وخالف هؤلاء الرواة محمد بن دينار الطاحي.
فأخرجه: أبو يعلى (688)، والترمذي في " العلل الكبير ": 453 (171)، وابن حبان (4226) عنه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحرمُ المصةُ والمصتان» زاد أبو يعلى وابن حبان: «ولا الإملاجةُ ولا الإملاجتان».
وهذه رواية شاذة لا تصح؛ فمحمد بن دينار قال عنه ابن حجر في "التقريب" (5870): «صدوق سيّئ الحفظ». وقد ذهب أهل العلم إلى إعلال هذه الرواية، فقال الترمذي في " العلل الكبير ": 454 (171): … «فسألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن ابن الزبير، عن عائشة. وحديث محمد بن دينار أخطأ فيه، وزاد فيه عن الزبير، إنَّما هو هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم»، وقال الترمذي عقب (1150): «وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم»، وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" 4/ 11: «وأعله ابن جرير الطبري بالاضطراب؛ فإنَّه روي عن ابن الزبير، عن أبيه، وعنه عن عائشة، وعنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بلا واسطة».
وجمع ابن حبان بينهما بإمكان أنْ يكون ابن الزبير سمعه من كل منهم، وفي ذلك الجمع بعد على طريقة أهل الحديث، وقال الدارقطني في " العلل " 4/ 225 - 226 (525): «تفرّد به محمد بن دينار الطاحي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن الزبير ووهم فيه، وغيره من أصحاب هشام يرويه عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم لا يذكرون فيه الزبير، ورواه ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو الصحيح؛ لأنَّه زاد، وهو المحفوظ عن عائشة».
وقد روي الحديث من طريق آخر عن عروة بن الزبير.
فأخرجه: ابن ماجه (1946) قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا رضاعَ إلا ما فتقَ الأمعاءَ».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 500)