والسماء والطارق.

قال الله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ}(1).
قال بعضهم {وَالتَّرَائِبِ}: صدر الرجل، وهو قول الحسن(2).
وقال مجاهد: الصدر أسفل من التراقي(3)، وقال عكرمة: الصدر(4)، ولم يقولا صدر من.
وقيل: عصارة القلب، من هناك يكون الولد(5).
هذا ما قاله المفسرون في الترائب، والذي عندي أنه من صلب الرجل، وترائب المرأة، ومن ذلك يكون الشبه بالمائين، ألا ترى النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة: ? فمم يكون الشبه?(6) ولذلك ما جعلت المرأة أرق على الولد وأحنى من الأب؛ لأن ماء الرجال من ظهورهم، وماء المرأة من صدرها يقارب القلب، ويحتمل قول بعضهم: أن يكون كما ذكرنا، والله أعلم بما أراد بذلك.--------------------------------------------
(1) سورة الطارق (7).
(2) لم أقف عليه.
(3) أورده في الدر المنثور (8/ 475) به، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(4) أورده في الدر المنثور (8/ 475) وعزاه إلى عبد بن حميد.
(5) أورده الثعلبي (10/ 179) المحرر الوجيز (5/ 465) وتفسير ابن كثير (4/ 785) ونسبه إلى معمر بن أبي حبيبة.
(6) أخرجه مسلم [311] عن أنس بن مالك، ولفظه: (أن أم سليم سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أم سليم ـ واستحييت من ذلك ـ قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فمن أين يكون الشبه، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1742)