الحديث»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 253: «وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، يروي عن أبي صالح، عن ابن عباس في التفسير، وأبو صالح لم يرَ ابن عباس ولا سمع منه شيئاً، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف».
ويشهد للقصة ما روي من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في الصحيحين.
أخرجه: البخاري(1) 5/ 217 (4380)، ومسلم 7/ 129 (2420) (55) بلفظ: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل فوالله لئن كان نبياً فلاعنّا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا، قالا: إنا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلاً أميناً ولا تبعث معنا إلا أميناً، فقال: «لأبعثنّ معكم رجلاً أميناً حق أمين» فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قم يا أبا عبيدة بن الجراح» فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا أمين هذه الأمة»(2).
انظر: " إتحاف المهرة " 3/ 201 (2832).
ومثال ما تفرد به الضعفاء وتعدد عندهم ولا يتقوى ما روى إسرائيل بن يونس، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كانَ يخللُ لحيته.
أخرجه: ابن أبي شيبة (113)، والدارمي (704)، وابن ماجه (430)، والترمذي (31) وفي "العلل "، له: 114 (13)، وابن المنذر في "الأوسط " (370)، وابن حبان (1081) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد(3).
وأخرجه مطولاً: عبد الرزاق (125)، وابن خزيمة (151) و (152) و (167) بتحقيقي، وابن الجارود (72)، والدارقطني 1/ 86 و 91 ط. العلمية--------------------------------------------
(1) وهذا لفظ البخاري.
(2) وقد خرجت هذا الحديث في هذا الكتاب فليراجع.
(3) في المطبوع من " الأوسط " لم يذكر أبا وائل وجاء الإسناد: «عن عامر بن شقيق بن سلمة: أن عثمان … » وهو خطأ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 223)