وقال آخرون - ومنهم عبد الله بن عباس خلافاً لما روي عنه -: إن ذلك في الوصية إذا أراد الميت أن يوصي(1). وقال بعضهم: إنها منسوخة بما نزل من المواريث(2).--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 149، وابن جرير في تفسيره: 4/ 265، وابن أبي حاتم في تفسيره: … 3/ 875، والبيهقي في سننه: 6/ 267 الموضع السابق.
قال ابن حجر: وجاء عن ابن عباس قول آخر أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح - ثم ساقه، ثم قال - وهذا لا ينافي حديث الباب وهو أن الآية محكمة وليست بمنسوخة. [فتح الباري: 8/ 305].
وهذا المعنى الذي ذكر ابن عباس يروى عن: سعيد بن المسيب، وابن زيد. تفسير الطبري: 4/ 265، والبيهقي في سننه: 6/ 267 الموضع السابق، وهو ما رجحه ابن جرير في تفسيره.
(2) ممن روي عنه أن هذه الآية منسوخة: ابن عباس، والحسن، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وأبو مالك، والضحاك، وعطاء. تفسير عبدالرزاق: 1/ 149، الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 29، سنن سعيد بن منصور: 3/ 1172، مصنف ابن أبي شيبة: 6/ 226 الموضع السابق، تفسير الطبري: 4/ 264، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 875، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 156، سنن البيهقي: 6/ 267 الموضع السابق، نواسخ القرآن: 310.
قال ابن كثير: وهكذا روى عن عكرمة، وأبي الشعثاء، والقاسم بن محمد، وأبي صالح، وأبي مالك، وزيد بن أسلم، والضحاك، وعطاء الخرساني، ومقاتل بن حيان، وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم قالوا: إنها منسوخة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة وأصحابهم. [تفسير القرآن العظيم: 1/ 455].
وقد ذكر ابن حجر في أيضاً أن هذا مذهب الأئمة الأربعة وأصحابهم. [فتح الباري: 8/ 305]
وذكر مكي بن أبي طالب في الإيضاح: 211: أن القول بإحكام هذه الآية وحملها على الندب والترغيب هو قول مالك وأكثر العلماء.

وقد ضعف ابن حجر الروايات عن ابن عباس في نسخ هذه الآية، حيث قال بعد ذكره للقول عنه إنها محكمة وليست بمنسوخة، قال: وهذان الإسنادان الصحيحان عن ابن عباس هما المعتمدان، وجاءت عنه روايات من أوجه ضعيفة عند ابن أبي حاتم وابن مردويه أنها منسوخة نسختها آية الميراث. [فتح الباري: 8/ 305].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 745)