سعيد بن مسروق، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن ابن مسعود نحوه»(1). فأسقط الوساطة بين أبي زرعة وابن مسعود. وقد رجح أبو حاتم رواية الثوري على رواية ابن عيينة، فقال في " العلل " لابنه (2291) - عقب رواية ابن عيينة -: «هذا خطأ وهم فيه ابن عيينة، رواه الثوري، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن رجل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم».
وطريق سفيان بن عيينة معلول بالاختصار، فإن عامة الروايات التي جاءت تنقل محاورة وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب الإبل، وقوله في رواية ابن عيينة: «جرب بعير فأجرب مئة» هذا القول إنما هو من صاحب الإبل كما بينته بقية الروايات، وليس من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
وقد روي هذا عن أبي زرعة، عن أبي هريرة من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد 2/ 327، وأبو يعلى (6112)، والطبري في " تهذيب الآثار " مسند علي " الخبر (8)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 308 في ط. العلمية (6914)، وابن خزيمة كما في " الذيل " (3129) بتحقيقي، وابن حبان (6119)، والطبراني في " الأوسط " (6766) في كلتا الطبعتين، والخطيب في " تاريخ بغداد " 11/ 168 وفي ط. الغرب 12/ 496، والبغوي (3249)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 5/ 205 من طريق عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.
وهذا قال عنه أبو حاتم في " العلل " لابنه (2313): «خالف ابن شبرمة ابن أخيه، عمارة بن القعقاع، فقال: عن أبي زرعة، عن رجل، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه».
أقول: كأني بأبي حاتم لا يصحح حديث عمارة، إلا عن ابن مسعود.
أما حديث أبي هريرة فإنه صحيح من غير هذه الطرق التي قدمناها.
فأخرجه: أحمد 2/ 267، والبخاري 7/ 166 (5717) و 7/ 181--------------------------------------------
(1) هذا هو منهج ابن خزيمة في الأحاديث الضعيفة التي ليست على شرط كتابه يسوق المتن، ثم يذكر السند عقب المتن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 17)