Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بدأ الإسلام) أي: نشأ الإسلام وطرأ ووجد، حالة كونه (غريبًا) أي: قليل الأَهالِي والحَمَلةِ (وسيعود) أي: سيصير في آخر الزمان بعد ظهوره وعلوه وشهرته وانتشاره في مشارق الأرض ومغاربها وغلبته على سائر الأديان والملل كما بدأ (غريبًا) أي: سيصير غريبًا قليل الأهل والحفظة؛ كما كان في بدايته وأول ظهوره، قليل الحملة والأصحاب (فطوبى) أي: فطيبُ العيشِ أو الجنةُ (للغرباء) أي: لمن تغرب بدينه؛ طلبًا لسلامته من الفتن فيه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وفي "المفهم": قوله: "بدأ الإسلام غريبًا" كذا في روايته بهمز، وفيه نظر؛ وذلك أن (بدأ) مهموزًا متعد إلى مفعول؛ كقوله تعالى {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} (1)، ويقال: بدأ الله الخلق بدأً، وأبدأهم: خلقهم.
و(بدأ) في الحديث لا يقتضي مفعولًا، فظهر الإشكال، ويرتفع الإشكال بأن يحمل (بدأ) الذي في الحديث على (طرأ) فيكون لازمًا؛ كما اتفق للعرب--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء: (104).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 73)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في كثير من الأفعال اللازمة حملها على الأفعال المتعدية، فيعدونها، وفي كثير من الأفعال المتعدية حملها على اللازمة، فتكون لازمة؛ كما حملوا هنا (بدأ) المتعدي على (طرأ) اللازم، فيكون لازمًا؛ كما قالوا: رجع زيد ورجعته وفغر فاه، وفغرفوه، والتضمين في اللسان جائز كثير.
وأنكر بعض مشايخنا همزه، وقال: إنما هو (بدا) بمعنى (ظهر) وفي إنكاره بُعْدٌ من حيث الرواية ومن جهة المعنى؛ لأن المراد: أن الإسلام نشأ في آحاد وقلة، وسيلحقه النقص حتى يصير في آحاد وقلة، و (بدا) بمعنى (ظهر) يبعده عن هذا المعنى، فأما الرواية بالهمز .. فصحيحة النقل عمن يعتمد على علمه وضبطه، وأما المعنى .. فبعيد عن مقصود الحديث، كما قلنا آنفًا.
ويحتمل أن يراد بالحديث: المهاجرون؛ إذ هم الذين تغربوا عن أوطانهم فرارًا بأديانهم، فيكون معناه: أن آخر الزمان تشتد فيه المحن على المسلمين، فيفرون بأديانهم، ويغتربون عن أوطاونهم؛ كما فعل المهاجرون، وقد ورد في الحديث: (قيل: يا رسول الله؛ من الغرباء؟ قال: هم النزاع) بضم النون وتشديد الزاي (من القبائل) إشارة إلى هذا المعنى، والله أعلم.
ولذلك قال الهروي: أراد بذلك: المهاجرين؛ لأنهم تغربوا عن أهليهم لله ورسوله.
والنزاع - جمع نزيع أو نازع - وهو الذي نزع عن أهله وعشيرته وبعد عن ذلك، ولكن ظاهر الحديث العموم، والأولى حمله عليه وعدم القصر على المهاجرين.
قوله: (فطوبى للغرباء) وقد مر تفسير هذا في الحديث، ومن حيث اللغة آنفًا، فهو جمع غريب؛ وهو من بعد عن أهله وعشيرته وماله.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 74)

(21) - 3931 - (2) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ
===
وأما (طوبى) .. فأصله طيبى - بوزن فعلى بضم الطاء وسكون الياء - فقلبت فيها الياء واوًا؛ لانضمام ما قبلها، واختلف المفسرون في معناها في قوله تعالى: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} (1)؛ فروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن معناه: فرَحٌ وقرةُ عينٍ.
وقال عكرمة: نِعْمَ مَا لَهُمْ.
وقال الضحاك: غبطة لهم، وقال قتادة: حسنى لهم، وعن قتادة أيضًا: معناه: أصابوا خيرًا، وقال إبراهيم: خيرًا لهم وكرامة، وقال ابن عجلان: دوام الخير، وقيل: الجنة، وقيل: شجرة في الجنة، وكل هذه الأقوال محتملة في الحديث، والله أعلم. انتهى "نووي".
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(21) - 3931 - (2) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عمران التجيبي أبو حفص المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أمية، ثقة حافظ فقيه، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة الرعد: (29).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 75)

وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".
===
(و) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري، صدوق، من السابعة، ولكن خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق). ولكن لا يضر في السند؛ لأنه ذكر على سبيل المقارنة.
(عن يزيد بن أبي حبيب) سويد المصري، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سنان بن سعد) الكندي المصري، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سنان بن سعد، ويقال: سعد بن سنان، فهو مختلف فيه وفي اسمه.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الإسلام بدأ) ونشأ وظهر، حالة كونه (غريبًا) أي: قليل الحملة والحفظة (وسيعود) أي: وسيكون (غريبًا) أي: قليل الأهل والأصحاب؛ كغربته في الابتداء (فطوبى للغرباء) أي: لمن تغرب بسببه.
وهذا الحديث نفس حديث أبي هريرة المذكور قبله لفظًا ومعنى، وقد تقدم تفسيره في الحديث الذي قبله، فراجعه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 76)

(22) - 3932 - (3) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَص، عَنْ عَبْدِ اللهِ
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(22) - 3932 - (3) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي أبو محمد، كان صدوقًا، إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فَنُصِحَ فلم يقبل، فسقط حديثه، من العاشرة. يروي عنه: (ت ق)، فهو ضعيف لما ذكر، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ).
(حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد بن أبي شعيرة الهمداني، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، قتل قبل المئة في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 77)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ"، قَالَ: قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: "النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ".
===
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء، قال) عبد الله: (قيل) لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر من ذكر اسم السائل (ومن الغرباء) يا رسول الله؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للسائل: هم (النزاع) أي: البعداء (من القبائل) والعشائر والأهالي، وفي "النهاية": جمع نازع أو نزيع؛ وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته؛ أي: بَعُدَ وغَاب عنهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء "أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا"، وفي الباب عن سعد وابن عمر وجابر وأنس وعبد الله بن عمرو، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود.
فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، صحيح المتن بغيره؛ لأن له شواهد مما ذكر قبله وغيره، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌(5) - (1456) - بَابُ مَنْ تُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ مِنَ الْفِتَنِ
(23) - 3933 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
===
(5) - (1456) - (باب من ترجى له السلامة من الفتن)
(23) - 3933 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عمران التجيبي المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقةٌ ثبتٌ، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه.
(عن عيسى بن عبد الرَّحمن) بن فروة - بفتح الفاء وسكون الراء - الأنصاري أبي عبادة الزرقي. روى عن: زيد بن أسلم، والزهري، ويروي عنه: ابن لهيعة، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر المدني، ثقةٌ عالم، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أسلم العدوي مولى عمر، ثقةٌ مخضرم، من الثانية، مات سنة ثمانين (80 هـ)، وقيل: بعد سنة ستين وهو ابن أربع عشرة ومئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 79)

أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَاعِدًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى لِلّهِ وَلِيًّا .. فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبَة، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وكذا عيسى بن عبد الرَّحمن ضعيف.
(أنه) أي: أن عمر (خرج يومًا) من الأيام (إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد) عمر (معاذ بن جبل قاعدًا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم حالة كون معاذ (يبكي) من البكاء (فقال) له عمر: (ما يبكيك) يا معاذ؟ من الإبكاء (قال) معاذ: (يبكيني شيء) أي: حديث (سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأني (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن يسير الرياء) وقليله (شرك) أصغر وأخفى؛ لأنه لا يطَّلِعُ عليه إلَّا صاحبُه؛ لأنه من أعمال القلوب؛ وهو قصد الشخص بعمله المصالح إراءة المخلوق؛ ليمدحوه بالصلاح.
(و) سمعته أيضًا يقول: (إن من عادى لله وليًا) والجار والمجرور في قوله (لله) صفة مقدمة على موصوفها؛ أي: وإن من عادى وآذى وليًا كائنًا لله تعالى، وهو كلّ مؤمن صالح .. (فقد بارز الله) عز وجل، وظاهر له؛ من المبارزة (بالمحاربة) فإن أولياءه وأهله هم المخصوصون به تعالى؛ أي: المتجرِّدون لعبادته وأذكاره عن عوائق الدنيا وزخارفها.
(إن الله) سبحانه وتعالى (يحب الأبرار) أي: يرضى عنهم ويدافع عنهم من عاداهم، وهم جمع برّ؛ وهو من غلبت طاعته على معاصيه، وما بعده

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 80)

الْأَتْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا .. لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا .. لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ".
(24) - 3934 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
صفات له (الأتقياء) صفة أولى له، جمع تقي؛ وهو من امتثل جميع أوامره، واجتنب عن جميع مناهيه (الأخفياء) صفة ثانية له، جمع خفي؛ وهو المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه.
وقوله: (الذين) صفة للأخفياء؛ أي: الأخفياء الذين (إذا غابوا) عنهم واعتزلوا … (لَمْ يُفْتَقدُوا) - بالبناء للمفعول - أي: لَمْ يُطلبوا لمعرفة حالهم، ولا يلتفت أحد من الناس إلى معرفة حالهم ومكانهم، ولا ينظر أحد إلى أنهم أحياء أو أموات بل هم عند الناس أحقر من ذلك.
(وإن حضروا) في مجالسهم … (لَمْ يدعوا) إلى المجالس المشرفة عندهم، ولا إلى الأمور المهمة (ولم يعرفوا) عند الناس بشيء من المراتب (قلوبهم مصابيح الهدى) أي: كالمصابيح في الهدى والشرع المستقيم التي تضيء لنفسه وتضيء لغيرها (يخرجون) أي: يعتزلون (من كلّ غبراء) ومشاكل (مظلمة) وفتن مهلكة واختلافات مختلطة التي لا وجه لحلها، ولا طاقة لفكها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولا شاهد له ولا متابع صحيحان، ودرجته: أنه ضعيف (3) (402)؛ لضعف سنده؛ لما تقدم، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استدل المؤلف للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(24) - 3934 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا -

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 81)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "النَّاسُ كَإِبِلٍ مِئَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً".
===
السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زيد بن أسلم) العدوي مولاهم؛ مولى عمر المدني، ثقةٌ عالم، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، إن ثبَتَ سماعُ زيد بن أسلم من عبد الله بن عمر.
(قال) عبد الله بن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الناس كإبلٍ مئةٍ لا تكاد) ولا تقرب أن (تجد فيها) أي: في تلك المئة (راحلة) أي: ناقة تصلح للركوب وللتحمل.
قال السندي: في "النهاية": يعني: إن المرضي المنتخب من الناس في عزة وجوده .. كالنجيب من الإبل القوي على الأحمال والأسفار، الذي لا يوجد في كثير من الإبل، ويقع لفظ: (الراحلة) على الذكر والأنثى، والهاء للمبالغة. انتهى منه.
وفي بعض نسخ السندي: قوله: "كإبل مئة" يعني: أن المؤمنين المنتخبين

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 82)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من الناس في عزة وجودهم .. كالمنتخب من الإبل القوية على الأحمال والأسفار، الذي لا يوجد في كثير من الإبل.
قال الزهري: الذي عندي فيه: أن الله تعالى ذم الدنيا، وحذر العباد منها، وضرب لهم فيها الأمثال؛ ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذرهم ما حذرهم الله تعالى، ويزهدهم فيها، فرغب الناس بعده فيها، وتنافسوا عليها، حتى كان الزهد في النادر القليل منهم، فقال: "تجدون بعدي كإبل مئة ليس فيها راحلة" أي: إن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة .. قليل؛ كقلة الراحلة في الإبل.
والراحلة: هي البعير القوي على الأحمال والأسفار، النجيب، التام الخلق الحسن المنظر، ويقع على الذكر والأنثي، والهاءُ للمُبالغة، ذكره السيوطي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول منهما للاستئناس، والثاني للاستدلال به على الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌(6) - (1457) - بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ
(25) - 3935 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً".
===
(6) - (1457) - (باب افتراق الأمم)
(25) - 3935 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة) فواحدة منها في الجَنَّة، وسبعون في النار (وتفترق أمتي) أي: أمة الإجابة لا أمة الدعوة (على ثلاث وسبعين فرقة) واحدة منها في الجَنَّة، والبقية في النار، قالوا: والمراد بأمته: أمة الإجابة؛ وهم أهل القبلة؛ فإن اسم (الأمة) مضافًا إليه صلى الله عليه وسلم يتبادر منه أمة

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 84)

(26) - 3936 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْد، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ
===
الإجابة؛ والمراد: تفرقهم في الأصول والعقائد، لا الفروع والعمليات.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عوف بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(26) - 3936 - (2) (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي) أبو حفص القرشي مولاهم، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا عباد بن يوسف) الكندي أبو عثمان الحمصي الكرابيسي، مقبول، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثنا صفوان بن عمرو) بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن راشد بن سعد) المَقْرَئِيُّ - بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب - الحمصي، ثقةٌ كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ)، وقيل: ثلاث عشرة ومئة. يروي عنه: (عم).
(عن عوف بن مالك) الأشجعي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه،

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 85)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّار، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّة، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ"،
===
من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة ثلاث وسبعين (73 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وقال السندي: في هذا الإسناد مقال، قال أبو حاتم: راشد بن سعد صدوق، وعباد بن يوسف لَمْ يخرج له أحد سوى ابن ماجة، وليس له عنده سوى هذا الحديث، قال ابن عدي: روى أحاديث تفرد بها، وذكره ابن حبان في "الثقات" كما مر آنفًا، وباقي رجال الإسناد ثقات. انتهى منه.
(قال) عوف بن مالك: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة؛ فواحدة في الجَنَّة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة؛ فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجَنَّة، والذي نفس محمد بيده؛ لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة؛ فواحدة في الجَنَّة وثنتان وسبعون في النار") أي: وبقية الفرق في النار؛ كما جاء.
قيل: إن أريد الخلود فيها .. فهو خلاف الإجماع؛ فإن المؤمنين لا يخلدون في النار، وإن أريد مجرد الدخول فيها .. فهو مشترك بين الفرق؛ إذ ما من فرقة إلَّا بعضهم عصاة، والقول بأن معصية الفرقة الناجية مطلقًا مغفور .. بعيد.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 86)

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "الْجَمَاعَةُ".
===
أجيب: بأن المراد: أنهم في النار لأجل اختلاف العقائد؛ فمعنى: (وواحدة في الجَنَّة): أنهم لا يدخلون النار لأجل اختلاف العقائد.
أو المراد بكونهم في النار: طول مكثهم فيها، وبكونهم في الجَنَّة: إلا يطول مكثهم في النار، وعبر عنه بكونهم في الجَنَّة؛ ترغيبًا في تصحيح العقائد، وأنه يلزم إلا يعفى عن البدعة الاعتقادية؛ كما لا يعفى عن الشرك إذ لو تحقق العفو عن البدعة.
فإن قيل: لا يلزم دخول كلّ الفرقة المبتدعة في النار، فضلًا عن طول مكثهم فيها؛ إذ هو مخالف لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (1). أجيب: بأن المراد: أنهم يَتعرَّضون لِمَا يُدْخِلُهم النارَ من العقائد الرديئةِ ويستحقون ذلك.
ويحتمل أن المراد: أن الغالب في تلك الفرق دخول النار، فيندفع الإِشْكَال مِنْ أصلِه.
(قيل: يا رسول الله؛ من هم؟ قال: "الجماعة") أي: الموافقون لجماعة الصحابة الآخذون بعقائدهم المتمسكون برأيهم. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شاهد من حديث أبي هريرة المذكور قبل هذا الحديث.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (48).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 87)

(27) - 3937 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً،
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(27) - 3937 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقةٌ كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عمرو) الأوزاعي عبد الرَّحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بني إسرائيل افترقت) أي: ستفترق يوم القيامة (على إحدى وسبعين فرقة) كلها في النار إلَّا فرقة واحدةً، فتدخل الجَنَّة؛ أراد بهذه اليهود، وترك النصاري، وحق العبارة - كما في الرواية السابقة - أن يقال: (وستفترق النصارى على ثنتين وسبعين

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 88)

وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةَ كُلُّهَا فِي النَّارِ؛ إِلَّا وَاحِدَةً؛ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ".
(28) - 3938 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
===
فرقة، واحدة منها في الجَنَّة) والباقية في النار (وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلَّا واحدة؛ وهي الجماعة) الموافقون لجماعة الصحابة الآخذون بعقائدهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(28) - 3938 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقةٌ متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 89)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَتَتَّبِعُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ بَاعًا بِبَاعٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَشِبْرًا بِشِبْرٍ؛ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ .. لَدَخَلْتُمْ فِيهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الْيَّهَودُ وَالنَّصَارَى؛ قَالَ: "فَمَنْ إِذًا؟ ! ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن عمرو، وله أوهام كان كان صدوقًا.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله الذي لا إله إلَّا هو؛ (لتتبعن) ولتسلكن (سنة من كان قبلكم) من اليهود والنصارى؛ أي: لَتَقْتَدُنَّ بهم في أهوائهم ومبتدعاتهم وخرافاتهم التي تخالف شرعكم (باعًا بباع) أي: في باع بعد باع (وذراعًا بذراع) أي: وفي ذراع بعد ذراع (وشبرًا بشبر) أي: وفي شبر بعد شبر.
والباع: ما بين أطراف أصابع اليدين إذا مدتا من الجانبين، والذراع: ما بين المرفقين وأطراف أصابع اليدين، والشبر: ما بين طرف الإبهام وطرف الخنصر.
قوله: (حتى لو دخلوا) غاية للاقتداء بأحدهم، وجواب (لو) سيأتي؛ أي: حتى لو دخلت اليهود والنصارى (في جحر ضب) وحفيرته … (لدخلتم) أنتم (فيه) أي: في ذلك الجحر؛ لحرصكم على مطابقتهم في جميع أفعالهم الخبيثة وأحوالهم الدنيئة (قالوا) أي: قالت الصحابة الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله) أتريد بمن كان قبلنا (اليهود والنصارى) أو هم غير اليهود والنصارى؟ (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فمن) أريد بمَنْ قبلكم (إذًا؟ ! ) أي: إذْ لَمْ أرد اليهود والنصارى؛ أي: بل هم مرادي بمن كان قبلكم.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 90)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه حسن؛ لحسن سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 91)

‌‌(7) - (1458) - بَابُ فِتْنَةِ الْمَالِ
(29) - 3939 - (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ
===
(7) - (1458) - (باب فتنة المال)
(29) - 3939 - (1) (حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم التجيبي أبو موسى الأنصاري (المصري)، لقبه زغبة - بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة - وهو لقب أبيه أيضًا، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ) وهو آخر من حدث عن الليث من الثقات. يروي عنه؛ (م د س ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري ثقةٌ عالم نحرير، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد) بن أبي سعيد كيسان (المقبري) المدني مولى أم شريك، ثقةٌ ثبتٌ، من الثانية، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عياض بن عبد الله) بن سعد بن أبي سرح - بفتح المهملة وسكون الراء بعدها مهملة - القرشي العامري المكي، ثقةٌ، من الثالثة، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنه سمع أبا سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قال عياض بن عياض بن عبد الله: سمعت أبا سعيد الخدري، حالة كونه (يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر (فخطب)

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 92)