Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أُمَّتِي عَلَى خَمْسِ طَبَقَاتٍ؛ فَأَرْبَعُونَ سَنَةً أَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةِ سَنَةٍ أَهْلُ تَرَاحُمٍ وَتَوَاصُلٍ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى سِتِّينَ وَمِئَةِ سَنَةٍ أَهْلُ تَدَابُرٍ وَتَقَاطُعٍ، ثُمَّ الْهَرْجُ الْهَرْجُ، النَّجَا النَّجَا".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن مَعْقِلٍ ويزيد بن أبان، وهما مجهولان.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمتي) من حيث أحوالهم وديانتهم (على خمس طبقاتٍ) ودرجاتٍ من الناس، ثم فصلها (فـ) ذكر أهل الطبقة الأولى منها بقوله: هم (أربعون سنة أهل بر) وخير (و) أهل (تقوى) من الله تعالى، بامتثال مأموراته، واجتناب منهياته.
ثم ذكر الطبقة الثانية بقوله: (ثم) بعد تمام أربعين سنة (الذين يلونهم) أي: يَلُونَ أهلَ الطبقة الأولى (إلى) تمام (عشرين ومئة سنة) هم (أهل تراحم) وتعاطف وتشافق فِيمَا بَيْنَهم في حقوقِ الأجانب (وتواصل) فيما بينهم في حقوق الأرحام.
ثم ذكر الطبقة الثالثة بقوله: (ثم الذين يلونهم) أي: يلون أهل الطبقة الثانية (إلى) تمام (ستين ومئة سنة) هم (أهل تدابر) والتدابر: أن يعرض بعضكم عن بعض بوجهه وبكلامه، وهو كناية عن الحسد والبغض (و) أهل (تقاطع) للأرحام.
ثم ذكر الرابعة بقوله: (ثم الهرج) ثم أهل الهرج والقتل، وقوله: (الهرج) ثانيًا .. توكيد لفظي لما قبله.
ثم ذكر الخامسة بقوله: (النجا النجا) والتكرار للتوكيد؛ كالذي قبله؛ أي: ثم النجا، أي: ثم الذين يلونهم أهل النجا؛ أي: الذين يطلبون النجاة بأنفسهم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 313)

(92) - 4002 - (م) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا خَازِم أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْمِسْوَرُ بْنُ الْحَسَن، عَنْ أَبِي مَعْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
من الفتن بالعزلة قائلين فيما بينهم: اطلبوا النجاة بأنفسكم بالعزلة.
قوله: "النجا النجا" في "المجمع": النجا: السرعة؛ من نجا ينجو؛ إذا أسرع؛ ونجا من الأمر؛ إذا خلص من المكروه، منصوب على الإغراء على المفعولية لفعل محذوف وجوبًا؛ تقديره: اطلبوا النجا من المكروه، والمعروف فيه المد إذا أفرد، والمد والقصر إذا كرر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولا شاهد له ولا متابع، ودرجته: أنه ضعيف لا أصل له؛ لأنه من الموضوعات، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (10) (409)؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(92) - 4002 - (م) (حدثنا نصر بن علي) الجهضمي البصري، ثقةٌ حافظ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا خازم) بن مروان البصري (أبو محمد العنزي) - بفتح العين المهملة والنونِ بعدها زاي - مجهول الحال، من الثامنة، ووهم من ذكره في الحاء المهملة، فقال فيه: حازم، بل هو بالخاء المعجمة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا المسور بن الحسن) مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي معن) مجهول، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 314)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أُمَّتِي عَلَى خَمْسِ طَبَقَاتٍ؛ كُلُّ طَبَقَةٍ أَرْبَعُونَ عَامًا؛ فَأَمَّا طَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي .. فَأَهْلُ عِلْمٍ وَإِيمَانٍ، وَأَمَّا الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ .. فَأَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى"، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ثلاثة مجاهيل، وغرضه: بيان متابعة أبي معن ليزيد بن أبان الرقاشي.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمتي على خمس طبقات؛ كل طبقة) منها مدتها (أربعون عامًا؛ فأما طبقتي وطبقة أصحابي .. فأهل علم وإيمان، وأما الطبقة الثانية) التي مدتها (ما بين الأربعين) وما فوقها (إلى) تمام (الثمانين .. فـ) هم (أهل بر وتقوي، ثم ذكر) أبو معن (نحوه) أي: نحو حديث يزيد الرقاشي.
فدرجة هذه المتابعة كأصلها: ضعيفة (10) (409) (م)؛ لضعف سندها، وغرضها: بيان متابعة أبي معن ليزيد الرقاشي.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذه الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث والرابع للاستئناس، والأخير للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌(18) - (1469) - بَابُ الْخُسُوفِ
(93) - 4003 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(18) - (1469) - (باب الخسوف)
(93) - 4003 - (1) (حدثنا نصر بن علي الجهضمي) البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو أحمد) الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ إلَّا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا بشير بن سلمان) الكندي الأسلمي أبو إسماعيل الكوفي، ثقةٌ يغرب، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن سيار) أبي حمزة الكوفي، مقبول، من الخامسة، وكان يقال: سيار أبو الحكم، وهو وهم، والصواب ما قلنا، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (د ت ق).
(عن طارق) بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي، قال أبو داوود: رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 316)

قَالَ: "بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَسْخٌ وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وسنده موصول لا منقطع؛ كما قد قِيل؛ كما سنُبينه قريبًا.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (بين يدي الساعة) أي: قدام القيامة (مسخ) للصورة الظاهرية أو للقلوب الباطنية (وخسف) أي: ذهاب في عمق الأرض (وقذف) أي: رمي بالحجارة من جهة السماء، قال التوربشتي: هذا من باب التغليظ والتشديد.
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع؛ سيار أبو الحكم لَمْ يحدث عن طارق بن شهاب، قاله الإمام أحمد بن حنبل، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في "صحيحه".
وقال الألباني في "الصحيحة" (4/ 392): وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله ثقات رجال مسلم، غير سيار هذا؛ وهو أبو حمزة الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى عنه جمع، وأعله البوصيري في "الزوائد" بالانقطاع بين سيار وطارق، وليس بشيء؛ لأنه بناه على أن سيارًا هذا هو أبو الحكم، وليس هو به.
نعم؛ كان بشير بن سليمان الراوي عن سيار يقول فيه أحيانًا: سيار أبو الحكم، وهو وهم منه؛ كما قال أحمد بن حنبل وغيره، وهو في هذا الحديث لَمْ يهم؛ كما ترى، ولو وهم .. لبين وهمه، فلا يُعلُّ بالانقطاع، ثم إن الحديث له شواهد كثيرة تشهد لصحته؛ منها ما روي عن عائشة وعمران بن حصين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وسهل بن سعد وجابر بن عبد الله وأبي هريرة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 317)

(94) - 4004 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مُصعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسلَمَ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
===
كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(94) - 4004 - (2) (حدثنا أبو مصعب) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرَّحمن بن عوف، أبو مصعب الزهري المدني الفقيه، صدوق عابه أبو خيثمة؛ للفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم المدني، ضعيف، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ت ق). وقال في "التهذيب": أجمعوا على ضعفه.
(عن أبي حازم) سلمة (بن دينار) الأعرج التمار المدني القاص، مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس المدني، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم، وهو متفق على ضعفه.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 318)

أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ".
(95) - 4005 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ،
===
(أنه) أي: أن سهلًا (سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكون في آخر أمتي) أمة الإجابة (خسف) أي: ذهاب في عمق الأرض (ومسخ) أي: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها، وقيل: هو مسخ القلوب، وفيه نظر (وقذف) أي: رمي بالحجارة من جهة السماء؛ كقوم لوط.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح بما قبله وبما بعده، وسنده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود، وسنده ضعيف جدًّا.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(95) - 4005 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بُنْدار، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ)، وله بضع وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن المثنى) بن عبيد العنزي - بفتح النون والزاي - أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقةٌ ثبتٌ، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة، أي: سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 319)

حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِع أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ
===
مسلم الشيباني البصري، ثقةٌ ثبتٌ، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حيوة) بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو (ابن شريح) بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري، ثقةٌ ثبتٌ فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين ومئة (159 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو صخر) حميد بن زياد بن أبي المخارق الخراط صاحب العباء المدني، سكن مصر، صدوق يهم، من السادسة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ) وقال الدارقطني: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (م د ت ق).
(عن نافع) العدوي مولاهم المدني؛ مولى ابن عمر، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(أن رجلًا) من المسلمين، ولم أر من ذكر اسم هذا الرجل (أتى) أي: جاء (ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) ذلك الرجل لابن عمر: (إن فلانًا يقرئك السلام) أي: يقرأ عليك السلام (قال) ابن عمر لذاك الرجل: (إنه) أي: إن الشأن والحال (بلغني) أي: وَصَل إليَّ خَبَرُ (أنه) أي: أن فلان" (قد أحدث) وفعل وأوجد في الدين بدعة محدثة؛ أي: أمرأ ليس من الدين الإسلامي؛ لأني سمعت أنه يكذِّب بالقدر ولا يؤمن به (فإن كان) فلانٌ (قد أحدث) وابتدع في الدين ما ليس منه

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 320)

فَلَا تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَسْخٌ وَخَسْفٌ أَوْ قَذْفٌ؛ وَذَلِكَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ".
===
(فلا تُقرِئه) يا أيها الرجل (مني) أي: من جهتي (السلام) أي: لا ترد سلامه عليَّ عليه؛ لأن رد سلام المبتدعِ لا يجب على من سلم هو عليه (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون في أمتي) أي: أمة الإجابة (أو) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون (في هذه الأمة) المحمدية (مسخ) على صورة أقبح من صورهم (وخسف) أي: غور في الأرض (أو قذف) أي: رمي بالحجارة من جهة السماء (وذلك) المذكور من المسخ والخسف والرمي واقع (في أهل القدر) وفي "المشكاة": وذلك في المكذبين بالقدر.
تبين بهذا الحديث أن القدرية المذمومة إنما هي المكذبة بالقدر، لا المؤمنة به؛ كما زعمت المعتزلة، ونسبوا أهل السنة والجماعة إلى القدرية.
وقوله: (ذلك) في الحديث ما يدلُّ على استحقاق ما سبق من الخسف والمسخ؛ لأجل ما بعده من التكذيب، فتكون هذه الأمور في هذه الأمة؛ كما في سائر الأمم، خلاف قول من زعم أن ذلك لا يكون مطلقًا، إنما مسخها بقلوبها، وأما ما رُوِيَ من رفع الخسف والمسخ عن هذه الأمة .. فالمراد به: رفع المسخ والخسف العامَّين، فافهم. انتهى.
قال الطبيي: قوله: (فلا تقرئه مني السلام) كناية عن عدم قبول سلامه؛ لأنه مبتدع. انتهى، وقال القاري في "المرقاة": والأظهر: أن مراده: ألا تُبلِّغَه مني السلام أو لا تَرُدَّهُ؛ فإنه ببدعته لا يستحق جواب السلام، ولو كان من أهل الإسلام.
وقال ابن حجر: (لا تقرئه مني السلام) لأنا أُمرنا بمهاجرة أهل البدع، ومن

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 321)

(96) - 4006 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر،
===
ثم قال العلماء: لا يجب رد سلام الفاسق والمبتدع، بل لا يسن؛ زجرًا لهما، ومن ثم جاز هجرهم كذلك. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب السنة، باب لزوم السنة، والترمذي في كتاب القدر، باب رقم (16).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن مسعود بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(96) - 4006 - (4) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن فضيل) - مصغرًا - ابن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن الحسن بن عمرو) الفقيمي - بضم الفاء وفتح القاف - الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم المكي،

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 322)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ".
===
صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القرشي السهمي أحد السابقين المكثرين من الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين، وأحد العبادلة الفقهاء، مات ليالِيَ الحرة في ذي الحجة على الأصح بالطائف على الراجح.
يروي عنه: (ع)، قال ابن معين: لَمْ يسمع أبو الزبير من عبد الله بن عمرو، وقال أبو حاتم: مرسل لَمْ يلقه، والأصح أنه سمع منه؛ كما في "التهذيب".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف").
أحاديث الباب تدل على مسخ وخسف وقذف في أمته صلى الله عليه وسلم، ولكن هذه مقيدة بأهل القدر؛ كما في رواية الباب؛ وهم الغلاة في إثبات القدرة للعبد؛ أي في إثبات الخلق والإيجاد له، دون إثبات القدرة في خلق الأفعال لله عز وجل، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وكثرة شواهده وإن قيل: إنه منقطع.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 323)

‌‌(19) - (1470) - بَابُ جَيْشِ الْبَيْدَاءِ
(97) - 4007 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ
===
(19) - (1470) - (باب جيش البيداء)
(97) - 4007 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقةٌ حافظ فقيه إمام حجة إلَّا أنه تغير حفظه بأخرةٍ، وكان ربما دلس ولكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان) بن أمية الجمحي المكي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، من السادسة. يروي عنه: (م س ق).
(سمع جده عبد الله بن صفوان) بن أمية بن خلف الجمحي أبي صفوان، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأبيه صحبة، مشهور، قتل مع ابن الزبير وهو متعلق بأستار الكعبة سنة ثلاث وسبعين (73 هـ)، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى. يروي عنه: (م س ق).
حالة كون عبد الله بن صفوان (يقول: أخبرتني حفصة) بنت عمر رضي الله

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 324)

أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ؛ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ .. خُسِفَ بِأَوْسَطِهِمْ، وَيَتَنَادَى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ فَيُخْسَفُ بِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ"، فَلَمَّا جَاءَ جَيْشُ الْحَجَّاجِ
===
تعالى عنهما أم المؤمنين (أنَّها) أي: أن حفصة (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: قالت حفصة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يقول): والله الذي لا إله غيره (ليؤمن) - بفتحتين، ثم همزة مضمومة، ثم بميم مشددة مفتوحة، ثم بنون التوكيد الثقيلة - من أم؛ إذا قصد، فعل مضارع مؤكد بالنون؛ أي: والله؛ ليقصدن (هذا البيت) الحرام (جيش) من الكفار حالة كونهم (يغزون) أي: حالة كونهم يريدون غَزْوَ أهلـ (ـه) وهَدْمَه (حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض) أي: بصحراء من الأرض البيداء؛ وهي الأرض الملساء التي ليس فيها شيء من النبات والأشجار والماء، واسم موضع بين الحرمين.
(خُسف) - بالبناء للمجهول - والجار والمجرور في قوله: (بأوسطهم) - نائب فاعل له - أي: ذُهب بهم في عمق الأرض؛ أي: خسف الله بأوسطهم الأرض (ويَتَنَادى) أي: يستغيث (أولهم آخرهم، فيخسف بهم) أي: بجميعهم أولهم وآخرهم (فلا يبقى منهم) أي: من أولئك الجيش (إلَّا الشريد) أي: إلَّا الهارب (الذي يخبر) الناس (عنهم) أي: خبَرَ خسفِهم؛ والشريد: هو الذي يشرد من موضع الخسف؛ أي: يفر فيخبر الناس بخبرهم. انتهى "سندي".
قال عبد الله بن صفوان: (فلما جاء جيش الحجاج) بن يوسف الثقفي

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 325)

ظَنَنَّا أَنَّهُمْ هُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَنَّ حَفْصَةَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(98) - 4008 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ،
===
الجائر المشهور؛ أي: جاؤوا من الشام إلى العراق لقتال أهل الحجاز .. (ظَنَنَّا) أي: حسبنا (أنهم) أي: أن جيش الحجاج (هم) أي: الجيش الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته؛ أعني: هؤلاء الذين خسف بهم في البيداء (فقال رجل) من الحاضرين عند عبد الله بن صفوان، ولم أر من ذكر اسم ذلك الرجل: (أشهد عليك) يا عبد الله بن صفوان (أنك لَمْ تكذب على حفصة) أم المؤمنين (وأن حفصة لَمْ تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا الحديث صحيح؛ كما أخبرت لنا.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: النسائي في كتاب مناسك الحج، باب حرمة الحرم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث حفصة بحديث صفية بنت حيي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(98) - 4008 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقةٌ له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا الفضل بن دكين) - مصغرًا - الكوفي، واسم دكين: عمرو بن

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 326)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يَغْزُوَ جَيْشٌ؛
===
حماد بن زهير التيمي مولاهم، أبو نعيم الأحول، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة ومئتين (218 هـ)، وقيل: تسع عشرة ومئتين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقةٌ إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة بن كهيل) - مصغرًا - الحضرمي أبي يحيى الكوفي، ثقةٌ يتشيع، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إدريس المرهبي) - بضم أوله وكسر الهاء بعدها موحدة - الكوفي، اسمه سوار أو مساور، صدوق يتشيع، من الرابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن مسلم بن صفوان) مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق)، صحح الترمذي حديثه وهو معلول، كذا قال الحافظ في "التقريب"، وقال في هامش "الخلاصة" - نقلًا عن "التهذيب" -: وثقه ابن حبان، فكيف يكون هذا السند معلولًا؟ ! بل غايته أن يكون حسنًا ما لَمْ يُبَيَّن وَجْهُ كونه معلولًا.
(عن صفية) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو مسلم بن صفوان.
(قالت) صفية: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتهي الناس) ولا ينزجر (عن غزو) أهل (هذا البيت) الحرام وإرادة هدمها (حتى يغزو جيش) من الكفار؛ أي: حتى يخرج جيش من الجاهلية من وطنهم، فذهبوا في

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 327)

حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ .. خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ"، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُكْرَهُ؛ قَالَ: "يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ".
===
طريق غزوها (حتى إذا كانوا بالبيداء) أي: في الصحراء الخالي عن العمران (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم: حتى إذا كانوا (ببيداء من الأرض) والشك من بعض الرواة، وفي حديث حفصة عند مسلم وكذا عند ابن ماجة: (بيداء من الأرض) بلا ذكر شك.
قال النووي: قال العلماء: البيداء - بفتح الموحدة وسكون الياء -: كلّ أرض مَلْسَاءَ لا شيء فيها. انتهى من "التحفة".
وقوله: (خسف) جواب (إذا) الشرطية؛ أي: خسف (بأولهم وآخرهم و) بكليتهم حتى (لم ينج) منهم (أوسطهم) حتى وقع الهلاك على جميعهم في الدنيا.
قالت صفية: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (فإن كان فيهم) أي: في ذلك الجيش (من يُكْرَه) على ذلك الغزو؛ من الإكراه، فما حكمه؟ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالها: لكن المكره لا يصيبه عذاب الآخرة، وإن أصابه عذاب الدنيا؛ لأنهم (يبعثهم الله) تعالى يوم القيامة (على ما في أنفسهم) أي: ملتبسين بما في أنفسهم من إرادة غزوها ورضاه ومن الإكراه عليه، فيعاقب في الآخرة من أراد غزوها، وينجو من أكره عليه، وفي حديث أم سلمة: (فكيف بمن كان كارهًا؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته).
قال النووي: أي: يبعثون مختلفين على قدر نياتهم، فيجازون بحسبها.
وفي هذا الحديث من الفقه: التباعد من أهل الظلم، والتحذير من مجالستهم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 328)

(99) - 4009 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَنَصرُ بْنُ عَلِيٍّ
===
ومجالسة البغاة ونحوهم من المبطلين؛ لئلا يناله ما يعاقبون به، وفيه: أن من كثر سواد قوم .. جرى عليهم حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا. انتهى انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الفتن، باب (19)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أحمد وابن ماجه.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" في ترجمة مسلم بن صفوان: روى عن صفية بنت حيي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت)، وروى عنه: أبو إدريس المرهبي، وصحح الترمذي إسناده، قال الحافظ: وهو معلول. انتهى.
قلت: لم يذكر الحافظ وجه كونه معلولًا؛ فإن كان وجهه جهالة مسلم بن صفوان .. فقد عرفت أن ابن حبان وثقه، فلا وجه لجعله معلولًا، بل غاية ما يقال في سنده: إنه حسن؛ لأن فيه رجلًا مختلفًا فيه؛ وهو مسلم بن صفوان، ودرجة حديثه: أنه صحيح بما قبله وبما بعده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث حفصة مع كون سنده حسنًا.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث حفصة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(99) - 4009 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(ونصر بن علي) الجهضمي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 329)

وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْجَيْشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَعَلَّ فِيهِمُ الْمُكْرَهَ؟ قَالَ:
===
(وهارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى (الحمال) - بالمهملة - البزاز، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة) - بضم المهملة - الغنوي - بفتح المعجمة والنون الخفيفة - أبي بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(سمع) محمد بن سوقة (نافع بن جبير) بن مطعم النوفلي أبا محمد المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات قبل المئة سنة تسع وتسعين (99 هـ). يروي عنه: (ع).
(يخبر عن أم سلمة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أم سلمة: (ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة (الجيش الذي يخسف) بالبناء للمفعول (بهم) الأرض عند قرب الساعة وهو في بيتها (فقالت أم سلمة) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ لعل فيهم) أي: في أولئك الجيش (المكره) بصيغة اسم المفعول؛ أي: الذي أكره على الخروج، فكيف يخسف به معهم جميعًا مع أنه تعالى قال في كتابه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}؟ (1) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه يخسف--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (164).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 330)

"إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
===
به معهم جميعًا؛ عقوبةً لهم على ما أرادوا من الهجوم على الكعبة، وعلى من لجأ إليها، ثم (إنهم يبعثون) يوم القيامة (على) اختلاف (نياتهم) فيصيب العذاب العامد القاصد لذلك الغزو، وينجو المكره منه؛ لأنه معذور بالإكراه؛ يعني: أنه يصيبهم العذاب جميعًا في الدنيا، ولكنهم ينجون من عذاب الآخرة إن كانت نياتهم صالحة.
وهذا موافق لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أنزل الله بقوم عذابًا .. أصاب العذاب من كان فيهم جميعًا، ثم بعثوا على أعمالهم" أخرجه البخاري في الفتن، ومسلم في الفتن، وأبو داوود في المهدي، وابن حبان وابن أبي شيبة والحاكم وأحمد وأبو يعلى، والطبراني في "الكبير" كلهم بإسناد صحيح.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ كما مر آنفًا، ولأن له شواهد؛ كما ذكرناها هنا.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 331)

‌‌(20) - (1471) - بَابُ دَابَّةِ الْأَرْضِ
(100) - 4010 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ،
===
(20) - (1471) - (باب دابة الأرض)
(100) - 4010 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت له مصنفات، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة الربعي، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم). وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة صالح الحديث، وقال العجلي: كان يتشيع ولا بأس به، وقال الساجي: كان من أهل الصدق. انتهى "تهذيب"، فهو مختلف فيه.
(عن أوس بن خالد) أبي أوس الحجازي، يكنى أبا خالد، مجهول، وقيل: إنه أبو الجوزاء، وإن صح .. فلعل له كنيتين. يروي عنه: (ت ق). روى عن: أبي هريرة، وأبي محذورة، ويروي عنه: علي بن زيد بن جدعان، قال الأزدي:

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 332)