فقال: لا يراجع واحدة منهما، وقد اطلع منهما جميعاً على ما اطلع. وليس هذا في الأختين؛ لأن الأخت لا تحرم بعد الأخت، والابنة تحرم بعد الأم، وتحرم الأم بعد البنت إذا دخل بالأم. فهذا فرق ما بينهما، وبالله التوفيق.
قال الله تبارك وتعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}(1) الآية.
قال ابن عباس رضي الله عنه: حرم من النسب سبع، ومن الصهر والرضاع سبع. ثم قيل: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب(2).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 23]
(2) روى سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 241، وفي سننه تحقيق سعد آل حميد: 3/ 1208 عن ابن عباس قال: سبع صهر، وسبع نسب، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
وكذلك رواه البيهقي في سننه: 7/ 158 باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع وغيرهما كتاب النكاح.
وقد روى البخاري في صحيحه: 5/ 1963 كتاب النكاح باب ما يحل من النساء وما يحرم عن ابن عباس: حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع ثم قرأ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} الآية.
وروى نحوه: عبد الرزاق في مصنفه: 6/ 272، وابن جرير في تفسيره: 4/ 320، وابن أبي حاتم في تفسيره: … 3/ 911، 914، والجصاص في أحكام القرآن: 2/ 176، والحاكم في المستدرك: 2/ 333 التفسير سورة النساء، والبيهقي في سننه: 7/ 158 الموضع السابق.
قال ابن حجر: وفي تسميته ما هو بالرضاع صهراً تجوز. [فتح الباري: 9/ 194].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 790)