إنه كان يصام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء ثم إن الله فرض شهر رمضان، وكانوا إذا * ناموا حرُم عليهم الطعام والنساء فأنزل الله {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ}(1) إلى آخر الآية.(2)

فأما: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ}(3) فإنه نزل في صرمة بن أنس الأنصاري(4)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 187]
(2) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 131، 132، وروي عن معاذ بمعناه في مسألة إحالة الصيام ثلاثة أحوال، فرواه أبو داود في سننه: 1/ 138 كتاب الصلاة، باب كيف الأذان، وأحمد في مسنده: 5/ 246، والحاكم في المستدرك: 2/ 301 كتاب التفسير سورة البقرة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.
(3) [سورة البقرة: الآية 187]
(4) اختلفت الروايات في ذكر هذا الاسم، ففي رواية البخاري والترمذي (قيس بن صرمة الأنصاري)، وفي رواية أبي داود (صرمة بن قيس)، وفي رواية النسائي (أبو قيس بن عمرو)، وذكر غير ذلك.
قال ابن حجر: فإن حمل هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك، وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد، وهو (أبو قيس صرمة بن أبي أنس قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أسلم لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة، وهوكهل كبير، وله كلام جيد، وشعر حسن)
فمن قال: (قيس بن صرمة) قلبه، ومن قال: (صرمة بن مالك) نسبه إلى جده، ومن قال: (صرمة بن أنس) - كما ذكر المؤلف هنا - حذف أداة الكنية عن أبيه، ومن قال: (أبو قيس بن عمرو) أصاب في كنيته وأخطأ في اسم أبيه، وكذلك من قال: (أبو قيس بن صرمة).

[انظر فتح الباري: 4/ 167، والإصابة: 2/ 184].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)