Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولكن هذا الحديث يرتقي؛ لكثرة طرقه من درجة الضعف إلى درجة الحسن، ولذلك حسنه الترمذي، والله أعلم.
ولفظ "الترمذي مع شرحه": (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أغبط أوليائي عندي) أفعل تفضيل بني للمفعول؛ لأن المغبوط به حاله؛ أي: إن أحسنهم حالًا وأفضلهم مالًا (عندي) أي: في اعتقادي (لمؤمن) بفتح اللام الزائدة للتوكيد، أو هي لام الابتداء، أو المبتدأ محذوف؛ أي: لهو مؤمن (خفيف الحاذ) - بتخفيف الذال المعجمة - أي: خفيف الحال الذي يكون قليل المال، وخفيف الظهر من العيال.
قال الجزري: في "النهاية": الحاذ والحال واحد معنىً، وأصل الحاذ: طريقة المتن؛ وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس؛ أي: خفيف الظهر من العيال.
ومجمل المعنى: أي: أحق أحبائي وأنصاري عندي بأن يغبط ويتمنى حاله .. مؤمن موصوف بهذه الصفة (ذو حظ من الصلاة) أي: ومع هذا هو صاحب لذة وراحة من المناجاة مع الله والمراقبة، واستغراق في المشاهدة.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "قرة عيني في الصلاة"، و"أرحنا بها يا بلال"، قاله القاري.
(أحسن عبادة ربه) هذا تعميم بعد تخصيص؛ والمراد: إجادتها بالإخلاص (وأطاعه في السر) كما أطاعه في العلانية، فهو من باب الاكتفاء والتخصيص؛ لما فيه من الاعتناء، قاله القاري.
وجعله الطيبي عطف تفسير على أحسن، وكذا المناوي.
(وكان غامضًا) أي: خاملًا خافيًا غير مشهور (في الناس) أي: فيما بينهم، (لا يشار إليه بالأصابع) بيان وتقرير لمعنى الغموض.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 133)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(وكان رزقه كفافًا) أي: بقدر الكفاية لا أزيد ولا أنقص (فصبر على ذلك) أي: على الرزق الكفاف، أو على الخمول والغموض، أو على ما ذكر، دلالة على أن ملاك الأمر: الصبر، وبه تقوى على الطاعة، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} (1)، وقال تعالى: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} (2).
(ثم نقر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيديه) - بفتح النون والقاف وبالراء - ووقع في "المشكاة": (نقد) - بالدال المهملة بدل الراء - قال في "المجمع": ثم نقد بيده - بالدال - من نقدته بإصبعي واحدًا بعد واحد، وهو كالنقر - بالراء - ويروى به أيضًا؛ والمراد: ضرب الأنملة على الأنملة، أو على الأرض؛ كالمتقلل للشيء؛ أي: يقلل عمره، وعدد بواكيه، ومبلغ تراثه، وقيل: هو فعل المتعجب من الشيء، وقيل: للتنبيه على أن ما بعده مما يهتم به، (عُجِّلت) بصيغة المجهول؛ من التعجيل (ميتته) أي: موته، قال في "المجمع": أي: يسلم روحه سريعًا؛ لقلة تعلقه بالدنيا، وغلبة شوقه إلى الآخرة، أو أراد: أنه قليل مؤن الممات؛ كما كان قليل مؤن الحياة، أو كان قبض روحه سريعًا.
(قلت بواكيه) جمع باكية؛ أي: امرأة باكية تبكي على الميت.
(قل تراثه) أي: ميراثه وماله المؤخر عنه مما يورث؛ وتراث الرجل: ما يخلفه بعد موته من متاع الدنيا، وتاؤه بدل من الواو، وحديث أبي أمامة هذا أخرجه أحمد وابن ماجه.
وهذا الحديث وإن كان سنده ضعيفًا في "ابن ماجه" وفي "الترمذي" ..--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (45).
(2) سورة الفرقان: (75).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 134)

(37) - 4061 - (4) حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،
===
فله شواهد من حديث عبد الله بن عمرو وحديث فضالة بن عبيد، أخرجهما الترمذي مختصرًا في "جامعه"، وقال: إنهما حديث حسن صحيح، وأخرجهما ابنُ حبان في "صحيحه" والحاكمُ.
قال المناوي في "شرح الجامع الصغير": قال الحاكم: على شرط مسلم، وأقروه.
ودرجة هذا الحديث في "ابن ماجه" وفي "الترمذي": حسن بغيره؛ كما صرح به الترمذي من الشواهد المذكورة، أو: صحيح بغيره؛ كما صرحوا به في حديث عبد الله بن عمرو وفضالة بن عبيد، وغرض ابن ماجه في سوقه: الاستشهاد به لحديث معاذ بن جبل كما ذكرناه، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلفُ ثالثًا لحديث معاذ بن جبل بحديث أبي أمامة الحارثي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(37) - 4061 - (4) (حدثنا كثير بن عبيد) بن نمير المذحجي أبو الحسن (الحمصي) الحذاء المقرئ، ثقة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أيوب بن سويد) الرملي أبو مسعود الحميري السيباني - بفتح السين المهملة ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة - نسبة إلى سيبان؛ بطن من حمير، صدوق يخطئ كثيرًا فضعفوه، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ)، وقيل: سنة اثنتين ومئتين. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني. روى عن: عبد الله بن

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 135)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ"،
===
أبي أمامة البلوي، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم). قال أبو يعلى الموصلي: ثقة صالح، وقال عثمان الدارمي: ليس به بأس، وقال الدوري وغيره: ثقة، زاد غيره: حجة، وقال العجلي: ثقة.
(عن عبد الله بن أبي أمامة) الأنصاري (الحارِثيِّ) حليفهم البلوي المدني، يقال: كنيته أبو رملة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (د ق)، ذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبيه) أبي أمامة حليف بني حارثة، اسمه إياس، وقيل: عبد الله بن ثعلبة بن عبد الله، أو ثعلبة بن سهيل البلوي الأنصاري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أيوب بن سويد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو أمامة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البذاذة) - بفتح الموحدة وذالين مخففتين بينهما ألف لينة - وهي التَّقَحُّل - بالقاف والحاء المهملة - وهو رثاثةُ الهيئة، وتركُ الترفهِ وإدامةِ التزين والتنعم في البدن والملبس؛ إيثارًا للخمول بين الناس، وقال في "النهاية": البذاذة: رثاثة الهيئة؛ أراد: التواضع في اللباس، وترك الافتخار به.
(من الإيمان) أي: من أخلاق أهل الإيمان إن قصد به تواضعًا وزهدًا وكفًّا للنفس من الفخر والتكبر، لا إن قصد إظهار الفقر وصيانة المال، وإلا .. فليس من الإيمان، بل عرض النعمة للكفران، وإعراض عن شكر المنعم المنان،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 136)

قَالَ: الْبَذَاذَةُ الْقَشَافَةُ؛ يَعْنِي: التَّقَشُّفَ.
===
فالحُسْنُ والقبحُ في أشباه هذا .. بحسب قصد القائم بها "إنما الأعمال بالنيات" كذا في "الفيض" (2/ 217).
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البذاذة: القشافة؛ يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بالقشافة: (التقشف) أي: رثاثة الهيئة في الملبس.
قال الخطابي: البذاذة: سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها، يقال: رجلٌ بَاذ الهيئةِ؛ إذا كان رث الهيئة واللباس.
وفي رواية أبي داوود: يعني (التقحل) - بقاف وحاء مهملة - هو تكلف اليبس والبِلَى؛ والمتقحِّلُ: الرجل اليابسُ الجَلدُ السيئ الحال. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الترجل، باب (1) رقم (4161)، والحاكم في "المستدرك"، في كتاب الإيمان، وأحمد في "الزهد"، والطحاوي في "مشكل الآثار"، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: "البذاذة من الإيمان"، والطبراني في "المعجم الكبير"، والحميري في "مسنده"، والبخاري في "التاريخ الكبير"، فلمَّا رُوِيَ هذا الحديثُ من طرق مختلفة بأسانيد كثيرة .. ارتقى لكثرة طرقه إلى درجة الحسن.
فنقول درجة هذا الحديث: أنه حسن بغيره؛ لأن له شواهد كثيرة، فَبِكَثْرةِ طُرقه ارْتَقى إلى درجة الحسن، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث معاذ بن جبل، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 137)

(38) - 4062 - (5) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث معاذ بن جبل بحديث أسماء بنت يزيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(38) - 4062 - (5) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، أبو محمد الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن، فأفحش القول فيه ابن معين حيث قال: إنه كذاب، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق)، قال أحمد: إنه صالح أو ثقة، وقال البغوي: إنه من الحفاظ، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وقال أبو داوود عن أحمد: أرجو أن يكون صدوقًا. انتهى من "التهذيب" فهو مختلف فيه.
(حدثنا يحيى بن سليم) - مصغرًا - القرشي الطائفي، سمي طائفيًّا؛ لاختلافه إلى الطائف، نزيل مكة. روى عن ابن خثيم، صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع). قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة خمس وتسعين ومئة، وهو مكي كان يختلف إلى الطائف فنسب إليه، وقال العجلي: ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: رجلٌ سُنِّيٌّ صالحٌ صاحبُ كتاب.
(عن) عبد الله بن عثمان (بن خثيم) - مصغرًا - القاري المكي أبي عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 138)

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا .. ذُكِرَ اللهُ عز وجل".
===
يروي عنه (م عم). قال الترمذي عن البخاري: شهر حسن الحديث، وقَوَّى أَمْرَهُ؛ وقال ابن أبي خيثمة ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة ثبت، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة على أن بعضهم قد طعن فيه، فهو مختلف فيه.
(عن أسماء بنت يزيد) بن السكن الأنصارية، تُكنى أم سلمة، ويقال لها: أمُّ عامر، صحابية لها أحاديث رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سويد بن سعيد وشهر بن حوشب، وهما مختلف فيهما.
(أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يقول: ألا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم: إني (أنبئكم) أي: أخبركم (بخياركم؟ ) أي: عن خياركم وأفاضلكم عند الله عز وجل، جمعُ خَيْرٍ؛ بمعنى خَيْرٍ (قالوا) أي: قال الحاضرون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بلى) أَخْبِرنَا (يا رسول الله) عن أفاضلنا عند الله عز وجل، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم: (خياركم) وأفاضلكم عند الله تعالى: هم (الَّذين إذا رُؤُوا) بالبناء للمجهول، وكذا قوله: (ذُكِرَ اللهُ عز وجل أي: إذا رُؤوا وشُوهدوا للناس؛ أي: إذا رَآهم الناسُ .. ذُكِرَ اللهُ؛ أي: وصف الله بكل ما يليق به من صفات الجلال والجمال؛ أي: ذَكَرَ اللهَ تعالى كُلُّ من رآهم، فكان ذكرُهم الطبيعيُّ سببًا للذكر اللساني من الناس، فكانت قلُوبُهم لقلوب الناس كالحِرْبَاءِ يتلوَّنُ بلون مَنْ رآه.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 139)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: والمعنى: أنهم من غلبة الخشية والخوف من الله تعالى، ومن كثرة ذكرهم لله عز وجل .. كانوا بحيث إن الناس يذكرون الله عند حضورهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه مسدد في "مسنده"، ورواه عبد بن حميد في "مسنده"، وعبد الرزاق في "مصنفه"، وأبو يعلى الموصلي في "مسنده" من طريق شهر بن حوشب، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث معاذ بن جبل.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 140)

‌‌(8) - (1481) - بَابُ فَضْلِ الْفُقَرَاءِ
(39) - 4063 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
===
(8) - (1481) - (باب فضل الفقراء)
(39) - 4063 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي؛ نسبة إلى جرجرايا، اسم بلدة بين بغداد وواسط، أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثني أبي) أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج الأفرز التمار المدني القاص مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس، له ولأبيه صحبة، رضي الله عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) سهل بن سعد: (مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل) من المسلمين، ولم أر من ذكر اسمه، قال الحافظ في "الفتح" (11/ 277): لم أقف على اسمه (فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده من الحاضرين:

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 141)

"مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ "، قَالُوا: رَأْيَكَ فِي هَذَا نَقُولُ: هَذَا مِنْ أَشْرَافِ النَّاس، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِه،
===
(ما تقولون) أي: ما تظنون وتعتقدون (في هذا الرجل) المار علينا، أي: أتحسبون أنه فاضل أو غير فاضل؟ (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم؛ مراعاة لأدبه صلى الله عليه وسلم: (رأيك في هذا) مقول مقدم لنقول؛ أي: نقول في هذا الرجل المار علينا ونعتقد فيه رأيك واعتقادك فيه يا رسول الله؛ أي: نظن فيه ما تظن أنت فيه من الشرف أو ضده؛ أي: نقول فيه ما يوافق رأيك فيه.
(نقول هذا) الرجل المار علينا (من أشراف الناس) وأفاضلهم عند الله تعالى وعند الناس؛ لأنه مؤمن صادق في إيمانه في الباطن، وحيي ذو مروءة في الظاهر (هذا) الرجل (حري) - بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد الياء التحتانية في آخره - نظير جدير وحقيق، وزنًا ومعنىً؛ أي: (إن خطب) هذا الرجل وطلب نكاح امرأة له .. فحق؛ أي: فمستحق (أن يخطب) - بالبناء للمفعول وتشديد الطاء المهملة - أي: حقيق أن تستجاب له خطبته وتنكح له تلك المرأة؛ لأنه شريف الباطن والظاهر؛ أي: كامل الظاهر بمروءته، والباطن بإيمانه الصادق (وإن شفع) أي: طلب الخير لغيره من نحو الإمام .. حري (أن يشفع) - بالبناء للمفعول وتشديد الفاء - أي: حقيق أن تقبل شفاعته غير مردودة.
والشفاعة لغةً: طلب الشيء مطلقًا، واصطلاحًا: طلب الخير من الغير للغير.
(وإن قال) قولًا من الوعظ والنصيحة، سواء كان من أمور الدين أو الدنيا .. حقيق (أن يسمع) قوله وأن يصغى (لقوله) أي: إلى قوله ويسمع.
ولفظ "البخاري مع القسطلاني": (عن سهل بن سعد) بسكون الهاء والعين

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 142)

فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ "، قَالُوا: نَقُولُ:
===
(الساعدي) رضي الله تعالى عنه (أنه) أي: أن سهلًا (قال: مر رجل) لم يسم (على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال) صلى الله عليه وسلم (لرجل عنده جالس) هو أبو ذر الغفاري، كما رواه ابن حبان في "صحيحه" من طريقه، وفي باب الأكفاء في الدين من كتاب النكاح من "البخاري": (ما تقولون في هذا) الرجل؟ وهو خطاب لجماعة من الحاضرين.
فيجمع بين الروايتين: بأن الخطاب وقع لجماعة من الحاضرين، منهم: أبو ذر، ووجه الخطاب إليه هنا بقوله: (ما رأيك في هذا) الرجل المار؟ (فقال) الرجل المسؤول؛ وهو أبو ذر: (هذا) المار (رجل من أشراف الناس، هذا والله؛ حري) - بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وتشديد التحتية - جدير أو حقيق، وزنًا ومعنىً (إن خطب) امرأة (أن ينكح) - بضم أوله وفتح الكاف - أي: تجاب خطبته (وإن شفع) في أحد .. (أن يشفع) - بضم أوله وتشديد الفاء المفتوحة - تقبل شفاعته.
قال سهل: (فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ومر رجل آخر) قيل: هو جعبل بن سراقة؛ كما في "مسند الفريابي" (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تقولون في هذا؟ ) الرجل الثاني الذي مر علينا ثانيًا؛ أَيْ: أَيَّ رأي تقولون فيه، أمن الأشراف أم لا؟
وفي لفظ "البخاري مع شرحه": (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (له) أي: للرجل المسؤول أولًا؛ وهو أبو ذر: (ما رأيك في هذا) الرجل المار ثانيًا؟
(قالوا) أي: قال الحاضرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (نقول)

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 143)

وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ لَمْ يُنْكَحْ، وَإِنْ شَفَعَ لَا يُشَفَّعْ، وَإِنْ قَالَ لَا يُسْمَعْ لِقَوْلِه، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَهَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا".
===
ونحسب (والله يا رسول الله: هذا) الرجل الثاني (من فقراء المسلمين، هذا) الرجل الثاني (حري) أي حقيق (إن خطب) امرأة؛ أي: طلب نكاحها. . (لم ينكح، وإن شفع) أحدًا. . (لا يشفع) - بالبناء للمفعول مع تشديد الفاء - أي: لا تقبل شفاعته (وإن قال) قولًا من الوعظ والنصيحة. . (لا يسمع لقوله) أي: لم يسمع قوله؛ لفقره، واللام زائدة في نائب الفاعل.
(فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لهذا) الأخير الفقير (خير من ملء) أي: مما يملأ (الأرض) من (مثل هذا) ك الأول الذي قلتَ فيه: حري إن خطب .. أن يخطب، وإن شفع .. أن يشفع. . . إلى آخره؛ أي: من مثل ذلك الرجل الغني الذي ذكر أولًا.
زاد أحمد وابن حبان: (عند الله يوم القيامة).
وقوله: "مِلءِ الأرض" بكسر الميم وسكون اللام بعدها همزة.
و(مثل) بكسر الميم وسكون المثلثة.
وثبت (من) في قوله: (من مثل هذا) في رواية أبي ذر عن الكشمهيني، وسقط في غيرها؛ بالنصب على التمييز.
وقيل: هذا الأخير الفقير اسمه جُعيد بن سراقة؛ كما في "مسند الروياني"، و"فتوح مصر" لابن عبد الحكم وغيرهما، وإطلاقه تفضيل الفقير المذكور أخيرًا على الغني المذكور أولًا .. لا يلزم منه تفضيل كل فقير على كل غني؛ كما لا يخفى. انتهى "قسطلاني".

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 144)

(40) - 4064 - (2) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في "صحيحه" في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، وفي كتاب الرقاق، باب فضل الفقر، والطبراني في "المعجم الكبير".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه، فقال:
(40) - 4064 - (2) (حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري) - بالجيم والموحدة مصغرًا - أبو حفص البصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا حماد بن عيسى) بن عبيدة بن الطفيل الجهني الواسطي، نزيل البصرة، ضعيف، من التاسعة، غرق في الجحفة سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ت ق)، اتفقوا على ضعفه.
(حدثنا موسى بن عبيدة) - بضم أوله مصغرًا - ابن نَشِيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة - الرَّبَذي - بفتح الراء والموحدة ثم معجمة - أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 145)

أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ الْمُتَعَفِّفَ أَبَا الْعِيَالِ".
===
(أخبرني القاسم بن مهران) القيسي مولى بني قيس بن ثعلبة، خال هشيم، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (م س ق).
(عن عمران بن حصين) بن عبيد بن خلف الخزاعي أبي نُجَيد - بنون وجيم مصغرًا - أسلم عام خيبر وصحب رضي الله تعالى عنهما، وكان فاضلًا وقضى بالكوفة، مات سنة اثنتين وخمسين (52 هـ) بالبصرة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبيد الله بن يوسف وحماد بن عيسى، وهما ضعيفان، ولم يثبت أيضًا سماع القاسم بن مهران من عمران، وقد تفرد به المؤلف، فهذا السند ضعيف جدًّا.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السندي: قوله: (إن الله) عز وجل (يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف) عن الحرام والشبهات (أبا العيال) الكثيرة.
قال السيوطي: قال الرافعي في "تاريخ قزوين": اعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الإيمان ثلاث صفات: الفقر، والتعفف، وأبوة العيال.
أما أبوة العيال والاهتمام بشأنهم .. ففضله ظاهر، وفي الحديث: "الكاسب على عياله .. كالمجاهد في سبيل الله".
وأما الجمع بين الفقر والتعفف .. فلأن الفقر قد يكون عن ضرورةٍ وحاجةٍ غير صابر عليه، ولا راض به، وقد يكون لعجز وكسل في طلب الكفاية من جهات المكسب، فإذا انضم إليه التعفف .. أشعر ذلك بالصبر والقناعة والتحرز عن الشبهات وركوب الهوى.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 146)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف جدًّا (8) (418)؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

لم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌(9) - (1482) - بَابُ مَنْزِلَةِ الْفُقَرَاءِ
(41) - 4065 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ
===
(9) - (1482) - (باب منزلة الفقراء)
(41) - 4065 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل فقراء المؤمنين) بالرفع على الفاعلية (الجنة) مفعول به منصوب بنزع الخافض (قبل الأغنياء) متعلق بيدخل؛ أي: يدخلون قبلهم الجنة، يتمَتَّعُونَ فيها قبل دخول

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 148)

بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ".
===
الأغنياء (بـ) قدر (نصف يوم) من أيام الآخرة؛ لأن يومًا من أيام الآخرة بقدر ألف سنة من أيام الدنيا.
وقوله: (خمس مئة عام) بالجر؛ بدل من نصف يوم؛ لأن أيام الآخرة يوم منها بقدر ألف عام من أيام الدنيا، ونصف يوم من أيام الآخرة بقدر خمس مئة عام من أيام الدنيا.
ولفظ الترمذي: من رواية أبي سعيد الخدري: (فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمس مئة عام) فالفقراء في تلك المدة لهم حسن العيش في العقبى؛ مجازاة لما فاتهم من التنعم في الدنيا؛ كما قال تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} (1)؛ أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب صيامًا، أو وقت المجاعة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأشربة، باب في القصص، والترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة الحاقة: (24).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 149)

(42) - 4066 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(42) - 4066 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا بكر بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي، ويقال له: بكر بن عبيد، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى أو اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه (د س ق).
(حدثنا عيسى بن المختار) بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، ثقة، من التاسعة. يروي عنه: (د س ق).
(عن محمد) بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري أبي عبد الرحمن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة (العوفي) أبي الحسن الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعطية العوفي، وهما ضعيفان.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 150)

قَالَ: "إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِمِقْدَارِ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ".
(43) - 4067 - (3) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَسَّانَ بُهْلُولٌ،
===
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار خمس مئة سنة) وهو بمقدار نصف يوم من أيام الآخرة؛ فإن اليوم الأخروي مقدار طوله ألف سنة من سني الدنيا؛ لقوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (1)، فنصفه بأيام الدنيا خمس مئة عام.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(43) - 4067 - (3) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(أنبأنا أبو غسان بُهْلولُ) بن مُورِّقٍ - بضم أوله وفتح الواو وكسر الراء المشددة - البصري، أصله شامي، صدوق، من الثامنة. يروي عنه: (ق).--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (47).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 151)

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِمْ أَغْنِيَاءَهُمْ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ؛ أَلَا أُبَشِّرُكُمْ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ"، ثُمَّ تَلَا مُوسَى هَذِهِ الْآيَةَ
===
(حدثنا موسى بن عبيدة) - بضم أوله - ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة - الربذي - بفتحتين ثم ذال معجمة - أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم؛ مولى ابن عمر بن الخطاب، أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه بهلول بن مورق وموسى بن عبيدة الربذي، وهما ضعيفان.
(قال) ابن عمر: (اشتكى فقراء المهاجرين) من الشكوى (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فضل الله به عليهم أغنياءهم) من الأموال التي يتصدقون بها (فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الفقراء؛ ألا) أي: انتبهوا واستمعوا إلى ما أقول لكم (أبشركم) أيها الفقراء بـ (أن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم) من أيام الآخرة (خمس مئة عام) بالجر؛ بدل من نصف يوم، أو عطف بيان له (ثم تلا موسى) بن عبيدة؛ استدلالًا على قول الرسول صلى الله عليه وسلم (هذه الآية) يعني: قوله

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 152)