وهذا من أسانيد الشيوخ، وقد يحتمل مع ذلك أن يكون المعنى: ففاته الحج أن له أن يتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل(1). وأحاديث الثقات تضعف هذا الحديث، فمن ذلك ما رواه سليمان بن حرب(2) عن حماد بن زيد(3) عن أيوب(4) عن عكرمة أنه قال في المحصر: يبعث بالهدي فإذا بلغ الهدي محله حل وعليه الحج من قابل، وقال: رضي الله بالقصاص بين عباده، ويأخذ منهم العدوان، عليه حج مكان حج، وإحرام مكان إحرام(5). فدل حديث أيوب على أن عكرمة قال هذا برأيه، وأنه لو كان عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حكم لما احتاج أن يحتج بما احتج به(6).--------------------------------------------
(1) قد ذكر أهل العلم وجوهاً أخرى في معنى هذا الحديث، انظر تأويل مختلف الحديث: 220، وسنن البيهقي: 5/ 220، والاستذكار: 12/ 97.
(2) سليمان بن حرب الأزدي ثقة إمام حافظ، تقدم.
(3) حماد بن زيد بن درهم ثقة ثبت فقيه، تقدم.
(4) ايوب السختياني ثقة ثبت حجة، تقدم.
(5) ذكره الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 369 عن حماد به، وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 158 باب في الرجل يهل بالحج فيحصر ما عليه؟ ، وابن جرير في تفسيره: 2/ 198، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 329 من طريق عكرمة قال: قال ابن عباس: رضي الله بالقصاص من عباده، ويأخذ منكم العدوان، حجة بحجة، وعمرة بعمرة.
(6) سبق بيان صحة هذا الحديث، بل قد ذكر المؤلف أن هذا الحديث من أسانيد الشيوخ، فكيف يقال: إن عكرمة قال هذا الحديث من رأيه، وقد أورد هذا الاعتراض، وأجاب عنه الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 369 حيث قال: فزعم هذا القائل أنه لو كان عند عكرمة هذا الحديث لما كان قال: (يبعث الهدي) ولقال: (يحل) كما روي في الخبر، وهذا القائل إنما غلط حين ظن أن المعنى في قوله: (حل) وقوع الإحلال بنفس الإحصار، وليس هو كما ظن، وإنما معناه: أنه جاز له أن يحل.
(1) قد ذكر أهل العلم وجوهاً أخرى في معنى هذا الحديث، انظر تأويل مختلف الحديث: 220، وسنن البيهقي: 5/ 220، والاستذكار: 12/ 97.
(2) سليمان بن حرب الأزدي ثقة إمام حافظ، تقدم.
(3) حماد بن زيد بن درهم ثقة ثبت فقيه، تقدم.
(4) ايوب السختياني ثقة ثبت حجة، تقدم.
(5) ذكره الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 369 عن حماد به، وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 158 باب في الرجل يهل بالحج فيحصر ما عليه؟ ، وابن جرير في تفسيره: 2/ 198، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 329 من طريق عكرمة قال: قال ابن عباس: رضي الله بالقصاص من عباده، ويأخذ منكم العدوان، حجة بحجة، وعمرة بعمرة.
(6) سبق بيان صحة هذا الحديث، بل قد ذكر المؤلف أن هذا الحديث من أسانيد الشيوخ، فكيف يقال: إن عكرمة قال هذا الحديث من رأيه، وقد أورد هذا الاعتراض، وأجاب عنه الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 369 حيث قال: فزعم هذا القائل أنه لو كان عند عكرمة هذا الحديث لما كان قال: (يبعث الهدي) ولقال: (يحل) كما روي في الخبر، وهذا القائل إنما غلط حين ظن أن المعنى في قوله: (حل) وقوع الإحلال بنفس الإحصار، وليس هو كما ظن، وإنما معناه: أنه جاز له أن يحل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)