والذي خلف الإمام(1) حكمه في القراءة حكم الإمام؛ لأن الله عز وجل قال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(2) فأشرك تبارك وتعالى بين القارئ، والمنصت المستمع في الرحمة؛ لأن كل واحد منهما عامل بما أمره به ، الإمام بالقراءة، والمأموم بالإنصات والاستماع ، ومن يستمع ولا يسمع، فقد قال عثمان بن عفان: للمنصت الذي لا يسمع من الأجر مثل ما للسامع المنصت(3). وإنما ذلك لأن على الإنسان أن يستمع وينصت ، ليس عليه أن يسمع، قال الله تبارك وتعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}(4)--------------------------------------------
(1) في الأصل: خلف الصلاة، والصواب ما أثبت.
(2) [سورة الأعراف: الآية 204]
(3) روى مالك في الموطأ: 1/ 107 كتاب الجمعة حديث 8 عن مالك بن أبي عامر: أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته - قل ما يدع ذلك إذا خطب -: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع. الأم للشافعي: 1/ 203، مصنف عبد الرزاق: 2/ 49، 132، الأوسط لابن المنذر: 4/ 69، سنن البيهقي: 3/ 220 باب الإنصات للخطبة وإن لم يسمعها كتاب الجمعة.
(4) [سورة يونس: الآيتان 88 - 89]
* لوحة: 148/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1168)