* فجعل هارون داعياً، وإنما أمن ، ولذلك عُلمنا أن نقول: آمين إذا قرأ الإمام، وقال: ولا الضالين لنشاركه(1) ، فإذا قرأنا فقد غُنينا عن التأمين؛ لأن التأمين إنما يكون على دعاء غيري(2) لا نشركه في دعائه.
ومما يدل أيضاً على زوال فرض القراءة عن المأموم أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الرجل في الصلاة فقال: كبر، وأقرأ، ثم اركع، ثم افعل كذا(3). فأمره بالقراءة كما أمره بالركوع ، وعلم الذين وراء الإمام فقال لهم: إذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال كذا فافعلوا كذا(4). ولم يأمرهم بالقراءة كما أمر المنفرد. وجاءه أبو بكرة نُفَيع: فلحق الركوع فركع ودَبَّ(5)(6)--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه ص: 116.
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: دعاء الغير.
(3) جزء من حديث المسئ صلاته، صحيح البخاري: 1/ 263 باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت كتاب صفة الصلاة، صحيح مسلم: 1/ 298 كتاب الصلاة حديث: 45.
(4) يأتي تخريجه ص: 754.
(5) دَبَّ أي: مشى. [لسان العرب: 1/ 369].
(6) روى أبوداود في سننه: 1/ 182 باب الرجل يركع دون الصف كتاب الصلاة عن الحسن: أن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف، فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ. وأصله في صحيح البخاري: 1/ 271 باب إذا ركع دون الصف كتاب صفة الصلاة: عن الحسن عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: زادك الله حرصاً ولا تعد.
* لوحة: 148/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1169)