وليس يجوز عندنا الاشتراك في الهدايا؛ لإجماع الصحابة لما سئلوا عما استيسر من الهدي فذكروا رأساً عن كل رأس، فقالوا: البقرة، والبدنة، والشاة(1)، وتجوز في الضحايا في أهل البيت وإن كثروا إذا كان المضحي عنهم واحد، ولا يجوز ذلك في المتباينين … لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ضحى عن أمته، ولما ذكره أبو أيوب الأنصاري: أنه كان يفعل(2)، وليس سبيل الضحايا سبيل الهدي. قال الله تبارك وتعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}(3) فجعله مثلاً ليكون على القاتل مثل المقتول من النعم، وهو واحد من الهدي ولم يجز أن يكون بعض واحد، وقال: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}(4) فهو واحد وقد يكون من الإبل، ويكون من البقر، ويكون من الشاء، فأي ذلك استيسر(5)، فالهدي اسم للجميع، … وواحده هدية(6)، قال: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ}(7) فعلم أنهم صدوه *، ولما قيل: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}(8) علم أنه عن الشيء الواحد: واحد من الإبل؛ لأن الآية على العموم ولم يقصد بها لإنسان بعينه، ولا في صيد واحد، وهو اسم لجميع الهدي،--------------------------------------------
(1) غاية ما في الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في تفسير مااستيسر من الهدي: ذكر الجنس فقط، دون منع التشريك في ذلك الجنس.
(2) سبق تخريجه ص: 272.
(3) [سورة المائدة: الآية 95]
(4) [سورة البقرة: الآية 196]
(5) كذا في الأصل، ولعل الصواب: مما استيسر.
(6) انظر مجاز القرآن: 1/ 69، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 267، ولسان العرب: 15/ 358.
(7) [سورة الفتح: الآية 25]
* لوحة: 34/أ.
(8) [سورة المائدة: الآية 95]
(1) غاية ما في الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في تفسير مااستيسر من الهدي: ذكر الجنس فقط، دون منع التشريك في ذلك الجنس.
(2) سبق تخريجه ص: 272.
(3) [سورة المائدة: الآية 95]
(4) [سورة البقرة: الآية 196]
(5) كذا في الأصل، ولعل الصواب: مما استيسر.
(6) انظر مجاز القرآن: 1/ 69، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 267، ولسان العرب: 15/ 358.
(7) [سورة الفتح: الآية 25]
* لوحة: 34/أ.
(8) [سورة المائدة: الآية 95]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)