Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(35) - 4188 - (4) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِر، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ،
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن مسعود بحديث ثوبان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(35) - 4188 - (4) (حدثنا عيسى بن يونس) بن أبان الفاخوري أبو موسى (الرملي) الجرار، صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، لم يصح أن أبا داوود روى له. يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عقبة بن علقمة بن حديج) بضم الحاء المهملة (المعافري) - بمهملة وفاء - البيروتي - بفتح الموحدة وسكون الياء التحتانية وضم الراء وبمثناة فوقية - صدوق، لكن كان ابنه محمد يدخل عليه ما ليس من حديثه، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (س ق)، قال ابن أبي خيثمة: ثقة، قال أبو مسهر: كان من خيار الناس ثقة، قال ابن معين: دمشقي لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: ثقة، وقال ابن قانع: صالح.
(عن أرطاة بن المنذر) بن الأسود الألهاني الحمصي، قال ابن معين: ثقة، وقال ابن حبان: ثقة حافظ، قال الحافظ: ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاث وستين ومئة (163 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي عامر) عبد الله بن غابر - بمعجمة ثم موحدة - (الألهاني) - بفتح الهمزة بعدها لام ساكنة - الحمصي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (س ق).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 101)

عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللهُ عز وجل هَبَاءً مَنْثُورًا"، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَلَّا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ،
===
(عن ثوبان) بن بجدد الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه رضي الله تعالى عنه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (قال): أقسمت بالإله الذي لا إله غيره (لأعلمن) أنا (أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة) أرض المحشر، حالة كونهم ملتبسين (بحسنات) أي: بأعمال حسنة (أمثال) وأشباه (جبال تهامة) في العظم والكثرة.
والتهامة: خلاف نجد؛ وهي ما انخفض إلى جهة البحر من أرض الحجاز.
حالة كون تلك الحسنات (بيضًا) أي: بيضاء نيرة، جمع أبيض، سوغ مجيء الحال من النكرة وصفها بما بعدها (فيجعلها الله عز وجل أي: يصير تلك الحسنات (هباءً منثورًا) أي: هباءً منتثرًا معدومًا لا يرى له أثر؛ والهباء: غبار يظهر في ضوء الشمس عندما تدخل الشمس في البيت بالطاقة.
(قال ثوبان) رضي الله تعالى عنه: (يا رسول الله؛ صفهم لنا) أي: اذكر لنا يا رسول الله أوصاف أولئك القوم الذين يجعل الله حسناتهم هباءً منثورًا و (جلهم لنا) أمرٌ مِن جَلَّى؛ من باب زكَّى؛ من التجلية؛ أي: اكشف لنا عن أوصافهم، وبينها لنا لنعرفهم بأوصافهم لـ (ألَّا نكون منهم ونحن لا نعلم) أي:

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 102)

قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ مِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ .. انْتَهَكُوهَا".
===
(36) - 4189 - (5) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ
===
ونحن لا نعلم كوننا منهم، فـ (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم عن بيان أوصاف أولئك القوم: (أما) - بتخفيف الميم - أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (إنهم) أي: إن أولئك القوم (إخوانكم) من المسلمين في ظاهر حالهم (من جلدتكم) أي: من جنسكم من بني آدم، لا من الجن ولا من الملائكة (ويأخذون من الليل) أي: يأخذون نصيبهم من الأعمال الصالحة في الليل؛ يعني: يصلون صلاة الليل (كما) أنتم (تأخذون) من أعماله (ولكنهم) أي: لكن أولئك (أقوام إذا خلوا) وتجردوا من الناس وغيرهم (بمحارم الله) متعلق بخلوا .. (انتهكوها) أي: استخفوا تحريم ما حرم الله عليهم من محرماته بارتكابها وعملها؛ كأنه تعالى لا يراهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن مسعود بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(36) - 4189 - (5) (حدثنا هارون بن إسحاق) بن محمد بن مالك الهمداني - بالسكون - أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(وعبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 103)

قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبيهِ وَعَمِّه، عَنْ جَدِّه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ:
===
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي - بسكون الواو - أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(و) عن (عمه) أي: عن عم عبد الله بن إدريس، واسمه داوود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري - بزاي مفتوحة ومهملة وكسر الفاء - أبي يزيد الكوفي الأعرج، ضعيف، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ت ق). ولا يضر ضعفه السند؛ لأنه إنما ذكر على سبيل المقارنة، وهو غير مقصود في السند.
كلاهما رويا (عن جده) أي: عن جد عبد الله بن إدريس، واسم الجد: يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي - بواو ساكنة بعدها مهملة - أبو داوود الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق). ووثقه ابن حبان، وقال العجلي: ثقة ثبت. روى هذا الجد عن: أبي هريرة، وعلي، وعدي بن حاتم، وجابر بن سمرة، وروى عنه: ابناه؛ إدريس وداوود.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما) استفهامية؛ أَيْ: أَيُّ عمل (أكثر ما) موصولة أو موصوفة؛ أي: أي أكثر العمل الذي (يدخل الجنة) أهل الجنة؟ ولم أر من ذكر اسم السائل، فـ (قال) رسول الله صلى الله

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 104)

"التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ"، وَسُئِلَ: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ؟ قَالَ: "الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ".
===
عليه وسلم في جواب السائل: أكثر العمل الذي يدخل أهل الجنة الجنة هو (التقوى) أي: امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.
قوله: (يدخل) - بضم الياء - من الإدخال؛ أي: سئل عن أكثر أسباب إدخالهم الجنة مع الفائزين، فقال: أكثر أسباب في إدخالهم الجنة (التقوى) ولها مراتب متفاوتة؛ أد ناها: التقوى من الشرك.
(وحسن الخلق) - بضمتين - أي: مع الخلق؛ وأدناه: ترك أذيَّتهم، وأعلاه: الإحسان إلى من أساء إليه منهم.
(وسئل) النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا (ما أكثر ما يدخل النار؟ ) أي: سئل: أي سبب أكثر من الأسباب التي تدخلهم النار؟
فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال ذلك السائل: أكثر الأسباب في إدخالهم النار (الأجوفان: الفم والفرج) لأن المرء غالبًا بسببهما يقع في مخالفة الخالق بتكلمه بكلمة الشرك، وقذفه للناس، وشتمه إياهم، وبزناه بفرجه يقع في الكبائر.
قال الطيبي في "شرحه على المشكاة": قوله: (تقوى الله) إشارة إلى حسن المعاملة مع الخالق؛ بأن يأتي بجميع ما أمر به من المأمورات، وينتهي عما نهى عنه، و (حسن الخلق) إشارة إلى حسن المعاملة مع الخلق.
وهاتان الخصلتان موجبتان لدخول الجنة، ونقيضهما لدخول النار، فأوقع الفم والفرج مقابلا لهما، أما الفم .. فمشتمل على اللسان، وحفظه ملاك أمر الدين كله، وأكل الحلال رأس التقوى كلها.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 105)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأما الفرج .. فصونه أعظم مراتب الدين، قال تعالى جل شأنه: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} (1)؛ لأن هذه الشهوة أغلب الشهوات على الإنسان وأعصاها عند الهيجان على العقل، ومن ترك الزنا خوفًا من الله تعالى، مع القدرة، وارتفاع الموانع، وتيسر الأسباب، لا سيما عند صدق الشهوة .. وصل إلى درجة الصديقين، قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} (2).
ومعنى الأكثرية في القرينتين: أن أكثر أسباب السعادة الأبدية الجمع بين هاتين الخصلتين، وأن أكثر أسباب الشقاوة السرمدية الجمع بين هاتين الخصلتين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة المؤمنون: (5).
(2) سورة النازعات: (40 - 41).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 106)

‌‌(8) - (1506) - بَابُ ذِكْرِ التَّوْبَةِ
(37) - 4190 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْأَعْرَج،
===
(8) - (1506) - (باب ذكر التوبة)
والتوبة: هي الرجوع إلى الطاعة؛ والمغفرة منه تعالى لعبده: سَتْرُه لذنبه في الدنيا بأن لم يطلع عليه أحدًا، وفي الآخرة بألا يعاقبه عليه.
قال الطيبي: والتوبة في الشرع: ترك الذنب لقبحه، والندم على فعله، والعزم على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتداركه من الأعمال بالإعادة، هذا كلام الراغب.
وزاد النووي، وقال: إن كان الذنب متعلقًا ببني آدم .. فلها شرط آخر؛ وهو رد المظلمة إلى صاحبها، أو تحصيل البراءة. انتهى.
* * *

(37) - 4190 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان، مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا ورقاء) بن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي نزيل المدائن، صدوق في حديثه عن منصور لين، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 107)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ عز وجل أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْهُ بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا".
(38) - 4191 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ الْمَدَنِيُّ،
===
الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل أفرح) أي أشد فرحًا (بتوبة أحدكم منه) أي: من فرح أحدكم (بـ) وجدان (ضالته إذا وجدها) أي: إذا وجد ضالته، قال السندي: (لله أفرح بتوبة أحدكم) أي: أنه تعالى يحب توبة أحدكم ويرضى بها فوق ما يحب أحدكم بضالته ويرضى بها. انتهى "س".
أي: إذا ضلت عنه بالفلاة التي لا أنيس فيها ولا ماء، وعليها ماؤه وزاده؛ كما في رواية مسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب التوبة، باب في الحض على التوبة والفرح بها.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(38) - 4191 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المدني) نزيل

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 108)

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمُ السَّمَاءَ، ثُمَّ تُبْتُمْ .. لَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ".
===
مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق)، وهو مختلف فيه.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا جعفر بن برقان) - بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف - الكلابي أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يزيد بن الأصم) واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي - بفتح الموحدة والتشديد - أبي عوف الكوفي نزل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال: له رؤية ولم تثبت، وهو ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يعقوب بن حميد، وهو مختلف فيه.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أخطأتم) أي: لو أكثرتم أيها المؤمنون الخطايا والذنوب (حتى تبلغ خطاياكم) في الارتفاع لكثرتها (السماء، ثم) بعد إكثارها (تبتم) إلى الله من تلك الذنوب الكثيرة .. (لتاب الله عليكم) أي: لقبل الله عز وجل توبتكم منها، ولا يَرُدُّ عليكم توبتكم

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 109)

(39) -4192 - (3) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
===
منها؛ لأن قِلَّتها وكثرتها سواء عنده تعالى؛ يعني: أن كثرة الذنوب لا تمنع قبول التوبة؛ لسعة رحمته تعالى لعباده والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(39) - 4192 - (3) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو محمد الكوفي، ولد العالم المشهور، كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بورَّاقِه فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فَنُصح فلم يقبل النصيحة، فسقط حديثه وترك، من العاشرة. يروي عنه: (ت ق)، فهو متروك الحديث.
(حدثنا أبي) وكيع بن الجراح العالم المشهور، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن فضيل) مصغرًا (ابن مرزوق) الأغر - بالمعجمة والراء - الرقاشي الكوفي أبي عبد الرحمن، صدوق يهم ورمي بالتشيع، من السابعة، مات في حدود سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي - بفتح الجيم والمهملة - أبي الحسن الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 110)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لله أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَالْتَمَسَهَا، حَتَّى إِذَا أَعْيَا .. تَسَجَّى بِثَوْبِه، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةَ الرَّاحِلَةِ حَيْثُ فَقَدَهَا، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، وأيضًا فيه عطية العوفي، وهو ضعيف، فحكم هذا السند: أنه ضعيف؛ لما ذكر آنفًا، ولكن حديثه صحيح؛ لأن له شواهد صحيحة؛ كما سيأتي.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لله) - بفتح اللام؛ لأنه للابتداء - ولفظ الجلالة مبتدأ، خبره قوله: (أفرح) أي: أشد فرحًا (بتوبة عبده) إليه من ذنبه (من) فرح (رجل أضل) وضيع (راحلته بفلاة) أي: بصحراء لا أنيس فيها ولا ماء؛ أي: بصحراء كائنة (من الأرض فالتمسها) أي: فطلبها طلبًا شديدًا (حتى إذا أعيا) وعجز عن طلبها .. (تسجى) أي: تغطى (بثوبه) وجهه؛ ليموت في ذلك المكان؛ لشدة التعب والحزن على فقدها (فبينا هو كذلك) أي: فبينا أوقات كونه ملازمًا لذلك الحزن والتعب (إذ سمع) أي: فاجأه سماع (وجبة الراحلة) أي: سماع صوت وقعة رجل الراحلة على الأرض (حيث فقدها) أي: فاجأه سماع صوت وقرع رجلها على الأرض في المكان الذي فقدها فيه أولًا، فـ (حيث) ظرف مكان لسماعه صوت وجبتها، و (إذ) حرف فجاءة رابطة لجواب (بينا).
(فـ) لما سمع صوت وجبتها .. (كشف الثوب) الذي غطَّى به وجهه (عن وجهه فإذا هو) راءٍ (براحلته) في المكان الذي ضيعها فيه؛ والفاء: عاطفة و (إذا) فجائية؛ أي: فكشف عن وجهه، ففاجأه رؤية راحلته في المكان الذي ضيعها فيه، ففرح فرحًا شديدًا.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 111)

(40) - 4193 - (4) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ،
===
و(فرح الله بتوبة عبده): صفة ثابتة له تعالى، نثبتها ونعتقدها، لا نمثلها ولا نكيفها ولا نعطلها، ونعتقد أن ظاهرها غير مراد، وأن أثرها الرضا عن عبده، والإقبال عليه بعين الرضا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد بن منيع في "مسنده"، بإسناده ومتنه، والإمام أحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شواهد من حديث ابن مسعود ومن حديث البراء، ومن حديث أنس بن مالك أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما"، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(40) - 4193 - (4) (حدثنا أحمد بن سعيد) بن صخر (الدارمي) أبو جعفر السرخسي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا محمد بن عبد الله) بن محمد بن عبد الملك بن مسلم (الرقاشي) - بقاف خفيفة ثم معجمة - البصري، ثقة من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة ومئتين (219 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ م س ق).
(حدثنا وهيب) مصغرًا (ابن خالد) بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 112)

حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ
===
البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه (ع).
(حدثنا معمر) بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة .. شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الكريم) بن مالك الجزري - بفتح الجيم وسكون الزاي - أبي سعيد مولى بني أمية، ويقال له: الخضرمي - بالخاء المعجمة المكسورة - نسبة إلى قرية من قرى اليمامة، ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: معمر. ويروي عن: أبي عبيدة بن عبد الله. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عبيدة) مصغرًا (ابن عبد الله) بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والصحيح: أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد سنة ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن رجاله ثقات، ولكن في سماع أبي عبيدة عن أبيه خلاف، فالسند مختلف في وصله، ولكن الحديث صحيح بما بعده.
(قال) عبد الله بن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب) أي: توبة صحيحة؛ أي: متوفرة شروطها، وإطلاق الذنب يشمل

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 113)

كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ".
===
الذنوب كلها، فيدل الحديث على أن التوبة مقبولة من أي ذنب كان، وظاهر الحديث يدل على أن التوبة إذا صحت بشرائطها .. فهي مقبولة. انتهى "س".
(كمن لا ذنب له) ظاهره: أن الذنب يرفع من صحف أعماله، ويحتمل أن المراد: التشبيه في عدم العقاب فقط، والله أعلم.
قال الطيبي: هذا من قبيل إلحاق ناقص بكامل؛ مبالغةً؛ كما تقول: زيد كالأسد؛ إذ لا شك أن المشرك التائب ليس كالنبي المعصوم.
وتعقبه ابن حجر بأن المراد بـ (من لا ذنب له): من هو معرض له، لكنه حفظ منه، فخرجت الأنبياء والملائكة، فليسا مقصودين بالتشبيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وحسنه الحاكم، ووافقه الذهبي، وذكر البخاري لهذا الحديث طرقًا كثيرة، يظهر من بعضها أنه رواه بعضهم موقوفًا من قول ابن مسعود، ولا يضر ذلك في الحديث؛ لكثرة من رفعه، ولأن الرفع زيادة من الثقة، وله شواهد أيضًا من حديث أنس المذكور للمؤلف بعد هذا الحديث، أخرجه الحاكم والبزار والبيهقي وابن حبان، ومن حديث وائل بن حجر أخرجه الطبراني، ومن حديث ابن سعد عن أبيه أخرجه الطبراني، ومن حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني في "الصغير"، وذكره صاحب "مجمع الزوائد"، مع الكلام عليه (10/ 199).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره من المتابعات والشواهد التي بيناها، وهو صحيح أيضًا بما بعده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 114)

(41) - 4194 - (5) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَاب، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ،
===
(41) - 4194 - (5) (حدثنا أحمد بن منيع) بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي نزيل بغداد الأصم، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (ع)، وله أربع وثمانون سنة.
(حدثنا زيد بن الحباب) - بضم المهملة وبموحدتين - أبو الحسين العُكْلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في طلب الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا علي بن مسعدة) الباهلي أبو حبيب البصري، صدوق له أوهام، من السابعة. يروي عنه: (ت ق)، ضعفه أبو داوود، ووثقه الطيالسي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي.
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه علي بن مسعدة، وهو مختلف فيه.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل بني آدم) وفي "الترمذي": (كل ابن آدم) هكذا وقع في "الترغيب" (خطاء) - بتشديد الطاء والمد والتنوين - أي: كثير الخطأ، قال السندي: والمراد بالخطأ: المعصية

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 115)

وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ".
===
عمدًا أو مطلقًا، بناءً على أنه الخطأ المقابل للصواب دون العمد.
قال القاري في "المرقاة" (5/ 172): أفرد الخبر؛ نظرًا إلى لفظ الكل، وفي رواية: (خطاؤون) نظرًا إلى معنى الكل، قيل: أراد الكل من حيث هو كل أو كل واحد، وأما الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم .. فإما مخصوصون عن ذلك، وإما أنهم أصحاب صغائر، والأول أولى؛ فإن ما صدر منهم من باب ترك الأولى، أو من قبيل حسنات الأبرار سيئات المقربين، أو يقال: الزلات المنقولة عن بعضهم محمولة على الخطأ والنسيان من غير أن يكون لهم قصد إلى العصيان، وقيل: كل بني آدم خطاء؛ أي: غالبهم كثير الخطأ.
(وخير الخطائين التوابون) أي: الرجاعون إلى الله عز وجل بالتوبة من المعصية؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} (1)؛ أي: دون المُصرِّين؛ فإن الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة، فكيف الإصرار على الكبيرة؟ !
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق، وقال: لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة، ورواه الحاكم في "المستدرك"، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والدارمي في كتاب الرقائق، باب في التوبة، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر لابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (222).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 116)

(42) - 4195 - (6) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "النَّدَمُ
===
(42) - 4195 - (6) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الكريم) بن مالك (الجزري)، ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زياد بن أبي مريم) الجزري الشامي، اسم أبيه: يزيد، وثقه العجلي، ولم يثبت سماعه من أبي موسى، وجزم أهل بلده أنه غير ابن الجراح، من السادسة. يروي عنه: (ق)، قال العجلي: تابعي ثقة.
(عن) عبد الله (بن معقل) بن مقرن المزني أبي الوليد الكوفي. روى عن: علي وابن مسعود، ويروي عنه: أبو إسحاق السبيعي، وزياد بن أبي مريم، ثقة، من كبار الثالثة، مات دون المئة سنة ثمان وثمانين (88 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الله بن معقل: (دخلت مع أبي) معقل بن مقرن (على عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال عبد الله بن معقل: (فسمعته) أي: سمعت ابن مسعود (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الندم) على ارتكاب المعصية؛ أي: لكونها

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 117)

تَوْبَةٌ"، فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ"؟ قَالَ: نَعَمْ.
===
معصية، وإلا .. فإذا ندم عليها من جهة أخرى؛ كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه .. فليس من التوبة في شيء. انتهى "سندي".
(توبة) معناه: أنه معظمها ومستلزم لبقية أجزائها عادةً؛ فإن النادم ينقلع من الذنب في الحال، ويعزم على عدم العود إليه في الاستقبال، وبهذا القدر تتم التوبة إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد، فتحتاج التوبة إلى الاستحلال؛ أي: الرد والندم يعني على كل ذلك؛ كما لا يخفى. انتهى "سندي".
(فقال له) أي: لابن مسعود (أبي) أي: والدي: يا بن مسعود (أنت) يا بن مسعود (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الندم توبة؟ قال) ابن مسعود: (نعم) أي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك؛ أي: يقول: "الندم توبة".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه الحاكم في "المستدرك" عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن سنان عن سفيان بن عيينة به، وقال: هذا إسناد صحيح، وهذا الحديث أخرجه أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان"، والطحاوي في "شرح المشكل"، والبخاري في "التاريخ الكبير"، وغيرهم ممن لا يحصون، ولكن في سنده خلاف يسير عن عبد الكريم الجزري، ولكن لا يضر إن شاء الله تعالى، حاصله: أن جماعة رووا الحديث عنه عن زياد بن أبي مريم، ورواه آخرون عنه عن زياد بن الجراح، وهو ثقة أيضًا؛ كما بينه ابن أبي حاتم في "العلل"، والدارقطني في "علله"، والمزي في "تهذيب الكمال".

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 118)

(43) - 4196 - (7) حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ مَكْحُولٍ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له متابعات وشواهد كثيرة لا تحصى، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(43) - 4196 - (7) (حدثنا راشد بن سعيد) بن راشد القرشي أبو بكر (الرملي) صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ق).
(أنبأنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن بن ثابت (بن ثوبان) العنسي - بالنون - الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) ثابت بن ثوبان العنسي الشامي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق). روى عن: مكحول، والزهري، وابن سيرين، ويروي عنه: ابنه عبد الرحمن، والأوزاعي، قال الغلابي عن ابن معين: أصله خراساني نزل الشام، وقال معاوية بن صالح: ثقة، وقال العجلي: لا بأس به.
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 119)

عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ عز وجل لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ".
===
الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن جبير بن نفير) - مصغرين - ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة فاضل، من الثانية، مخضرم ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر، مات سنة ثمانين (80 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
ووقع عند ابن ماجه: (عن عبد الله بن عمرو) وهو وهم، والصواب: عبد الله بن عمر بن الخطاب؛ كما في "الترمذي".
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الوليد بن مسلم ومكحولًا الشامي، وهما مختلف فيهما إذا عنعنا؛ لأنهما مدلسان.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل ليقبل توبة العبد) قال القاري: ظاهره الإطلاق، وقيده بعض الحنفية بالكفر، وقال: والظاهر المعول عليه هو الأول.
(ما لم يغرغر) - بغينين معجمتين، الأول مفتوحة، والثانية مكسورة، وبراء مكررة - من الغرغرة؛ أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فتكون بمنزلة الشيء الذي يغرغر به المريض.
والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم، ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلع، ويقال لذلك الشيء الذي يتغرغر: الغرور؛ مثل قولهم: لعوق ولدود وسعوط؛ والمقصود: ما لم يعاين أحوال الآخرة.
قال القاري في "المرقاة" (5/ 136): يعني: ما لم يتيقن بالموت؛ فإن

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 120)