واختلفوا فيها إذا كانت حاملاً، فقال بعضهم: آخر الأجلين(1)، وقال بعضهم: عدتها وضع الحمل كان قبل تقضي الأيام والليالي أو كان بعدها، وهذا القول الصحيح الموافق لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سُبَيْعة الأسلمية(2)--------------------------------------------
(1) هذا مروي عن علي بن أبي طالب، وابن عباس رضي الله عنهما، فرواه عن علي: سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 352، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 550 المرأة يتوفى عنها زوجها فتضع بعد وفاته بيسير كتاب النكاح، وابن جرير في تفسيره: 28/ 143، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 335، والنحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 75، والبيهقي في سننه: 7/ 430 باب عدة الحامل من الوفاة، قال ابن حجر: أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن علي بسند صحيح. فتح الباري: 9/ 586.
ورواه عن ابن عباس: البخاري في صحيحه: 4/ 1864 التفسير سورة الطلاق، ومسلم في صحيحه: 2/ 1122 كتاب الطلاق، حديث: 570، وانظر المراجع السابقة.
وقد ذكر أن ابن عباس رجع عن هذا، قال ابن عبد البر: فهذا مذهب ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، على أنه قد روي عن ابن عباس رجوعه إلى حديث أم سلمة في قصة سبيعة، ومما يصحح هذا عنه أن أصحابه عكرمة، وعطاء، وطاوس وغيرهم على القول بأن المتوفى عنها الحامل عدتها أن تضع حملها على حديث سبيعة.
[التمهيد: 20/ 33].
(2) سُبَيْعة بنت الحارث الأسلمية، زوجة سعد بن خولة، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث عدتها.

[الاستيعاب: 4/ 329، والإصابة: 4/ 324].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 623)