وقد أسلم وعنده عشر نسوة: خذ منهن أربعاً، وفارق سائرهن(1). فأمر كل واحد منهما أن يتمسك بما كان يجوز له أن يبتدئ به في … الإسلام.
ولو أن رجلاً أسلم وعنده امرأة وابنتها، وقد دخل بهما لفارقهما جميعاً، ولم يجز له أن يعاود واحدة منهما، وقد قال ذلك موافقاً لمالك(2) عمر بن عبد العزيز(3)،--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي في سننه باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة أبواب النكاح، وقال: هكذا رواه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري وحمزة قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة. وابن ملجة في سننه: 1/ 359 باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة أبواب النكاح، وأحمد في مسنده: 2/ 13، 14، 44، 83، وابن حبان في صحيحه: 9/ 463، والدارقطني في سننه: 3/ 269 باب المهر حديث: 93 - 99، والحاكم في المستدرك: 2/ 209 كتاب النكاح، والبيهقي في سننه: 7/ 181 باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة كتاب النكاح.
ماذكره المؤلف هنا من أنه يختار من الأختين أيهما شاء، ومما فوق الأربع أربعاً هذا مذهب جمهور أهل العلم، وذهب أبو حنيفة، وأبو يوسف، والثوري إلى أنه يختار الأوائل منهن إن كن خمساً، وإن كانتا أختين اختار الأولى، وإن كان تزوجهن في عقد واحد فرق بينه وبينهن كلهن.
أحكام القرآن للجصاص: 2/ 190، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 707، المغني: 10/ 14، 21، تفسير القرطبي: 5/ 119.
(2) المدونة: 2/ 222.
(3) روى عبد الرزاق في مصنفه نحواً منه: 7/ 179، وذكره ابن قدامة، وقال: وهذا قول الحسن، وعمر بن عبد العزيز، وقتادة، ومالك، وأهل الحجاز، والثوري، وأهل العراق، والشافعي ومن تبعهم.

[المغني: 10/ 24].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 789)