قال الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}(1)
قول مالك رضي الله عنه(2): إن المرأة مؤتمنة على عدتها إذا كانت من ذوات الأقراء، ووعظت حين أئتمنت ألا تكتم ما خلق الله في رحمها من الولد، فهي مصدقة في الحيض إلا أن تأتي بما لا يعرف، ومصدقة في الحمل إذا وضعته إذا علم الحمل قبل ذلك(3)، ولا أعلم المفسرين اختلفوا في هذه المعاني، قاله عمر(4) وجماعة من الصحابة والتابعين(5)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 228]
(2) المدونة: 2/ 235 - 238، النوادر والزيادات: 5/ 285، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 801.
(3) نقل العيني كلام القاضي إسماعيل، حيث قال: وقال إسماعيل: هذه الآية تدل على أن المرأة المعتدة مؤتمنة على رحمها من الحيض والحمل، فإن قالت: قد حضت كانت مصدقة، وإن قالت: قد ولدت كان مصدقة، إلَاّ أن تأتي من ذلك ما يعرف من كذبها فيه، وكذلك كل مؤتمن فالقول قوله. [عمدة القاري: 20/ 312].
(4) المروي عن عمر في هذا: أنه قال لرجل: اتل هذه الآية فتلا، فقال: إن فلانة ممن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، كانت طلقت وهي حبلى، فكتمت حتى وضعت. رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 448، وعند ابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 415: إن فلانة من اللاتي يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، وإن الأزواج عليها حرام ما بقيت.
(5) اختلف أهل العلم في المراد بقوله: {مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} على ثلاثة أقوال: الأول: أن المراد الحمل، وهو مروي عن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل، وعكرمة، الثاني: أن المراد الحيض، وهو مروي عن عكرمة، وإبراهيم، والزهري، الثالث: أن الحبل والحيض جميعاً، وهذا يروى عن: ابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، والربيع بن أنس، والضحاك.
[مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 184 كتاب الطلاق باب قوله: ولا يحل لهن أن يكتمن، وابن جرير في تفسيره: … 2/ 446، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 415، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 260، وابن كثير في تفسيره: 1/ 270].
ولعل القول الثالث هو الصواب: قال ابن العربي: وهو الصحيح؛ لأن الله تعالى جعلها أمينة على رحمها، فقولها فيه مقبول، إذ لا سبيل إلى علمه إلا بخبرها، وقد شك في ذلك بعض الناس لقصور فهمه، ولا خلاف بين الأمة أن العمل على قولها في دعوى الشغل للرحم أو البراءة ما لم يظهر كذبها. [أحكام القرآن: 1/ 253]
قول مالك رضي الله عنه(2): إن المرأة مؤتمنة على عدتها إذا كانت من ذوات الأقراء، ووعظت حين أئتمنت ألا تكتم ما خلق الله في رحمها من الولد، فهي مصدقة في الحيض إلا أن تأتي بما لا يعرف، ومصدقة في الحمل إذا وضعته إذا علم الحمل قبل ذلك(3)، ولا أعلم المفسرين اختلفوا في هذه المعاني، قاله عمر(4) وجماعة من الصحابة والتابعين(5)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 228]
(2) المدونة: 2/ 235 - 238، النوادر والزيادات: 5/ 285، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 801.
(3) نقل العيني كلام القاضي إسماعيل، حيث قال: وقال إسماعيل: هذه الآية تدل على أن المرأة المعتدة مؤتمنة على رحمها من الحيض والحمل، فإن قالت: قد حضت كانت مصدقة، وإن قالت: قد ولدت كان مصدقة، إلَاّ أن تأتي من ذلك ما يعرف من كذبها فيه، وكذلك كل مؤتمن فالقول قوله. [عمدة القاري: 20/ 312].
(4) المروي عن عمر في هذا: أنه قال لرجل: اتل هذه الآية فتلا، فقال: إن فلانة ممن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، كانت طلقت وهي حبلى، فكتمت حتى وضعت. رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 448، وعند ابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 415: إن فلانة من اللاتي يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، وإن الأزواج عليها حرام ما بقيت.
(5) اختلف أهل العلم في المراد بقوله: {مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} على ثلاثة أقوال: الأول: أن المراد الحمل، وهو مروي عن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل، وعكرمة، الثاني: أن المراد الحيض، وهو مروي عن عكرمة، وإبراهيم، والزهري، الثالث: أن الحبل والحيض جميعاً، وهذا يروى عن: ابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، والربيع بن أنس، والضحاك.
[مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 184 كتاب الطلاق باب قوله: ولا يحل لهن أن يكتمن، وابن جرير في تفسيره: … 2/ 446، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 415، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 260، وابن كثير في تفسيره: 1/ 270].
ولعل القول الثالث هو الصواب: قال ابن العربي: وهو الصحيح؛ لأن الله تعالى جعلها أمينة على رحمها، فقولها فيه مقبول، إذ لا سبيل إلى علمه إلا بخبرها، وقد شك في ذلك بعض الناس لقصور فهمه، ولا خلاف بين الأمة أن العمل على قولها في دعوى الشغل للرحم أو البراءة ما لم يظهر كذبها. [أحكام القرآن: 1/ 253]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)