مِنْهُمْ: الترمذي(1)، وابن خزيمة وابن حبان(2)، وغيرهم(3).
عَلَى أنَّ آخرين من جهابذة هَذَا الفن قَدْ أعلوا الْحَدِيث بتفرد أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل، وأعلوا الْحَدِيْث بهذا التفرد.
قال علي بن المديني: "حَدِيث المغيرة بن شعبة في المسح: رَوَاهُ عن المغيرة أهل الْمَدِينَة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة إلا أنَّه قَالَ: ومسح عَلَى الجوربين، وخالف الناس"(4).
وقال يحيى بن معين: "الناس كلهم يروونه عَلَى الخفين غَيْر أبي قيس"(5).--------------------------------------------
(1) فَقَدْ قَالَ في " جامعه " عقب (99): «حسن صحيح».
(2) إذ أخرجاه في صحيحيهما.
(3) كالقاسمي في رسالته: " المسح عَلَى الجوربين "، والعلامة أحمد مُحَمَّد شاكر في تعليقه عَلَى
"جامع الترمذي " 1/ 167، وشعيب الأرناؤوط في تعليقه عَلَى " السير " 17/ 480 - 481، أما الدكتور بشار فَقَد اضطرب حكمه جداً في هَذَا الْحَدِيْث فَقَالَ في تعليقه عَلَى " جامع الترمذي " 1/ 144 المطبوع عام 1996 (كَذَا) معقباً عَلَى قَوْل الإمام الترمذي: «كَذَا قَالَ، وَهُوَ اجتهاده، عَلَى أنَّ أكثر العلماء المتقدمين قَدْ عدوه شاذاً؛ لانفراد أبي قيس بهذه الرِّوَايَة، مِنْهُمْ: أحمد، وابن معين، وابن المديني، ومسلم، والثوري، وعبد الرحمان بن مهدي؛ لأنَّ المعروف من حَدِيْث المغيرة: المسح عَلَى الخفين فَقَطْ، ويصحح حكمنا عَلَى ابن ماجه (559). وَقَدْ رجعنا إلى " سنن ابن ماجه " 1/ 448 المطبوع عام 1998، الطبعة الأولى فوجدنا الحكم:
«إسناده صَحِيْح، رجاله رجال الصَّحِيْح، وَقَالَ أبو داود … »، لكنا وجدنا الدكتور بشاراً قَالَ في آخر تحقيقه لابن ماجه 6/ 697: «يرجى من القارئ الكريم اعتماد الأحكام الآتية في تعليقاتنا عَلَى أحاديث متن ابن ماجه»، ثُمَّ كتب: «559 - إسناده صَحِيْح لكنه شاذ،
وَقَدْ قَالَ أبو داود … »، والغريب أنَّ الدكتور بشاراً قَدْ غيّر أحكامه في هَذَا الْحَدِيْث
مراراً، وأصر عَلَى تصحيح سند الْحَدِيْث مع اعترافه بتفرد أبي قيس: عَبْد الرحمان بن
ثروان، عَلَى أنَّه قَالَ في " التحرير " 2/ 311: «صدوق حسن الْحَدِيْث»، وبالغ في شرح مصطلحه هَذَا في مقدمة " التحرير " 1/ 48، ومقدمة ابن ماجه 1/ 24 بأنَّ راويه
يحسن لَهُ.
وصححه ابن حزم، وألزم الحافظُ الإسماعيليُّ الإمامَ البخاريَّ تخريج هذا الحديث إذ إنَّه على
شرطه. وانظر: " السنن والمبتدعات ": 45.
(4) " السنن الكبرى " للبيهقي 1/ 284.
(5) " السنن الكبرى " للبيهقي 1/ 284.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)