في حديثه وهما كبيراً، من ذلك أنه حدّث عَنْ الزهري، عَنْ أبي سلمة، عَنْ أبي هريرة في "قصة الواقع في رمضان"، وقد روى أصحابُ الزهري قاطبة عَنْ الزهري عَنْ حميد بن عبد الرحمن، وليس من حَدِيث أبي سلمة، وقد حدث به وكيع عَنْ هشام عَنْ الزهري عَنْ أبي هريرة كأنه أراد الستر على هشام في قوله عَنْ أبي سلمة)) (1).
قَالَ الآجري عَنْ أبي داود: ((هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم))، واعتمد مسلم روايته في الأصول خاصة عَنْ زيد بن أسلم (2).
- عبد الله بن وَهْب القرشي، الفِهْريّ، أبو محمد المصري، متفقٌ على توثيقه وفقهه وفضله، روى له الجماعة، مات سنة سبع وتسعين ومائة (3).
- وإبراهيم بن مُنقذ الخولاني المصري، ثقة حجة (4).
- أبو العباس محمد بن يعقوب هو: الأصم إمامٌ منْ الأئمةِ المشهورين (5).
والذي يظهر - والله أعلم - أنّ كلا الوجهين محفوظان عَنْ زيد بن أسلم فتارةً يسنده فيذكر عطاء بن يسار، وتارةً يرسله فيحذف عطاء، وسبب هذا الترجيح ثلاثة أمور:
- الأوَّل: أنّ زيد بن أسلم معروف بالإرسال فهو تارةً يسمي--------------------------------------------
(1) سؤالات البرذعي (ص 391).
(2) انظر صحيح مسلم الحَدِيث رقم (183، 987، 1014، 1851، 2598).
(3) انظر: تهذيب الكمال (16/ 277 - 287).
(4) سير أعلام النبلاء (12/ 503).
(5) المرجع السابق (15/ 452).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)