لا يجوز لهما العفو عن حقوق الله في الحدود المُوجَبَة بالأفعال، قال عبد الله بن مسعود: (يؤتى بالزائد في حدود الله يوم القيامة فيقال له: لم زدت في حدودي؟ فيقول: غضبا لك، فيقول الله عز وجل: أأنت أشد غضبا مني لنفسي! اذهبوا به إلى النار، ويؤتى بالناقص من حدود الله فيقول الله تبارك وتعالى له: لم نقصت من حدودي؟ فيقول رحمة لعبادك، فيقول: أأنت أرحم بهم مني! اذهبوا به إلى النار)(1).
قال الله عز وجل: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}(2).
قال عطاء: الطائفة رجلان(3).
وقال مجاهد: رجل إلى ألف(4).--------------------------------------------
(1) لم أجده مسندا، وقد أورده الزمخشري في الكشاف (3/ 60) والرازي في التفسير الكبير (23/ 130) بمعناه، قال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (4/ 116): " لم أجده بهذا اللفظ، وعند أبي يعلى … عن حذيفة مرفوعا (يؤتى بالذي ضرب فوق الحد، فيقول: عبدي لم ضربت فوق ما أمرتك؟ فيقول: غضبت. فقال: أكان غضبك أن يكون أشد من غضبي! ويؤتي بالذي قصر، فيقول: عبدي لم قصرت؟ فيقول: رحمته. فيقول: أكانت رحمتك أن تكون أشد من رحمتي! فيؤمر بهما جميعا إلى النار) " حديث حذيفة هذا أورده في المطالب العالية (2/ 233).
(2) سورة النور (2).
(3) أخرجه عبد الرزاق [7/ 367 باب الرجم والإحصان، ولا تأخذكم بهما رأفة .. ] وابن أبي شيبة [5/ 533 كتاب الحدود، في قوله: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين] والطبري في تفسيره (9/ 259) بنحوه.
وهو ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل … .
(4) أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة والطبري ـ الإحالة السابقة ـ، وأخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2520) به.
وهو ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل … .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1361)