نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإمام المبجل أحمد بن حَنْبَل(1).
وَقَد اعترض عَلَى هَذَا الحَدِيْث صاحب " عون المعبود " فَقَالَ: «هَذَا يدل عَلَى مشروعية الرفع عِنْدَ القيام من السجود، لَكِنَّهُ مَعَ ضعفه معارض بحديث ابن عُمَر المروي في صَحِيْح البُخَارِيّ، وفيه: ولايفعل ذَلِكَ حِيْنَ يسجد وَلَا حِيْنَ يرفع رأسه من السجود»(2).
وهذا الاعتراض ليس في محله فإنَّ ظاهر الحديث نص في «حين السجود» وليس عند القيام من السجود. وإنَّما ذكرت هذا الحديث لأبين بطلانه فهو مسلسل بالعلل فعلته الأولى ابن لهيعة والثانية جهالة ميمون المكي وعلته الكبرى الزيادة المنكرة في الرفع في السجود كما فصلناه في موضعه من هذا الكتاب.
مثال مَا حقق فِيهِ أنَّ الزيادة خطأ:
مَا أخرجه: معمر(3)، عن ثابت وقتادة(4)، عن أنس، قَالَ: «نظرَ بَعْضُ--------------------------------------------
(1) انظر: " سير أعلام النبلاء " 8/ 17 إلا أنَّ الحَدِيْث من معنعنات ابن لهيعة على أننا نعتقد ضعف ابن لهيعة مطلقاً.
(2) " عون المعبود " 1/ 269، ومما ينبغي التنبيه عَلَيْهِ أنَّ صاحب " عون المعبود " قَدْ توهم في تعيين شيخ ابن لهيعة، فزعم أنه أبو هبيرة مُحَمَّد بن الوليد بن هبيرة الهاشمي الدِّمَشْقِيّ، وَهُوَ خطأ محض، صوابه: عَبْد الله بن هبيرة بن أسعد: وهو ثِقَة " التقريب " (3678)، وَقَدْ نبه عَلَى هَذَا الوهم صاحب " بذل المجهود " 4/ 459، وَقَدْ بذل الجهد في بيان الخطأ من الصَّوَاب.
(3) في " جامعه " (20535)، ومن طريقه أحمد 3/ 165، و النَّسَائِيّ 1/ 61 وَفِي " الكبرى "، له (84)، وأبو يعلى (3036)، وابن خزيمة (144) بتحقيقي، وابن حبان (6544)، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (28)، والدَّارَقُطْنِيّ 1/ 70 ط. العلمية و (221) ط. الرسالة، والبيهقي 1/ 43 وفي " الصغرى " (79) ط. العلمية و (92) ط. الرشد. وصحح هذه الزيادة ابن خزيمة وابن حبان وابن القيم وابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/ 233. وانظر: "الوابل الصيب ": 380.
(4) وقبل الخوض في تفصيل إعلال هذا الحديث لابد من الإشارة إلى أنَّ معمراً ضعيف في ثابت وقتادة خاصة؛ لأوهامه عنهما انظر في ذلك "شرح علل الترمذي" 2/ 657 ط. عتر و 2/ 804
ط. همام
وَقَد اعترض عَلَى هَذَا الحَدِيْث صاحب " عون المعبود " فَقَالَ: «هَذَا يدل عَلَى مشروعية الرفع عِنْدَ القيام من السجود، لَكِنَّهُ مَعَ ضعفه معارض بحديث ابن عُمَر المروي في صَحِيْح البُخَارِيّ، وفيه: ولايفعل ذَلِكَ حِيْنَ يسجد وَلَا حِيْنَ يرفع رأسه من السجود»(2).
وهذا الاعتراض ليس في محله فإنَّ ظاهر الحديث نص في «حين السجود» وليس عند القيام من السجود. وإنَّما ذكرت هذا الحديث لأبين بطلانه فهو مسلسل بالعلل فعلته الأولى ابن لهيعة والثانية جهالة ميمون المكي وعلته الكبرى الزيادة المنكرة في الرفع في السجود كما فصلناه في موضعه من هذا الكتاب.
مثال مَا حقق فِيهِ أنَّ الزيادة خطأ:
مَا أخرجه: معمر(3)، عن ثابت وقتادة(4)، عن أنس، قَالَ: «نظرَ بَعْضُ--------------------------------------------
(1) انظر: " سير أعلام النبلاء " 8/ 17 إلا أنَّ الحَدِيْث من معنعنات ابن لهيعة على أننا نعتقد ضعف ابن لهيعة مطلقاً.
(2) " عون المعبود " 1/ 269، ومما ينبغي التنبيه عَلَيْهِ أنَّ صاحب " عون المعبود " قَدْ توهم في تعيين شيخ ابن لهيعة، فزعم أنه أبو هبيرة مُحَمَّد بن الوليد بن هبيرة الهاشمي الدِّمَشْقِيّ، وَهُوَ خطأ محض، صوابه: عَبْد الله بن هبيرة بن أسعد: وهو ثِقَة " التقريب " (3678)، وَقَدْ نبه عَلَى هَذَا الوهم صاحب " بذل المجهود " 4/ 459، وَقَدْ بذل الجهد في بيان الخطأ من الصَّوَاب.
(3) في " جامعه " (20535)، ومن طريقه أحمد 3/ 165، و النَّسَائِيّ 1/ 61 وَفِي " الكبرى "، له (84)، وأبو يعلى (3036)، وابن خزيمة (144) بتحقيقي، وابن حبان (6544)، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (28)، والدَّارَقُطْنِيّ 1/ 70 ط. العلمية و (221) ط. الرسالة، والبيهقي 1/ 43 وفي " الصغرى " (79) ط. العلمية و (92) ط. الرشد. وصحح هذه الزيادة ابن خزيمة وابن حبان وابن القيم وابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/ 233. وانظر: "الوابل الصيب ": 380.
(4) وقبل الخوض في تفصيل إعلال هذا الحديث لابد من الإشارة إلى أنَّ معمراً ضعيف في ثابت وقتادة خاصة؛ لأوهامه عنهما انظر في ذلك "شرح علل الترمذي" 2/ 657 ط. عتر و 2/ 804
ط. همام
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 138)