الحكم، والمحفوظ حديث سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن علي، والله أعلم»، فتعقبه ابن القطّان في " بيان الوهم والإيهام " 5/ 396 فقال: «والمقصود أنْ نبين أنَّ رواية شعبة صحيحة لا عيب لها، وأنَّها أولى ما اعتمد في هذا الباب». ولكنه رحمه الله لم يأت بما يفرح به غير ذكر أسانيد الدارقطني في " السنن " و" العلل "».
أقول: زيادة على ما تقدم فإنَّ عبد الوهاب ليس مشهوراً بالرواية عن شعبة، بل إني لم أقف على روايته عنه في عموم الكتب الستة، وإعراض هؤلاء الأئمة عن تخريج هذه الرواية دليل على وهن ما في هذه الرواية.
أما طريق سعيد الذي سبقت الإشارة إليه.
فقد أخرجه: البزار (624)، والبيهقي 9/ 127 من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم بن عتيبة، به(1).
وتابع عبدَ الوهاب غندرٌ.
فقد أخرجه: أحمد 1/ 97 - 98، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (1491)، والضياء في " المختارة " 2/ 271 (651) من طريق
محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، به.
هذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بالإرسال، قال الإمام أحمد فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل " (280)، وفيما نقله العلائي في " جامع التحصيل " (239): «لم يسمع سعيد بن أبي عروبة من الحكم بن عتيبة شيئاً .. »، ونقل العلائي عن أبي حاتم أنَّه قال: «لم يدرك الحكم بن عتيبة»، ونقل عن النسائي قوله: «حدّث عن عمرو بن دينار، وزيد بن أسلم، والحكم وغيرهم، ولم يسمع منهم»، وقال الدارقطني في " العلل " 3/ 273 س (401): «وسعيد لم يسمع من الحكم شيئاً».--------------------------------------------
(1) علق الدارقطني في " العلل " 3/ 272 س (401) متابعتين أخريين لعبد الوهاب وغُنْدر، وهي متابعة خالد بن عبد الله، وشعيب بن إسحاق. غير أني لم أقف عليهما مسندة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 486)