وفى العشرين: من شك فى كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر.
وفي الحادية والعشرين: لا يرد على علي بن أبي طالب عليه السلام أحد ما قال فيه النبي صلى الله عليه وآله إلا كافر.
وفي الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين: حبنا إيمان، وبغضنا كفر.
وفي الخامسة والعشرين: لما نزلت الولاية لعلى عليه السلام قام رجل من جانب الناس فقال: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها إلا كافر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا جبرئيل عليه السلام.
وفي السابعة والعشرين ينسبون للنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الأئمة بعدى اثنا عشر، أولهم على بن أبي طالب، وآخرهم القائم.. المقر بهم مؤمن، والمنكر لهم … كافر.
وفي التاسعة والعشرين: من أبغضنا وردنا أو رد واحدا منا فهو كافر بالله وبآياته.
وفي الثلاثين: كفر من قال رؤية الله تعالي بالبصر.
وفى الثانية والثلاثين: من المحتوم الذى لا تبديل له عند الله تعالى قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقى الله وهو به كافر وله جاحد.
وفي الثالثة والثلاثين إلى التاسعة والثلاثين نجد تكفير من جحد إماما من أئمتهم، أو ادعى الإمامة من غير الرافضة.
وفي الأربعين نجدهم يكفرون إحدى فرق الشيعة التي خالفتهم، مع اشتراكها معهم في سبعة من الأئمة.
وفي الثانية والأربعين: من طعن في دينكم هذا فقد كفر.
وفي روايات كثيرة بعد هذا نجد تأكيد ما سبق من ربط الإيمان والكفر بقولهم في الإمامة، وما ذكرناه يكفي لبيان حقيقة هؤلاء القوم، ومدى خطرهم على الأمة الإسلامية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1127)
وفي الجزء التاسع عشر من الوسائل نجد القصاص والديات.
ومن أبواب القصاص " باب عدم ثبوت القصاص على المؤمن بقتل الناصب وتفسيره " (ص99ـ100) .
ومعنى الباب واضح بعد ما سبق من أن مرادهم بالمؤمن من كان من الرافضة فقط، والناصب من كان من غيرهم.
وأكدوا هذا المعنى بما كرروه هنا من تفسير الناصب، وهو من نصب للشيعة الرافضة، ومن قدم الجبت والطاغوت واعتقد إمامتهما، وجاء هذا في بيان مفهوم الناصب عندهم الذي تحدثنا عنه من قبل، وتفسير الجبت والطاغوت بخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بالصديق والفاروق رضي الله تعالي عنهما، ولعن شانئيهم من أمثال هؤلاء الكفرة الزنادقة أتباع ابن سبأ.
أي أنهم يعتبرون الأمة كلها التي رضيت بإمامة الشيخين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعتبرونها من النواصب الكفار حيث قدمت الجبت والطاغوت، ورضيت بإمامتهما.
ومن أبواب الديات " باب دية الناصب إذا قتل بغير إذن الإمام ". (ص 169: 171) .
وفي الباب أن ديته شاة تذبح بمنى لأن القتل بغير إذن الإمام، فلو كان بإذن الإمام فلا شيىء على القاتل.
وفيه أيضا كيف كان القتل، حيث قال القاتل:
منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لى قتلته.
ومن الأبواب " باب حكم ضمان الناصب وديته ". (ص204: 205) وهو كسابقه غير أنه جعل الدية هنا كبشا بدلا من الشاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1128)
خاتمة الكتاب
هذا الكتاب بأجزائه الأربعة يقدم دراسة متكاملة علمية مجردة عن الهوى والتشهي بإذن الله عز وجل، الذى نسأله سبحانه وتعالي أن يجعله في ميزاننا يوم نلقاه.
وهذه الدراسة تبين حقيقة الشيعة الاثنى عشرية الرافضة، ففى الجزء الأول تناولنا عقيدتهم، والجزء الثانى يتصل بموقفهم من كتاب الله تعالي، والثالث كان موضوعه الحديث وعلومه وكتبه، وألحقنا به بحثا عن السنة، وهذا الجزء الرابع وهو الأخير ـ تناول الفقه وأصوله.
والسؤال الذي يتردد في أيامنا في أوساط المسلمين من غير الرافضة هو: لماذا مثل هذه الدراسة لموضوع أصبح في ذمة التاريخ، وإثارته تؤدى إلى الفرقة بين المسلمين في وقت نحن في أشد الحاجة إلى التعاون والتآزر والتآخى لنقف صفا وأحدا أمام أعداء الإسلام؟
وقد يبدو السؤال وجيها ولكن لا يردده إلا من لا يعرف حقيقة الشيعة الرافضة في عصرنا، ولهذا رأيت أن أبين في خاتمة الكتاب بعد الانتهاء من الدراسة كلها موقف علمائهم المعاصرين، فلو كان الأمر في ذمة التاريخ لما جاز إثارته من جديد، أما إذا كان الغلو والضلال، والدعوة إلى عقيدتهم الباطلة التي تعد هدما للإسلام من أساسه، إذا كان كل هذا هو ما نراه عند الشيعة الرافضة في عصرنا يصبح من فروض الكفاية بيان حقيقة هؤلاء القوم لنحذرهم ونتقى شرهم، ونكون على بصيرة من عوامل الهدم التي يلجئون إليها حتى نتمكن من الدفاع عن ديننا، وليتبين لعامة الشيعة غير الرافضة مدى تضليل علماء الرافضة لهم، تحت شعار حب آل البيت، وآل البيت الأطهار براء منهم. وبنظرة سريعة إلى جانب من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1129)
وبنظرة سريعة إلى جانب من سيرة آل البيت يتضح بجلاء لأولى الألباب أن الرافضة أعداء آل البيت وإن زعموا كذبا وزورا أنهم أتباعهم وأحباؤهم.
انظر مثلا إلى تزويج على بن أبي طالب ابنته عمر بن الخطاب، ودلالة هذا التزويج، وإذا بالرافضة يقولون " ذاك فرج غصبناه " وهذا طعن وتجريح لعلى أكثر منه لعمر!
ولا شك أن الإنسان يختار أحب الأسماء إلى نفسه عند تسمية أولاده، وهذا أمر فطرى ليس موضوع جدل، وإذا رجعنا إلى أسماء آل البيت وجدنا من أبناء على ابن أبي طالب أبو بكر وعمر وعثمان، ومن أحفاده أبو بكر وعمر ابني الحسن، وعمر بن الحسين، وعمر بن على بن الحسين. … فماذا يقول الرافضة في عصرنا؟
أهم أتباع آل البيت وأحباؤه أم أعداؤه وشانئوه؟ إذا كان بيان حقيقة الشيعة الرافضة فرض كفاية فقد يصبح فرض عين على بعض الشيعة من العلماء غير الرافضة.
وما حقيقة الشيعة الاثنى عشرية في عصرنا؟ أهم من معتدلي الشيعة أم من غلاة الرافضة؟
فلننظر إلى كبار علمائهم الذين بلغوا مرتبة " المرجع الأعلى " وتولوا توجيه الشيعة في عصرنا، وإلي غيرهم من علمائهم البارزين.
الحكيم والخوئي والخميني:
كان السيد محسن الحكيم المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق، وجاء بعده السيد أبو القاسم الخوئى. أما الخميني فقصته معروفة. هؤلاء الثلاثة الذين وجهوا الشيعة الاثنى عشرية في عصرنا ما دورهم الذى قاموا به؟
أجعلوا الرفض مسألة تاريخية، وحاربوا الغلو والتطرف والضلال الذى رأينا منه شيئا في الدراسة التي قدمناها في هذه الأجزاء الأربعة، ودعوا أتباعهم إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1130)
الصراط المستقيم، أم أنهم ظلوا في طريق الضلال نفسه، ودعوا أتباعهم ليتبعوا سبيلهم؟
هذا ما نبينه في هذه الخاتمة ليحيا من حي عن بينه ويهلك من هلك عن بينة، وليتضح لكل مسلم أن هذا الكتاب ليس دارسة لموضوع أصبح في ذمة التاريخ، فما أكثر دعاته في عصرنا الذين يسلكون شتى الطرق لاحياء دعوة ابن سبأ، وما تصدير الثورة الذى نادى به الخميني وسعى إليه إلا إحياء لهذه الدعوة، ونشاطهم في أنحاء العالم معلوم ملحوظ، يخدعون المسلمين بزعمهم الكاذب بأنهم أتباع أهل البيت الأطهار، ويستغلون حاجتهم، ويغرون بالمال والنساء عن طريق ما يسمى زواج المتعة.
على كل حال لننظر إلى جهود وفكر الثلاثة الكبار الذين وجهوا الشيعة في عصرنا، وإلى غيرهم من علمائهم البارزين.
دعاء صنمي قريش:
سبق ذكر ما جاء متواترا عن على بن أبى طالب رضي الله عنه من أن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر، ثم عمر، ورأينا ما يبين مدى حب علىّ للخلفاء الراشدين الثلاثة الذي سبقوه، مما يثبت بجلاء أن الرافضة أعداء آل البيت خلافا لزعمهم الكاذب.
فما موقف علمائهم المعاصرين، أتأسوا بعلي والحسن والحسين أم ظلوا في طريق الضلال والزندقة.
من الدعاء المشهور عند الرافضة ما يسمى بدعاء صنمي قريش، ويقصد هؤلاء الزنادقة بالصنمين الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله تعالي عنهما وأخزى أعداءهما:
في الجزء الثاني من هذا الكتاب (ص235-241) تحدثنا عن كتاب بحار الأنوار للمجلسى، ونقلنا تكفيره لغير الرافضة، وتخصيصه بابا كاملا للخلفاء الراشدين الثلاثة جعل عنوانه " باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1131)
مثل هذا السبئى الزنديق لا نعجب عندما يذكر دعاء صنمي قريش ويشرحه، ويفترى الكذب على أهل البيت الأطهار حيث يروى عن ابن عباس أن على بن أبي طالب كان يقنت به، وقال: أن الداعي به كالرامى مع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم.
والدعاء لا يقف عند الشيخين بل يذكر ابنتيهما: أي أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين حفصة رضي الله تعالى عنهما، بل يذكر أنصارهما ويشمل أمة الإسلام كلها التي أحبت الشيخين، واقتدت بهما امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أحمد والترمذى وابن ماجه والطبرانى: " اقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر " (انظر كشف الخفاء 1/160) . وما جاء في الحديث الصحيح المشهور " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ " (انظر تخريجه للشيخ الألباني في صحيح ابن ماجه: باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين)
وفي الجزء السابق مر قول الكليني في روضة الكافي بأن الشيخين كافران منافقان وأنهما صنما هذه الأمة.
وإليك نص دعاء هؤلاء الزنادقة الفجرة من الرافضة:
نص دعاء صنمى قريش
اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها، وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك، وعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك، وألحدا في آياتك، وعاديا أولياءك وواليا أعداءك، وخربا بلادك وأفسدا عبادك.
اللهم العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه، ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، استأصلا أهله، وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيه ووارثه، وجحدا نبوته، وأشركا بربهما، فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر وما أدارك ما سقر؟ لا تبقي ولا تذر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1132)
اللهم العنهما بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومنافق ولوه، ومؤمن أرجوه، وولي آذوه، وطريد آووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثر أنكروه، وشر أضمروه، ودم أراقوه، وخبر بدلوه، وحكم قلبوه، وكفر أبدعوه، وكذب دلسوه، وإرث غصبوه، وفىء اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمس استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام حللوه، ونفاق أسروه، وغدر أضمروه، وبطن فتقوه، وضلع كسروه، وصك مزقوه، وشمل بددوه، وذليل أعزوه، وعزيز أذلوه، وحق منعوه، وإمام خالفوه.
اللهم العنهما بكل آية حرفوها، وفريضة تركوها، وسنة غيروها، وأحكام عطلوها، وأرحام قطعوها، وشهادات كتموها، ووصية ضيعوها، وأيمان نكثوها، ودعوى أبطلوها وبينة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، وأزياف لزموها، وأمانة خانوها.
اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا دائبا أبدا دائما سر مدا لاانقطاع لأمده، ولانفاذ لعدده، يغدو أوله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم، والمائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم.
ثم يقول: اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين، أربع مرات، ودعا عليه السلام في قنوته: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، واقنعني بحلالك عن حرامك وأعذني من الفقر، إنى أسأت وظلمت نفسي، واعترفت بذنوبي، فها أنا واقف بين يديك، فخذ لنفسك رضاها من نفسي، لك العتبى لا أعود، فإن عدت فعد على بالمغفرة والعفو، ثم قال عليه السلام: العفو والعفو مائه مرة، ثم قال: أستغفر الله العظيم من ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه، مائة مرة، فلما فرغ عليه السلام من الاستغفار ركع وسجد وتشهد وسلم " ا. هـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1133)
انتهي نص دعاء صنمي قريش الذي وضعه أعداء الله تعالي من الزنادقة أتباع عبد الله بن سبأ لعنهم الله لعنا كبيرا
ونحن نلعنهم هنا اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى ذلك شيعي غير رافضي وهو الحاكم في مستدركه (3/632) ، بسنده عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: … " إن الله تبارك وتعالي اختارني، واختار لي أصحابا، فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا.
فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل "
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وما ذكره المجلسى وغيره من شرح لهذا الدعاء الفاجر طويل، ونحن في غنى عنه، فبعض ما جاء في نص الدعاء يكفى لبيان حقيقة هؤلاء الرافضة. وبعد هذا نأتي إلي موضوعنا.
أوقف هذا الدعاء عند المجلسى المتوفى سنة 1111 هـ ومن سبقه من زنادقة الرافضة أم استمر الأخذ به بعدهم إلي عصرنا؟
وما موقف الحكيم والخوئي والخميني من هذا الدعاء؟ (1)
نجد نص الدعاء باللغة العربية في كتاب باللغة الأردية عنوانه " تحفة العوام مقبول "والكتاب مطابق لفتاوى الثلاثة وثلاثة آخرين مذكورين.
وإليك صورة لصدر الكتاب، وفيه أسماء الستة الذين طابق الكتاب فتواهم، وصورة الدعاء بالنص العربي، وهو يثبت بجلاء ووضوح أن رافضة العصر كرافضة القرون السابقة منذ دعوة عبد الله بن سبأ.--------------------------------------------
(1) ذكر الدعاء السيد حسين الموسوى العالم الشيعى، ثم قال: هذا دعاء منصوص عليه فى الكتب المعتبرة، وكان الإمام الخمينى يقوله بعد صلاة صبح كل يوم. … (راجع كشف الأسرار ص 93) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1134)
وقد يكون هذا الدعاء كافيا لاثبات أن موضوع كتابنا ليس مسألة تاريخية، وأن دعوة الرفض السبئية مستمرة، غير أننا لانكتفي بهذا بل نذكر المزيد لتأكيد هذا المعنى.
في هذا الجزء الأخير من الكتاب نقلت بعض آراء محسن الحكيم من كتابه " مستمسك العروة الوثقى "، وهي تبين أنه يرى كغيره من الرافضة أن الأمة الإسلامية كلها ـ ماعداهم ـ عبادتهم كلها باطلة، فلا تصح صلاتهم ولا صيامهم ولا زكاتهم ولا حجهم، واعتكافهم ليس باطلا فقط، بل لايحل مكثهم في المسجد باعتبارهم كفارا
وآراء هذا الرافضي نقلت نصها من كتابه مع ذكر الجزء والصفحه.
هذا محسن الحكيم، ونأتي إلى الخوئى فنرى العجب الغريب!
وبيان موقفه يحتاج إلى وقفه طويلة، وأشرت إلى شيىء منه في الجزء الثاني من هذا الكتاب:
ففي (ص275-276) : تحدثت عن تفسيره المسمى " البيان "، وذكرت أنه يمثل جانب الاعتدال، والبعد عن الغلو، حيث إن الخوئي أسهب وأفاض في إثبات صيانة القرآن الكريم من التحريف، وهو لا يكفر المخالفين، بل يرى ويروى أن الإسلام يدور مدار الإقرار بالشهادتين، وأفاض كذلك في الحديث عن حجية ظواهر القرآن
وفي صفحات أخرى نقلت ما يناقض أقواله في تفسيره.
ففي كتابه معجم رجال الحديث (1/3: 64) ذهب إلي صحة تفسير على بن إبراهيم القمي، وقال بأن روايات الكتاب " ثابتة وصادرة من المعصومين عليهم السلام، وأنها انتهت إلية بوساطة المشايخ والثقات من الشيعة ".
وتفسير القمي قدمت دارسة عنه في (ص175: 200) في الجزء الثاني نفسه، وفيه من البلايا والرزايا ما يبين كفر من يعتقد ما جاء فيه، وما يتعارض كل التعارض
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1138)
مع ما قاله الخوئي في تفسيره، حيث يقول بتحريف القرآن الكريم نصا ومعنى، فلا يأخذ بظواهره، ويطعن في الصحابة الكرام ويكفرهم.
فكيف نجمع بين ما قاله الخوئي في تفسيره، وبين توثيقه لكل ما جاء في تفسير القمي وتوثيقه لدعاء صنمي قريش؟ !
ويقول الخوئي في تفسيره (ص225) : " القول بعدم التحريف هو المشهور، بل المتسالم عليه بين علماء الشيعة ومحققيهم "!
فكيف نجمع بين هذا أيضا وبين قوله في القمي وتفسيره؟ ! وبينه وبين القول بالتحريف الذي ذهب إليه معظم علمائهم غير القمي كالعياشى والكليني والنعمانى والمجلسى وغيرهم؟ ! ولم ينكر التحريف منهم إلا القلة النادرة!
وأشهر من قال بعدم التحريف من علمائهم القدامى محمد بن بابوية القمي الملقب بالصدوق المتوفى سنه 381 هـ، ومع هذا نراه في كتابه " معاني الأخبار " يحرف القرآن الكريم نصا ومعنى:
ففي قول الله تعالى في سورة البقرة (210) : " هَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ " يحرفه بقوله: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام "" هكذا نزلت (ص 13) .
وفي سورة النور (35) : "" اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ""
يقول ابن بابوية القمي: الزجاجة كأنه كوكب درى وبعد تحريف النص يأتي إلي تحريف المعنى فيجعل المراد هنا على بن أبي طالب: (انظر ص 15) .
وتحريف المعنى لاتسل عنه : فهو كالقمي والعياشى والكليني وغيرهم من زنادقة الرافضة الضالين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1139)
وإليك بعض النماذج:
يروى المؤلف في معنى بسم الله الرحمن الرحيم:
بسم: الباء بهاء الله، والسين سناء الله، والميم ملك الله.
الله: الألف: آلاء الله على خلقه من النعم بولايتنا، واللام: إلزام الله خلقه ولايتنا، والهاء: هوان لمن خالف محمدا وآل محمد صلوات الله عليهم. (انظر ص 3)
وفي باب آخر:
معنى قول القائل " بسم الله ": أي اسم علىّ نفسي سمة من سمات الله عز وجل وهي العبادة. (ص3)
وفي ص13: كل شئ هالك إلا وجهه: قال الإمام الصادق: نحن.
وفي ص16: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة آخذ بحجزة الله، ونحن آخذون بحجزة نبينا، وشيعتنا آخذون بحجزتنا، والحجزة النور..
إن لله عز وجل خلقا خلقهم من نوره، ورحمة من رحمته لرحمته وهم الأوصياء - يقصد هذا الرافضي الأئمة الاثنى عشر ـ فهم عين الله الناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه، وأمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة، فبهم يمحو الله السيئات، وبهم يدفع الضيم، وبهم ينزل الرحمة، وبهم يحيي ميتا ويميت حيا.. إلخ وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى، وكلمة الله التقوى، وأنا عين الله، ولسانه الصادق، ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: " أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّه ِ" وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصى نبيه في أرضه، وحجته على خلقه، لا ينكر هذا إلا راد على الله وعلى رسوله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1140)
وبعد أن انتهي من معاني ألفاظ وردت في التوحيد، انتقل إلى بيان معنى رضا الله وسخطه، فقال في ص 19: إن الله تعالى لا يأسف كأسفنا، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون، فجعل رضاهم لنفسه رضا، وسخطهم لنفسه سخطا.. إلخ.
وفي ص23: " ألم ": هو حرف من حروف اسم الله الأعظم، المقطع في القرآن، الذي يؤلفه النبي صلى الله عليه وسلم والإمام فإذا دعا به أجيب.
" ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ " بيان لشيعتنا.
" الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ": مما علمناهم ينبئون، ومما علمناهم من القرآن يتلون.
وفي ص52 يكذب على الإمام الصادق أنه قال في معنى " ألم " ما يأتى:
" الألف " حرف من حروف قول الله، دل بالألف على قولك الله، ودل باللام على قولك المالك العظيم القاهر للخلق أجمعين، ودل بالميم على أنه المجيد المحمود في كل أفعاله، وجعل هذا القول حجة على اليهود، وذلك أن الله لما بعث موسى بن عمران ثم من بعده من الأنبياء إلى بنى إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا أخذوا عليهم العهود والمواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الأمي المبعوث بمكة الذى يهاجر إلى المدينة، يأتي بكتاب من الحروف المقطعة فى افتتاح بعض سوره، يحفظه أمته فيقرءونه قياما وقعودا ومشاة وعلى كل الأحوال، يسهل الله عز وجل حفظه عليهم، ويقرنون بمحمد صلى الله عليه وسلم أخاه ووصيه على بن أبي طالب عليه السلام الآخذ عنه علومه التي علمها، والمتقلد عنه الأمانة التي قدرها، ومذلل كل من عاندمحمدا صلى الله عليه وسلم بسيفه الباتر، ويفحم كل من جادله وخاصمه بدليله الظاهر، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب الله حتى يقودهم إلي قبوله طائعين وكارهين، ثم إذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1141)
صار محمد صلى الله عليه وسلم إلي رضوان الله عز وجل، وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الإيمان، وحرفوا تأويلاته وغيروا معانيه، ووضعوها على خلاف وجوهها قاتلهم ـ أي على بن أبي طالب ـ بعد ذلك على تأويله
وفي معنى الحروف المقطعة يقول في " ألم " أيضا:
إن على بن أبي طالب اختلف مع اليهود في معناها، فقال اليهود: مالنا حجة فيما نقول، ولا لكم حجة فيما تقولون، فقال على: لاسواء إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة، ثم نادى جمال اليهود: يأيتها الجمال اشهدى لمحمد ولوصيه. فتبادر الجمال: صدقت صدقت، يا وصى محمد وكذب هؤلاء اليهود، فقال على: هؤلاء جنس من الشهود، يا ثياب اليهود التي عليهم: اشهدى لمحمد ولوصيه. فنطقت ثيابهم كلها: صدقت صدقت يا على نشهد أن محمدا رسول الله حقا، وأنك يا على وصيه حقا، لم يثبت محمدا قدما في مكرمة إلا وطأت على موضوع قدمه بمثل مكرمته، وأنتما شقيقان من إشراق أنوار الله فميزتما اثنين وأنتما في الفضائل شريكان إلا أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم!! فعند ذلك خرست اليهود وآمن بعض النظارة منهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فغلب الشقاء على اليهود وسائر النظارة الآخرين، فذلك ما قال الله: " لاريب فيه " أنه كما قال محمد صلى الله عليه وسلم ووصى محمد عن قول محمد صلى الله عليه وسلم عن قول رب العالمين، ثم قال " هدى " بيان وشفاء " للمتقين " من شيعة محمد وعلى، أنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا إظهار أسرار الله سبحانه وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد صلى الله عليه وسلم فكتموها
وفي ص 28 عن " كهيعص ":
" كاف ": كاف لشيعتنا، " ها " هادى: لهم، " يا ": ولي لهم، " عين " عالم بأهل طاعتنا، " صاد " صادق لهم وعْدَهم حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدها إياهم في بطن القرآن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1142)
هذا بعض ما جاء في بداية كتابه، ولسنا في حاجة للسير مع هذا الرافضي إلي نهاية كتابه، فبعض هذه النماذج فيه غنى وكفاية، وإن كان الكتاب أقل ضلالا وزندقة من كتاب الكافي للكلينى وتفسير على بن إبراهيم ألقمي، وتفسير العياشى وأمثالها من كتب الكفر والزندقة.
وبعد: فهذا هو المفترى الكذاب الملقب عند الرافضة بالصدوق، أشهر علمائهم القدامى الذين نفوا القول بالتحريف، وأنكروا نسبة هذا إلي فرقتهم. ويأتي الخوئي في عصرنا لينكر نسبة القول بالتحريف إلي فرقته، ثم في جرأة عجيبة يقول في تفسيره (ص244) : " القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة "!!
إذن ليس الهدف هو صيانة كتاب الله تعالي وإنما الهدف هو تبرئة الشيعة الرافضة من هذه الجريمة النكراء!! وزاد الخوئي إلصاقها بجمهور المسلمين!! (راجع موضوع القرآن الكريم والتحريف في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص151 وما بعدها، واقرأ مناقشتنا لهراء الخوئى ص160، 161) .
فالخوئي أمره عجيب غريب، فتراه مرة يرتدى ثياب الاعتدال والبعد عن الغلو والزندقة، ومرات على خلاف ذلك تماما! ولمزيد من التوضيح نكرر النظر في كتابه معجم رجال الحديث.
في ترجمه عبد الله بن سبأ نقل قول الكشى:
" ذكر بعض أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم، ووالي عليا عليه السلام، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصى موسى بالغلو، فقال فى إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في على عليه السلام مثل ذلك، وكان أول من شهر القول بفرض إمامة على، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وأكفرهم، فمن ها هنا قال من خالف الشيعة: أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1143)
وعقب الخوئى على ذلك بقوله (11/207) : " بطلان من خالف الشيعه واضح وناشئ من العصبية العمياء، فإن أصل التشيع والرفض مأخوذ من الله عز وجل حيث قال سبحانه "" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ "" والرسول الأعظم صلوات الله عليه … "
فالخوئى هنا لم يكرر قول الغلاة بأن التشيع مأخوذ من الكتاب والسنة، وإنما زاد وسلك مسلك أشدهم غلوا وضلالا فأضاف إلي التشيع الرفض، وقوله في الرفض هنا يتسق مع قوله بدعاء صنمي قريش، وبتوثيقه لتفسير القمي وجميع رواياته.
ونرى الضلال والزندقة بوضوح في ترجمة الخوئي لمحمد بن أبي بكر الصديق، حيث ذكر ست روايات مفتريا الكذب على الإمامين الطاهرين الباقر والصادق:
ففي الرواية الأولي عن الصادق: " أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس ".
وعنه في الثالثة أن محمد بن أبي بكر قال في بيعته لعلى بن أبي طالب " أشهد أنك إمام مفترض طاعتك، وأن أبى فى النار " فقال أبو عبد الله: " كان النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس رحمة الله عليها، لامن قبل أبيه ".
وعنه أيضا في السادسة: " ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب من أنفسهم، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء منهم: محمد بن أبى بكر ".
وعن الإمام الباقر في الرواية الرابعة: " محمد بن أبي بكر بايع عليا عليه السلام على البراءة من أبيه "، وفي الخامسة " على البراءة من الثاني ". أي الخليفة عمر.
وقال الخوئى: " هذه الروايات وإن كان بعضها ضعيف السند، إلا أن في الصحيح منها كفاية ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1144)
أيها الخوئى: إذا كان أبو بكر في النار فهل الجنة لابن سبأ وأتباعه من زنادقة الرافضة؟ !
أليس من يعتقد هذا يعتبر كافرا زنديقا؟ ألا يكفى هذا لبيان ضلال الخوئى وزندقته؟ فكيف نجمع بين هذا وبين قوله في تفسيره؟ على كل حال فلنستمر في النظر في كتابه معجم رجال الحديث، فمن تراجمه:
عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي: قال الخوئى: مر عمر بعلي بن الحسين فقال: لن يموت هذا الفاسق حتى يلى الناس، ولا يلبث فيهم إلا يسيرا حتى يموت، فإذا مات لعنه أهل السماء، واستغفر له أهل الأرض!!
(نقله الخوئى من بصائر الدرجات: باب أن الأئمة عندهم الكتب التي فيها أسماء الملوك الذين يملكون، ولم يذكر أي تعقيب)
خالد بن الوليد: قال الخوئى: مخازيه مشهورة في كتب الفريقين، منها أنه أمر بقتل على عليه السلام، لكن أبا بكر ندم، فنهاه عن ذلك!!
وفي طلحة بن عبيد الله قال الخوئى: مرعلى عليه السلام على طلحة بعد قتله فأمر بإجلاسه ثم قال: ياطلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا؟ !
وفي عبد الله بن عمر قال: مات منكوثا؟ !
وفي عمرو بن العاص قال: هو الذى قال: إني لأشنأ محمدا فنزل "" إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ""!!
وإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن عمرو بن العاص!! وفي سفينة البحار عدة من مخازى هذا الخبيث الفاجر، وهو من هجاه الرسول صلى الله عليه وسلم!!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1145)
هذا هو موقف الخوئى من الصحابة الكرام البررة، ومفترياته وأكاذبيه الفاجرة المنكرة. وما جاء في كتابه في الرجال، وتكرر في مواضع كثيرة ذكرنا بعضها، ويؤكده قوله في تفسير القمي، إضافة لتوثيقه لدعاء صنمي قريش، كل هذا يؤكد بما لا يحتاج إلى مزيد من البيان أن غلو الرافضة، وضلالهم وزندقتهم، وسيرهم على خطا ابن سبأ، وكل هذا ليس في ذمة التاريخ بل لايزال هذا التيار مستمرا متدفقا، فموضوع كتابنا هذا إذن موضوع قديم جديد.
الخميني
وننتقل من الحديث عن الخوئى إلي الخميني الذى غطى على غيره في عصرنا، حيث قام بثورة شيعية كان لها آثارها في داخل إيران وخارجها، ووضع المال والسلاح لتصدير الثورة، أي الدعوة لاعتناق عقيدة الشيعة الرافضة، وهو ثالث الذين وثقوا دعاء صنمي قريش، وما كتبه يتفق مع هذا التوثيق:
ففي كتابه " الحكومة الإسلامية " (ص52-35) يقول تحت عنوان
الولاية التكوينية
" وثبوت الولاية والحاكمية للإمام (ع) لا تعنى تجرده عن منزلته التى هي له عند الله، ولا تجعله مثل من عداه من الحكام. فإن للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل. وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارا فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفي مالا يعلمه إلا الله. وقد قال جبرئيل ـ كما ورد في روايات المعراج ـ: لو دنوت أنملة لاحترقت. وقد ورد عنهم (ع) : إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل. ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء عليها السلام لا بمعنى أنها خليفة أو حاكمه أو قاضيه، فهذه المنزلة شيىء آخر وراء الولاية والخلافة والإمرة، وحين نقول: أن فاطمة (ع) لم تكن قاضية أو حاكمة أو خليفة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1146)
فليس يعنى ذلك تجردها عن تلك المنزلة المقربة، كما لايعنى ذلك أنها امرأة عادية من أمثال ما عندنا ". ا. هـ
والخميني هنا وقد بلغ ذروة الضلال يبين أن هذا هو واقع الرافضة الذي لاينفك عنهم كقوله: " من ضروريات مذهبنا " وقوله: " وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث "
وفي ص78-79 يقول: " حجة الله تعنى أن الإمام مرجع للناس في جميع الأمور، والله قد عينه، وأناط به كل تصرف وتدبير من شأنه أن ينفع الناس ويسعدهم، وكذلك الفقهاء، فهم مراجع الأمة وقادتها. فحجة الله هو الذي عينه الله للقيام بأمور المسلمين، فتكون أفعاله وأقواله حجة على المسلمين، يجب إنفاذها ولا يسمح بالتخلف عنها، في إقامة الحدود، وجباية الخمس والزكاة والخراج والغنائم وإنفاقها، وذلك يعنى أنكم إذا راجعتم ـ مع وجود الحجة ـ حكام الجور فأنتم محاسبون على ذلك ومعاقبون عليه يوم القيامة. فالله ـ سبحانه ـ يحتج بأمير المؤمنين (ع) على الذين خرجوا عليه، وخالفوا عن أمره، كما يحتج على معاوية وحكام بنى أمية وبنى العباس وأعوانهم ومساعديهم، بما غصبوه من الحق، بما اشغلوه من المنصب الذي ليسوا له بأهل ". ا. هـ
ويقول في ص 80: " فالفقهاء اليوم هم الحجة على الناس، كما كان الرسول (ص) حجة الله عليهم، وكل ما كان يناط بالنبي (ص) فقد أناطه الأئمة بالفقهاء من بعدهم، فهم المرجع في جميع الأمور والمشكلات والمعضلات، وإليهم قد فوضت الحكومة وولاية الناس وسياستهم والجبابة والإنفاق، وكل من يتخلف عن طاعتهم، فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك " ا. هـ
في الجزء الأول من هذا الكتاب بينت عقيدة الإمامة عند الاثنى عشرية وذكرت أنهم يجعلون أئمتهم كالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في العصمة ووجوب الاتباع كما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1147)
أمر الله عز وجل. والخمينى هنا يخطو خطوة أشد ضلالا وبعدا عن الإسلام حيث جعل فقهاء الرافضة أيضا كالرسول صلى الله عليه وسلم سواء بسواء!!
ويجعل الخلفاء الراشدين الثلاثة - ومن باب أولي غيرهم ـ حكام جور، غصبوا الحق، وشغلوا منصبا ليسوا له بأهل، وهذا يتفق مع زندقة الخمينى وضلاله الذي رأيناه في دعاء صنمي قريش. ثم هو يجعل خير أمة أخرجت للناس، وخير جيل عرفته البشرية في تاريخها، وهو جيل الصحابة الكرام الذين اقتدوا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، جعل هذا الجيل المثالي محاسبا معاقبا مخالفا أمر الله عز وجل بسبب هذا الاقتداء، وعدم الأخذ بما نادى به ابن سبأ. وبعد هذا الضلال يأتي إلي كتاب الله تعالي ليحرفه تأييدا لضلاله، فيذكر قول الله عز وجل في سورة النساء (58) : "" إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"" فيقول في ص 18:
" أمر الله الرسول صلى الله عليه وسلم برد الأمانة ـ أي الإمامة ـ إلى أهلها، وهو أمير المؤمنين (ع) وعليه هو أن يردها إلي من يليه، وهكذا ".
ونستمر مع الخمينى فى كتابه الحكومة الإسلامية لنصل إلي ص 128 فنجد ما يبين مدى عداء الخمينى للإسلام والمسلمين:
فالخواجة نصير الدين الطوسى اتصل بهولاكو، وأصبح مقربا عنده، وأشار عليه بقتل المستعصم، وذبح المسلمين ببغداد. وفي الفصل الرابع من الجزء الأول نقلت حديث ابن القيم عنه حيث قال: إنه نصير الشرك والكفر الملحد، وزير الملاحدة، شفي إخوانه من الملا حدة، واشتفى هو، فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين
ثم قال: وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1148)
وقال أيضاً: وكان هؤلاء زنادقة، يتسترون بالرفض، ويبطنون الإلحاد المحض، وينتسبون إلي أهل بيت الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو وأهل بيته براء منهم نسبا ودينا، وكانوا يقتلون أهل العلم والإيمان، ويدعون أهل الإلحاد والشرك والكفران، لا يحرمون حراما، ولا يحلون حلالا ". (انظر إغاثة اللهفان ص 260، 601)
ومن تلامذة هذا الملحد ابن المطهر الحلي، الملقب عند الرافضة بالعلامة، وهو الذي ذهب إلي تكفير الصحابة الكرام، وصاحب كتاب " منهاج الكرامة " الذي أبطله شيخ الإسلام ابن تيميه بكتاب " منهاج السنة " وبين ما فيه من ضلال وزندقة، وبينت هذا بشيء من التفصيل في الفصل الرابع من الجزء الأول.
وهو صاحب القواعد التي شرحها العاملي في كتاب " مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة "، الذى نقلنا عنه فى أكثر من موضع في هذا الجزء قوله بكفر الصحابة الكرام البررة، بل قال بأنهم كافرون قطعا!! ولم يستثن منهم إلا القليل النادر، أو قل بضعة نفر يذكرونهم بأسمائهم.
هذان الزنديقان … ما موقف الخمينى منهما؟
في ص128 من كتابه الحكومة الإ سلامية نرى الخمينى يقف مع الخواجه فرحا بمذابح أولئك المسلمين على أيدي الكفار، ويترحم على عدو الله سبحانه ويتحسر على فقدانه هو وأضرابه فيقول بعد أن ذكر ما يحدث بفقد الإمام الحسين والأئمة من بعده: " ويشعر الناس بالخسارة أيضا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسى، والعلامة، وأضرابهم ممن قدم خدمات جليلة للإسلام "!!
فالخدمات الجليلة عند الخمينى هي قتل المسلمين وعلمائهم على أيدي التتار! وتأليف الكتب في تكفير الصحابة وسبهم كما فعل علامة الرافضة الزنادقة!
فإجلال الخمينى وتعظيمه لمن كفر الصحابة وعلى الأخص أبو بكر وعمر يتفق مع توثيقه لدعاء صنمي قريش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1149)