وعبدة بن سليمان، وحماد بن أسامة، وحماد بن مسعدة، وروح بن القاسم) عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنانِ بلالٌ وابن أُمِّ مكتومٍ الأعمى رضي الله عنهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ فكلُوا واشربُوا حتى يُؤذِّنَ ابن أُمِّ مكتومٍ».
وانظر: " تحفة الأشراف " 11/ 690 - 691 (17535)، و " المسند الجامع " 10/ 103 (7295).
تبيَّن أنَّ حماداً تفرَّدَ به وأخطأ فيه مخالفاً الثقات، ولو صحَّ حديثه لَدفعتْهُ أحاديث الثقات الأثبات الذين ذكرناهم كما هو مقرَّر في علم المصطلح.
وذكر الدارقطني 1/ 243 ط. العلمية وقُبيل (955) ط. الرسالة متابعة سعيد بن زَرْبي لحماد، وهي متابعةٌ ضعيفةٌ لأمرينِ:
الأول: لم أقف عليها مسندةً فلا تقوم بها حجة؛ إذ لا نعلم صحة الإسناد إلى سعيد، فلعلَّ السند لا يصح إليه، ثم إنَّه لا تقوم حجة بالحديث المعلّق، فهو أحد أقسام الحديثِ الضعيفِ.
الثاني: سعيد بن زَرْبي هو الخزاعيُّ البصري العبّاداني: قال عنه ابن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4/ 23 (95): «ليس حديثه بشيءٍ»، وقال البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 313 (1251): «ليس بقويٍّ» وقال في 3/ 390 (1582): «صاحب عجائب»، وقال أبو داود فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 158 (2253): «ضعيف»، وقال النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (278): «ليس بثقة»، وقال أبو حاتِم في "الجرح والتعديل" لابنه 4/ 23 (95): «ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير»، وقال ابن حِبان في " المجروحين " 1/ 318: «كان ممّن يروي الموضوعات عن الأثبات على قِلةِ روايته»، وقال الدارقطنيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (272): «متروك»، وقال أبو أحمد الحاكم فيما نقله ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 4/ 25 (2397): «منكر الحديث جداً»، وقال ابن حجر في "التقريب " (2304): «منكر الحديث». فلا تقوم به حجة ولا تصلح روايته للاعتبار.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 456)