الأصوب؛ لكثرة وثقة من رواه مرفوعًا، ومما يدل على ذلك أيضًا أنَّ الحديث روي عن أبي وائل من غير طريق منصور مرفوعًا أيضًا.
إذ رواه عبدة بن أبي لبابة(1)، والأعمش(2)، كلاهما عن أبي وائل شقيق ابن سلمة، عن عبد الله، به مرفوعًا.
انظر: "تحفة الأشراف" 6/ 305 (9282) و 310 (9295)، و"أطراف المسند" 4/ 151 (5525)، و"إتحاف المهرة" 10/ 246 (12672).
ومثال ما حصل فيه الاختلاف في الرفع والوقف، ورجح فيه الوقف لزيادة الحفظ والعدد مع المتابعات لمدار الحديث ما روى أبو عاصم(3)، عن سفيان، عن عطاء بن السائب(4)، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقْرؤوا القرآنَ، فإنَّكمْ تُؤجرونَ عليه، أَمَا إنِّي لا أقولُ: الم حرف، ولكن ألف عَشْرٌ، ولامٌ عَشْرٌ، وميمٌ عَشْرٌ فتلك ثلاثون".
أخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 1/ 286 وفي ط. الغرب 2/ 111 - 112، وفي " الجامع لأخلاق الراوي "، له (79) ط. الرسالة و (78) ط. العلمية من طريق أبي عاصم، به.
أقول: هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بالوقف.
فقد أخرجه: الدارمي (3308) من طريق قبيصة.--------------------------------------------
(1) عند البخاري معلقًا 6/ 238 عقب (5032)، وعند مسلم 2/ 191 (790) (230)، وأخطأ في نسبه محقق كتاب " تغليق التعليق " الشيخ سعيد عبد الرحمان موسى فإنه قال في تعليقه في 4/ 389: "عبدة وهو: ابن سليمان" وهو خطأ. انظر: " فتح الباري " 9/ 103 عقب (5033).
(2) عند مسلم 2/ 191 (790) (229).
(3) هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري: "ثقةٌ
ثبت". انظر: " تقريب التهذيب " (2977).
(4) اختلاط عطاء بن السائب لم يضر هنا؛ لأنَّ سماع الثوري منه قبل الاختلاط. انظر: " الكواكب النيرات " (39).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 434)