Arabic source text

📘 আল-আশায়িরাহ ফি মিযানি আহলিস সুন্নাহ (ফয়সাল আল-জাসিম)

📘 الأشاعرة في ميزان أهل السنة (فيصل الجاسم)

📘 আল-আশায়িরাহ ফি মিযানি আহলিস সুন্নাহ (ফয়সাল আল-জাসিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(6) نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري:
قال فيه: (ونعيم بن حماد معروف - قال الغماري: عند الكوثري - باختلاق مثالب أبي حنيفة، وكلام أهل الجرح والتعديل فيه واسع الذيل، وذكره غير واحد من كبار علماء أصول الدين في عداد المجسمة، بل القائلين باللحم والدم .. ) (1) اهـ.
قلت: فوازن بين كلام الكوثري في نعيم بن حماد، وبين كلام تلميذه البخاري حيث قال: (قال أبو عبد الله: ولقد بيّن نعيم بن حماد أن كلام الرب ليس بخلق، وأن العرب لا تعرف الحي من الميت إلا بالفعل، فمن كان له فعل فهو حي، ومن لم يكن له فعل فهو ميت، وأن أفعال العباد مخلوقة، فضُيَّق عليه حتى مضى لسبيله، وتوجّع أهل العلم لما نزل به.
وفي اتفاق المسلمين دليل على أن نعيماً ومن نحا نحوه ليس بمفارق ولا مبتدع، بل البدع والرئيس بالجهل بغيرهم أولى إذ يفتون بالآراء المختلفة مما لم يأذن به الله) (2) اهـ.

(7) عثمان بن سعيد الدارمي:
قال فيه: (وعثمان بن سعيد في السند هو صاحب "النقض" مجسم، مكشوف الأمر يعادي أئمة التنزيه - قال الغماري:-----------------------------------
(1) المرجع السابق (ص؟؟؟).
(2) خلق أفعال العباد (ص107).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 706)

أي: تكذيب القرآن والسنة - ويصرح بإثبات القيام، والقعود، والحركة، والاستقرار المكاني، والحد - قال الغماري: أي: يروي ذلك بأسانيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ونحو ذلك له تعالى، ومثله يكون جاهلاً بالله سبحانه، بعيداً عن أن تُقبل روايته.
قال الغماري: جزاءً له على رواية أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.) (1).
(8) عبد الله بن الإمام أحمد:
قال فيه: (ليس بحجة، بل روايته مردودة، وخبره غير مقبول، لأنه كذاب) (2).-----------------------------------
(1) تلبيس المفتري (ص345).
(2) المرجع السابق (ص355).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 707)

(9) محمد بن إسحاق بن خزيمة:
قال عنه: (ومع هذا الجهل ألف كتاب التوحيد فأساء إلى نفسه. ومن أهل العلم من قال عنه إنه كتاب الشرك. ومن جملة مخازيه … ) (1).
وقال: (ابن خزيمة افتضح بخوضه فيما لا يعنيه، وجعل نفسه عرضة لسخرية الساخرين من أهل الكلام) (2).
وقال: (مثير الأخطاء في باقي الأبواب … أغلاطه الخطرة) (3).
وقال: (ابن خزيمة وابن حامد شيخ أبي يعلى جد مسكين في هذه المباحث - أي الصفات -). (4)-----------------------------------
(1) المرجع السابق (ص40).
(2) حاشية الأسماء والصفات للبيهقي (ص342).
(3) المرجع السابق (ص371).
(4) المرجع السابق (ص396).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 708)

وقال: (إلا من يميل إلى مذهبه في الضلال) (1).
وقال: (يقضى بمحوه من ديوان العلماء .... ولابن خزيمة كلام في الوجه والمماثلة لا يدع له وجهاً يواجه به أهل العلم، ومثله لا يُلتفت إليه في باب الاعتقاد) (2).

(10) ابن قتيبة:
قال عنه: (مخلّط) (3).

(11) شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال عنه: (وقد سئمت من تتبع مخازي هذا الرجل المسكين، الذي ضاعت مواهبه في شتى البدع، وفي تكملتنا على "السيف الصقيل" ما يشفي غلة كل غليل، في تعقب مخازي ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم) (4).
وقال: (بل هو وارث علوم صابئة حران حقاً، والمستلف من السلف ما يكسوها كسوة الخيانة والتلبيس .. ).-----------------------------------
(1) المرجع السابق (ص426).
(2) المرجع السابق (ص444).
(3) المرجع السابق (ص375).
(4) نقلاً عن براءة أهل السنة من الوقيعة في عماء الأمة (مطبوعة في مجلد الردود ص283).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 709)

(12) ابن القيم:
فقد اتهمه بعظائم كما في رسالته "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم: فقد رماه بـ: (الكفر، والزندقة، وأنه ضال مضل، ووزائغ، ومبتدع، ووقح، وكذاب، وحشوي، وبليد، وغبي، وجاهل، ومهاتر، وخارجي، وتيس حمار، وملعون، ومن إخوان اليهود والنصارى، ومنحل من الدين والعقل، … ) (1).

(13) الحافظ الذهبي:
قال عنه: (ولا تغتر بالذهبي وأذياله) (2).
وقال: (فتجعل كلام هؤلاء من قبيل العلو الحسي الذي يتخيله أمثال الذهبي من المغفلين) (3).

(14) الشوكاني:
نقل في المقالات (ص418) كلمة ابن حريوة اليمني في الشوكاني إذ قال: (إنه يهودي مندس بين المسلمين لإفساد دينهم). فأيدها الكوثري فرحاً بها بقوله: (وليس ذلك ببعيد لمناصبته العداء لعامة المسلمين وخاصتهم على تعاقب القرون) (4).-----------------------------------
(1) المرجع السابق (ص280 - 281).
(2) حاشية الأسماء والصفات للبيهقي (ص100).
(3) المرجع السابق (ص518).
(4) نقلاً عن براءة أهل السنة من الوقيعة في عماء الأمة (مطبوعة في مجلد الردود ص285 - 286).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 710)

وقد تكلم في كثيرين يطول الكلام في نقل أقواله فيهم منهم: الاصطخري (1)، وابن أبي حاتم (2)، وابن رشد (3)، وابن حامد (4)، وابن الزاغوني (5)، والقاضي أبو يعلى (6).
واتهم الخطيب باللواط (7)، والحافظ ابن حجر بالزنا (8).
وقد تعقبه كثيرون منهم الحافظ المعلمي اليماني في كتابه "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"، وأحمد صديق الغماري في "تلبيس كذب المفتري محمد زاهد الكوثري" والشيخ بكر أبو زيد في "براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة". وغيرهم.-----------------------------------
(1) حاشية الأسماء والصفات للبيهقي (ص245).
(2) المرجع السابق (ص342).
(3) المرجع السابق (ص373).
(4) المرجع السابق (ص396).
(5) المرجع السابق (ص443).
(6) المرجع السابق (ص443).
(7) تلبيس المفتري (ص48 - 49).
(8) المرجع السابق (ص51 - 52).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 711)

ومثل هذا لا يعد في جملة العلماء فضلا أن يقال عنه: علامة؟!!! بل هو إلى ديوان المفترين أليق به من ديوان العامة، فضلاً عن الخاصة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 712)

‌‌الفصل الثالث
في إثبات المرحلة الأخيرة لأبي الحسن الأشعري وهي مرحلة العودة إلى السنة
‌‌تمهيد
لقد مرت الأشعرية بمراحل قبل أن تستقر إلى ما هي عليه الآن، فقد كان أبو الحسن الأشعري على طريق المعتزلة، ثم تركهم وسلك طريق ابن كلاب، ثم في آخر حياته سلك سبيل السنة، واقتفى أثر الإمام أحمد فألف "الإبانة" وعليها اعتمد الحافظ ابن عساكر في إثبات عقيدته في كتابه "تبيين كذب المفتري". واعتمده الحافظ أبو بكر السمعاني في كتابه "الاعتقاد"، وحكى عنه في مواضع منه، ولم يذكر من تواليفه سواه (1).-----------------------------------
(1) انظر نقض التأسيس لشيخ الإسلام ابن تيمية ص85

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 713)

وهذا المذهب الذي استقر عليه أخيراً قد بينه أيضاً في أواخر ما ألف مثل "مقالات الإسلاميين" و "رسالة إلى أهل الثغر" وهي مطبوعة متداولة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 714)

‌‌المبحث الأول

سياق الأدلة على إثبات المرحلة الثالثة الأخيرة للأشعري
وهذه المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة العودة إلى السنة وترك الكلابية، يدل على ثبوتها أمور:
أولاً: أنها مرحلة قد أثبتها المؤرخون وعلى رأسهم الحافظ ابن كثير وهو من هو في التاريخ وسعة الاطلاع.
فقال: (ذكروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوال:
أولها: حال الاعتزال التي رجع عنها لا محالة.
الحال الثاني: إثبات الصفات العقلية السبع وهي: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام. وتأويل الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك.
الحال الثالث: إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جرياً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 715)

على منوال السلف، وهي طريقته في الإبانة التي صنفها آخراً.) (1) اهـ.
وأشار إليها الذهبي في السير فقال: (قلت: رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول، يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات، وقال فيها: تمر كما جاءت، ثم قال: وبذلك أقول وبه أدين ولا تؤول) (2) اهـ.
بل ونص عليها في كتابه العرش قائلاً: (ولد الأشعري سنة ستين ومائتين، ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة بالبصرة رحمه الله، وكان معتزلياً ثم تاب، ووافق أصحاب الحديث في أشياء يخالفون فيها المعتزلة، ثم وافق أصحاب الحديث في أكثر ما يقولونه، وهو ما ذكرناه عنه من أنه نقل إجماعهم على ذلك، وأنه موافق لهم في جميع ذلك، فله ثلاثة أحوال: حال كان معتزلياً، وحال كان سنياً في بعض دون البعض، وكان في غالب الأصول سنياً، وهو الذي علمناه من حاله .. ) (3).
وأشار إلى هذا قبلهما شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (إن الأشعرى وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب، فإنه تلميذ الجبائى،-----------------------------------
(1) طبقات الفقهاء الشافعيين (1/ 210) ونقله عنه المرتضى الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (2/ 4) ولم يتعقبه.
(2) سير أعلام النبلاء (15/ 86).
(3) كتاب العرش للذهبي (ص302 - 303).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 716)

ومال إلى طريقة ابن كلاب، وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة، ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أموراً أخرى، وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه فى كتبهم) (1) اهـ.
وقال العلامة الآلوسي: (فقلت: يا مولاي يشهد لحقية مذهب السلف في المتشابهات، وهو إجراؤها على ظواهرها مع التنزيه {ليس كمثله شيء}: إجماع القرون الثلاثة الذين شهد بخيرتهم خير البشر صلى الله عليه وسلم … ولجلالة شأن ذلك المذهب ذهب إليه غير واحد عن أجلة الخلف …
ومنهم: الإمام أبو الحسن الأشعري، فإن آخر أمره الرجوع إلى ذلك المذهب الجليل، بل الرجوع إلى ما عليه السلف في جميع المعتقدات.
قال في كتابه "الإبانة" الذي هو آخر مؤلفاته بعد كلام طويل: "الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان عليه أحمد بن حنبل نصر الله تعالى وجهه قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون" انتهى.-----------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (3/ 228).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 717)

وهو ظاهر في أنه سلفي العقيدة. وكيف لا والإمام أحمد علم في ذلك، ولهذا نغص لميه من بين أئمة الحديث. ويُعلم من هذا أن ما عليه الأشاعرة غير ما رجع إليه إمامهم في آخر أمره من اتباع السلف الصالح، فليتهم رجعوا كما رجع، واتبعوا ما اتبع .. ) (1) اهـ.
ثانياً: أن ما قرره أبو الحسن الأشعري في "الإبانة" و"مقالات الإسلاميين" و"رسالة إلى أهل الثغر" من مسائل المعتقد ومنه صفات الله تعالى موافق لمعتقد السلف، ومخالف لما عليه الأشاعرة.
إذ أنه قد أثبت الصفات لله تعالى على ظاهرها، ومنع من تأويلها، وعد من تأولها مبتدعة وجهمية، كما سبق نقل كثيرٍ من كلامه في ثنايا الكتاب، وهذا يمنع تماماً أن يكون قد قرر فيه التفويض الذي يزعمه الأشاعرة، بل إنه صرح بأن الصفات حقيقة، وأوجب الأخذ بالظاهر، وبين أن آيات الصفات مفهومة معلومة، ورد على من تأولها وأخرجها عن حقيقتها. وهذا يؤكد أنها تمثل مرحلة مغايرة عن مرحلته الكلابية.
ومما يؤكد ذلك قول بعض الطاعنين في أبي الحسن الأشعري أنه إنما ألف الإبانة وقاية لأهل السنة.-----------------------------------
(1) غرائب الاغتراب ونزهة الألباب في الذهاب والإقامة والإياب (ص؟؟؟).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 718)

فقد قال أبو علي الأهوازي: (وللأشعري كتاب في السنة قد جعله أصحابه وقاية لهم من أهل السنة، يتولون به العوام من أصحابنا، سماه كتاب الإبانة، صنفه ببغداد لما دخلها، فلم يقبل ذلك منه الحنابلة وهجروه.
وسمعت أبا عبد الله الحمراني يقول: لما دخل الأشعري إلى بغداد جاء إلى البربهاري، فجعل يقول: رددت على الجبائي، وعلى أبي هاشم ونقضت عليهم وعلى اليهود والنصارى وعلى المجوس، فقلت وقالوا، وأكثر الكلام في ذلك، فلما سكت، قال البربهاري: "ما أدري مما قلت قليلاً ولا كثيراً، ما نعرف إلا ما قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل.
فخرج من عنده وصنف كتاب الإبانة، فلم يقبلوه منه، ولم يظهر ببغداد إلى أن خرج منها) (1) اهـ.
وظاهر هذا يدل على أن كتاب الإبانة ليس على طريقة الأشاعرة، ولذلك ظن بعض الطاعنين فيه أنه إنما ألفه إرضاءاً لهم، ووقاية لنفسه من إنكارهم عليه، وهذا الظن وإن لم يكن صحيحاً، إلا أنه يثبت أن منهج الأشعري في الإبانة موافق لأهل السنة، ومخالف للكلابية والأشعرية، وهو بيت القصيد.-----------------------------------
(1) نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (5/ 341).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 719)

وقال الإمام القاضي كمال الدين أبو حامد محمد بن درباس المصري الشافعي (659 هـ) في رسالته "الذب عن أبي الحسن الأشعري": (فاعلموا معشر الإخوان … بأن كتاب "الإبانة عن أصول الديانة" الذي ألفه الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، هو الذي استقر عليه أمره فيما كان يعتقده، وبما كان يدين الله سبحانه وتعالى بعد رجوعه عن الاعتزال بمن الله ولطفه. وكل مقالة تنسب إليه الآن مما يخالف ما فيه، فقد رجع عنها، وتبرأ إلى الله سبحانه وتعالى منها. كيف وقد نص فيه على أنه ديانته التي يدين الله سبحانه بها،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 720)

وروى وأثبت ديانة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث الماضين، وقول أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين، وأنه ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله. فهل يسوغ أن يُقال: أنه رجع إلى غيره؟ فإلى ماذا يرجع تراه!. يرجع عن كتاب الله وسنة نبي الله، خلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون، وأئمة الحديث الماضين، وقد علم أنه مذهبهم ورواه عنهم. هذا لعمري ما لا يليق نسبته إلى عوام المسلمين، كيف بأئمة الدين .. -إلى أن قال: (وقد ذكر هذا الكتاب، واعتمد عليه وأثبته عن الإمام أبي الحسن رحمه الله، وأثنى عليه لما ذكره فيه، وبرأه من كل بدعة نسبت إليه، ونقل منه إلى تصنيفه: جماعة من الأئمة الأعلام من فقهاء الإسلام، وأئمة القراء، وحفاظ الحديث وغيرهم -ثم ذكر جماعة منهم) (1) اهـ.
ثالثاً: أنه قد بيّن في "مقالات الإسلاميين" أن الكلابية فرقة مباينة لأهل الحديث، ونقل أقوالهم، في كثير من المسائل، ولم يجعلهم في جملة أهل الحديث، وقد سبق نقل أقواله، ولو كان كلابياً لم يفرق بينهم وبين أهل الحديث، ولجمعهم في مصطلح واحد، إما أن يدخلهم تحت مصطلح أهل الحديث، أو تحت الكلابية.-----------------------------------
(1) رسالة الذب عن أبي الحسن الأشعري لابن درباس (ص107).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 721)

رابعاً: مما يؤكد هذا أن الأشاعرة لا ينقلون في كتبهم شيئاً مما ذكره الأشعري في كتبه الموجودة وهي "مقالات الإسلاميين" و"رسالة إلى أهل الثغر" و"الإبانة"، وحاولوا عبثاً أن ينكروا نسبة كتاب الإبانة المطبوع المتداول إليه، وما ذاك إلا لعلمهم أنه ينقض عليهم أصولهم، وقد سبق إثبات كونه كلامه غير محرف ولا معبوث به.
بل يكفي في إبطال دعواهم ما سطره في "مقالات الإسلاميين" و"رسالة إلى أهل الثغر"، وما نقله ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" والبيهقي في "الأسماء والصفات"، والذهبي في "العلو" من كتاب الإبانة، فضلاً عما نقله ابن تيمية وابن القيم منه في كتبهما التي سبق الإشارة إليها.
خامساً: أن أبا الحسن الأشعري ذكر في أول كتاب الإبانة: أنه سائر على درب الإمام أحمد ووصفه بأنه إمام أهل السنة، ولم ينتسب قط لابن كلاب ولا اعتزى إليه في شيء من كتبه الموجودة. ومعلوم أن ابن كلاب كان مبايناً لطريق الإمام أحمد، وأن الإمام أحمد كان ينهى عن الكلابية وكبارهم كالحارث المحاسبي وأصحابه، ويصفهم بالجهمية، كما سبق تقريره، وهذا مشهور مستفيض عنه، فلو كان الأشعري على طريق ابن كلاب لما انتسب إلى الإمام أحمد، مع علمه بنهيه عن ابن كلاب وتحذيره من طريقته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 722)

‌‌المبحث الثاني
الرد على ما أورده نفاة المرحلة الأخيرة
‌‌[الجواب على عدم إيراد كثير ممن ترجم له من أصحابه وغيرهم المرحلة الأخيرة]
أما ما أورد الأشعريان على هذا من أن كثيراً ممن ترجم لأبي الحسن لم يذكروا المرحلة الأخيرة، فالجواب أن يقال:
لعله بسبب جهلهم بذلك، والقاعدة تقول: أن المُثبت مقدم على النافي، ومن علم حجة على من لم يعلم.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا: (فإن قيل إن ابن فورك وأتباعه لم يذكروا هذا، قيل: له سببان:
أحدهما: أن هذا الكتاب -أي الإبانة للأشعري- ونحوه صنفه ببغداد في آخر عمره لما زاد استبصاره بالسنة، ولعله لم يفصح في بعض الكتب القديمة بما أفصح فيه وفي أمثاله، وإن كان لم ينف فيها ما ذكره هنا في الكتب المتأخرة، ففرق بين عدم القول، وبين القول بالعدم. وابن فورك قد ذكر فيما صنفه من أخبار الأشعري تصانيفه قبل ذلك، فقال -أي ابن فورك:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 723)

" ..... وبقي إلى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة"، قال: "فاما أسامي كتبه إلى سنة عشرين وثلاثمائة، فإنه ذكر في كتابه الذي سماه العمد في الرؤية أسامي أكثر كتبه" … ثم قال: "وقد عاش بعد ذلك إلى سنة أربع وعشرين وصنف فيها كتباً" ذكر منها أشياء. قال ابن عساكر بعد أن ذكر كلام ابن فورك: "هذا آخر ما ذكره ابن فورك من تصانيفه، وقد وقع إلي أشياء لم يذكرها في تسمية تواليفه، فمنها .... ") (1) اهـ.-----------------------------------
(1) نقض التأسيس (ص90 - 91).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 724)

‌‌المبحث الثالث
أسباب انتقال الأشعري لمذهب أهل السنة وتركه للطريقة الكلابية
وكان من أسباب انتقاله إلى السنة، وتركه للمذهب الكلابي، التقاؤه بمحدث البصرة الحافظ زكريا الساجي، وهو الذي أخذ عنه معتقد أهل السنة.
قال الذهبي في ترجمة الساجي: (وكان من أئمة الحديث، أخذ عنه أبو الحسن الأشعري مقالة السلف في الصفات، واعتمد عليها أبو الحسن في عدة تآليف) (1) اهـ.
وقال في العلو: (وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها، وعنه أخذ أبو الحسن الأشعري الحديث ومقالات أهل السنة) (2) اهـ.
وقد سبق نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وقوله: (وأخذ عن-----------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (14/ 198)
(2) العلو (ص205).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 725)