Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُودَ وَعَصَا مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليهما السلام، فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ؛ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْحِوَاءِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ: هَذَا يَا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ: هَذَا يَا كَافِرُ".
===
منكر الحديث، وقال ابن القطان: أوس مجهول الحال، والحديث مرسل، له ثلاثة أحاديث عن أبي هريرة منكرة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه أيضًا.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه علي بن زيد وأوس بن خالد، وهما مختلف فيهما.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تخرج الدابة) المذكورة في القرآن في (سورة النمل) بقوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ} (1)؛ أي: إذا حَقَّ القول وجاءَ القضاءُ بقرب يوم القيامة .. تخرج الدابة من الأرض، قيل: من مكة أو من غيرها؛ أي: تخرج من الأرض (و) الحال أن (معها خاتم سليمان بن داوود وعصا موسى بن عمران عليهما السلام، فتَجْلُو) من باب دعا؛ أي: تنوِّر تلك الدابةُ (وَجْهَ المؤمن بالعصا) أي: بضربها وَجْهَ المؤمنِ بِعَصَا موسى (وتخطم) من باب ضرب؛ أي: تختم (أنف الكافر بالخاتم) أي: بخاتم سليمان (حتى إِنَّ أهلَ الحِوَاءِ) وهو - بكسر الحاء والمد -: هو الخِوانُ - بضم الخاء المعجمة وكسرها - وهو السفرةُ التي يؤكل عليها (ليجتمعون) عند أكلهم على السفرة (فيقول) بعضُهم لبعض: (هذا) مكتوب عليه (يا مؤمن، ويقول) آخر: (هذا) مكتوب عليه (يا كافر).--------------------------------------------
(1) سورة النمل: (82).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 333)

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
===
قوله: "تخرج الدابة" أي: من مكة، وقيل: من غيرها؛ كما سيأتي بيانه.
(فتجلو) من باب دعا؛ أي: تنور وجه المؤمن بالعصا.
وفي "التحفة": أي: تصفِّيه وتُبيِّضه وتَصقُلُه (وتَخْطِمُ) كتضرب وزنًا ومعنىً؛ أي: تضرب وَجْهَ الكافر وتَسِمهُ؛ أي: تجعل على (أنفِ الكافر) سمةً؛ أي: علامة تميزه عن المؤمن (حتى إن أهل الحواء) - بكسر الحاء المهملة وبالمد -: وهي بيوت مجتمعة من الناس على الماء؛ أي: خيام لهم (ليجتمعون) عند الأكل أو عند المحادثة.
وفي رواية الترمذي: (حتى إن أهل الخِوان) - بضم الخاء وكسرها - قال الجزري: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل، ومنه حديث: (حتى إن أهل الخوان ليجتمعون) عند الأكل أو المحادثة (فيقول: هذا) أي: بعضهم لآخر (يا مؤمن) أي: لجلاء وجهه واستنارته، (ويقول: هذا يا كافر) أي: للختم على أنفه.
(قال أبو الحسن القطانُ) تلميذُ المؤلف راوية هذا المتن عنه، القزوينيُّ: قال لنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه رحمه الله تعالى: (حدَّثناه) أي: حدثنا هذا الحديث المذكور (إبراهيم بن نصر) وفي نسخبما: (إبراهيم بن يحيى) لم أر من ذكر ترجمته في كتب الرجال.
(حدثنا موسى بن إسماعيل) المِنْقَريُّ - بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف - أبو سلمة التَّبُوذَكِيُّ - بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة - ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (223 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 334)

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ مَرَّةً: "فَيَقُولُ: هَذَا يَا مُؤْمِنُ، وَهَذَا يَا كَافِرُ".
===
(حدثنا حماد بن سلمة، فذكر) موسى بن إسماعيل (نحوه) أي: نحو حديث يونس بن محمد.
وغرضه: بيانُ متابعة موسى بن إسماعيل ليونس بن محمد في رواية هذا الحديث عن حماد بن سلمة.
(وقال) موسى بن إسماعيل: (فيه) أي: في ذلك النحو (مرةً: فيقولُ: هذا يا مؤمن، وهذا يا كافر) بإسقاط لفظة: (يقول) الثانية، ويحتمل أن يكون قوله: (قال إبراهيم بن نصر) من كلام أبي الحسن تلميذ المؤلف على سبيل التجريد، ويكون غرضه حينئذٍ: بيان أنه سمع هذا الحديث من غير المؤلف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة النمل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه أحمد وأبو داوود الطيالسي، قال أبو عيسى: وفي الباب حديث عن أبي أمامة وعن حذيفة بن أسيد، قال شارحه في "تحفة الأحوذي": أما حديث أبي أمامة .. فأخرجه أحمد وابن مردويه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "تخرج الدابة فتَسِمُ على خرَاطِيمهم، ثُمَّ يُعَمَّرُون فيكم حتى يشتري الرجلُ الدابَّة، فيقال له: مِمَّنِ اشتَرَيْتَها؟ فيقول: مِن الرَّجُلِ المُخَطَّمِ"، وأما حديث حذيفة بن أسيد .. فأخرجه الترمذي في باب الخسف، من كتاب الفتن.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، ولأن له شواهد من الحديثين المذكورين ومن الآية، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 335)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعلم: أن الترمذي أورد هذا الحديث في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ} الآية، وهذه الآية مع تفسيرها هكذا: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} يعني: إذا وجب عليهم العذاب، وقيل: إذا غضب عليهم، وقيل: إذا وجبت الحجة عليهم؛ وذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر، وقيل: المراد من (القول): مُتعلَّقه؛ وهو ما وُعدوا به من قيامِ الساعة ووقوعِه وحصولِه؛ والمراد: مشارفة الساعة وظهور أشراطها.
{أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} (1)، قال الرازي في "تفسيره": تكلم الناس في الدابة من وجوهٍ:
أحدها: من مقدار جسمها، وفي الحديث: (أن طولها ستون ذراعًا)، وروي أيضًا: (أن رأسها تبلغ السحاب)، وعن أبي هريرة: (ما بين قَرْنَيْهَا فرسخ للراكب).
وثانيها: في كيفية خلقتها؛ فروي: أن لها أربع قوائم وزَغبًا ورِيشًا وجناحَين.
وفي "المختار": الزغب - بفتحتين -: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ. اهـ
وعن ابن جريج في وصفها: لها رأس ثور، وعين خنزير، وأذن فيل، وقرن أَيْلٍ، وصدرُ أسد، ولون نمر، وخاصرة بقر، وذنب كبش، وخف بعير.
وثالثها: في كيفية خروجها، عن علي رضي الله تعالى عنه: أنها تخرج في ثلاثة أيام، والناس ينظرون إليها، فلا يخرج إلا ثلثُها، وعن الحسن: لا يتم خروجها إلا بعد ثلاثة أيام.
ورابعها: في موضع خروجها؛ سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أين تخرج--------------------------------------------
(1) سورة النمل: (82).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 336)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الدابة؟ فقال: "من أعظم المساجد حرمةً على الله تعالى" المسجدِ الحرام، وقيل: تخرج من الصفا، فتُكَلِّمهم بالعربية.
وخامسها: في عدد خروجها؛ فروي أنها تخرج ثلاث مرات، تخرج بأقصى اليمن، ثم تَكْمُنُ، ثم تخرج بالبادية، ثم تكمن دهرًا طويلًا، فبينا الناس في أعظم المساجد حرمةً وأكرمها على الله تعالى .. فما يَهُولُهم إلا خروجُها من بين الركن حذاءَ دارِ بني مخزوم عن يمين الخارج من المسجد الحرام، فقومٌ يهربون، وقومٌ يقفون.
واعلم: أنه لا دلالة في الكتاب على شيء من هذه الأمور، فإن صح الخبر فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم .. قُبِلَ، وإلا .. لم يُلتفت إليه. انتهى كلام الرازي رحمه الله تعالى.
(تكلمهم) أي: تكلم الموجودين ببطلان الأديان سوى دين الإسلام، وقيل: تكلمهم بما يسوءهم بالعربية بقوله تعالى الآتي: {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُون} (1) قاله ابن عباس؛ أي: بخروجها؛ لأن خروجَها من الآيات.
وقال ابن عباس أيضًا: (تكلمهم) أي: تحدثهم، وقرأ الجمهور: (تكلمهم) من التكليم، وتدل عليه قراءة أبي بن كعب: (تنبئهم) وقرئ بفتح الفوقية وسكون الكاف؛ من الكلم؛ وهو الجرح، قال عكرمة: أي: تسمهم وسمًا (إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) بكسر (إن) على الاستئناف، وقرئ بفتحها، قال الأخفش: المعنى على الفتح بـ (أن الناس) وبها قرأ ابن مسعود.
قال أبو عبيدة: أي: تخبر الناس … إلى آخره، وعلى هذه؛ فالذي تكلم الناس به هو قوله: (إن الناس … ) إلى آخره.--------------------------------------------
(1) سورة النمل: (82).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 337)

(101) - 4011 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ،
===
وأما على الكسر .. فالجملة مستأنفة؛ كما قدمنا، ولا يكون من كلام الدابة، وقد صرح بذلك جماعة من المفسرين.
وقال الأخفش: إن كسر (إن) هو على تقدير القول؛ أي: تقول لهم: (إن الناس) فيرجع معنى القراءة الأولى على هذا إلى معنى الثانية.
والمراد بالناس في الآية: هو الناس على العموم، فيدخل في ذلك كل مكلف، وقيل: المراد: الكفار خاصة، وقيل: كفار مكة، والأول أولى؛ كما صنع جمهور المفسرين.
والمعنى: لا يؤمنون بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(101) - 4011 - (2) (حدثنا أبو غسان محمدُ بن عمرو) بدلٌ مما قبله، أو عطفُ بيان عنه، ابنِ بكرٍ الرَّازِيُّ (زُنَيْجٌ) - مصغرًا بزاي ونون وجيم - لَقبُه، بدلٌ من الفاعل، أو عطف بيانٍ له؛ لأنه إذا اجتمعت الأعلام الثلاثة .. هكذا رُتبت، ثقة، من العاشرة، مات في آخر سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، أو أول التي بعدها. يروي عنه: (م د ق). وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثنا أبو تُميلة) - مصغرًا - المروزي يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم مشهور بكنيته، ثقة، من كبار التاسعة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 338)

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ؛ فَإِذَا أَرْضٌ يَابِسَةٌ حَوْلَهَا رَمْل، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ"، فَإِذَا فِتْرٌ فِي شِبْرٍ،
===
(حدثنا خالدُ بن عُبيد) - مصغرًا - العتكيُّ - بفتح المهملة والمثناة الفوقية - أبو عصام البصري نزيل مرو، متروك مع جلالته، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن بُريدة) بن الحُصيب - بالتصغير فيهما - الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب - بمهملتين مصغرًا - قيل: اسمه عامر وبريدة لقبه، أبي سهل الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه خالد بن عبيد، وهو متروك الحديث.
(قال) بريدة بن الحصيب: (ذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: مَعِي (إلى موضع بالبادية) لم أر من ذكر اسمه، والبادية ضد الحاضرة (قريبٍ) ذلك الموضع (من مكة) المكرمة (فإذا أرض يابسة) فإذا وصلنا ذلك الموضع .. فاجأنا رؤية أرض يابسة لا نبات فيها (حولها) أي: حول تلك الأرض وجانبها (رمل) كثير (فقال) لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم: تخرج الدابة) المذكورة في آخر سورة النمل (من هذا الموضع فإذا) هو؛ أي: ذلك الموضع (فِتْر) أي: قَدْرُ شبر (في شبر) والفِتْرُ - بكسر أوله وسكون ثانيه - كالشبر وزنًا

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 339)

قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: فَحَجَجْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ، فَأَرَانَا عَصًا لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِعَصَايَ هَذِهِ هكَذَا وَهكَذَا.
===
ومعنىً، وفي "الصحاح": الفِتْرُ: ما بين طرفي السبابة والإبهام؛ أي: مكان ضيق جدًّا.
قال خالد بن عبيد بالسند السابق: (قال) لنا شيخنا: عبد الله (بن بريدة: فحججتُ) أنا مع والدي بريدة (بعد ذلك) أي: بعدما أَراني أبي الموضع الذي أراه إياه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرني أنَّ الدابة تخرج من هذا الموضع (بسنين) أي: حججت بعد سنين كثيرة من تلك القِصَّة (فأرانا) والدي بريدة (عصًا له) أي: عصًا لأبي بريدة كانت معه؛ (فإذا هو) أي: ذلك الموضع الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم (بـ) قدر ويؤنث - مُساوٍ (عصَايَ هذه) أي: الَّتي أنا أمشي بها الآن (هكذا) أي: طولًا (وهكذا) أي: عرضًا، وهو ما جاء مُصرَّحًا في روايةٍ للخبر عند ابن عدي في "الكامل".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (11) (410)؛ لضعف سنده؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 340)

‌‌(21) - (1472) - بَابُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
(102) - 4012 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاع، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَ
===
(21) - (1472) - (باب طلوع الشمس من مغربها)
(102) - 4012 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمارة بن القعقاع) بن شبرمة - بضم المعجمة والراء وموحدة ساكنة بينهما - الضبي - بالمعجمة والموحدة - ثقة الكوفي، أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي زرعة) هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نقوم الساعة) أي: القيامة (حتى تطلع الشمس) بنفسها حقيقةً (من مغربها) أي: من أفق غروبها؛ إشعارًا بأن الدنيا قد قرب انتهاؤها (فإذا طلعت) الشمس (من مغربها) كما في رواية مسلم؛ أي: من أفقها الغربي (ورآها) أي: رأى طلوعها من الأفق الغربي (الناس .. آمن) بالله وبرسوله وبما جاء به

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 341)

مَنْ عَلَيْهَا؛ فَذلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ".
===
وصَدَّقَهما (من عليها) أي: آمن من على الأرض كلهم أجمعون، كتابيين كانوا أو غيرهم؛ لعلمهم بأن الدنيا قد قرب انتهاؤها، لأن طلوعها من مغربها من أشراطها (فذلك) اليوم الذي طلعت فيه الشمس من مغربها (حين لا ينفع نفسًا) مفعول مقدم، وقوله: (إيمانها) فاعل مؤخر، وجملة قوله: (لم تكن آمنت من قبل) أي: من قبل طلوعها من مغربها؛ صفة لـ (نفسًا) أي: لا ينفع نفسًا لم تكن آمنت من قبل إيمانها في ذلك اليوم؛ كالإيمانِ في وقت الغرغرة.
وفي هامش "الإكمال": قوله: "لم تكن آمنت مِنْ قبل" في موضع النصب صفة للنفس؛ أي: لا ينفع نفسًا غير مؤمنة قبل إيمانِها الآنَ إيمانُها في ذلك اليوم؛ وذلك لإغلاق باب التوبة، ورفع الصحف والحفظة، وعدمُ نفعِ الإيمان حينئذٍ كعدم نفعه عند حضور الموت؛ بجامع أن كلًّا منهما عَاينَ أحوالَ الآخرة، فهو في حكم الميت.
وهل انقطاع نفع الإيمان والتوبة بأول طلوع لها من أفق من الآفاق بمغربه، أو عند طلوعها من كل أفق على أصحابه من مغربهم؟ قولان. انتهى.
قال الطيبي: الآيات: أمارات للساعة إما على قربها، وإما على حصولها؛ فمن الأول: الدجال، ونزول عيسى، ويأجوج ومأجوج، والخسف، ومن الثاني: الدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس. انتهى.
وعبارة "الأبي" هنا: قوله: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها" طلوعُها من مغربها أحدُ الأشراط المنتظرة، وهو على ظاهره، وتَأوَّلَتْهُ المبتدعةُ القائلون بقدم العالم المخيلون لانعكاس حركة الأفلاك والكواكب السبعة

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 342)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المتحركة، وعدم نفع الإيمان حينئذٍ كعدم نفعه عند حضور الموت؛ بجامع أن كلًّا منهما عاين أحوال الآخرة، فهو في حكم الميت.
وأنت تعرف أن طلوع الشمس من المشرق تختلف فيه الآفاق، فتطلع من أفق قبل أفق، وكذلك إذا طلعت من المغرب .. فعدم نفع الإيمان يحتمل أنه بأول طلوع يعرض لها حتى في أفق من لم تطلع عليه بأفقه بعد، ويحتمل أنه في حق من طلعت بأفقهم فقط، وأما من بعدهم .. فحتى تطلع بأفقهم، وأنت أيضًا تعرف أن الشمس إحدى الكواكب السبعة السيارة، وأن حركتها في نفسها إنما هي من المغرب إلى المشرق، وعكس حركة الفلك التي هي من المشرق إلى المغرب، ولسرعة حركة الفلك ترى كأنها متحركة من المشرق إلى المغرب، فطلوعها من المغرب يحتمل أنه بانعكاس حركة الفلك أو حركة نفسها، والأول أظهر، ولم يرد هل يستمر طلوعها من المغرب بقية عمر العالم، أو يومًا فقط. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، باب قوله: {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ} (1)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، وأبو داوود في كتاب الملاحم، باب أمارات الساعة.
ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه متفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (150).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 343)

(103) - 4013 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوَّلُ الآيَاتِ خُرُوجًا
===
(103) - 4013 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي الرؤاسي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي حيان) بفتح المهملة وتشديد الياء التحتانية (التيمي) يحيى بن سعيد بن حيان الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي زرعة) هرم (بن عمرو بن جرير) بن عبد الله البجلي الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القرشي السهمي المدني رضي الله تعالى عنهما، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول الآيات) أي: آيات الساعة وعلاماتها (خروجًا) أي: ظهورًا؛ أي: أول الآيات

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 344)

طُلُوعُ الشَّمسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحىً"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَيَّتُهُمَا مَا خَرَجَتْ قَبْلَ ألْأُخْرَى فَألْأُخْرَى مِنْهَا قَرِيبٌ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَلَا أَظُنُّهَا إِلَّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.
===
السماوية (طلوع الشمس من مغربها، و) أول الآيات الأرضية (خروج الدابة على الناس ضحىً) أي: في وقت الضحى.
(قال عبد الله) بن عمرو بالسند السابق: (فأيتهما) أي: آية هاتين العلامتين (ما) زائدة (خرجت) ووقعت (قبل الأخرى) أي: قبل صاحبتها .. (فالأخرى) أي: المتأخرة (منها قريب) وقوعها بعد الأولى غير متأخرة عنها.
وقول عبد الله بن عمرو هذا .. مشعر بأن طلوع الشمس ليس بأولها على التعيين، ولعل الواو في قوله: (وخروج الدابة) بمعنى (أو) ويؤيده ما جاء في رواية أخرى بلفظ: (أو خروج الدابة) أي: (قال عبد الله) بن عمرو بن العاص راوي هذا الحديث: (ولا أظنها) أي: ولا أظن تلك السابقة (إلا طلوع الشمس من مغربها).
قال السندي: إن أول الآيات خروجًا هو طلوع الشمس من مغربها.
قال الحليمي: لأن طلوع الشمس من مغربها يصلح أن يكون أول آية؛ لأن الكفار يسلمون زمان عيسى حتى لا يكون إلا ملة واحدة، ولذلك أول بعضهم هذا الحديث بالتأويل المذكور بقولنا هذا … إلى آخره.
فإن قيل: كل من هاتين العلامتين ليس بأول الآيات؛ لأن بعض الآيات وقعت قبله؟
قلت: الآيات إما أمارات دالة على قربها؛ فأولها بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أو أمارات متوالية دالة على وقوعها وحصولها، والآيات المذكورة في هذا الحديث من هذا القسم، قاله في "المبارق".

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 345)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأجاب عنه المناوي بقوله: يعني: الآيات الغير المألوفة، وإن كان الدجال، ونزول عيسى، وخروج يأجوج، ومأجوج قبلها؛ لأنها مألوفة. انتهى.
وقال الطيبي في "شرح المشكاة" (10/ 106): فإن قيل: طلوع الشمس من مغربها ليس بأول الآيات؛ لأن الدخان والدجال قبله؟
أجيب: بأن الآيات إما أمارات دالة على قُربِ قيام الساعة، وإما أمارات دالة على قيام الساعة وحصولها بالفعل؛ ومن الأول: الدخان وخروج الدجال ونحوهما، ومن الثاني: ما نحن فيه من طلوع الشمس من مغربها والرجفة وبَسِّ الجبال وخروج النار وطردها إلى المحشر، وإنما سمي ما هنا أولًا؛ لأنه مبدأ القسم الثاني، والله أعلم. انتهى.
قوله: (وخروج الدابة) قيل: خروجها من جبل أجياد في مكة أيام التشريق والناس في منىً، تكتب على جبهة كل أحد مسلم، أو كافر، وقيل: تخرج من جبل الصفا بمكة.
وهي فصيل ناقة صالح عليه السلام؛ فإنه لما عقرت أمه .. هرب، فانفتح له الحجر الذي خرجت منه أمه، فدخل في جوفه، ثم انطبق عليه الحجر، فهو فيه الآن حتى يخرج بإذن الله تعالى منه في آخر الزمان، وعن علي رضي الله تعالى: أنه يخرج في ثلاثة أيام، والناس ينظرون إليه، فلا يخرج كل يوم إلا ثلثه.
وعن الحسن رحمه الله تعالى: لا يتم خروجه إلا بعد ثلاثة أيام. وروي أن طولها ستون ذراعًا بذراع آدم عليه السلام، لا يدركها طالب، ولا يفوتها هارب.
وروي أن الدابة تخرج من الصفا ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتضرب المؤمن بين عينيه بعصا موسى عليه السلام فتنكت نكتة بيضاء، فتفشو تلك النكتة في وجهه حتى يضيء لها وجهه، وتكتب بين عينيه (مؤمن).
وتنكت الكافر بالخاتم في أنفه، فتفشو النكتة حتى يسود لها وجهه،

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 346)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وتكتب بين عينيه (كافر)، وتقول لهم: أنت يا فلان من أهل الجنة، وأنت يا فلان من أهل النار، فخروجها حق يجب الإيمان به، قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} أي: وإذا ثبت نزول العذاب على الكفار؛ وذلك إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، وهو يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن .. {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} (1) ولكن لم يرد نص صحيح بتعيين محل خروجها وتعيين جنسها، والله أعلم.

‌‌تنبيه
اعلم: أن الروايات قد اختلفت في ترتيب الآيات العشر، ولذلك اختلف أهل العلم في ترتيبها: فقيل: إن أول الآيات: الدخان، ثم خروج الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم خروج ياجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها؛ فإن الكفار يسلمون في زمن عيسى عليه السلام حتى تكون الدعوة واحدة، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزوله .. لم يكن الإيمان مقبولًا من الكفار، فالواو لمطلق الجمع لا للترتيب، فلا يرد: أن نزوله قبل طلوعها، ولا ما ورد أن طلوع الشمس أول الآيات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه وذهاب أهل الخير والإيمان، وأبو داوود في كتاب الملاحم، باب أمارات الساعة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة النمل: (82).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 347)

(104) - 4014 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ،
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(104) - 4014 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسى الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن بهدلة - اسم أمه - ابن أبي النجود - بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي أبي بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وقال العجلي: ثقة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زر) - بكسر أوله وتشديد الراء - ابن حبيش - بمهملة وموحدة ومعجمة مصغرًا - ابن حباشة - بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة - الأسدي الكوفي، أبي مريم، ثقة مخضرم فاضل، من الثانية، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ) وهو ابن مئة وسبع وعشرين سنة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 348)

عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ بَابًا مَفْتُوحًا عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ؛ فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ .. لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا".
===
(عن صفوان بن عسال) - بمهملتين وتشديد ثانيه - المرادي الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، نزل الكوفة. يروي عنه: (ت س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عاصم بن بهدلة، وهو صدوق في الحديث له أوهام، حجة في القراءة.
(قال) صفوان بن عسال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من قبل) - بكسر القاف وفتح الموحدة - أي: من جانب (مغرب الشمس بابًا مفتوحًا) للتوبة؛ أي: لارتفاع التوبة منه وقبولها (عرضه) أي: مسافة عرض ذلك الباب (سبعون سنة) أي: مسيرة سبعين سنة (فلا يزال ذلك الباب مفتوحًا للتوبة) أي: لقبولها (حتى تطلع الشمس من نحوه) أي: من جانبه (فإذا طلعت) الشمس (من نحوه) أي: من جانب ذلك الباب … (لم ينفع نفسًا) مفعول مقدم وجوبًا على فاعله (إيمانها) فاعل مؤخر وجوبًا عن مفعوله؛ لاتصاله بضمير يعود على المفعول؛ نحو قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنّ} (1)؛ لامتناع عود الضمير على متاخر لفظًا ورتبةً.
وجملة قوله: (لم تكن آمنت من قبل) أي: من قبل ذلك اليوم (أو) لا ينفع نفسًا كسبها في ذلك اليوم لم تكن (كسبت في إيمانها خيرًا) من قبل ذلك اليوم.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (124).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 349)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث قد تقدم تخريج سنده للمؤلف في كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم رقم (86)، حديث رقم (470)، ولفظه هناك: (عن عاصم عن زر عن صفوان بن عسال، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم) أي: لكن ننزعها في هذه الثلاثة بعد يوم وليلة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطهارة وفي كتاب الدعوات، والنسائي في الطهارة، وأحمد في "المسند"، وابن حبان والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لتصحيح الترمذي والحاكم له، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌(22) - (1473) - بَابُ فِتْنَةِ الدَّجَّال، وَخُرُوجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
(105) - 4015 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الدَّجَّالُ
===
(22) - (1473) - (باب فتنة الدجال، وخروج عيسى ابن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج)
(105) - 4015 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الأسدي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شقيق) بن سلمة الأسدي أبي وائل الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان العبسي الكوفي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) حذيفة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدجال) اليهودي

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 351)

أعْوَر عَيْن الْيسْرَى،
===
الكذاب؛ لأنه يدعي الألوهية؛ وهو صَاف بن صياد على الأصح (أعور عين اليسرى) أي: مطموسة عينه اليسرى، لا ترى شيئًا؛ ففيها عيب العمى.
وفي رواية ابن عمر عند مسلم: (ألا وإن الدجال أعور عين اليمنى) أي: معيبة ذاتها لا نورها، وفسرها في الحديث بقوله: (كأن عينه) اليمنى (عنبة طافية) تفسير لعورها؛ أي: سائل منها ماؤها؛ لأكل الطيور.
فيجمع بين الروايتين بأن معنى العور في رواية حذيفة: ذاهب ضوءها مطموس نورها، وفي حديث ابن عمر: معيبَة ذاتُها بسيلانِ الماء منها، وبكونها نَاتِئة مرتفعةَ الذاتِ مع إدراكها وإبصارها، فمعنى العور مختلِفٌ في الحديثين، فمعنى حديث حذيفة: عور عين يسراه؛ أي: مطموس ضوءها لا تبصر شيئًا، ومعنى حديث ابن عمر: عور عين يمناه؛ أي: مرتفعة سائلة الدموع مع إبصارها مرتفعة بارزة، على خلاف عادة أعين الناس، فكانها عنبة طافية من بين حبوب العنقود، سائلة الماء؛ لأكل الطيور وشقها عندما أرادت أكلها.
فلا معارضة حينئذٍ بين الروايتين؛ بدليل تفسير الراوي في حديث ابن عمر، فذهب بعض العلماء إلى ترجيح حديث ابن عمر على حديث حذيفة؛ بكثرة رواة حديثه، ولكن جمع القاضي عياض بينهما بأن كل واحدة من عيني الدجال معيبة عوراء، فإحداهما معيبة بذهاب ضوئها حتى ذهب إدراكها، والأخرى نتوءها. انتهى من "الإنجاز".
قال النووي: قوله: "عنبة طافية" روي بالهمز وتركه، وكلاهما صحيح؛ فالمهموز: هي التي ذهب نورها، وغير المهموز: التي نتات وطفت مرتفعة وفيها ضوء.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 352)