وعليٌّ قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (3058) برواية الدوري: «كان عليُّ بن مسهر ثبتاً»، وقال أحمد بن حنبل في "الجامع في العلل" 2/ 29: «صالح الحديث صدوق»، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" لابنه 6/ 264 (1119): «ثقة صدوق».
فعليٌّ ثقة وروايته أولى بالقبول من رواية محمد بن دينار، كما أنَّ
محمد بن دينار قد اضطرب في نقل القول المنسوب إلى الشعبي، فمرة يجعله من كلام الشعبي، ومرة يجعله من كلام جابر بن عبد الله رضي الله عنه كما في رواية أبي نعيم و" الدر المنثور ". فَبَانَ بذلك ضعف ما ذكر في حديث محمد بن دينار من قول الشعبي أو جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
وقد ورد عن ابن عباس بنحو كلام الشعبي إلا أنه لا يصح عنه.
أخرجه: الحاكم في "معرفة علوم الحديث": 50 ط. العلمية و (89) ط. ابن حزم من طريق حبان بن علي، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وهذا إسناد تالف، بل هو كذب بيّن.
ومحمد بن السائب الكلبي قال أبو عاصم النبيل فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 361 (1478)، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 252: «زعم لي سفيان الثوري، قال: قال لنا(1) الكلبي: ما حدثت(2) عني، عن أبي صالح، عن ابن عباس فهو كذب فلا تَرْوِهِ(3)»، وقال ابن معين فيما نقله ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون" (2898): «ليس بشيء كذاب ساقط»، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 103 (283): «تركه يحيى بن سعيد وابن مهدي»، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" لابنه 7/ 361 (1478): «الناس مجتمعون على ترك حديثه، لا يشتغل به، وهو ذاهب الحديث»، وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (514): «متروك--------------------------------------------
(1) عند ابن حبان: «لي».
(2) عند ابن حبان: «ما سمعته».
(3) عند ابن حبان: «فلا يروه عني».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 222)