معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالتْ: كنتُ أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم نتوضأ منْ إناءٍ واحد.
أخرجه: ابن خزيمة (119) بتحقيقي عن محمد بن الوليد، بهذا الإسناد.
هذا إسناد ظاهره الصحة فرواته ثقات وإسناده متصل، إلا أنَّه معلول، إذ إنَّ الإمام أحمد خالف محمد بن الوليد فرواه في " مسنده " 6/ 127 و 173 عن محمد بن جعفر، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنَّها كانتْ تغتسلُ هي ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم منْ إناءٍ واحد.
وبهذا تكون المخالفة في السند والمتن، إذ جعله محمد بن الوليد من حديث هشام، عن أبيه وذكر فيه الوضوء، في حين أنَّ الإمام أحمد رواه من حديث الزهري، عن عروة، وفيه ذكر الغسل لا الوضوء، والصواب في هذا الحديث رواية الإمام أحمد؛ لأنَّه توبع عليها، ولم يتابع محمدَ بنَ الوليد أحدٌ من الرواة وسأبين ذلك في الآتي:
1 - أنَّ رواية معمر، عن الزهري، عن عروة بذكر الغسل هو الثابت عنه، إذ رواه الإمام أحمد - كما سبق - وكذلك أخرجه: عبد الرزاق (1027) عن معمر وابن جريج، ومن طريق عبد الرزاق إسحاق بن راهويه (634)، وأحمد 6/ 199، والنَّسائي 1/ 128 وفي " الكبرى "، له (235) ط. العلمية و (230) ط. الرسالة، وأبو عوانة 1/ 247 (847)، وابن المنذر في " الأوسط " (209)، والبيهقي 1/ 194.
وأخرجه: النَّسائي 1/ 128 من طريق عبد الله بن المبارك.
كلاهما: (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن معمر(1)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.--------------------------------------------
(1) جاء في رواية عبد الرزاق مقروناً مع: «ابن جريج» ولم يأت هذا الإقران في رواية أبي عوانة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 552)