وأخرجه: أحمد 3/ 365، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4939) وفي (تحفة الأخيار) (3036) (م)، والدارقطني 4/ 138 … ط. العلمية و (4266) ط. الرسالة، والبيهقي 10/ 311 من طرق عن أبي نعيم وهو الفضل بن دكين.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4938) وفي (تحفة الأخيار) (3036) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني.
ثلاثتهم: (ابن أبي شيبة، وأبو نعيم، ومحمد بن سعيد) عن شريك، بهذا الإسناد.
أقول: هذا حديث معلول سنداً ومتناً.
فأما إسناده فمعلول من وجهين.
الأول: إنَّ شريكاً قد تكلم فيه، إذ نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 385 (2722) عن عبد الجبار بن محمد أنَّه قال: «قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أنَّ شريكاً إنَّما خلط بأخَرَةٍ قال: ما زال مخلِّطاً»، ونقل عن يعقوب ابن شيبة أنَّه قال فيه: «شريك صدوق ثقة، سيئ الحفظ جداً»، ونقل عن الجوزجاني: «شريك سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل»(1) ومما يزيد في ضعف الحديث أنَّ غالب من رواه عن شريك إنَّما رووه عنه بعد الاختلاط، خلا أبي نعيم فإنَّه سمع منه قبل الاختلاط.(2).
وأما العلة الثانية في السند: فإنَّ شريكاً قرن أبا الزبير بعطاء - وهو ابن أبي رباح - ولم أجد متابعاً له على هذا الجمع، بل إنَّ المحفوظ من طريق سلمة أنَّه رواه عن عطاء، عن جابر، كذا رواه الثقات عن سلمة، ولم يقرن أحدٌ منهم أبا الزبير بعطاء غير شريك، فلعله من اختلافه في رواية هذا الحديث، ومما يؤكد اختلاف شريك في روايته هذه أنَّه روى هذا الحديث عند أحمد 3/ 390 و 391، والطحاوي في " شرح المشكل " (4940) وفي (تحفة--------------------------------------------
(1) قوله: «مائل» هو من ميله ضد خصومه؛ فالجوزجاني معروف بالنصب، والتشيع ضد
النصب، وشريك ممن رمي بالتشيع كما في ضعفاء العقيلي 2/ 194.
(2) انظر: " مقدمة شرح علل الترمذي " 1/ 111 ط. همام.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 81)