فإنما قصد به لمن تطوع بالحج، فأمر أن يتممه لله كما يتم الفرض، وكذلك أُمر في العمرة إذا اختار الدخول فيها فدخل أُمر بالإتمام، إنما يقال للإنسان إذا دخل في الشيء ومضى بعضه * تَمَمْهُ، وليس هكذا إيجاب الفرائض، وإنما إيجابها أن يؤمر بها قبل أن يدخل فيها، قال الله عز وجل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}(1) وقال: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}(2) وقال: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}(3) فأما العمرة فسنة لا ينبغي تركها(4)،--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 43]
(2) [سورة البقرة: الآية 185]
(3) [سورة آل عمران: الآية 97]
(4) قال الإمام مالك: العمرة سنة، ولا نعلم أحداً من المسلمين أرخص في تركها. [الموطأ: 2/ 282 الحج].
قال ابن عبدالبر: هذا اللفظ يدل ظاهره على وجوب العمرة، وقد جهل بعض الناس مذهب مالك فظن أنه يوجب العمرة بقوله: ولا نعلم أحداً من المسلمين أرخص في تركها. وقال: هذا سبيل الفرائض، وليس كذلك عند جماعة أصحابه، ولا يختلفون عنه أنها سنة مؤكدة. [الاستذكار: 11/ 241].
وقد نقل ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: 2/ 321، قول ابن القاسم: قال مالك: العمرة سنة واجبة كالوتر لا ينبغي تركها.
(1) [سورة البقرة: الآية 43]
(2) [سورة البقرة: الآية 185]
(3) [سورة آل عمران: الآية 97]
(4) قال الإمام مالك: العمرة سنة، ولا نعلم أحداً من المسلمين أرخص في تركها. [الموطأ: 2/ 282 الحج].
قال ابن عبدالبر: هذا اللفظ يدل ظاهره على وجوب العمرة، وقد جهل بعض الناس مذهب مالك فظن أنه يوجب العمرة بقوله: ولا نعلم أحداً من المسلمين أرخص في تركها. وقال: هذا سبيل الفرائض، وليس كذلك عند جماعة أصحابه، ولا يختلفون عنه أنها سنة مؤكدة. [الاستذكار: 11/ 241].
وقد نقل ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: 2/ 321، قول ابن القاسم: قال مالك: العمرة سنة واجبة كالوتر لا ينبغي تركها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)