قال الطبراني عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة، عن أنس إلا عدي تفرد به قطن»، وقال في " الدعاء ": «لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن قتادة في متنه بسم الله إلا عدي بن عمارة»، وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب " 2/ 163 (1025): «غريب من حديث قتادة عنه، تفرد به عدي عنه»، وقال الحافظ ابن حجر في " نتائج الأفكار " 1/ 195: «هذا حديث غريب من هذا الوجه .. ».
وفيه أيضاً عدي بن عمارة الذراع قال الحافظ في " اللسان " (5180): «قال العقيلي(1): في حديثه اضطراب، وعنه قطن بن نسير(2) انتهى، وذكره ابن حبان في " الثقات "(3) وقال: «روى عنه القاسم بن عيسى الطائي والبصريون». قلت: ومن أغلاطه أنَّه روى عن قتادة، عن أنس في القول عند دخول الخلاء، وإنَّما رواه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وقيل: عن النضر بن أنس، عن أبيه. والأول أصح».
أقول: طريق عدي في إسناده وهم، فقيل: عن أنس. وكذلك في متنه وهم: فزاد في أوله: (بسم الله) وفي آخره: (الشيطان الرجيم).
مثال آخر: روى سفيان الثوري، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: حدثنا عبد الله بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة، قال: سمعت حِبِّي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ فَسَادَ أمتي على يدَيْ غِلْمةٍ سُفهَاءَ مِنْ قريشٍ».
أخرجه: أحمد 2/ 304 و 485، والحاكم 4/ 527 من طريق عبد الرحمان بن مهدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، خلا عبد الله بن ظالم، وقد وثّقه العجلي (913)، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 18، وقال ابن حجر في "التقريب " (3400): «صدوق ليّنه البخاري». إلا أنَّ فيه خلافاً.--------------------------------------------
(1) " الضعفاء " 3/ 370.
(2) وهو في " التقريب " (5556): «صدوق يخطئ».
(3) " الثقات " 7/ 292.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 89)