Arabic source text

📘 আল-আশায়িরাহ ফি মিযানি আহলিস সুন্নাহ (ফয়সাল আল-জাসিম)

📘 الأشاعرة في ميزان أهل السنة (فيصل الجاسم)

📘 আল-আশায়িরাহ ফি মিযানি আহলিস সুন্নাহ (ফয়সাল আল-জাসিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عبارة عن كلام الله تعالى، وأن كلامه تعالى هو ما قام بذاته، بلا حرف ولا صوت؟. وهو الذي لم يُعرف لأحد في الإسلام قبل ابن كلاب والأشعري!!
فإن عجزوا عن ذلك خُصموا وتبين بطلان دعواهم.
وإن ادعوا ذلك بلا برهان ولا بينة -كما هو واقعهم- تبين كذبهم وافتراؤهم!!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 685)

‌‌الفصل الثاني
في إثبات صحة كتاب الإبانة المطبوع للأشعري وبيان بطلان كونه قد تلاعبت به الأيدي
‌‌تمهيد
حاول الأشعريان أن يشككا في صحة المطبوع من كتاب الإبانة للأشعري، بعد أن أثبتاه من حيث أصله، لكنهما زعما أن أيدي المحرفين والمتلاعبين قد طالته، لعلمهما أنه يبطل عليهما ما ادعياه من صحة الطريقة الأشعرية، وأنه مخالف لما استقر عليه مذهب الأشاعرة الذي يدندنون حول صحته وأنه مذهب السلف. وقد تكلفا ذلك فأتيا بما تمجه الآذان، ويأباه المنهج العلمي في ذلك، وأتيا فيه ببدع من الطرق والبينات، وليس لهما من الأدلة على ذلك إلا الدعاوى المجردة، وقد اعتمدا في ذلك على أمور:
منها: الدعاوى العريضة لبعض المشككين كدعوى الكوثري ومن تبعه بلا بينة ولا برهان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 687)

ومنها: وجود اختلاف يسير في الألفاظ بين النسخ، لا يدل على كونه محرفاً.
ومنها: ما أسنده أبو الحسن الأشعري فيه عن أبي حنيفة في أنه كان يرى القول بخلق القرآن.
والجواب عليها كالتالي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 688)

‌‌المبحث الأول

الجواب على الأمر الأول الذي استدلا به على دخول التحريف في كتاب "الإبانة"
أما دعاوى التحريف والتبديل بغير بينة ولا برهان فهذا لا يعجز عنه كل مبطل، ولو جاز ذلك لأمكن ادعاء من شاء ما شاء.
ثم أن هذا يأباه التحقيق العلمي لأمور:
الأمر الأول: أن النسخ المخطوطة الموجودة لكتاب الإبانة قد اتفقت من غير اختلاف بينها حاشى اختلافاً يسيراً في بعض الألفاظ التي لا يسلم منه أي كتاب. وسنأتي على ذكر بعض الاختلافات اليسيرة التي لا تدل بوجه من الوجوه على وقوع التحريف فيه.
الأمر الثاني: أنه بمقارنة ما هو موجود في النسخ الموجودة مع ما نقله بعض العلماء من كتاب الإبانة في كتبهم نجد الاتفاق بينها.
فقد نقل الحافظ البيهقي فصلاً من كتاب الإبانة في كتابه "الاعتقاد" (ص: 114)، فوجد مطابقاً لما هو مطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 689)

وكذلك نقل ابن عساكر فصولاً منه في كتابه "تبيين كذب المفتري" (ص153 - 164) فوجدت مطابقة لما هو موجود.
كما نقل شيخ الإسلام ابن تيمية فصولاً منه أيضاً في غير ما موضع من كتبه ككتاب نقض التأسيس (ص: 63 - 85)، وفي مجموع الفتاوى (3/ 224 - 225)، (5/ 93 - 98، 168 - 178)، وفي بيان تلبيس الجهمية (1/ 420 - 426) (2/ 15 - 26، 348 - 349) حيث نقل فصولاً كثيرة مطابقة لما هو مطبوع من كتاب الإبانة.
وكذلك ابن القيم كما في حاشيته على تهذيب السنن (13/ 35 - 36)، وفي مختصر الصواعق (2/ 169) حيث نقل فصولاً عنه في إثبات اليدين لله تعالى، وفي اجتماع الجيوش الإسلامية (182 - 190)، فوجدت جميعها مطابقة لما هو موجود.
ونقل أيضاً الحافظ الذهبي فصولاً منه في كتابيه العلو (ص218)، والعرش (291 - 303)، فوجدت مطابقة للنسخ الموجودة.
الأمر الثالث: يؤكد ذلك أيضاً اتفاق كتب الأشعري المتأخرة مع ما في الإبانة من حيث المسائل والتقريرات، فقد قرر في كتاب مقالات الإسلاميين في معتقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 690)

أهل الحديث بمثل ما هو موجود في الإبانة، وكذا في رسالته إلى أهل الثغر. كما أن تقرير المسائل وسياق الحجج لها مطابق لما هو موجود في كتابيه "مقالات الإسلاميين" و"رسالة إلى أهل الثغر" [انظر ما في الإبانة ص 118 مع ما في "رسالة إلى أهل الثغر"].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 691)

‌‌المبحث الثاني
الجواب على الأمر الثاني الذي استدلا به على دخول التحريف في كتاب "الإبانة"
وأما ادعاء التحريف لوجود اختلاف لا يضر في بعض الألفاظ فهذا باطل لأمور:
منها: أن الألفاظ المذكورة لا تغير من المعنى، ولا تبطله، وقد ذكر الأشعريان مثالين لهذا التحريف المزعوم:
أولهما:
اختلاف النسخ في إثبات العين لله تعالى، هل هو بلفظ التثنية "عينان" أم بلفظ الإفراد "عين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 692)

ثم اجتهدا في إثبات لفظ الإفراد زاعمين أنه الموافق للكتاب والسنة وأقوال السلف رجماً بالغيب وجهلاً بمنهج السلف، وإلا فإن السلف يثبتون عينين لله تعالى لائقتين به كما سيأتي، ولكن مرادنا هنا إثبات أن لفظ العينين هو الصحيح من كلام أبي الحسن الأشعري لأمور:

‌‌[إجماع السلف على أن لله عينين]
أولاً: لأنه اللفظ الموافق لمعتقد السلف.
قال عثمان بن سعيد الدارمي في رده على المريسي: (ففي تأويل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله ليس بأعور" بيان أنه بصير ذو عينين خلاف الأعور) (1) اهـ.
وقال ابن خزيمة في التوحيد في "باب ذكر إثبات العين لله عز وجل": ( … فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن لله عينين، فكان بيانه موافقاً لبيان محكم التنزيل) (2) اهـ.
ثانياً: أنه اللفظ الذي ذكره في كتبه الأخرى ككتاب مقالات الإسلاميين ورسالة إلى أهل الثغر.
فقد قال في مقالات الإسلاميين في بيان معتقد أهل الحديث: (وإن له عينين كما قال تعالى {تجري بأعيينا} القمر14) (3) اهـ.-----------------------------------
(1) الرد على المريسي (1/ 327).
(2) التوحيد (ص42).
(3) مقالات الإسلاميين (1/ 285).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 693)

وقال في فصل "الاختلاف في العين والوجه واليد ونحوها": (وقال "أصحاب الحديث": لسنا نقول في ذلك إلا ما قاله الله عز وجل أو جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقول: وجه بلا كيف، ويدان وعينان بلا كيف) (1) اهـ.
وقال في فصل "هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة": (وأن له عينين بلا كيف كما قال {تجري بأعيينا} القمر14) (2) اهـ.
كما أنه عد إنكار العينين لله من أقوال المعتزلة التي خالفوا بها أهل السنة فقال في سياق أقوال المعتزلة في "قصل قولهم في العين واليد": (فمنهم من أنكر أن يقال: لله يدان، وأنكر أن يقال: إنه ذو عين، وأن له عينيين) (3) اهـ.
وهذا بيّن في أن أبا الحسن الأشعري يثبت العينين لله تعالى.
إلا أن يدعي الأشعريان أن مقالات الإسلاميين أيضاً قد نالته أيدي المحرفين، كما هي حجة كل مبطل، وليس هذا عنهما ببعيد!!!-----------------------------------
(1) المرجع السابق (1/ 290).
(2) المرجع السابق (1/ 345).
(3) المرجع السابق (1/ 271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 694)

ثالثاً: أن إثبات العينين لله تعالى هو قول أئمة أصحاب الأشعري، ومن أشهرهم وأمثلهم أبو بكر بن الطيب الباقلاني.
فقد قال في كتاب الإنصاف في بيان صفات الله تعالى: (فنص تعالى على إثبات أسمائه وصفات ذاته .. ) ثم ذكر جملة من الصفات إلى أن قال: (والعينين اللتين أفصح بإثباتهما من صفاته القرآن وتواترت بذلك أخبار الرسول عليه السلام، فقال عز وجل {ولتصنع على عيني} طه39) (1) اهـ.
فهذا قول أجل أصحابه يثبت العينين لله تعالى، وأنهما عينان لا عين واحدة.
يا سبحان الله إذا كان هذا هو جهل الأشعريين بقول كبار أئمة الأشاعرة الذين ينتسبون إليهم، فكيف جهلهم بقول أئمة السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. لا ريب أنه أعظم وأكبر.
رابعاً: أن هذا الاختلاف ليس في النسخ الموجودة الآن، بل هو في النسخ القديمة التي نقل منها العلماء، فإن ابن عساكر ذكر لفظ الإفراد في العين في "تبيين كذب المفتري".
ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية عنه لفظ التثنية في كتبه كما في بيان تلبيس الجهمية (1/ 422) وفي مجموع الفتاوى (5/ 94) وفي الفتاوى الكبرى (5/ 337).-----------------------------------
(1) الإنصاف (ص24).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 695)

وكذا بن القيم نقل عنه لفظ التثنية كما في الصواعق المرسلة (1/ 265)، وفي اجتماع الجيوش الإسلامية (ص289).
فدل على أن هذا من جنس الاختلاف الموجود بين نسخ أي كتاب.
بل إن شيخ الإسلام ابن تيمية قد نقل عن ابن عساكر ما حكاه من قول الأشعري في الإبانة في تبيين كذب المفتري بلفظ التثنية، كما في الفتاوى الكبرى (5/ 337).
وكذا ان القيم نقل عن تبيين كذب المفتري لفظ التثنية كما في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص182).
خامساً: أنه ليس هناك تعارض بين لفظ التثنية ولفظ الإفراد. إذ أن لفظ الإفراد يراد به الجنس، أي أن الله متصف بالعين، كما يقال "لله يد" أي جنس اليد.

المثال الثاني:
ما وجد في بعض النسخ من زيادة لفظ "منزهاً عن الحلول والاتحاد" في إثبات صفة الاستواء لله تعالى. فقال في بعض النسخ: (فدل على أنه تعالى منفرد بوحدانيته مستوٍ على عرشه [استواءاً منزهاً عن الحلول والاتحاد]).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 696)

وهذه الزيادة توضح حقيقة صفة الاستواء لله تعالى وأنه استواءٌ لا يلزم منه حلول الله في العرش ولا اتحاده به، فليس فيها منافاة، وإنما هي تأكيد. فكيف يُدّعى أنها تدل على التحريف، إذ أن التحريف هو في زيادة ما يبطل المعنى أو يغيره، وليست هذه منها.
وهذان هما أمثل مثالين وجدهما الأشعريان ليثبتا التحريف المزعوم، إذ لو وجدا ما هو أمثل وأوضح منهما لذكراه، وحسب القارئ أن يرى في هذين المثالين حجم الأمانة العلمية، ورصانة البحث العلمي والتحقيق الموضوعي لدى صاحبينا الأشعريين!!!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 697)

‌‌المبحث الثالث
الجواب على الأمر الثالث الذي استدلا به على دخول التحريف في كتاب "الإبانة"
وأما ما استدلالهم على تحريف "الإبانة" بما هو مسند فيه عن أبي حنيفة في القول بخلق القرآن. فهذا إلى العبث أقرب من إلى التحقيق.
إذ أن هذه القصة المذكورة عن أبي حنيفة رحمه الله، قد رواها جمع من الأئمة، فقد رواها البخاري في "التاريخ الكبير" (4/ 127)، وفي "خلق أفعال العباد" (ص7)، ووراها عبد الله بن الإمام أحمد في كتابه "السنة" (1/ 184)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 280)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2/ 239) وابن الجعد في مسنده (ص66) والخطيب في تاريخ بغدد (13/ 388).
فهل يُفهم من هذا أن هذه الكتب قد نالتها أيدي المحرفين أيضاً؟؟؟.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 698)

بل إن عبد الله بن الإمام أحمد قد عقد فصلاً فيما ورد في أبي حنيفة رحمه الله من الذم.
فقال: (باب: ما حفظت عن أبي وغيره من المشايخ في أبي حنيفة)، ثم ساق آثاراً كثيرة (1).
ولا يعني هذا أن يكون كل ما نسب إلى أبي حنيفة صحيحاً كالقول بخلق القرآن، بل الصحيح الثابت عنه هو: أن القرآن كلام الله غير مخلوق، كما في الفقه الأكبر له وكتاب "العقيدة" لابن صاعد، وغير ذلك من الكتب. إلا أن المقصد هنا أن ما هو منسوب عن أبي حنيفة من القول بخلق القرآن مذكور في كتب أهل السنة. فكون الأشعري قد ذكره أيضاً فهذا أمر غير مستغرب ولا مستنكر. فكيف يكون دليلاً على دخول التحريف في كتاب "الإبانة".
والذي أوقع الأشعريّيْن في هذا المنزلق من الجهالة، وهذا الهذيان العلمي، هو اتباعهما لإمام المتعصبين لأبي حنيفة، وهو محمد زاهد الكوثري، الذي كان يسفه كل أحد ولو كان إماماً من أئمة السنة في سبيل الانتصار لأبي حنيفة، إذ أنه كان حنفياً متعصباً محترقاً. بينما نجد الأشعريّيْن يصفانه بالعلامة.-----------------------------------
(1) السنة (1/ 180).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 699)

وحتى نعرف حقيقة هذا العلامة الذي هو إمام متبع لدى الأشعريين، سأكتفي بنقل بعض عباراته في حق الأئمة الأعلام، والسلف الكرام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 700)

‌‌المبحث الرابع
افتراءات وطعون محمد زاهد الكوثري في الصحابة والأئمة
قال أحمد بن صديق الغماري عنه في "بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري": (فأول ما نذكر به الأستاذ - أي الكوثري - مما أساء به إلى نفسه، وحاد به عن سبيل أهل العلم، ونطق به خلفاً، واتبع غير سبيل المؤمنين، قذفه لكبار الأئمة، وأساطين العلماء وحفاظ الشريعة، وحملة السنة، والغض من منصبهم، والحط من قدرهم، وكشف سترهم، وتتبع عوراتهم مع جلالة قدرهم، ورفعة مكانتهم، واحترامهم بين المسلمين .. ) (1) اهـ.
وقال العلامة محمد بهجت البيطار في رسالته "الكوثري وتعليقاته" (ص26): (وجملة القول: أن هذا الرجل لا يعتد بعقله، ولا بنقله، ولا بعلمه، ولا بدينه، ومن يراجع تعليقاته يتحقق صدق ما قلناه) (2) اهـ.-----------------------------------
(1) بيان تلبيس المفتري (ص44).
(2) نقلاً عن براءة أهل أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة (الردود ص274).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 701)

وأما من طعن فيهم فكثير، أذكر منهم طائفة:

(1) أنس بن مالك رضي الله عنه:
فقد قال في نكته لما ذكر تحديث أنس للحجاج بحديث العرنيين عائباً عليه: (فلو كان متحفظاً بقوة يقظته لما ساعد ذلك الظالم بما يتخذه حجة في الظلم البالغ، ولذا يجعل أبو حنيفة انفراد مثله في مثل ذلك الحدث الجلل موضع وقفة)
قال الغماري معلقاً: (أي لأنه كذب على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر عنه بما لا أصل له! … فقبحك الله ما أوقحك، وأقل حياءك وخوفك من الله … ) (1) اهـ.

(2) عبد الله بن عباس رضي الله عنه:
قال الغماري: (فقال في (ص197) من "النكت" عن الحديث الذي خرجه ابن أبي شيبة عن عطاء، قال: أوتر معاوية بركعة، فأنكر ذلك عليه، فسئل عنه ابن عباس فقال: أصاب السنة، ما نصه:
"فلو صح عن ابن عباس هذا لحُمل على التقية!، لأنه كان حاربه تحت راية علي -كرم الله وجهه- فلا مانع من أن يحسب حسابه في مجالسه العامة دون مجلسه الخاص"-----------------------------------
(1) المرجع السابق (ص54 - 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 702)

أي: فيكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى شريعته ودينه، ويقول: إن معاوية أصاب السنة، وهو لا يعتقد ذلك، بل يعتقد ان السنة خلاف ذلك، وهي ما رآه أبو حنيفة من الإيتار بثلاث .... فانظر إلى هذا المجرم القليل الدين، كيف يستهين بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه .. ) (1) اهـ.

(3) الإمام مالك:
قال الغماري: (وقال عن الإمام مالك: "إنه مجرم، والمجرم لا يُقلد في إجرامه، وإنه كاد الدين بأمور"، فقال في (ص116) من "تأنيبه" (2) عقب إسناد الخطيب من وجوه عن مالك أنه قال: "إن أبا حنيفة كاد الدين" ما نصه:
"ولست أدري كيف يرميه من يرميه بكيد الدين؟، مع أنه لم يكن متساهلاً في أمر الطهور، ولا متبرئاً من المسح على الخفين في رواية من الروايات، ولا منقطعاً عن الجمعة والجماعات، ولا قائلاً بتحليل لحم الكلاب، ولا مبيحاً للأثفار، ولا محكماً لعمل أهل المدينة بلده على الأدلة الشرعية، ولا متوسعاً في سد الذرائع بالرأي، ولا مسترسلاً في المصلحة"
أي: فيكون مالك صاحب هذه الأقوال هو الكائد للدين!-----------------------------------
(1) المرجع السابق (ص62).
(2) أي "تأنيب الخطيب" للكوثري (ص184 - 185).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 703)

ثم قال: "ولكبار قدماء المالكية في أمثال تلك الكلمات المروية عن مالك ثلاثة آراء" فذكرها، ثم قال: "فظهر من ذلك أن تلك الأقوال -على فرض ثبوتها، ممن نسبت إليهم- يكون القائل مجرماً، فأنى يُقلد المجرم في إجرامه! ".) (1) اهـ.

(4) الإمام الشافعي:
قال الغماري: (وطعن في نسب الإمام الشافعي المتفق عليه، وجعله من الموالي لا من قريش، وقال: إنه جاهل بالعربية والحديث، ضعيف فيه، جاهل بأحكام الفقه، وإنه خالف الإجماع في أربع مائة مسألة، وابتدع رد الاحتجاج بالمرسل، وإنه لذلك يصح أن يقول فيه المنتقد ما شاء، وإنه ليس بأوثق رواة الموطأ عن مالك .. في كثير من هذا وأشباهه، مما يدل على احتقار تام، وازدراء كامل لذلك الإمام العظيم المخصوص بين الأئمة باتباع السنة .. -ثم نقل أقواله بنصوصها) (2) اهـ.

(5) الإمام أحمد:
قال الغماري: (وقال عن أحمد بن حنبل في (ص141) من "تأنيبه" (3)، ما نصه:-----------------------------------
(1) تلبيس المفتري (ص66).
(2) المرجع السابق (ص72).
(3) تأنيب الخطيب (ص222).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 704)

"وليس بقليل بين الفقهاء من لم يرض بتدوين أقوال أحمد في عداد أقوال الفقهاء باعتبار أنه محدث غير فقيه عنده، وأنى لغير الفقيه إبداءٌ لرأي متزن في فقه الفقهاء! "
وقال عنه أيضاً في (ص143) (1) عند تعرضه لذكر ما رواه الخطيب عن أحمد قال: "ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء"، ما نصه:
"والمصدر المضاف من ألفاظ العموم عند الفقهاء، فيكون لذلك اللفظ خطورة بالغة، لأن أبا حنيفة يعتقد في الله تعالى ما يكون خلافه كفراً، أو بدعة شنيعة عند من ألقى السمع وهو شهيد، ومسائله في الفقه: غالبها مسائل إجماعية بين الأئمة المتبوعين، سبقهم أبو حنيفة في تدوينها، والقسم الجاري فيه التنازع منها قليل، فيكون امتهان قوله في المسائل الاعتقادية، والمسائل الفقهية التي ما نازعه فيها أحد من أئمة المسلمين محض كفر لا يصدر ممن له دين، فيكون هذا طعناً في أحمد لا في أبي حنيفة .. ) (2) اهـ.
وطعونه كثيرة، يطول المجال لذكرها، لكني أكتفي بذكرها مختصرة مع الإشارة إلى مواضعها:-----------------------------------
(1) المرجع السابق (ص225).
(2) تلبيس المفتري (ص79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 705)